وزير التخطيط يوجه بإعادة توجيه استثمارات لتمويل البنية التحتية ودعم الشركات الناشئة    جارديان: إيران ليست فنزويلا وآمال ترامب فى تكرار الاستراتيجية لن تنجح    26 شهيدا لبنانيا في عملية مواجهة قوة الكوماندوز الإسرائيلية في بلدة النبي شيت    وزير الخارجية يؤكد رفض مصر الكامل للاعتداءات غير المقبولة على الدول العربية    الدول الخليجة تحت النيران الإيرانية.. هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ تستهدف منشآت حيوية    منتخب الناشئين يتعادل وديًا مع النصر 2005    يد الزمالك يفوز على الشمس في دوري المحترفين    وزير الرياضة يلتقى محافظ الإسماعيلية في مستهل جولته    بالأسماء.. إصابة 9 أشخاص في تصادم ميكروباص ونقل بقنا    مقتل شاب على يد آخر بسبب خلافات حول سرقة هاتف محمول بالبدرشين    سحب 641 رخصة لعدم تركيب الملصق الإلكتروني    خلال 24 ساعة.. ضبط قضايا إتجار في النقد الأجنبي بملايين الجنيهات    نظر أولى جلسات محاكمة المتهم بقتل عريس الشرقية اليوم    المحكمة الدستورية: تشديد عقوبة القيادة تحت تأثير مخدر لا يخالف الدستور    الليلة.. تنورة وفنون شعبية في البرنامج الرمضاني لمراكز إبداع صندوق التنمية الثقافية    رمضان 2026| 10 قواعد ذهبية لطعام آمن وصحي في رمضان    محمود الزنفلي يكشف سبب عدم انتقاله ل الزمالك    التعليم العالي.. حصاد أسبوعي حافل بالأنشطة والقرارات الداعمة لتطوير التعليم والبحث العلمي    انطلاق مهرجان «من أجل مصر» الرمضاني بجامعة قناة السويس    مدبولي: ضرورة تكامل عمل الجهات الحكومية لسرعة الاستجابة لشكاوى المواطنين    وزير الإنتاج الحربي يبحث مع رؤساء الشركات تطوير إنتاج الذخائر وتعزيز الريادة العالمية    السبت 7 مارس 2026.. أسعار الحديد والأسمنت بالسوق المحلية    رئيس الوزراء يبدأ جولة تفقدية بالسويس لمتابعة تغويز السفن المحملة بالغاز المسال    أجواء باردة في الشرقية وتحسن نسبي بدرجات الحرارة.. والمحافظ يرفع درجة الاستعداد القصوى    الزراعة: فحص 290 ألف طن بطاطس مُعدة للتصدير خلال فبراير.. بإجمالي 411 ألف طن منذ بداية الموسم    حمادة هلال يدخل على خط معركة «رقم 1 في المشاهدة»: الحمد لله على نعمة الستر    الرؤية 19 مارس.. موعد عيد الفطر المبارك فلكيا وأول أيامه    سموحة يواجه مودرن سبورت في ختام المرحلة الأولى للدوري    خدمات طبية متكاملة.. اعتماد مركز فريد عطية للغسيل الكلوي بالبحيرة من «GAHAR»    الصحة: توزيع 39 وحدة أسنان كاملة على 38 مستشفى ومركز طبي ب17 محافظة خلال يناير 2026    «الصحة»: اعتماد كامل لمركز غسيل كلوى بالبحيرة واعتماد مبدئي ل4 مستشفيات بالمنيا    الرعاية الصحية تعلن فحص 384 ألف مواطن ضمن حملة «رمضان بصحة لكل العيلة»    تجديد حبس عامل بتهمة التحرش بربة منزل في الدقي    11 مارس موعد محاكمة عاطل بتهمة حيازة مواد مخدرة في الوايلي    الليلة.. انطلاق صالون نوادي الأدب من قصر ثقافة المطرية    وزير البترول يبحث مع هاربر إنرجى تطورات زيادة إنتاج الغاز فى حقل دسوق    أمن الجيزة يكشف غموض العثور على جثتين بأحد شوارع مدينة 6 أكتوبر    أسعار الخضراوات فى أسواق بنى سويف اليوم السبت 7 مارس 2026    رمضان عبدالعال يفوز بمقعد نقيب مهندسي بورسعيد في انتخابات الإعادة    بمرتبات تصل ل20 ألف جنيه.. العمل تعلن عن وظائف خالية بقطاع الأمن    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. اليوم 7 مارس    الجبهة الداخلية الإسرائيلية: صفارات الإنذار تدوي في الجليل بعد رصد تسلل مسيرة    محمد "صل الله عليه وسلم" قدوة الإنسانية وملهم القلوب وقائد القيم    السعودية تعلن اعتراض 4 مسيرات فى الربع الخالي متجهة لحقل شيبة النفطى    كريم فهمي: مراتي دانيا شريكتي في الأمان وصديقتي الوحيدة.. تتحمل طباعي العصبية    10 سنوات.. «بالورقة والقلم» يحتفل بمسيرة تناولت أخطر ملفات مصر والمنطقة    سلوت: من المهم أن يسجل صلاح الأهداف دائما.. ومحبط من مباراة ولفرهامبتون    الداخلية البحرينية: إطلاق صفارات الإنذار ونرجو من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن    ألفت عمر: ردود أفعال «على كلاى» فاقت توقعاتى    محمد غنيم يغازل إلهام شاهين وليلى علوي على الهواء    الدفاع السعودية: اعتراض 4 مسيرات أطلقت باتجاه حقل الشيبة النفطي    دوري المحترفين – القناة يقترب أكثر من الكبار.. وإغماء بعد الاحتفال بهدف بروكسي    الجيش الإسرائيلي يعلن شن موجة جديدة من الضربات على طهران    حكم دخول الماء للجوف أثناء الاستنجاء؟.. هل يفسد الصيام؟    تشييع جثمان شاب توفى خلال صلاة الجمعة بمسجد بكفر الشيخ    هل تسقط كفارة الصيام بعدم الاستطاعة؟.. المفتي يوضح    الزمالك يهزم الاتحاد السكندري ويصل للفوز الثامن على التوالي    انتظروا لقاء الفنان ياسر جلال على تليفزيون اليوم السابع مع حنان شومان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الوفد الجزائرى المفاوض فى اتفاقية إيفيان يشيد بدعم مصر لثورة بلادهم
نشر في اليوم السابع يوم 21 - 03 - 2012

أشاد رضا مالك، رئيس الوزراء الجزائرى الأسبق والناطق باسم الوفد الجزائرى المفاوض فى اتفاقية إيفيان التى أنهت 132 عاما من الاستعمار الفرنسى بالدور المصرى المؤيد للثورة الجزائرية التى انطلقت عام 1954.
وقال مالك فى تصريحات صحفية بمناسبة الذكرى الخمسين لاستقلال الجزائر المصادف ل19 مارس إن مصر تأتى على رأس الدول العربية التى اعترفت بالحكومة الجزائرية المؤقتة التى أسست فى سبتمبر عام 1958 بالمغرب، وساهم هذا الاعتراف فى إعطاء قوة دفع للوفد المفاوض أمام سلطات الاحتلال الفرنسى حينذاك فى مدينة إيفيان الفرنسية.
وأضاف رضا مالك 81 عاما - آخر الباقين على قيد الحياة من أعضاء الوفد الجزائرى المفاوض - أن فرنسا لم تمنح للجزائريين استقلالهم هدية بل إن الجزائريين انتزعوا اعترافا من فرنسا بقيام الجزائر ككيان مستقل وقائم بذاته بعد احتلال استمر 132 عاما.. مشيرا إلى أن التوقيع على اتفاقية إيفيان جاء نتيجة مفاوضات شاقة امتدت لأكثر من سنتين قبل التوصل إلى اتفاق بين الطرفين.
وذكر أن الاتصالات بين فرنسا وجبهة التحرير الوطنى بدأت منذ بداية الحرب التحريرية فى أول نوفمبر 1954 غير أن الاتصالات فى بداية الأمر لم تكن جدية حتى عام 1960 عندما أعلن الرئيس الفرنسى الجنرال شارل ديجول عن استعداده التفاوض مع جبهة التحرير الجزائرية.
وأشار إلى أن جبهة التحرير وافقت على الدخول فى المفاوضات لأنها لم تشأ أن يظهر ديجول وكأنه رجل سلم وأن الجبهة مصرة على الحرب وكان اللقاء فى مولان الفرنسية فى 25 يونيو عام 1960 وكلفت الحكومة الجزائرية المؤقتة كلا من محمد الصديق بن يحى وأحمد بومنجل للقيام بهذه المحادثات.
وأوضح أن هذه المفاوضات فشلت لأن الطرف الفرنسى كان يبحث عن شىء واحد هو وقف إطلاق النار دون مقابل وهو أمر رفضته جبهة التحرير ما لم يتم التوصل إلى اتفاق ثم جرت مفاوضات أخرى بين الطرفين فى عدة مدن مثل لوسارن ونيوشاتل وكلها فشلت إلى أن بدأت رسمية جديدة من 20 مايو إلى 13 يونيو عام 1961 دون أن يحقق الطرفان أيضا أى اتفاق بسبب إصرار شارل ديجول على الاحتفاظ بالصحراء ، وهو الأمر الذى أطال الحرب سنة أخرى.
وأشار إلى أن المفاوضات بين الجانبين اصطدمت أيضا بعدم الاتفاق على وضع مليون أوروبى يعيشون فى الجزائر وبمحاولة ديجول الاحتفاظ بقواعد عسكرية فى الجزائر كما هو الحال فى قاعدة مرسى الكبير (قرب وهران بالغرب الجزائرى) التى أراد ان يجعل منها "جبل طارق فرنسى". وقال إن الفرنسيين أبلغونا أن السيادة الجزائرية أصبحت مضمونة شرط أن نعطيهم القليل من النفط".
وقال رضا مالك، رئيس الوزراء الجزائرى الأسبق - الذى تولى رئاسة الحكومة الجزائرية من أغسطس عام 1993 حتى إبريل 1994 - إن الفريق الجزائرى المفاوض مع الجانب الفرنسى أكد من جانبه على ثلاثة أشياء تعد من المبادئ الأساسية لإنجاح المفاوضات، هى: وحدة الشعب الجزائرى ووحده أرضه والاستقلال التام..كما أظهر الفريق المفاوض الجزائرى فى نفس الوقت بعض "المرونة" حول القواعد العسكرية كما فى رقان بالصحراء الجزائرية التى أجرى فيها الفرنسيون 18 تفجيرا نوويا بين 1960 و1966.
وأشار إلى أن المفاوضات استؤنفت فى مدينة إيفيان فى الثانى من مارس 1962 وتوجت بالتوقيع على الاتفاقيات التى تحمل اسم المدينة فى 18 من نفس الشهر من طرف لويس جوكس وزير الشؤون الجزائرية فى حكومة ديجول ووفد الحكومة الجزائرية المؤقتة بقيادة عقيد جيش التحرير الوطنى كريم بلقاسم.
واستطرد قائلا "تم التصديق على استقلال الجزائر فى استفتاء شعبى فى فرنسا فى الثامن من إبريل 1962 وآخر فى الجزائر فى الأول من يوليو من نفس العام وأعلنت الجزائر استقلالها يوم 5 يوليو 1962 بعد 132 سنة".
وردا على سؤال مغزى إصرار شارل ديجول على إجراء استفتاءين أحدهما فى فرنسا والآخر فى الجزائر بشأن منح الاستقلال؟، قال مالك الذى عمل بعد الاستقلال سفيرا لبلاده فى باريس ولندن وموسكو وواشنطن إن الاستفتاء الذى أجرى فى فرنسا فى إبريل عام 1962 كان شارل يجول يهدف من ورائه إلى الحصول على تفويض من الشعب الفرنسى لاتخاذ ما يراه بشأن الجزائر بعد أن أعلن ديجول عن سياسة تقرير المصير للدول المستعمرة، موضحا أن اتفاقية إيفيان نصت صراحة على منح الاستقلال للجزائر عن طريق التعاون بين البلدين.
وحول الامتيازات التى منحتها اتفاقية إيفيان للفرنسيين المقيمين فى الجزائر البالغ عددهم مليون فرنسى.. أشار الناطق باسم الوفد الجزائرى المفاوض فى اتفاقية إيفيان إلى أن السلطات الفرنسية طلبت الحصول على امتيازات لرعاياها فى الجزائر ولكن الفريق المفاوض الجزائرى رفض ذلك من منطلق أنهم أجانب يعيشون على الأراضى الجزائرية وخاصة أنهم كانوا ضد استقلال البلاد ولكن فى نفس الوقت تم منح الفرنسيين حق المواطنة الجزائرية لمدة 3 سنوات دون أن يحصلوا على الجنسية الجزائرية ثم تم تخييرهم بين البقاء فى الجزائر كجزائريين أى يتنازلوا على جنسيتهم الأصلية أو البقاء كأجانب.
وحول ما يردده البعض من أن اتفاقية إيفيان منحت الجزائر استقلالا ناقصا بعد أن رفضت فرنسا إعادة حقول النفط والبنوك والمؤسسات الإعلامية الحكومية إلى الجزائريين وكذلك الإبقاء على قادة عسكرية بغرب البلاد، قال رضا مالك، إن الوفد الجزائرى كانت لديه القدرة على التمييز بين المبادئ التى لم يتم فيها التفريط ولا تقبل المساومة وهى وحدة الأراضى الجزائرية والشعب والاستقلال التام بما فيها الشئون الخارجية والدفاع وبين ما هو مؤقت ومحدد فى الوقت والزمن.
وأشار إلى أن نتيجة استمرار الاحتلال لأكثر من 130 عاما أصبح لفرنسا مصالح فى الجزائر رغم الاستقلال ومن هنا منح الجانب الجزائرى بعض الوقت للفرنسيين لحل مشاكلهم وخاصة فيما يخص بعض القواعد فى الصحراء التى تم فيها إجراء تجارب نووية حيث تم منحهم خمس سنوات بعد الاستقلال لإنهاء تواجدهم فى هذه الأماكن.
وأضاف أن اتفاقية إيفيان تسببت فى خروج ما بين 600 ألف إلى 800 ألف جندى فرنسى من الأراضى الجزائرية فى غضون ثلاث سنوات. وردا على سؤال حول مدى تأييده لمشروع القانون الذى تقدم به منذ عامين أكثر من 120 عضوا فى المجلس الشعبى الجزائرى لتجريم الاستعمار الفرنسى خلال الفترة الفاصلة بين 1830 و1962 إلا أن مشروع القانون لم ير النور حتى الآن؟ ، قال إنه لا يؤيد إصدار هذا قانون من البرلمان الجزائرى حيث إن محاربة الجزائر للاستعمار لم تكن بالإدانات أو التصريحات إنما كانت هناك معارك طويلة استمرت ما يقرب من 8 سنوات منذ اندلاع الثورة فى عام 1954 حتى 62 وتم تحقيق نصر كبير لأن الأهداف الرئيسية فى بيان أول نوفمبر أصبحت على أرض الواقع.
وعلى صعيد آخر طالب رضا مالك السلطات الفرنسية بعدم القيام بأعمال استفزازية تجاه الشعوب المستعمرة وخاصة الشعب الجزائرى وإصدار قوانين تمجد فترات الاستعمار والمتعاونين معه.
تجدر الإشارة إلى أن الوفد الجزائرى المفاوض فى إيفيان يضم بالإضافة إلى رضا مالك كلا من كريم بلقاسم رئيس الوفد وسعد دحلب وأحمد بومنجل وأحمد فرنسيس والطيب بولحروف ومحمد صادق بن يحيى وقائد أحمد الشهير باسم كومندان سلميان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.