البنك المركزي يبيع صكوكًا سيادية ب7.8 مليار جنيه    النائب محمد مصطفى كشر: قمة جدة تعزز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والسعودية    بلدغة مروان عثمان.. الأهلي يفوز على سموحة بصعوبة ويتصدر الدوري مؤقتا    الأرصاد: شهدنا ذروة المنخفض الجوي.. وتراجع فرص سقوط الأمطار غدا    مقتل فتاة على يد شاب رفضت الارتباط به في القليوبية    طلب إحاطة لرفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 7 آلاف جنيه وربطه بالأجور    ليفربول يدرس بيع جاكبو.. وسلوت يشترط إيجاد البديل    إصابة الونش فى العضلة الضامة ويغيب عن الزمالك فى مواجهة زد    وكيل مديرية التربية والتعليم بالجيزة يجري جولة تفقدية داخل إدارة البدرشين التعليمية    وزير خارجية إسبانيا: العلاقة بين الرباط ومدريد من بين الأكثر متانة في العالم    تارا عماد تطلب من عباس الريس أن تشاركه رحلته للبحث عن الحقيقة في إفراج    مرام علي: تعرضت للتحرش عدة مرات في صغري.. وأنصح ضحايا هذا الاعتداء بعدم الصمت    رأس الأفعي الحلقة 6، الضابط مراد يجند عنصرا داخل الجماعة لإسقاط محمود عزت    مسلسل "درش" الحلقة 6، مصطفى شعبان يثير الحيرة بشخصيته الحقيقية    صلاة التراويح من مسجد عبود بكوم أمبو.. فيديو    الصيام وتحسين ضبط النفس العصبي، وتأثيره على استجابتنا للضغوط والانفعالات    رئيس الطائفة الإنجيلية يشهد إفطار مدارس السلام ببنها بحضور محافظ القليوبية    الجمعة.. «المركز القومي» يحيي ذكري رحيل عبد الغفار عودة على مسرح الغد    زيزو يتعرض للسخرية على الهواء مع رامز جلال    مسابقة رمضانية للأوبرا فى الاذاعة    إصابة 3 أشخاص في حريق وحدة سكنية بقنا    مفتي الجمهورية: زهد النبي طريق إلى محبة الله والناس والطمأنينة(فيديو)    ضبط مصنع أسلحة داخل ورشة حدادة بالفيوم والتحفظ على 400 قطعة    المستشار الألماني قبيل زيارة بكين: بوتين يمكن أن يوقف الحرب بكلمة من الرئيس الصيني    وكيل وزارة الصحة بالدقهلية يعقد اجتماعًا موسعًا لمراجعة توصيات الاجتماع السابق ومؤشرات الأداء    هل اقتربت الحرب بين أمريكا وإيران؟.. خبير علاقات دولية يُجيب    «تعليم الجيزة» تتابع تنفيذ مبادرة «مدارس بلا رواكد»    علي جمعة ب«نور الدين والشباب»: الإسلام وضع ضوابط حازمة لكلام الناس    محافظة القاهرة: قرار الاستيلاء على موقع مدرسة المنيرة يهدف إلى ضمان استمرار العملية التعليمية    مستوطنون يقتحمون منزل فلسطيني في خلة السدرة شمال القدس المحتلة    وزير الصحة يبحث مع السفير الفرنسي دعم علاج أورام أطفال غزة بمستشفى «جوستاف روسي»    محافظ الوادي الجديد تناقش إجراءات إنشاء المستشفى الجامعي بأحد المنشآت الشاغرة    تقرير: أتلتيكو مدريد يحدد سعر ألفاريز.. وثنائي إنجلترا ينافس برشلونة    انقلاب سيارة نقل أعلى كوبري ب 6 أكتوبر والاستعانة بونش لإزالة الآثار.. صور    قناة السويس تشهد عبور سفينة الغطس HUA RUI LONG إحدى أكبر سفن حاملات المثقلات    وزير الري: مصر حريصة على تعزيز التعاون مع دول حوض النيل ونقل الخبرات لها    مواقيت الصلاة اليوم الأثنين في الاسكندرية    مؤسسة نبيل الكاتب الخيرية عضو التحالف الوطنى توزع 4000 وجبة جاهزة بالبحيرة    سابالينكا تحافظ على صدارة التصنيف العالمي لتنس السيدات    جامعة قناة السويس تعزز بناء الوعي القيمي والمهاري لدى طلاب المدارس بسلسلة ندوات نوعية بالتعاون مع المجمع التعليمي    مصر تعزي نيجيريا في ضحايا الهجوم الإرهابي بولاية زامفارا    فضل صلاة التراويح وكيفية أدائها في رمضان (فيديو)    وفاة طفلة إثر غرقها داخل ترعة بقنا    انطلاق تداول العقود الآجلة في البورصة المصرية.. الأحد المقبل    التحقيق مع محمد عواد في الزمالك لرفضه الجلوس على الدكة    تحذيرات عاجلة من الهند وألمانيا لرعاياهما بمغادرة إيران    رئيس الوزراء يتابع مُستجدات تنفيذ مشروع "رأس الحكمة" بالساحل الشمالي    مصر تتابع باهتمام وقلق بالغين مسألة الحدود البحرية بين الكويت والعراق    تصل ل 8 درجات مئوية.. أجواء باردة ورياح قوية محملة بالأتربة    محافظ البنك المركزي يبحث مع وزير «التعليم العالي» أوجه التعاون المشترك    إخماد حريق داخل شقة سكنية فى المريوطية دون إصابات    بدء اجتماع لجنة الصحة بالنواب لبحث مشكلات قطاع الدواء وتراخيص التركيبات الخطرة    حماية ل رغيف الخبز.. ضبط 14 طن دقيق مدعم وحر فى حملات رقابية على المخابز    القبض على رجل أشعل النار فى زوجته وحماته بالفيوم    ارتفاع صادرات كوريا الجنوبية بنسبة 23% في أول 20 يوما من فبراير    جمال العدل: ممدوح عباس دفع هذا العام 400 مليون جنيه لدعم الزمالك    العشري: لم نكن سننسحب من مواجهة وادي دجلة.. ونتعرض للظلم في كل مباراة    فيلم «One Battle After Another» يتوج بجائزة أفضل فيلم في جوائز بافتا 2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مسؤوليات الزواج

نود أن يفقها الزوجان ماهية المسؤولية، في خضم علاقة سامية تبني كيان أسرة تُعد لبنة لبقاء المجتمع، وأداة نهضته، وتقدمه، وازدهاره، وهنا نتحدث صراحة عن التزامات تقع في واحة العقيدة، وما يتعلق بالطبيعة الإنسانية، وما تقره مساقات الحقوق والواجبات، الداعمة للاستقرار الأسري، والمعززة لمغزى السكينة، والرحمة، والمودة؛ ومن ثم لا تتوقف المسؤوليات عند حدود الإنفاق المادي، أو صور الرعاية؛ لكنها تمتد لتشمل الأبعاد المادية والوجدانية؛ فتصبح العشرة مفعمة بالمشاركة، والتعاون، والإصرار؛ من أجل تحقيق غايات ممتدة الأثر الطيب.
ما أحوج الأسرة إلى حكمتا الاتزان والتوازن، اللتان تحققان فلسفة العدل والرحمة؛ فلا نجد لظاهرة الاستبداد الأسري مكانة، ولا نرصد حالات من الجفاء، ناتجة عن القهر وممارساتِه غير السوية الكاشفة عن النرجسية؛ ومن ثم تصبح الرعاية ملبية للاحتياجات والمتطلبات الأسرية، الكامنة في حالة الإشباع المعنوي ثم المادي، وهذا ما يجب أن يقوم به الزوج تحديدًا؛ حيث الاحتواء العاطفي للزوجة، بما يؤدي إلى إشعارها بالأمن والطمأنينة، ويزيد من انتمائها لواحة الوطن الصغير.
القدوة داخل حيز الأسرة نشاهدها في ممارسات قويمة، من زوج يتبع الديمقراطية في صناعة واتخاذ قراراته بكافة تنوعاتها؛ حيث تجد مساحة لا بأس بها من الشورى، من قبيل التقدير والاحترام والاهتمام بالرأي، النابع من قلوب محبة، تتمنى الخير الوفير، وحسن المسيرة، ونضج الثمرة، وتمتد القدوة لنشاهدها بوضوح في التعامل المفعم بالخلق القويم مع الآخرين، خارج الأسرة وداخلها؛ إذ ترى الكرم، والحوار البناء، والمصداقية في القول والممارسة، والوفاء بالوعود، والأمانة، وغيرها من فضائل القيم، التي يتشربها الأبناء من الآباء، عبر معايشة تقوم على الاحتواء.
الزوجة المسؤولة، تشارك زوجها في إدارة شؤون المنزل؛ حيث التربية، وترتيب الأولويات، والتخطيط لمستقبل الأولاد، وتوزيع الأدوار، وتقدير الجهود، وتقديم أطر المساندة العاطفية، لكافة أفراد الأسرة، ناهيك عن الحفاظ على الكيان، من حيث كتم أسراره، وتخفيف ما يواجهه من ضغوط وتوترات، وهنا نتحدث عن رائدة، تسهم في إشاعة المناخ الداعم الباعث للطمأنينة، بما يساعد في غرس القيم النبيلة، التي تجعل البيت مستضاءً على الدوام.
مواجهة السياق العصري الضاغط، يحتاج إلى تشارك المسؤولية بين الزوجين، بل، كامل المكون الأسري؛ فهناك أدوارٌ حياتية تسهم في تخيف الضغوطات، والأعباء الاقتصادية، المسببة للتوتر الأسري، والمتصلة بصور الإنفاق والرعاية على وجه التحديد، والأمر يحتاج صراحة لمزيد من القناعة بفكر التخطيط المشترك، الداعم لفلسفة التدبير والترشيد للموارد الخاصة بالمنزل، كما لا مناص عن تقاسم الأعباء، حتى لا يشعر طرف أن المسؤولية ملقاة عليه فقط، وأن الآخرين أدوارهم منحسرة في مهام بعينها قد يراها بسيطة من وجهة نظره؛ وهنا أشير إلى فاعلية الدعم والمساندة النفسية، المعززة لغور العاطفة في مساقها الإيجابي؛ لنضمن ألا تؤثر الضغوط الداخلية والخارجية، على العلاقة الأسرية بين جميع أفرادها.
نوقن أن هناك ثمارًا يانعة، جراء تحمّل المسؤولية المشتركة بين الزوجين؛ حيث نتقاسم النصب في مقابل الفرح، ونبدد الظنون والشكوك لننال الثقة، ونهجر الجفاء في سبيل أن نجذر للمودة، ونترك مسببات تهشيم العلاقة؛ كي يشتد عودها، وتصمد في خضم تقلبات وتوالي الأعباء، ونتخلص من التوترات وصور العصبية المفرطة؛ لنستبدلها بالسكينة، والطمأنينة، وراحة البال، والاحتواء، ولا نعتمد على الفردية، ونهرول إلى التعاون، وفكرة توزيع المهام؛ ليشعر كل فرد بآدميته، ودوره البناء، ومقدرته على العطاء.
نود أن نتخلص مطلقًا من ظاهرة التذمر الأسري، التي باتت تلوح في الأفق؛ ومن ثم نربي القلوب على فلسفة عظيمة، تتمثل في الإيثار، والتراحم، والتواد؛ كي لا نكرس في الوجدان ماهية الأنانية، وحب الذات، والسعي نحو تحقيق الطموحات، ولو على حساب الآخرين، ناهيك عن جموح نحو الشهوات والنزوات، لا نريد أن يحترق بنيان الأسرة بنيران الغيرة، والتحاقد، ومتلون الخلافات، التي تتفاقم يومًا تلو الآخر؛ فتهدم لبنة بناء الوطن؛ لكن يتوجب أن نتحلى بالصبر، والرباط، والمثابرة؛ لنفارق هوى الذات، ونصل لطريق ازدهار أسرة تفعل فلسفة تحمل المسؤولية لدى منتسبيها؛ ومن ثم نضمن بيئة آمنة لأجيال تستطيع أن تخلق لها مستقبلٍ مشرق.. ودي ومحبتي لوطني وللجميع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.