سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
عن الاستعداد للدراسة بمؤسساتنا التعليمية: صورة المناخ التعليمى المواتى والعلاقات داخل الإطار التربوى.. التفاعلات بين الزملاء فى الفصل وتبادل الأفكار.. وصياغة الخبرات فى صورة أنشطة تعليمية
ثَمّة شراكة تحقق لنا ماهية المناخ المدرسى المواتي؛ حيث توافر المعلم الذى يمتلك المهنية والأكاديمية فى أن واحد؛ فمن خلالهما يستطيع أن يحدث ثراءً تفاعليًا غير مسبوق بين منتسبى التجمع الصفى، بالإضافة إلى وجود الهيكل الإدارى المرن، الذى يفقه مهامه، ويدرك أهمية التعزيز النفسى لجميع من يتواجدون بالمؤسسة التربوية، دون استثناء، ناهيك عن تعضيد للمسئولية، والالتزام بالتكليفات، التى تسهم فى خلق بيئة منضبطة، تقوم على المرونة مصبوغة بسياج الديمقراطية والحرية المسئولة. صورة العلاقات داخل الإطار المؤسسى التربوى نراها متشابكة، لا تنفك عن بعضها البعض؛ إذ تبدو جيدة عند تغليفها بإطار من المودة، والرحمة، والتراحم، وحسن وطيب التعامل، والخلق الجم، ناهيك عن الإيثار، والصبر الجميل، والحلم، ولغة الحوار البناء، والمناقشة التفاعلية، التى تحكمها سياسة الاحترام المتبادل، فى ضوء تفعيل معايير متفق عليها؛ كى لا تتحول خارج السياق المعدة له؛ فتفقد الغاية منها، وهذا كله، ويزيد يصير بين المتعلمين مع بعضهم البعض. هنا نرصد بشكل علنى علاقة أخرى إيجابية بين المعلم، والمتعلم، ترسمها حدود اللياقة، والتقدير فيما بينهما، وتحكمها لوائح يدركها الطرفان؛ فلا يتجرأ عليها كلاهما؛ كونها تصون الكرامة، وتعلى القدر، والمقدار، وتضمن النزاهة، وتحقق العدالة الناجزة، ومن خلالها نصل إلى مبتغانا، الذى ننشده؛ ومن ثم نواصل تقدمنا نحو مزيد من المستهدفات، التى رسمتها سيناريوهات خططنا لها مسبقًا، بل، وأعددنا أدوات التقييم، والتقويم، الكاشفة لمواطن الضعف ونقاط القوة، وعلى أثر ذلك نسير فى طريق التحسين، والتطوير بصورة مستدامة. العلاقة بين إدارة المؤسسة التعليمية، والمتعلمين تقوم على مبدأ رئيس، يتمثل فى تقديم يد العون، والمساندة؛ من أجل تسهيل العملية التعليمية، التى تكمن فى اكتساب الخبرات المستهدفة فى إطار من الانضباط فى خضم مناخ هادئ مواتٍ، يجعل المتعلم مستعدًا؛ للاستقبال ويحفزه؛ لإتقان مهامه، كما أن امتداد العلاقة مع المعلم تؤكده الاهتمامات المعنية بتدريبه المستمر؛ بغية أن يمتلك المقدرة على العطائين: التربوى، والأكاديمي؛ كونهما من لوازم بناء الإنسان فى جوانبه المختلفة؛ ليصبح نافعًا فى بيئته، ومجتمعه قاطبة. التفاعلات بين زملاء الفصل يعد أحد المحددات الرئيسة؛ لتكوين، وخلق مناخ صفى، يسهم فى تبادل الأفكار، ويفجر الطاقات الإيجابية؛ حيث الإبداع، والابتكار، وشتى صور التفكير، التى يستلهم منها المتعلمون كل ما نصفه بالجديد المفيد؛ لذا تجد أن تباين الثقافات، والمستويات الاجتماعية تذوب فى خضم التعاون، والمشاركة فى إنجاز المهام، سواءً أكانت فردية، أم جماعية؛ فمن خلال تلك البوابة نستطيع أن نصنع طرائق، وأساليب تعزز فلسفة التبادل؛ لتصبح من العادات الحميدة داخل الإطار المؤسسى. ثمرة التفاعلات بين طرفى العملية التعليمية نلاحظه فى توجيه اللين، والإرشاد، اللذين يقومان على المحبة، والتناغم، والانسجام، والمودة المغلفة بالرفق، والدفء، ومراعاة لصورة الفروق الفردية بين الأقران؛ فتجد أنه لا مكان، ولا مجال للخوف، أو الشعور باليأس تجاه تحقيق هدف المهمة التعليمية؛ إذ يستمد المتعلم طاقته من تفاعلاته المتجددة مع معلمه؛ فيصبح تناول المشكلات، والقضايا التعليمية بمثابة المتعة، التى يتلهف إليها؛ كى ينهل من نتائج حلها ما يشفى شغفه العلمى، وهذا يشكل الصورة، التى ننشدها لمناخنا التعليمى الفعال. كلما ازدادت مستويات الدافعية لدى المتعلمين تجاه إقبالهم على نهل الخبرات المتعلمة، وحب الاستطلاع الخاص بالقضايا ذات الطابع الشاق، التى تقوم على إعمال العقل، والاستفادة من الخبرات السابقة بصورة وظيفية، ناهيك عن تتبع الخُطى، التى يستفيد من تقييمها لسد الفجوات، ومعالجة الخطأ، وتعميق الصواب؛ ومن ثم تتعالى الطموحات، التى تؤدى حتمًا إلى مزيد من التفاعلات داخل البيئة التعليمية، وهنا نشاهد بأم أعيننا مناخًا تعليميًا، ثريًا، يُحْيى فى وجداننا أمل مزيد من العطاء. صياغة خبرات التعلم فى صورة أنشطة تعليمية، تتضمن فى طياتها مهامًا وظيفية، إجرائية، يؤديها المتعلم، تعتمد على احترافية المعلم بشكل رئيس؛ ومن ثم يتطلب أن يراعى فيها مجموعة الأسس، والمعايير التى تسهم فى تدشين مهام، تناسب طبيعة المتعلم، وتراعى ميوله، وتفى باحتياجاته التعليمية، وتقدم بآليات، تضمن سلامة الفرد، وتشجعه على القيام بها وفق الجدول الزمنى المحددة به؛ ليتأكد لدينا مدى تمكنه المهارى. تنفيذ الأنشطة التعليمية، والقيام بالأداءات الموصفة من قبل المتعلم، يتطلب أن يكون مناخ الدعم متوافرًا؛ كى نضمن التعزيز، الذى على إثره تزداد كفاءة المسئول عن إنجاز المهمة، كما يتطلب ذلك أيضًا جاهزية التغذية الراجعة، أو المرتدة، التى تعالج الخطأ المتوقع أثناء الممارسة؛ لنجدد طاقة العطاء، عبر محاولات، لا يشوبها الإحباط، أو تدنى الرغبة فى الاستمرارية؛ حيث يثابر المتعلم من أجل تحقيق غايته المعلنة؛ ومن ثم يثق فى نفسه، وقدراته على السواء. هناك من يثير إشكالية بعينها؛ إذ يتحدث عن صعوبة إشراك، أو مشاركة المتعلم فى تصميم مهام الأنشطة التعليمية الرقمية، منها والسائدة، وهذا متاح من خلال فرص مطالعة المهمة، التى قد يعدل عليها، أو يضيف، أو يقترح أخرى غيرها، كما أن أساليب التواصل الرقمية تتيح مزيدًا من تقبل الرؤى، والأطروحات فى هذا الشأن، وهنا نكون قد تغلبنا على هذا التحدى، الذى يشكل حجر عثرة تجاه تعزيز المسئولية، التى تقوم على فعالية المشاركة. المناخ التعليمى المواتى له مقومات مادية، والتى نطلق عليها تجاوزًا صورة الدعم اللوجستي؛ حيث ما يتوافر من تقنيات تعليمية، وأدوات يؤدى بها مهام بعينها، ومعامل مجهزة بموادها، وسائر متطلبات تنفيذ الجانب العملى، ناهيك عن المواصفات القياسية للمبانى، والغرف الصفية، التى تتناسب مع طبيعة، وخصائص فئات المتعلمين، وهذا فى مجمله يساعد على تحقيق أهداف تعليمية، قد تم رسمها بصورة مسبقة، عبر خطط دراسية، تعبر عن مسار تنفيذ مقررات دراسية نوعية. التجهيزات بكل صورها تساعد فى قيام طرفا العملية التعليمية (معلم – متعلم) من القيام بالأدوار المنوطة بكل منهما، وهذا بكل تأكيد يسهم فى تسهيل المهام، ويفتح المجال للابتكار، ويخلق المناخ للتفكير، ويعزز الراحة النفسية لدى كل منتسبى المؤسسة التربوية؛ لذا تُبذل الجهود من قبل الجميع، دون كلل، أو ملل، ونحصد جراء ذلك نتاجًا مثمرًا، كما نتمكن من تحسين النواتج بمزيد من المحاولات، التى تعمق الفهم، وتزيد من تمكن المتعلم من خبرات التعلم النوعية. نتاجات التعلم التى نود الوصول إليها، أو تحقيقها من قبل المتعلم يتوجب أن تمارس استراتيجيات تدريس تستثمر طاقات الأبناء، داخل الإطار المؤسسي؛ فعبر مراحل الطرائق، أو الاستراتيجيات التى تمارس مهارات التفكير العليا، ويتمكن المتعلم من حل المشكلات التعليمية وفق مراحلها، التى تبدأ بجمع المعلومات، وتحديد الفروض، ووضع البدائل، واختيار أفضلها، وتجريب ما تم التوصل إليه، بل، والتأكد من صحة الحلول من خلال مواقف جديدة، وفى هذا الخضم نقدم التعزيزات، والتغذية، والمتابعة التى يسفر عنها تصويب أنماط الفهم الخطأ بصورة فورية، ناهيك عن التحسين، الذى نتلافى فيه الإخفاقات، ونعضد الإيجابيات. المناخ التعليمى المواتى المتكامل، يضمن تنمية الجوانب المعرفية، والمهارية، والوجدانية لدى المتعلمين، ويراعى من خلاله الصحة العامة لمنتسبى المؤسسة التعليمية؛ حيث نرصدها فى عطاء مستدام، وفكر مبتكر وريادة نشاهدها فى منتج متميز؛ لذا فقد أصبح توفير المناخ الفاعل مسئولية مشتركة بين الجميع، دون استثناء، وأنه صار من مقومات الإصلاح، والتحسين التعليمى، دون مواربة.. ودى ومحبتى لوطنى وللجميع.