كشف الكونجرس الامريكى عن نص شهادة جاك سميث، المدعى الخاص السابق فى قضتين تتعلقين بالرئيس دونالد ترامب، والتى دافع فيها عن قراره بتوجيه اتهامات مرتين للرئيس. وبحسب ما ذكرت شبكة ABC News، فقد أخبر سميث نواب الكونجرس فى جلسة مغلقة فى وقت سابق الشهر الماضى، أن فريقه كان لديه أدلة بعيدة عن أي شكوك منطقية فى كلا القضيتين، والتي تثبت أن ترامب مذنب فى الاتهامات الموجهة إليه فى كل من التدخل فى انتخابات 2020 والوثائق السرية التي تم العثور عليها فى مارالاجو.
ونفى سميث بشدة وجود أي تأثير سياسي وراء قراره، خلافًا لما زعمه الجمهوريون في اللجنة القضائية بمجلس النواب، الذين طلبوا الشهادة، سواء كانت هذه الضغوط من الرئيس آنذاك جو بايدن أو وزير العدل ميريك جارلاند. وأجاب سميث مرارًا وتكرارًا: "لا".
منع سميث من مناقشة قضية الوثائق السرية وذكرت ABC News أنه قبل ساعة تقريبًا من جلسة الاستماع المغلقة في 17 ديسمبر الماضى، أرسلت وزارة العدل بريدًا إلكترونيًا إلى محامي سميث تمنعه من مناقشة قضية الوثائق السرية، وذلك وفقًا لنص الإفادة المكون من 255 صفحة، والذي نشرته اللجنة القضائية يوم الأربعاء مع فيديو للجلسة. لذلك، لم يتمكن سميث من الإجابة على معظم الأسئلة المتعلقة بتلك القضية، وركزت الإفادة - التي كان من المفترض أن تتناول مزاعم استخدام وزارة العدل كسلاح ضد ترامب وحلفائه - بشكل أساسي على قضية انتخابات 2020. وذكر محامي سميث أن وزارة العدل رفضت أيضًا إرسال محامٍ لتقديم المشورة لسميث بشأن ما إذا كانت تصريحاته متوافقة مع قرارها بشأن ما يُسمح له أو لا يُسمح له بقوله بخصوص القضيتين، وذلك وفقًا للإفادة. ومع ذلك، قال سميث إن ترامب «عرقل التحقيق في الوثائق السرية لإخفاء استمراره في الاحتفاظ بتلك الوثائق». ونفى ترامب مرارًا وتكرارًا هذه الإدعاءات في كلتا القضيتين، وهما سابقة لم يشهدها أي رئيس أمريكي، ووصفهما بأنهما جزء من "حملة اضطهاد". إسقاط القضيتين بعد انتخاب ترامب وقام سميث، الذى وصف بأنه أحد أكثر الأشخاص الذين هاجمهم ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي، بإسقاط القضايا في نهاية المطاف بعد إعادة انتخاب ترامب، مُعللاً ذلك بأن الدستور يمنعه من مقاضاة رئيس في منصبه. وأكد سميث في تقريره النهائي أنه "لولا انتخاب ترامب وعودته الوشيكة إلى الرئاسة، لكان المكتب قد رأى أن الأدلة المقبولة كافية للحصول على إدانة وتأييدها في المحاكمة".