النيابة العامة تنظم حلقة نقاشية حول قانون تنظيم المسؤولية الطبية وسلامة المريض    «القاهرة الإخبارية» تستقبل وفدًا دبلوماسيا من السفارة اليابانية لدى السودان    وزير قطاع الأعمال العام يلتقي المدير العام لمؤسسة تطوير صناعة السيارات بالجزائر    غدا.. فصل التيار الكهربائي عن بعض أحياء بيلا لمدة 3 ساعات    وزير الإعلام السوري: لن نتنازل عن شبر واحد من أراضينا للاحتلال    رئيس شرطة دبي يعلق على قرار ترامب تصنيف الإخوان المسلمين على لائحة الإرهاب    رباعي الأهلي ينضم لمنتخب مصر المشارك في كأس العرب    خلال لقائه بالصحفيين.. محافظ الجيزة: نعمل على خدمة الوطن والمواطنين    ارتدوا الملابس الشتوية.. انخفاض كبير في درجات الحرارة وتحذير هام من الأرصاد    رئيس بلدية ظفار: التعليم والثقافة والفن المصري لهم تأثير واضح على المجتمع العماني    يسلط الضوء على المواهب الجديدة.. بث مباشر لحلقة برنامج «دولة التلاوة»    صوته يترك فى الروح سكينة.. برنامج دولة التلاوة يحتفي بالشيخ منصور الشامى    لطيفة تشكر الجمهور المصري بعد تكريمها في "ملتقى التميز والإبداع"    مصر تحصد أفضل أداء رجالى.. المسرحيات الفائزة بمهرجان قرطاج فى دورته ال26 (صور)    الصحة تكشف ارتفاع معدل الإنفلونزا وتؤكد دور المبادرات الرئاسية في فحص أكثر من 20 مليون مواطن    اعتداء طالبة علي مدرسة بالضرب داخل مدرسة بالبحيرة    وزارة الصحة توجه 5 رسائل للحماية من نزلات البرد المنتشرة.. اعرف التفاصيل    تقرير: طلب إيرباص فحص طائرات أيه 320 لن يؤثر كثيرا على تشغيل الرحلات الجوية    جامعة قناة السويس تعلن إعادة تشكيل منسقي برنامج "ابن الهيثم" لتعزيز التحول الرقمي    نقابة المحامين تحقق فى شكوى محامى رمضان صبحي ضد عمر هريدي    زوجة شهيد الشهامة بالمنوفية بعد إنقاذة 13 فتاة: كان نفسه يشوف ولاده في كليات عليا    عاجل- كارثة في هونج كونج: 150 مفقودًا بعد اندلاع حريق ضخم بالصين    ماهر فرغلي: الغرب جنّد الإخوان كمخبرين.. والتنظيم يسرق أموال تبرعات غزة    نوال مصطفى تكتب : صباح الأحد    محافظ الجيزة: تنفيذ 90%مشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" في مركزي الصف وأطفيح    مصر تتصدر المشهد العالمي للرماية.. القاهرة تستضيف كأس العالم للناشئين 2026    وكيل وزارة الشباب والرياضة بالدقهلية يعقد اجتماعا موسعا لوضع ملامح خطة العمل والتطوير المستقبلية    إصابة 10 فلسطينيين في هجمات للمستوطنين بالضفة الغربية    موعد صلاة العشاء..... مواقيت الصلاه اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 فى المنيا    «بيت الزكاة والصدقات» يعلن الانتهاء من تسليم مساعدات الدُّفْعة الأولى من شاحنات الى غزة    هيئة السكة الحديد......مواعيد قطارات المنيا – القاهرة اليوم السبت 29 نوفمبر 2025    مسؤول جمهوري: واشنطن قد تجمد أموالًا مرتبطة بالجماعة وتمنع أي نشاط داخل أمريكا    آخر تطورات سعر الريال القطري أمام الجنيه في البنك المركزي اليوم    الصحة: 66% من الإصابات التنفسية إنفلونزا.. والمختلف هذا العام زيادة معدل الانتشار    وزيرة التنمية المحلية: تنمية الصعيد يعد من المشروعات الناجحة للغاية    الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي يدعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته    هل يجوز إعطاء زميل في العمل من الزكاة إذا كان راتبه لا يكفي؟ .. الإفتاء تجيب    بيطري أسوان يضبط 186 كيلو لحوم فاسدة متنوعة وتحرير 6 محاضر مخالفة    السبكي: بناء نظام صحي من الصفر هو التحدي الأكبر    محافظ كفرالشيخ عن محطة مياه الشرب بدقميرة: أنهت معاناة قرى من ضعف الخدمة لسنوات    الاثنين.. الأوقاف تعلن تفاصيل النسخة ال32 من المسابقة العالمية للقرآن الكريم    «الإدارية العليا» تحجز 187 طعنا على نتيجة المرحلة الأولى لانتخابات «النواب» لآخر جلسة اليوم    التصريح بدفن جثة شاب والاستعلام عن حالة صديقه ضحايا حادث الهرم    الأردن يوسع التعليم المهني والتقني لمواجهة تحديات التوظيف وربط الطلاب بسوق العمل    مجلس جامعة القاهرة يعتمد قرارات لدعم تطوير الخدمات الطبية بكلية طب قصر العيني ومستشفياتها    قرارات عاجلة لوزير التعليم بعد قليل بشأن التطاول على معلمة الإسكندرية    أحمد دياب: سنلتزم بتنفيذ الحكم النهائي في قضية مباراة القمة أيا كان    تفاصيل أسئلة امتحان نصف العام للنقل والشهادة الإعدادية من المناهج    مواعيد مباريات اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 والقنوات الناقلة    دوري أبطال إفريقيا.. بيراميدز يتحدى باور ديناموز الزامبي من أجل صدارة المجموعة    تاريخ مواجهات برشلونة وألافيس.. فارق كبير    جولة تفقدية بعد قليل لرئيس الوزراء فى مشروعات إعادة إحياء القاهرة التاريخية    زعيم الطيور المهاجرة.. فلامنجو بورسعيد يرقص التانجو!    خبير تربوي: الطبيعة الفسيولوجية للرجل لا تبرر السيطرة المفرطة    توروب: ما حدث من جماهير الجيش الملكي أفسد متعة المباراة    استشارية تربية تكشف تأثير الذكورية المفرطة على العلاقات الزوجية والأسرية    النيابة العامة تُنظم حلقة نقاشية حول تحقيق التوازن بين سلامة المريض وبيئة عمل آمنة    استقالة مدير مكتب زيلينسكى تربك المشهد السياسى فى أوكرانيا.. اعرف التفاصيل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



برج الحظ

لماذا نسعى لمعرفة حظنا ونعول عليه، بل ونتأثر بما نقرأه أو نطلع عليه، لدرجة التفاؤل والتشاؤم، رغم يقيننا بأنه لا يعلم الغيب سوى الله عز وجل، فهل هي حالة من محاولة التواكل على أن الفشل الذي قد نتعرض له ليس نتاج تقصيرنا وإنما هو قدر محتوم كُتِبَ علينا لا مناص منه، ولا حيلة لنا فيه، فالحقيقة برغم أن هناك مَنْ يؤمن بأن قراءة الطالع هي علم، ورغم الاختلاف والتباين في وجهات النظر الخاصة بهذا الأمر، إلا أننا لا يمكننا أن نصل إلى مرحلة الإيمان المُطلق بهذا الأمر، لدرجة أنه يتحكم فينا وفي تحركاتنا وأحلامنا، والغريب أن هذا الأمر أصبح واسع الانتشار في الوقت الحالي، وكأن الإنسان يرى مصيره وأحلامه من خلال كلمات مكتوبة على المواقع الإلكترونية وفي الصحف اليومية، أو من خلال عبارات يتفوه بها ممن يدعون قدراتهم الخارقة على معرفة الغيب ومصائر البشر.
فهل من المنطق أن يدع الإنسان نفسه فريسة لتكهنات الآخرين ، يتلاعبون به كيفما يشاءون، فيضعون العراقيل أو يفرشون له الطريق بالورود.

كم أخشى أن يندثر المنطق، ويقل الإيمان، ويضمحل العلم تحت ستار قراءة الطالع، ومعرفة الحظ وتكهن الغيب، فهنا سيتوقف الإنسان عن الأحلام، بل وسيقف رابضًا في مكانه في انتظار إشارة حظ له بالنجاح أو الفشل.
فعلم الفلك لم يكن الهدف منه الوصول إلى مصائر الناس، بل كان يستهدف في المقام الأول دراسة الظواهر الكونية والأجرام السماوية والكواكب والأقمار، وغيرها باستخدام علوم الفيزياء والرياضيات، ولكننا وجهناه في طريق آخر وأصبحنا نقتصر على تحليل الشخصيات، ومعرفة الطالع والحظ والقدر، فلقد فرغناه من مضمونه، وحولناه إلى منجم، وللأسف كان لهذا السلوك بالغ الأثر السلبي على التركيبة النفسية للعديد من البشر، لاسيما ممن لم يقرأوا في هذا المجال بالقدر الكافي، لدرجة أنهم بدأوا يسلمون أنفسهم لهؤلاء الأشخاص الذين يضعون النهايات للآخرين، ويرسمون خطواتهم، وكأنهم آلهة تعلم الغيب، ويتناسون أنهم بهذا السلوك يخلقون فتنة نفسية داخل الإنسان تزلزل كيانه وتهز إيمانه، وتبعث اليأس أو الأمل الكاذب في نفسه، وتضعه في حالة غير سوية.

ولا خلاف على أن الأجيال القادمة لو اعتادت على القناعة بأن قراءة الطالع والحظ لها دور بارز في تقرير مصائرهم، سيتعلمون التواكل والتكاسل، والخوف من المستقبل، وهنا سيموت الطموح تدريجيًا، وكل هذا سيؤثر بشكل مباشر على الأداء المطلوب في الحياة والعمل.

والمضحك في الأمر، أننا أصبحنا نختار أصدقاءنا بناءً على أبراجهم ، ونحلل شخصيات من حولنا وفقا لها، ونتوقع سلوكياتهم على أساسها، فلا نمنح الحسابات للواقع والمنطق، وكأننا أمام قائمة ترسم ملامح الشخصيات وتتوقع مصائرها، وتتكهن شكل سلوكياتها، فالتعاملات الإنسانية الواقعية تراجعت أمام التحليلات الفلكية، والانسجام النفسي تنحى أمام الكيمياء التي تربط الأبراج بعضها ببعض، وصرنا نُسلم أنفسنا روحًا وقلبًا وعقلاً لأشخاص يرسمون خطواتنا على الهواء، في حين أنهم بشر لا يميزهم أي شيء عنا سوى قدرتهم على الإقناع والتلاعب بالعقول، والقدرة على تشكيل الأفكار، وتكوين القناعات، حتى لو كان كل ذلك غير مبني على أساس علمي ومنطقي مدروس


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.