شن الإعلامي والكاتب أحمد سالم هجوماً حاداً على الثقافة التي تبرر التحرش وتلوم الضحية، معلقاً على الواقعة المتداولة إعلامياً ب "تحرش أتوبيس المقطم"، ومبدياً استنكاره الشديد لرد فعل أحد الشباب المتواجدين في موقع الحادثة. تبرير التحرش "جريمة" وأكد سالم، خلال برنامج "كلمة أخيرة" المذاع على قناة "ON"، أن الجملة التي تفوه بها أحد الشباب للضحية قائلاً: "شوفي أنتي لابسة إيه"، هي جملة لا تقل خطورة عن فعل التحرش نفسه. وقال سالم بلهجة حاسمة: "الشاب اللي قال الجملة دي لازم يتحاكم.. ده مش مجرد رأي، ده تحريض وتبرير لجريمة، ومحاولة لإلقاء اللوم على البنت بدل المجرم".
رسالة للمجتمع والقانون وأوضح أحمد سالم أن ملابس الفتاة هي حرية شخصية ولا تعطي الحق لأي شخص بالاعتداء عليها أو مضايقتها، مشدداً على أن "فكر التبرير" هو الذي يشجع المتحرشين على تكرار أفعالهم. وطالب بضرورة وجود ردع قانوني لكل من يحاول شرعنة التحرش تحت أي مسمى أو ذريعة، حمايةً لأمن المجتمع وسلامة المواطنات.
واقعة أتوبيس المقطم وكانت واقعة "أتوبيس المقطم" قد أثارت غضباً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعد تداول فيديو يظهر تعرض فتاة للمضايقة، وبينما كانت تحاول الدفاع عن حقها، ظهر أصوات تلومها على مظهرها، وهو ما اعتبره سالم "سقوطاً أخلاقياً" يحتاج لتدخل تربوي وقانوني.
موقف "كلمة أخيرة" يأتي تعليق أحمد سالم في إطار الدور المجتمعي لبرنامج "كلمة أخيرة" في تسليط الضوء على القضايا الأخلاقية وحقوق المرأة، مؤكداً على ضرورة تغيير الخطاب المجتمعي الذي يتسامح مع الجاني على حساب المجني عليه.