سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
مصر والسعودية صفحات ناصعة من تاريخ الأمة.. فهما قطبا العلاقات والتفاعلات.. وعليهما يقع عبء تحقيق التضامن وبدونهما يختل التوازن العربى.. وما يحدث بشأن تحديات اليوم وما حدث في 1973 خير نموذج
لا شك، أن مصر والسعودية قطبا العلاقات والتفاعلات في النظام الإقليمي العربي، وهو ما يؤكده ما يحدث من تنسيق وتعاون وتفاهم، وتوظيف للثقل السياسى والاستراتيجى للبلدين، في ظل أخطار اليوم من تهديدات عاصفة، وتحديات خطيرة، بسبب تعدد بؤر الصراع والنزاعات في أكثر من بلد عربى، وفى الإقليم كله، وكذلك في ظل تنافس القوى العظمى على مُقدرات المنطقة، لذا، يقع على البلدين العبء الأكبر في تحقيق التضامن العربي، والوصول إلى الأهداف التي تتطلع إليها الشعوب العربية تجاه تلك الأخطار. ما حدث في 1973 خير شاهد ولن نقول هذا من فراغ، ولا من قبيل الصُدفة، ولكن تؤكده صفحات التاريخ عبر العصور، ويتجسد عند الأزمات والتحديات، وما حدث في 1973 خير شاهد على قوة الدعم والتضامن بين البلدين. بُعد روحى يمتد لأكثر من 1400 سنة والأهم.. أن هذا العلاقات الممتدة في عبق التاريخ، تشمل بُعدا روحيا يمتد لأكثر من 1400 سنة.. حيث تطيب القلوب عند السماع والذهاب إلى الأماكن المقدسة، وما يربط الشعبين من روابط من المحبة والمودة التي جمعتهما عبر العصور. ونموذجا آخر.. هو عمق العلاقات المصرية السعودية بعد تولي الرئيس السيسي الحكم في 2014 ، والتي أنتجت ثمارا ونتائج كبيرة اتضح جليا في التنسيق والتشاور بين القيادتين في القاهرة والرياض، بهدف مواجهة كل ملفات المنطقة وأزماتها، وما يتعلق بها من تهديدات وتحديات فى ظل إطالة أمد الصراع واحتدام الخلاف فى كثير من هذه الدول.. التقاء في السياسات الخارجية فضلا عن أن المواقف كاشفة بين البدين.. حيث التقاء في السياسات الخارجية التي دائما ما تسعى إلى احترام مبادئ الشرعية الدولية، والمحافظة على مبادئ حسن الجوار لتجنيب المنطقة الأنشطة المزعزعة للاستقرار، وموقفهما الثابت تجاه كثير من الملفات فى المنطقة العربية، خاصة أمن وسلامة الملاحة في الخليج العربي والبحر الأحمر، ورفض التدخلات الخارجية فى الشؤون الداخلية للدول، والاتفاق على ضرورة حل الميليشيات المسلحة وإخراج القوات المرتزقة والأجنبية من مناطق الصراع، وإعلاء الدولة الوطنية عن طريق المسار السياسى. الأمن العربى كل لا يتجزأ فالناظر أيضا إلى ما يحدث بين البلدين من تعاون وتشاور في ظل توجه العالم إلى نظام متعدد الأقطاب، يجد أن الأمن العربى كل لا يتجزأ في ظل إعادة تشکيل موازين القوى الإقليمية، فليس هناك أخطر ممن تمر به المنطقة العربية الآن جراء الصراع المحتدم في كثير من البلدان العربية، وما يحدث في العالم أجمع من اضطرابات سياسية واقتصادية ضخمة تضع العالم على المحك بأن تكون هناك حرب عالمية ثالثة.. رؤية استراتيجية واحدة فمن لا يتذكر ما حدث منذ عام 2013، حيث قدّمت السعودية دعمًا سياسيًا واقتصاديًا كبيرًا ساهم في استعادة الدولة المصرية لاستقرارها ومكانتها الإقليمية، في المقابل تبنت مصر مواقف قوية مع السعودية، ومع قضايا الأمة العربية، ليتأكد الجميع أن العلاقات بينهما تقوم على رؤية استراتيجية واحدة تستهدف حماية وحدة الدول العربية ومواجهة التدخلات الخارجية في شؤونها، فضلًا عن التعاون المستمر في القضايا الكبرى مثل القضية الفلسطينية، والأمن في البحر الأحمر، ومكافحة الإرهاب، لذلك فهما صمام أمان المنطقة. تجليات هذه العلاقات وختاما، نستطيع القول: إن تجليات هذه العلاقات تكشف أن القاهرة والرياض طوق النجاة لإعادة تفعيل النظام الإقليمى العربى وتعزيز دورهما لمواجهة التحديات المحيطة بالمنطقة، باعتبارهما قطبى العمل العربى فى المنطقة والشرق الأوسط، فوحدة الموقف بينهما كفيلة بإفشال أي محاولات للنيل من استقرار العالم العربي أو إضعاف مؤسساته..