قال اللواء أيمن عبد المحسن، المتخصص في الشأن العسكري والاستراتيجي، إن الأوضاع الإيرانية تشهد مزيدًا من التوترات الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن إيران تواجه حرب استنزاف متقطعة مع إسرائيل من خلال غارات تستهدف قدراتها المختلفة، إلى جانب فرض عقوبات اقتصادية وأخرى سياسية للضغط على طهران للقبول بالاتفاقات الدولية. وأضاف أن الإجراءات تشمل أيضًا تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية، إلى جانب استمرار الاحتجاجات والتظاهرات في إيران منذ ديسمبر 2025، ما يزيد من حدة التوتر الداخلي والخارجي. وأكد اللواء عبد المحسن، في حديثه خلال برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» الذي تقدمه الإعلامية أمل الحناوي على شاشة القاهرة الإخبارية، أن الولاياتالمتحدة تعتمد على أدوات ضغط متعددة ضد إيران، منها الاحتشاد العسكري الكبير، بما في ذلك حاملة الطائرات أبراهام لينكونن المزودة بمقاتلات متقدمة ومدمرات هجومية، بالإضافة إلى مجموعات قتالية جوية من طائرات F-35، مشيرًا إلى أن واشنطن ترى الأزمة الإيرانية على أنها تمثل خطرًا استراتيجيًا لا يهدد إيران فقط، بل دول المنطقة والملاحة الدولية في البحر الأحمر. وأضاف أن هذه التحركات الأمريكية تهدف إلى زيادة الضغط على النظام الإيراني لدفعه لقبول شروط الاتفاق، مع تأكيد أن الأزمة لا تزال قابلة للتصعيد في أي لحظة في ظل هذه الحرب الاستنزافية المتواصلة.
الرد الإيراني بمناورات بحرية واستمرار الاستعدادات الأمريكية كأوراق ضغط
قال اللواء أيمن عبد المحسن إن الولاياتالمتحدة نفذت خلال الأسبوعين الماضيين طلعات استطلاع يومية لمسيرات وطائرات مراقبة في مضيق هرمز، إلى جانب مناورات جوية لسلاحها الجوي تركزت على دعم العمليات العسكرية المحتملة ضد إيران، في إطار احتشادها العسكري الكبير كأداة ضغط استراتيجية على طهران. وأوضح عبد المحسن، أن الرد الإيراني لم يتأخر، حيث أعلنت طهران عن مناورة بحرية بالذخيرة الحية في الخليج ومضيق هرمز، اعتبارًا من يوم الأحد ولمدة يومين، مؤكدة أن هذه المناورة تمثل ورقة ردع واستعراض قوة للضغط على الولاياتالمتحدة للتراجع عن شروطها التعجيزية. وأشار اللواء عبد المحسن إلى أن هذه التحركات المتبادلة بين الطرفين تعكس حجم التوتر الاستراتيجي، موضحًا أن كل طرف يستخدم أوراقه العسكرية والدبلوماسية في إطار حرب ضغط متواصلة، وأن أي تصعيد محتمل قد يكون له تداعيات مباشرة على استقرار المنطقة والملاحة الدولية.