رشاد عبد الغني: قرارات الحكومة بزيادة الأجور وتوفير السلع الأساسية تخفف الأعباء عن المواطنين    إيران لترامب: ننتظر الحرب البرية لأسر الجنود الأمريكيين    إنبي يكتسح بتروجت ويتأهل إلى نصف نهائي كأس الرابطة    مارتن سكرتل: صلاح أحد أعظم لاعبي ليفربول    عاجل.. حريق هائل بجوار ديوان عام محافظة الغربية    سقوط علي عبد الونيس يفتح الصندوق الأسود.. 13 عاما من إرهاب الإخوان    وفاة فاطمة كشري أشهر كومبارس في السينما المصرية    قصور الثقافة بأسيوط تحتفل بعيد الام    المجلس القومي للطفولة يطالب بسد الثغرة القانونية في قوانين تجريم زواج الأطفال    رئيس جامعة المنوفية يجتمع بمكتب التصنيفات لتعزيز مكانتها العالمية    قطاع المعاهد: الأزهر يواجه تحديات العصر الرقمي بثوابت الشريعة والقانون    صافرات الإنذار تدوي مجددا في العقبة الأردنية    عبد اللطيف: الأبنية التعليمية وضعت نماذج قابلة للتنفيذ لإنهاء الفترة المسائية    انطلاق فعاليات الدورة ال15 لمهرجان الأقصر للسينما الإفريقية    فرنسا أمام كولومبيا.. مبابي بديلا وتورام يقود هجوم الديوك    ملك الأردن ورئيس أوكرانيا يبحثان التطورات بالمنطقة    صندوق النقد يشيد بقدرة مصر على ضبط الإنفاق على الاستثمار العام    رئيس الوزراء يتابع توافر المستحضرات الدوائية والخامات الفعالة بالسوق المحلية    بث مباشر مشاهدة مباراة فرنسا وكولومبيا اليوم يلا شوت HD دون تقطيع    «الصحة» تشغل المبنى الجديد بمستشفى صدر العباسية مزودًا بأحدث الأجهزة الطبية    الصحة اللبنانية: 1238 قتيلا و3543 مصابًا حصيلة الهجمات الإسرائيلية    رواتب تصل ل40 ألف جنيه.. وزارة العمل تعلن 375 فرصة عمل جديدة    ماهر فرغلي ل الساعة 6: علي عبد الونيس من أخطر قيادات حسم الإرهابية    "كاف" يعلن عن مواعيد مواجهات نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا    "بالاسماء "إصابة 10 أشخاص أثر حادث تصادم سيارتين بمنفلوط فى أسيوط    وزير الرياضة يلتقي وفد الاتحاد الدولي للريشة الطائرة    قطر تعلن إحباط هجوم "مسيرات" إيراني واسع النطاق    الإرهابي على عبد الونيس: تنظيم الإخوان صور الحرب على الدولة أنها حرب دين وهي حرب سلطة    ضربة جديدة لإسبانيا.. إصابة زوبيمندي وغيابه عن مواجهة مصر    رئيس الوزراء: مخصصات كبيرة بموازنة العام المالي المقبل لتحسين خدمات الصحة    الداخلية: تحرير 918 مخالفة للمحلات والمنشآت غير الملتزمة بقرار الغلق    وكيل صحة الدقهلية يبحث استحداث خدمات متميزة بقسمي الأنف والأذن والحنجرة بدكرنس وأجا    وكيل أفريقية النواب: سقوط الإرهابي علي عبدالونيس رسالة ردع لكل أعداء الوطن    مجلس الجامعة العربية يوافق على ترشيح السفير نبيل فهمي أمينًا عاما لجامعة الدول العربية.. يتولى مهام منصبه رسميا في يونيو.. والاعتداءات الإيرانية تهيمن على المناقشات.. وأبو الغيط يدعو لموقف عربي موحد    الإفتاء تحدد الأحكام المترتبة عند حدوث مشكلة بسداد الديون عبر المحفظة الإلكترونية    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة المقبلة عن رعاية اليتيم وخطورة الشائعات    ميناء دمياط يستقبل ناقلة الغاز المسال العملاقة VIVIT AMERICAS LNG    طائرات مسيرة توثق لأول مرة سلوك نطح حيتان العنبر لبعضها.. فيديو    قطار تالجو.. مواعيد الرحلات على خطوط السكة الحديد    تحويلات مرورية لتنفيذ أعمال إنشائية خاصة بكوبري التسعين اتجاه مناطق السلام بالقاهرة    رسالة من الإرهابي علي عبدالونيس لابنه: إياك والانخراط في أي تنظيمات متطرفة    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : كلنا نحتاج للتوبة!?    دعاء الفجر.. اللهم إنا نسألك فى فجر هذا اليوم أن تيسر أمورنا وتشرح صدورنا    إبراهيم عادل على رأس المطلوبين فى الأهلي بالميركاتو الصيفى    مواعيد مباريات الأهلي فى مرحلة التتويج بالدوري المصري    "النواب" يوافق مبدئيا على تعديل قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية    حزب الله يوجه ضربة صاروخية مركزة لقاعدة عسكرية إسرائيلية في الجولان السوري المحتل    تعيين نقيب أطباء العريش السابق مساعدًا لرئيس حزب الوفد لشئون المناطق الحدودية    «الصحة»: إطلاق قوافل طبية مجانية بقنا وأسوان ضمن «حياة كريمة»    وزير الدفاع: الحفاظ على الكفاءة القتالية والاستعداد الدائم هو الضمان الحقيقي لتحقيق الأمن    الداخلية تكشف ملابسات ادعاء فتاة باقتحام مجهول مسكنها وتهديدها وتصويرها بدون ملابس في الجيزة    كامل الوزير: اللي يقدر يثبت إني بجيب قرض أعمل به طريق أو ميناء هنرجع له الفلوس    إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربية    «المواد الغذائية»: الالتزام بقرار الغلق وعي وطني يعكس فهم تحديات المرحلة    مركب خوفو.. "قارب الشمس" يضيء المتحف الكبير    جثة معلقة داخل عشة الفراخ.. أزمة نفسية تكتب الفصل الأخير في حياة قاصر منشأة القناطر    محافظ القاهرة يقرر تعطيل الدراسة اليوم    بدء العمل بالتوقيت الصيفي في معظم الدول الأوروبية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الشريعة الإسلامية والدستور الجديد
نشر في اليوم السابع يوم 27 - 03 - 2012


يلعب الدين أهم الأدوار فى التاريخ الإنسانى منذ الأبد، حقا إن الإنسان إذا لم يجد إلها يعبده لاخترع هذا الإله، فكم من الآلهة التى اخترعها الإنسان وقام بعبادتها قبل نزول الأديان السماوية! ولهذه الصفة شبه الغريزية المرتبطة بالإنسان، فكم من متاجرين بالدين وبالتدين على مر العصور وفى جميع الأديان، فلم يوجد مجتمع ولم يستثن دين من هذه اللعبة، فهى تجارة رابحة وبدون رأس مال سوى دغدغة العواطف الدينية واختراع عدو وهمى للدين حتى يتم الادعاء بالدفاع عن الدين ومواجهة هذا العدو، ولذا فقد أديرت معركة التعديلات الدستورية التى تمت فى 19 مارس 2011 على هذه الأرض، بادعاء أن العلمانيين الملاحدة واليسار الكافر يريدون إلغاء المادة الثانية من دستور 1971، التى تعتبر أن مبادئ الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع، وبالطبع لم ينس هؤلاء التخويف من الأقباط الذين يريدون إلغاء هذه المادة، وقد كان من النتائج النهائية لهذه المعركة المغلوطة سيطرة التيار الإسلامى على الأغلبية البرلمانية، وأيضاً السيطرة على اللجنة التأسيسية للدستور عن طريق تحديد %50 من اللجنة من مجلسى الشعب والشورى وال%50 الأخرى أيضاً عن طريق الأغلبية الإسلامية، حتى يكون الدستور الجديد فى عصمة هذا التيار، وهنا فما علاقة الأقباط بهذا؟ لا يجب أن يتم اختصار الأقباط فى هذه الجماعة المتاجرة بمشاكلهم التى تتخذ من هذه المشاكل فرصة للتواجد الإعلامى وادعاء البطولة الزائفة لدغدغة العواطف الدينية لدى الأقباط، فمشاكل الأقباط لم تكن بسبب هذه المادة ولن تحل هذه المشاكل بغيابها، فجذور هذه المادة قد جاءت فى دستور 1923 الذى وضع فى زمن ما يطلق عليه زمن الهلال مع الصليب والوحدة الوطنية والدين لله والوطن للجميع، كما أن الواقع العملى والحياة المعاشة تقول إن هذه المادة تتوافق مع الأغلبية العددية المسلمة، وبالتالى، وباسم الديمقراطية، لا يملك أحد التفكير فى الإلغاء، ولإدراك الواقع والتعايش معه فقد رفض البابا شنودة قبل ذلك مرات ومرات الحديث فى إلغاء هذه المادة، هنا نقول إن المادة، وهى تعبر عن الهوية الدينية الإسلامية لمصر، فلا غرابة فى هذا، فالحضارة الإسلامية هى إحدى أهم الحقبات التاريخية المكونة للشخصية الحضارية المصرية، خاصة أنها الحقبة المعاشة بتراثها وبتقاليدها وبثقافتها منذ أربعة عشر قرناً وبما لها من تأثير على جميع المصريين، أما مبادئ الشريعة فقبل العمل بالقوانين الأجنبية وعلى رأسها القانون الفرنسى كان التعامل مع هذه الشريعة، والآن الغالبية الغالبة من القوانين لا تتناقض مع الشريعة باستثناء الحدود تلك التى تربط المقاصد العليا للإسلام بين تطبيقها وبين إعداد المجتمع إعداداً دينياً وقيمياً وخلقياً، إضافة للاكتفاء الاقتصادى الذى يوفر للفرد الحياة الإنسانية التى تجعله بعيداً عن اقتراف ما يوقعه تحت طائلة الحدود، ولذا فنحن مع مبادئ الشريعة وليس أحكام الشريعة، حيث إن مبادئ الشريعة هى تلك المبادئ المتفق عليها على ما هو قطعى الثبوت قطعى الدلالة، حتى تكون ملزمة للمشرع وليس للقاضى، وحتى لا نفتح باب الاجتهاد الشخصى الذى يختلف بين جماعة وأخرى وبين مجتهد وآخر، حيث إنه من المعروف ألّا نعارض هناك بين مبادئ الشريعة وبين حقوق المواطنة وحرية العقيدة وحرية ممارسة العبادة وحرية الفكر والرأى والإبداع والبحث العلمى، تلك القيم التى أكدت عليها وثيقة الأزهر، إذن لا أحد وطنيا يرفض المادة الثانية أو يطالب بإلغائها، ولكن ولأننا نسعى لتأكيد مبادئ الثورة ونحن إزاء دستور جديد يحدد مستقبلا يشارك فيه الجميع بلا استثناء وإعمالاً بالقيم الإسلامية يجب أن تزاد فقرة للمادة تنص على حق غير المسلمين فى الاحتكام لشرائعهم خاصة فيما يخص أحوالهم الدينية.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.