من الخبرة إلى البحث العلمي.. نورا علي المرعبي تحصد الماجستير المهني بتميّز    عبد الرحيم علي يهنئ القاضي محمود حلمي الشريف لتوليه منصب وزير العدل    عبد الرحيم علي يهنئ الدكتور حسين عيسى لتوليه منصب نائب رئيس الحكومة للشؤون الاقتصادية    وزير السياحة: مصر تحقق أعلى معدل نمو سياحي بالشرق الأوسط بنسبة 20%    ميناء الإسكندرية يعزز شراكته مع السعودية في مجال التكامل اللوجستي    وسط دعوات لإقالته.. وزير التجارة الأمريكي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين    نجاة الرئيس الكولومبي من محاولة اغتيال    فلوريان فيرتز أفضل لاعبي ليفربول في يناير    زياد بهاء الدين: بدأنا جمعية ثقافية.. وتوسعنا بمدرسة ومركز ثقافي بأسيوط ودار الشروق ستنشر البحث الفائز بالجائزة    صوت أميرة سليم يعانق حجر أسوان في ختام سيمبوزيوم النحت    عدوى مميتة تضرب إسرائيل    عبدالرحيم علي يهنئ الكاتب الصحفي ضياء رشوان لتوليه منصب وزير الإعلام    كومو يُقصي نابولي ويتأهل إلى نصف نهائي كأس إيطاليا بركلات الترجيح    محلل سياسي: إسرائيل تسرّع فرض السيطرة على الضفة وأمريكا لا تعارض الاستيطان    " طلعت فهمي ": " الإخوان "ملتزمة بتأييد القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في التحرر    المخلص، رسالة من حسام وإبراهيم حسن إلى أشرف صبحي بعد رحيله عن وزارة الرياضة    "الجامعة العربية "تشهد إطلاق أكاديمية رواد المناخ    "الغرفة التجارية": ارتفاع أسعار الدواجن غير طبيعي ومحاسبة كبار المنتجين ضرورة    تامر حسني يحجز مقعده مبكرًا في إعلانات رمضان 2026 بعمل درامي لافت    الكينج حاضر في رمضان 2026.. محمد منير يغني إعلانًا جديدًا ويجهّز مفاجآت غنائية    محمد علي السيد يكتب: يخلق من الشبه أربعين    وزيرة ثقاقة مشبوهة و"مدبولي." الذي لا يُمس .. لماذا يُكافَأ الفشل والفساد بشبه دولة السيسي؟    الدكتور عمر العوفي: تطور جراحة الكتف يقود لنتائج مبهرة والوقاية تبقى خط الدفاع الأول    والدة الطفلة ضحية الأنبوبة: الأطباء أكدوا سلامة العظام والمخ بعد الحادث    شيخ الأزهر يهنئ حكومة الدكتور مصطفى مدبولي الجديدة    مانشستر يونايتد يفرض تعادلا متأخرا على وست هام    محمود ناجى حكما للقاء المصري ودجلة.. والغازي لإنبي وبيراميدز    سيراميكا يحسم موقفه من تأجيل صدام الزمالك في كأس مصر    محمود صلاح يجدد تعاقده مع غزل المحلة لمدة 3 سنوات ونصف    موعد مباريات اليوم الأربعاء 11 فبراير 2026.. إنفوجراف    تشيلسي يفرط في الانتصار ويسقط أمام ليدز يونايتد    إخلاء سبيل المتهم في واقعة فتاة الأتوبيس بكفالة 1000 جنيه    فبركة الموت والتشهير بالأعراض.. كواليس سقوط "مبتز" ربات البيوت بمواقع التواصل    رحيل صحفي بطريق عام في طوخ.. والتحريات تؤكد وفاة طبيعية    إخلاء سبيل المتهم بالتحرش بفتاة داخل الأتوبيس بكفالة 1000 جنيه    انطلاق مبادرة المدينة صديقةً النساء في مراكز شباب دمياط    إيداع طفلة يتيمة في دار رعاية في كفر سعد بدمياط    مجلس أعمال فولكس فاجن يطالب بمكافأة للموظفين بعد انتعاش التدفق النقدي    اليابان: قلقون بشدة إزاء تسريع الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية    غراهام يخاطب الإيرانيين ويؤكد: ترامب يستمع لمطالبكم والضغط على طهران مستمر    رامز جلال يُغلق الكاميرات.. ونجوم الفن والكرة في مفاجآت رمضان    شيماء سيف: نفسي اتنقب واعتزل التمثيل    مسلسل قسمة العدل يتصدر تريند مواقع التواصل الاجتماعي.. لهذا السبب    انطلاق مسابقة الحديدي للقرآن الكريم في دمياط    وزير البيئة الفلسطيني: ما حدث فى غزة تدمير ممنهج ومحاولة لاقتلاع الفلسطينيين من أرضهم    مانشستر يونايتد يتعادل فى الوقت القاتل مع وست هام فى الدورى الإنجليزى    محافظ الوادى الجديد يتابع التشطيبات بمركز تنمية قدرات العاملين بالجهاز الإدارى    اندلاع حريق في محطة توليد للكهرباء بالعاصمة الإيرانية طهران    دعاء استقبال شهر رمضان المبارك.. كلمات تفتح أبواب الرحمة وتُهيئ القلب لأعظم أيام العام    مُصلى منزلي وخلوة مع الله.. خالد الجندي يُقدم روشتة دينية للاستعداد لرمضان 2026    الأرصاد: تقلبات في الأحوال الجوية.. وارتفاع درجات الحرارة مستمر حتى منتصف الأسبوع المقبل    بعد تجديد الثقة في خالد عبد الغفار، من هم أطول وزراء الصحة بقاء في تاريخ مصر؟    مصرع شخصين إثر انقلاب تريلا فوق ملاكي بطريق الإسكندرية الصحراوي| صور    إصابة شخصين في حادث تصادم دراجتين ناريتين بسوهاج    حكومة مصطفى مدبولي.. استمرارية القيادة وتطور الحقائب الوزارية    الإفتاء: يجوز شرعًا تقاضي عمولة على نقل الأموال باتفاق الطرفين    وزارة الصحة تستعرض "المرصد الوطني للإدمان" أمام وفد دولي رفيع    برلماني يحذر: الألعاب الإلكترونية والمراهنات الرقمية تهدد سلوك النشء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سفير مصر ببيروت: تقدير كبير من الشعب وحكومة لبنان لمواقف مصر بقيادة الرئيس السيسى
نشر في اليوم السابع يوم 01 - 08 - 2025

- الاتصالات المصرية اللبنانية لا تنقطع ومصر تسعى لدعم الاستقرار فى لبنان
- القوة الناعمة ميزة مصر ولبنان.. والدورة العاشرة للجنة العليا المصرية اللبنانية المشتركة ستنعقد أول سبتمبر المقبل
- 1.2 مليار دولار حجم التبادل التجاري بين مصر ولبنان خلال 2024 .. ونسعى لعودة العمالة المصرية للبنان
أكد سفير مصر فى لبنان السفير علاء موسى، أن مواقف مصر، بقيادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، تجاه الدولة اللبنانية هي موضع تقدير كبير من الشعب والحكومة اللبنانية، مشيرا إلى أن الاتصالات المصرية اللبنانية لا تنقطع، وأن مصر تسعى لتحقيق الاستقرار في لبنان.
وأوضح السفير المصري في لبنان - في حواره مع وكالة أنباء الشرق الأوسط في بيروت، اليوم - أن الشعب اللبناني يقدر جهود مصر بقيادة الرئيس السيسي، وينظر إلى مصر على أنها دولة شقيقة تقف إلى جانب لبنان في الأوقات الصعبة، وتقوم بتقديم الدعم والمساعدات المختلفة سواء كانت مادية أو معنوية.
وشدد على أن مصر ولبنان تربطهما علاقات تاريخية قوية، ويعتبران بلدين شقيقين تربطهما روابط ثقافية واجتماعية واقتصادية، مشيرا إلى أن مواقف مصر الإيجابية تجاه لبنان تتجلى في دعمها لسيادة لبنان ووحدته، ومساندته في جهوده لاستعادة استقراره وأمنه.
ولفت إلى استمرار دعم مصر الكامل للبنان وللجهود التي يقوم بها الرئيس جوزيف عون والحكومة اللبنانية لتعزيز دور مؤسسات الدولة في لبنان، وإطلاق عمليتي إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي، مشددًا على ضرورة استقرار لبنان لأنه بدون هذا الاستقرار سواء كان الأمني أو السياسي؛ فلا مجال للنهضة التي يبحث عنها الجميع سواء كان الللبنانيون أنفسهم أو أصدقاء لبنان وهم ممثلون في اللجنة الخماسية أو حتى خارج إطار اللجنة الخماسية.
وأشاد السفير علاء موسى، بعلاقات التعاون الوثيقة بين مصر ولبنان.. قائلا :"توجد ملفات تعاون كثيرة بين مصر ولبنان، والملف الاقتصادي يأخذ حيزا كبيرا وحجم التبادل التجاري بين البلدين وصل - آخر العام الماضي - إلى مليار و200 مليون، والميزان التجاري في صالح مصر، لكن أيضا نرى أن الإمكانيات المصرية واللبنانية يجب أن يتم تفعيلها واستغلالها بشكل أفضل حتى يرتفع الرقم إلى أكثر من ذلك".
"تبادل تجاري"
وأوضح سفير مصر ببيروت أن هناك منتجات في المجال الزراعي والمنتجات المصنعة وبعض الأشياء الممثلة في المواد الخام تستحوذ على الحيز الأكبر في التبادل التجاري، لكن هناك أيضا مجالات أخرى للتعاون في المجالات الاجتماعية والثقافية.. قائلا "ندرس توقيع بروتوكول تعاون بين وزارتي الشباب في البلدين لأن مصر ولبنان لديهما ميزة إضافية ممثلة في القوة الناعمة؛ فالقوى الناعمة المصرية محترمة وتاريخها معروف وأيضا القوة الناعمة اللبنانية لديها تاريخ طويل والتفاعل ما بين القوتين أنتج أشياء كثيرة جدا تراها سواء في مصر أو لبنان أو في العالم العربي وهناك مجالات أخرى كثيرة للتعاون، مثل مجال حماية الآثار والتضامن الاجتماعي، خاصة وأن هناك تجربة مصرية رائدة في مجال التضامن الاجتماعي نحاول نقلها إلى الجانب اللبناني وهذا بالطبع سيتم من خلال إتفاقية يتم التوقيع عليها.
وبشأن عودة العمالة المصرية إلى لبنان، قال سفير مصر في بيروت: "من ضمن الاتفاقيات التي تتم دراستها حاليا التعاون بين وزارتي العمل أو الجهات المسؤولة في كلا البلدين؛ فمصر بطبيعتها كان يأتي منها إلى لبنان عدد كبير من العمالة في مجالات مختلفة وجميعهم مرحب بهم، وعلى الرغم من قلة عددهم نظرا للظروف التي يمر بها لبنان؛ إلا أنه في الحقيقة تجاربهم كانت جيدة وقليلا أو نادرا ما تأتي مشكلة متعلقة بوضع عامل مصري في لبنان".
وشدد على أن الدولة اللبنانية - دائما - ما تتعامل مع العامل المصري بشكل متميز وتحل جميع مشاكله، مشيرا إلى اتفاقية سيتم توقيعها ما بين البلدين يمكن أن تساعد على توفير عمالة في قطاعات معينة قد تكون الدولة اللبنانية في حاجة إليها خاصة وأن الدولة البنانية تذهب إلى عملية إعادة إعمار كبيرة وهذه العملية تحتاج إلى أيدى عاملة مدربة ومتخصصة، وأن الدولة المصرية مع تجربتها في الإعمار ستجد فرصة لتوفير مثل هذه العمالة المدربة إلى لبنان للاستفادة منها.
"اجتماع اللجنة العليا (المصرية اللبنانية المشتركة)"
وعن الترتيبات الجارية لعقد الدورة العاشرة للجنة العليا المصرية اللبنانية المشتركة، والمقرر عقدها في القاهرة خلال الفترة المقبلة، قال السفير علاء موسى "نحن حاليا في طور الإعداد للجنة، وهي لم تنعقد منذ عام 2019 وهي عبارة عن لجنة يرأسها رئيسا وزراء البلدين تضم في عضويتها كل القطاعات والوزارات المسؤولة عن الارتقاء بمستوى العلاقات بين الدولتين في شتىء المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية؛ وبالتالي هذه اللجنة تجتمع دوريا بالتناوب ما بين العاصمتين القاهرة وبيروت، وأن رئاستها من قبل رئيسي الوزراء في البلدين أعطاها أهمية بالغة، وفي الحقيقة اللجان العليا المشتركة التي أنشأتها مصر برئاسة رئيس الوزراء ليست كثيرة؛ وهو ما يعكس مدى اهتمام الدولة المصرية بالعلاقات مع الدولة الأخرى".
وتابع: "نحاول الآن عقد اللجنة في أقرب وقت ممكن في القاهرة، لكن يتم الإعداد لها بشكل جيد فليس الهدف منها هو/ هدف مراسيمي /، لكن الهدف منها إنجاز أشياء وتوقيع إتفاقيات تساعد على الارتقاء بمستوى العلاقات بين الدولتين، ونعمل - حاليا - بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية سواء في مصر وفي لبنان من أجل إعداد مشروعات هذه الاتفاقيات والوثائق".
وقال :"لدينا عدد كبير من هذه الاتفاقيات سيتم التوقيع عليها في الاجتماع القادم للجنة العليا المشتركة، لكن دائما ما نقول إن التحدي ليس دائما في التوقيع، ولكن في التطبيق؛ لذلك نعكف - حاليا - على دراسة الأشياء التي يمكن تطبيقها بالفعل، وأتصور أن هناك عملا تقوم به الدولة المصرية ممثلة في وزارة التخطيط في القاهرة، وهنا في مجلس الوزراء اللبناني من أجل الإعداد بشكل جيد لأعمال هذه اللجنة ويمكن أن تكون بداية شهر سبتمبر المقبل موعدا ملائما لانعقاد اللجنة".
"دور مصر في لبنان"
وعن طبيعة اللقاءات والمباحثات التي يعقدها بشكل شبه يومي مع المسئولين اللبنانيين من مختلف الطوائف والاتجاهات، قال "كل اللقاءات لا تبتعد عن الواقع في لبنان والمنطقة والتواصل مع القيادات البنانية على هذا المستوى في الحقيقة يكون فرصة طيبة لسماع تقييماتهم، كما أنني أعيد عليهم وجهة نظر مصر وتقييمها لأن الظروف تستجد بشكل يومي فيجب أن يكون هذا التواصل موجودا".
وأضاف: "في الحقيقة كل موضوع يتم تناوله بشكل تفصيلي أكبر فمثلا خلال زيارتي للسيد وليد جنبلاط الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي، كان الجزء الأكبر من الحديث عن أوضاع الدروز؛ خاصة ما حدث في السويداء في الفترة الأخيرة.. وشددت على أن المقاربة التي ينتهجا وليد جنبلاط في الحقيقة مقاربة كلها عقلانية ومنطقية، ففكرة الدعوة إلى التهدئة وتطبيق القانون وإلى قيام الدولة بدورها، كلها أمور ندعمها ونؤكد عليها".
وأشار إلى أنه يتم - خلال اللقاءات أيضا - بحث الواقع اللبناني، والتحديات التي يواجهها لبنان، التي لها علاقة بالتحديات الموجودة في المنطقة، لكن هناك واقع لبناني؛ فلبنان خارج من أزمة ومن حرب ولم يهدأ بعد، وعلى بالرغم من إتفاق وقف الأعمال العدائية في 27 نوفمبر الماضي، إلا أن هذا الاتفاق في الحقيقة لم يطبق بالكامل وهناك طرف وتحديدا الطرف الإسرائيلي لا يقوم بالتزماته وفقا لبنود هذا الاتفاق.
وأكد أن الدولة اللبنانية قامت بجزء كبير من التزاماتها خلال هذا الاتفاق، لكن أيضا هناك أمورا أخرى يجب أن تتم، والدولة تسعى إلى هذا؛ والأمر الأخر هو ما يتم تناوله حاليا حول جهود المبعوث الأمريكي إلى لبنان توماس براك، وهذا في الحقيقة قاسم مشترك في اللقاءات التي أعقدها مع المسؤولين والسياسيين اللبنانيين أيضا.
"لبنان والمبعوث الأمريكي"
وقال سفير مصر ببيروت: "باراك جاء أكثر من مرة إلى لبنان ولديه أفكار يطرحها وهذه الأفكار يتم تطويرها في كل زيارة بناء على الردود اللبنانية وما أعلمه جيدا أن الردود اللبنانية تأتي في مجملها إيجابية؛ فهناك رغبة من لبنان في التعاون مع مقترحات براك لكن القضية ليست في العناوين الرئيسية؛ فالجميع متفق على عنوان رئيسي ألا وهو حصر السلاح بيد الدولة وبسط سيادة الدولة على كل أرجائها، وأيضا مسألة الإصلاح المالي".
وأضاف: "الجميع يتفق على العناوين سواء كانت الدولة اللبنانية أو الخارج، لكن القضية تكمن - الآن - في التفاصيل كيف تطبق هذا، وهذا محور الحوار الدائر ما بين المبعوث الأمريكي والدولة والسياسيين اللبنانيين، ونرجو أن يتم خلال الفترة القادمة الوصول إلى تفاهمات تساعد على استقرار لبنان لأنه بدون استقرار لبنان سواء كان الأمني أو السياسي؛ فلا مجال للنهضة التي يبحث عنها الجميع سواء كان اللبنانيون أنفسهم أو أصدقاء لبنان وهم ممثلون في (اللجنة الخماسية) في لبنان التي تضم دول (مصر، وقطر، والسعودية، والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا)، أو حتى خارج إطار اللجنة الخماسية.
"اللجنة الخماسية"
وبسؤاله عن دور (اللجنة الخماسية) التي ساعدت وسهلت عملية انتخاب رئيس الجمهورية اللبنانية، بعد انتهاء عملية الانتخاب، قال السفير المصري "في الحقيقة دور اللجنة لم ينته؛ فنحن اتفقنا كأعضاء خماسية مع الأصدقاء في لبنان على أن الخماسية ستظل متواجدة لتقديم يد العون للبنان وقت الحاجة أو الطلب، ويمكن هناك أزمات كبيرة تمر على لبنان يكون للجنة الخماسية دور فيها؛ سواء بشكل مباشر أو ثنائي ما بين أعضاء الخماسية والدولة اللبنانية مباشرة أو حتى باستخدام صلات الخماسية وأعضائها مع أصدقاء لبنان الآخرين".
وتابع: "همنا الأكبر الآن هو مسألة أمن لبنان واستقراره؛ سواء كان استقرارا أمنيا أو سياسيا أو اقتصاديا، والحكومة اللبنانية تقوم ببعض المجهودات بالتعاون والتسيق مع البرلمان من أجل إصدار حزمة من القوانين تخدم المسارات الأخرى سواء كان المسار الأمني أو السياسي أو الاقتصادي".
وأردف: "هناك قوانين يتم تداولها الآن لإقرارها مثل قانون الإصلاح المالي وهيكلة المصارف والفجوة المالية والإصلاح القضائي؛ فكلها قوانين ستتم الاستفادة منها بشكل كبير وستساعد على إعطاء المزيد من الثقة للواقع والدولة اللبنانية؛ وهو ما ينعكس في كيف يرى الآخر لبنان ويشجعه على التفاعل معه ويتعاون معه لأن لبنان في الحقيقة في حاجة إلى مساعدة كل الأصدقاء، لكن لكي تتم مساعدة لبنان يجب أن تكون البيئة الداخلية مستعدة للمساعدة من خلال البنية التشريعية أو القوانين أو التوافق السياسي ما بين الأطراف السياسية المختلفة على العمل وصولا لأن يكون لبنان في مكانه أفضل فهذا جزء نقوم به ونتناوله مع المسئولين والسياسيين اللبنانيين، وأعتقد أن الحوار الجاري حوارا جيدا ونرجوا أن يأتي ثماره في المستقبل القريب".
"حصر السلاح"
وعن رؤيته للفترة القادمة في ظل تاكيد الدولة اللبنانية على حصر السلاح بيد الدولة وفي المقابل إصرار حزب الله على عدم تسليم السلاح، قال" نحن كدول نتعامل مع الدولة اللبنانية ممثلة في رئيسها ورئيس حكومتها ورئيس مجلس النواب، وما نستمع إليه هو الدولة اللبنانية ممثلة في أركانها الثلاثة والذين شكلوا لجنة للوصول إلى تفاهمات حول مسائل عديدة منها حصر السلاح بيد الدولة وكل إجاباتهم على تساؤلاتنا تأتي بشكل إيجابي، وتنُم عن أن لبنان جاهز لممارسة حقوقه السيادية وسلطته الطبيعية؛ سواء كانت في حصر السلاح بيد الدولة أو بسط سيادته على كل أركانه، لكن هذه عناوين الجميع متفق عليها ولكن تتبقى التفصيلات".
وأضاف: "أركز دائما على موقف الدولة الرسمي.. والحقيقة الدولة تتحاور وتتواصل مع حزب الله وما يأتي إليّ من الدولة - بشكل رسمي - هو ما أتعاطى معه وما يتم ذكره في وسائل الإعلام في الحقيقة أظل أضعه في هذا الإطار، وهناك أمور كثيرة يتم التفاوض بشأنها، وهناك محاولات حثيثة من الرئاسات الثلاث إلى الوصول إلى موقف يمكن أن يساعد على تقدم خطوات إلى الأمام، وليس عرقلة الجهود سواء كانت أمريكية أو أي جهود أخرى، ودعنا ننتظر الفترة القادمة إلى أين سنتجه وأرجو أن تكون المهمة التي يقوم بها المبعوث الأمريكي والحوار مستمرا؛ وصولا إلى إنجاز ما يسعى إليه كل مواطن لبنان ألا وهو الاستقرار السياسي والأمن".
وتابع: "أتصور أنه مع بعض التفهم والتفاهم من الأطراف كلها يمكن أن تصل إلى شئ قابل للتطبيق؛ فإذا فتحت حوارا وبدأت البحث عن حلول؛ فستجد هذه الحلول، لكن شريطة أن تكون الأطراف كلها تبدي قدرا من المرونة تسمح بإقرار هذا الأمر وتطبيقه بشكل ناجح لأن فرض الأمور لن يتأتي إلا عن طريق التفهم والحوار مع الدولة اللبنانية وأتصور أن هذا الأمر يسير حاليا، وفي بعض الأحيان ستجد أن هناك بعض العوائق أو العقبات لكن بالإصرار من الأطراف المعنية ستجد سبيلا للوصول إلى حل".
"الخروقات الإسرائيلية"
وعن رؤيته للغارات الإسرائيلية المكثفة والتجاوزات على الأراضي اللبنانية، قال السفير المصري ببيروت: "إن التجاوزات الإسرائيلية؛ موجودة منذ بداية توقيع الاتفاق على وقف الأعمال العدائية وليست لها علاقة بزيارة المبعوث الأمريكي؛ فالخروقات الإسرائيلية مستمرة وهذا أحد الأشياء التي نؤكد على أن هذا الأمر يجب أن تتم مواجهته؛ فهناك لجنة فنية مسئولة عن هذا الأمر، وهذه اللجنة تحقق في من يخرق الاتفاق ومن يطبقه، وأتصور أن اللجنة تحدثت - في أكثر من مرة خلال تقييمها - أن الدولة اللبنانية قامت بما هو مطلوب منها، وأنه على الطرف الآخر أن يقوم بما هو ملتزم به طبقا لهذا الاتفاق، وأي خروقات تتم الآن هي في الحقيقة ليست فقط خروقات للسيادة اللبنانية إنما أيضا خروقات لهذا الاتفاق".
وشدد على أن لبنان دولة ذات سيادة حدودها معروفة وسلطاتها يجب أن تمارس دورها بشكل كامل، مشيرا إلى أن الدعوات بشأن تقسيم أو ضم لبنان كلها مرفوضة .. قائلا :" لبنان يعي أنه في خضم ما يحدث في الإقليم يجب أن يكون أكثر تماسكا وأكثر وحدة لأنه إن لم يكن هكذا فستكون هناك تحديات شديدة وأمور خطيرة فنحن نقول إن تجنب مثل هذه الخطورة والتغلب على مثل هذه التحديات لن يتأتي إلا بوحدة لبنان وهذا رأي اللبنانيين جميعا أن لبنان دولة ذات سيادة حدودها واضحة وستظل واحدة وموحدة لأن هذه هي رغبة الشعب اللبناني".
وبسؤاله عن تأثير ما يحدث على الحدود (السورية - اللبنانية) على الداخل اللبناني، قال السفير المصري: "أي دولة على حدودها دولة أخرى تمر بحالة من عدم الاستقرار، تكون معرضة للتهديد على الحدود، ويمتد هذا التهديد إلى الداخل؛ إلا إذا كانت دولة قوية تستطيع ضبط حدودها، وأن تمارس دورها وتستطيع بالتعاون مع الأطراف المختلفة اتخاذ الإجراءات الكفيلة التي تجعل لها قدرات لمواجهة هذه التحديات؛ فلبنان في خضم منطقة تموج بأحداث كثيرة جدا وأشياء خطيرة وأوضاع من عدم الاستقرار، وحتى لا يمتد هذا الأثر إليه؛ يجب أن يكون هناك موقف ووضع يسمح له بالمواجهة، لكن لن يحدث هذا إلا إذا كانت دولة ثابتة وراسخة وقادرة على مواجهة هذه الأمور من خلال الجيش والشعب".
"قوات اليونيفيل"
وعن رؤيته لعملية التجديد للقوات الأممية المؤقتة العاملة في جنوب لبنان /اليونيفيل/، قال السفير المصري: "في كل عام عندما يتم التجديد لقوات اليونيفيل تثار - خلال شهري يوليو وأغسطس - تساؤلات كثيرة عن دور اليونيفيل، فاليونيفيل دوره في الحقيقة لا غنى عنه سواء داخل لبنان أو للدول الأعضاء في مجلس الأمن والأمم المتحدة؛ فنحن متفقون على أهمية دور اليونيفيل، لكن بعض الدول في كل عام عندما تأتي عملية التجيد تثير بعض التساؤلات رغبة منها في تحسين أداء اليونيفيل وتعريف الدور المناط لها القيام به وهذا وفقا للتطورات الموجودة على الأرض".
وأضاف: "هناك أمور - الآن - يتم التباحث حولها من أجل تعريف ما هو دور اليونيفيل وكيفية تقويته لأنه في الحقيقة تلعب دورا مهما وخاصة في ظل الأوضاع الموجودة في جنوب لبنان، فاستمرار قوات اليونيفيل أمر في غاية الأهمية، وفرنسا تؤكد هذا والولايات المتحدة لم تتحدث عن أنه لا ضرورة لليونيفيل، لكن تتحدث ودول أخرى عن كيفية تحسين أداء اليونيفيل لمهامه وهناك مداولات حاليا بين الدول الأعضاء في مجلس الأمن بالتعاون مع لبنان والدول الموجودة في المنطقة ولديها مصالح، تتم استشارتها وصولا إلى الصيغة التي تؤمن بقاء اليونيفيل في لبنان وأداء عمله بشكل أفضل وأتصور أنه سوف يجد هذا القرار سبيله إلى الإقرار ثم نتمنى أن يجد سبيله إلى التطبيق".
وعن طبيعة الدور الذي تلعبه اليونيفيل، قال سفير مصر في لبنان "اليونيفيل هي قوة مشكلة أمميا من أجل ضبط الحدود (اللبنانية الإسرائيلية) وبالتالي هذه القوى لها دور غاية في الأهمية لأن هذه البؤرة بؤرة توترات وبالتالي وجود اليونيفيل شىء ضروري للتدخل وقت الحاجة ومراقبة التحركات على الحدود سواء من الناحية اللبنانية أو الناحية الأخرى".
"انتخابات مجلس النواب"
وعن استعداد السفارة لإجراء انتخابات مجلس الشيوخ، قال "منذ أن تم الإعلان عن تنظيم انتخابات مجلس الشيوخ في الخارج، .. تتعاون السفارة مع اللجنة العليا للانتخابات في مصر، حيث تم تجهيز المقر الانتخابي في السفارة المصرية في بيروت.. ونستقبل المصريين للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات على مدار يومين.
وأكد: نحن على أتم الاستعداد ونتواصل - بشكل يومي - مع اللجنة العليا للانتخابات في مصر للاستفسار عن أي تساؤل".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.