استقبل الدكتور ناصر مندور، رئيس جامعة قناة السويس، يانغ يي، القنصل العام بالقنصلية العامة لجمهورية الصين الشعبية بالإسكندرية، وذلك على هامش استضافة معهد كونفوشيوس بالجامعة «يوم الثقافة الصينية واحتفال رأس السنة الجديدة»، في لقاء عكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين مصر والصين، ورسخ مكانة الجامعة كأحد النماذج الرائدة في التعاون الأكاديمي والتقني بين الجانبين. جاء اللقاء بحضور الدكتور محمد سعد زغلول، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور تامر نبيل، عميد الكلية المصرية الصينية للتكنولوجيا التطبيقية، والدكتور حسن رجب، المدير التنفيذي المصري لمعهد كونفوشيوس، والسيد يومياو، المدير التنفيذي الصيني لمعهد كونفوشيوس، حيث دار حوار موسع حول آفاق التعاون المشترك وسبل دعمه خلال المرحلة المقبلة. وخلال اللقاء، رحب الدكتور ناصر مندور بيانغ يي، مؤكدًا عمق العلاقات المصرية الصينية، واصفًا المرحلة الحالية ب«الفترة الذهبية» في التعاون بين القاهرة وبكين، خاصة في ظل العلاقات المتميزة التي تجمع الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الصيني شي جين بينغ، مشددًا على أن جامعة قناة السويس تسعى لتكون نموذجًا لهذا التعاون المثمر على المستويين الأكاديمي والثقافي. وأشار رئيس الجامعة إلى أن معهد كونفوشيوس بجامعة قناة السويس يُعد رمزًا للتعاون الثقافي والعلمي بين الجانبين. كما ألقى الضوء على الكلية المصرية الصينية للتكنولوجيا التطبيقية، التي تُعد تجسيدًا فعليًا للتعاون التعليمي والتقني بين جامعة قناة السويس والجانب الصيني، معلنًا أن إجادة اللغة الصينية أصبحت شرطًا أساسيًا للمعيدين، وأن من يتقنها سيتم التباحث بشأن استكمال دراسته للدكتوراه في الصين، سعيًا لتخريج كوادر أكثر ارتباطًا باللغة والثقافة الصينية.
اللغة الصينية أصبحت مكونًا أساسيًا في جامعة قناة السويس وأضاف أن اللغة الصينية أصبحت مكونًا أساسيًا في جامعة قناة السويس، بل وتحتل الصدارة بين اللغات الأجنبية، حيث يتم تدريسها بكلية الألسن، وكلية الآداب والعلوم الإنسانية، وجامعة الإسماعيلية الجديدة الأهلية، بما يعكس توجه الجامعة نحو الانفتاح على التجارب الدولية الرائدة وتعزيز التبادل المعرفي. من جانبه، أشار الدكتور محمد سعد زغلول، إلى أن الثقافة الصينية تُعد «أمّ الثقافات الآسيوية»، لما تحمله من عمق تاريخي وإنساني، مؤكدًا أن المعهد يواصل أداء رسالته في مد جسور التفاهم الحضاري بين الشعبين. وأعرب القنصل يانغ يي عن تقديره لحفاوة الاستقبال، مشيرًا إلى أن مصر تُعد من أكبر الدول العربية والإسلامية والأفريقية، وكانت أول دولة عربية تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين، مؤكدًا أن البلدين يرتبطان بشراكة استراتيجية تجلت خلال السنوات العشر الماضية من خلال مشاريع تعاون ناجحة في إطار «مبادرة الحزام والطريق». كما أشاد بالعلاقات المثمرة مع جامعة قناة السويس، والتي وصفها بأنها نموذج للتعاون الأكاديمي والتعليمي بين البلدين، مؤكدًا أهمية تدريب طلاب الجامعة داخل الشركات الصينية العاملة في مصر، بما يعزز فرص التوظيف ويؤهلهم لسوق العمل العالمي. وفي ختام اللقاء، أهدى الدكتور ناصر مندور درع جامعة قناة السويس إلى السيد يانغ يي، تعبيرًا عن التقدير والاعتزاز بالتعاون المستمر بين الجانبين، في خطوة تؤكد عمق العلاقات الثنائية، وتعكس حرص الجامعة على ترسيخ شراكاتها الدولية بما يخدم مسيرتها الأكاديمية والتنموية.