* مستعدون لدعم توطين الصناعة بالقارة الأفريقية * صناعة الدواء ركيزة استراتيجية للأمن الصحي والنمو الاقتصادي المستدام في أفريقيا * القابضة للأدوية تمتلك إمكانات تصنيعية كبيرة ومحفظة مستحضرات ضخمة ومتنوعة أكد المهندس محمد شيمى، وزير قطاع الأعمال العام، أن صناعة الدواء تعد من أهم القطاعات الصناعية الحيوية، والتى أصبحت تعتمد على تكنولوجيات متقدمة، وتستند إلى استثمارات ضخمة فى البحث العلمى والتطوير، مضيفا أنها تمثل أيضا قطاعا استراتيجيا ذا قيمة مضافة عالية، وداعما رئيسيا لمنظومات الرعاية الصحية، ومؤثرًا فى تحقيق النمو الاقتصادى، خاصة فى ظل التحديات الصحية العالمية. جاء ذلك خلال كلمة الوزير أثناء مشاركته فى جلسة وزارية بالمؤتمر الأفريقى حول إنتاج الأدوية وتكنولوجيات الصحة، الذى تستضيفه الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الشقيقة، خلال الفترة من 27 إلى 29 نوفمبر الجارى، تحت شعار: "صناعة صيدلانية محلية من أجل أفريقيا مندمجة وقوية"، بتنظيم من وزارتى الصناعة الصيدلانية والصحة فى الجزائر وبالتعاون مع منظمة الصحة العالمية. وأشار المهندس محمد شيمى، إلى أن مصر تُعد من الدول الرائدة فى مجال الصناعة الدوائية، حيث تولى الدولة اهتماما كبيرا بتحقيق الاكتفاء الذاتى وتتبنى سياسات واضحة لتطوير الصناعة فى مختلف مراحلها، بدءًا من المواد الخام والكيماويات الأساسية، مرورًا بعمليات التصنيع والتعبئة، وصولًا إلى التسويق والتصدير للأسواق الخارجية، معربا عن استعداد مصر لتقديم الدعم والتعاون مع الأشقاء فى الدول الأفريقية فى قطاع الصناعات الدوائية، من خلال مجالات عديدة منها نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة، تلبية الاحتياجات الدوائية الوطنية، وتعزيز الابتكار والبحث العلمي. وشدد على أن تكامل الجهود بين الدول الأفريقية هو السبيل لتعزيز الأمن الصحى للقارة وتقليل الاعتماد على الخارج. واستعرض الوزير، خلال كلمته، الإمكانات الكبيرة للشركة القابضة للأدوية والكيماويات والمستلزمات الطبية، التابعة لوزارة قطاع الاعمال العام، والتى تعد أحد أهم روافد قطاع الصناعات الدوائية فى مصر، وتمثل نموذجًا صناعيًا يمكن البناء عليه فى التعاون الإفريقى، حيث يتبعها 8 شركات لإنتاج الأدوية إضافة إلى شركة متخصصة فى تصنيع العبوات الدوائية، ويصل عدد خطوط الإنتاج بها إلى أكثر من 130 خطًا تغطى مختلف الأشكال الصيدلانية، فيما تعد شركة مصر للمستحضرات الطبية التابعة للقابضة، أول شركة لصناعة الدواء فى مصر، والتى يعود تأسيسها إلى عام 1939. وأشار إلى أن القابضة تمتلك محفظة دوائية قوية تضم نحو 600 مستحضرًا تغطى حوالى 70 مجموعة علاجية، إضافة إلى 150 مستحضرًا بيطريًا، مضيفا أن شركات القابضة للأدوية شهدت خلال الفترة الأخيرة عملية تطوير شاملة شملت تحديث البنية التصنيعية، ورفع كفاءة المصانع، وتطبيق نظم الجودة المتطورة، والتوافق الكامل مع المعايير العالمية للتصنيع الجيد (GMP)، بما يعزز قدرتها التنافسية إقليميًا ودوليًا. وفى ختام كلمته، تقدّم المهندس محمد شيمى بخالص الشكر والتقدير للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الشقيقة على حسن الاستضافة والتنظيم المتميز لهذا المؤتمر الهام، موجهًا شكره أيضا إلى الدكتور وسيم قويدرى وزير الصناعة الصيدلانية على الدعوة الكريمة. كما ثمّن مشاركة الدول الأفريقية والمنظمات الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن التعاون والتكامل بين دول القارة هو حجر الأساس لبناء مستقبل صحى وصناعى أكثر قوة وازدهارًا، وسيسهم فى تعزيز قدرة أفريقيا على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة.