وزير الشئون النيابية يستقبل رئيس مجلس القضاء الأعلى ووفداً قضائياً لبحث التعاون    دولة الحماية الاجتماعية    وزير الداخلية اللبناني يعلن انطلاق قطار الانتخابات النيابية وبري يؤكد أن الانتخابات في موعدها    تعادل سلبي بين إنبي والبنك الأهلي في الشوط الأول بالدوري    قرعة متوازنة في دور ال16 لكأس إنجلترا    مدرب توتنهام السابق: صلاح سيرحل عن ليفربول بنهاية الموسم بنسبة 100٪    بعد الحكم غيابيًا بإعدامهما.. جنايات السويس تبرئ شاباً ووالده من تهمة قتل زوجته    ضبط سائق بإحدى شركات النقل الذكي لاتهامه بطلب أجرة بالعملة الأجنبية في البحر الأحمر    عودة الكاميرا الخفية على "ON" في رمضان |فيديو    وزيرة الثقافة تبحث مع نظيرتها اليونانية تعزيز التعاون الثقافي المشترك بين البلدين    ما وراء الكتابة ..عن الكُتّاب ووظائفهم اليومية    الصحة: 3 مليارات جنيه لإنهاء قوائم الانتظار    مقررون أمميون: وثائق إبستين هزت ضمير الإنسانية ويجب محاسبة الجناة    أحمد موسى للمحافظين الجدد: انزلوا القرى والنجوع وشوفوا الناس محتاجة إيه    الفضيل المُنتظر    جامعة الدلتا التكنولوجية تشارك في ملتقى الشراكات التعليمية الدولية بالقاهرة    تفاصيل اعتقال قوات الاحتلال لإمام المسجد الأقصى قبل رمضان.. فيديو    الرئيس السيسي يؤكد دعم مصر لجهود تحقيق الاستقرار والتنمية في إفريقيا الوسطى    أوقاف كفر الشيخ ترفع درجة الاستعدادات لاستقبال شهر رمضان المبارك    أتربة عالقة تؤثر على بعض المناطق وتدفق سحب مصحوبة بأمطار خفيفة بأماكن متفرقة    الحبس 6 أشهر لصانعة المحتوى أسماء إسماعيل في اتهامها ببث فيديوهات خادشة    عبد الغفار: تخصيص 3 مليارات جنيه لعلاج غير الخاضعين للتأمين الصحي على نفقة الدولة    صفاء أبو السعود وأحمد صيام ونشوى مصطفى في المسلسل الإذاعي «أوضتين وصالة» خلال رمضان    من يؤم المصلين في أول صلاة تراويح بالحرمين الشريفين؟    محمد معيط: الاقتصاد المصري كبير ومتنوع ويمتلك فرصا حقيقية للتطور وتحقيق نمو مستدام    مورينيو عن مواجهة ريال مدريد: ملوك دوري الأبطال جرحى... ونعلم ما فعلناه بهم    إيفان أوس: أوكرانيا تسعى للحصول على ضمانات حقيقية قبل أي حديث عن تبادل أراضٍ    تعطل عالمي مفاجئ لمنصة إكس أمام آلاف المستخدمين    محافظ المنوفية الجديد يقدّم خالص الشكر للمحافظ السابق    محافظ المنيا يوجّه الشكر للرئيس لبدء المرحلة الثانية من التأمين الصحي الشامل    مؤتمر التحكيم في عقود الاستثمار بجامعة القاهرة يختتم أعماله    تأجيل محاكمة 62 متهما بخلية اللجان الإدارية لجلسة 16 مايو    الاثنين 16 فبراير 2026.. استقرار أغلب مؤشرات البورصات العربية في المنطقة الحمراء بختام التعاملات    أول مواجهة بين النواب ووزير البترول تحت القبة.. التفاصيل    بعد حصدها الجوائز الدولية.. القومي للسينما يستقبل ويكرّم صُنّاع الأفلام الفائزة ببنين    بنك مصر يوقع إتفاقية مع مؤسسة التمويل الدولية بقيمة 150 مليون دولار    وزير الأوقاف: الموسم الأول لدولة التلاوة حقق نجاحا غير متوقع    تحصيل القمامة واكتمال منظومة ضبط التوكتوك.. أبرز ملفات محافظ الغربية الجديد    شوبير ينتقد أزمة حراسة الزمالك ويطالب عواد بالاعتذار والالتزام بقرارات الإدارة    حريق هائل بمبنى تحت الإنشاء تابع لمدرسة في التجمع الخامس    مالين: جاسبريني لعب دورًا كبيرًا في اختياري لروما    خلال يوم الاستدامة العربى.. تكريم أحمد أبو الغيط لجهوده فى ملف التنمية    «المدينة التي لا تغادر القلب».. كلمات وداع مؤثرة لمحافظ الإسكندرية قبل رحيله    إطلاق مشروع لتعزيز الخدمات الطبية الطارئة في مصر بقيمة 3.4 مليون دولار    «تطوير التعليم بالوزراء» ونقابة البيطريين يبحثان المسارات الأكاديمية لجامعة الغذاء    أسرة مسلسل "لعبة وقلبت بجد" تحتفل بتحقيق 2.2 مليار مشاهدة.. اعرف التفاصيل    الاستيراد ليس حلا ….ارتفاع أسعار الدواجن يفسد فرحة المصريين بشهر رمضان    رمضان 2026.. إستراتيجيات فعالة لتدريب طفلك على الصيام    بشير التابعي: عدي الدباغ أقل من قيمة الزمالك أكد بشير التابعي، نجم نادي الزمالك ومنتخب مصر    لاريجاني: طهران مستعدة لمفاوضات نووية عادلة    اضبط تردد قناة طيور الجنة 2026 لمتابعة برامج الأطفال التعليمية والترفيهية    أمن الشرقية يضبط المتهم بإنهاء حياة ابنة زوجته    وزارة التضامن الاجتماعي تقر تعديل قيد 3 جمعيات فى محافظتي الغربية والبحيرة    طلب إحاطة بالنواب حول الكود الإعلامي للطفل وآليات تطبيقه في مواجهة الانتهاكات    الجامعة العربية ترفض مصادرة الاحتلال لأراضي الضفة: غطاء لضم غير قانوني    منع تصوير الأئمة والمصلين أثناء الصلوات فى رمضان بمساجد السعودية رسميا    عاجل- الأوقاف تعلن ضوابط الاعتكاف بالمساجد خلال شهر رمضان 2026    نقابة المهندسين بالجيزة تحتفل بتفوق أبناء أعضائها وتؤكد مواصلة دعم مسيرة العلم والتميز    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد تصاعد الاتهامات فى قضية التمويل الأجنبى.. الخارجية الأمريكية تصدر بيانا توضح فيه طبيعة عمل المنظمات غير الحكومية بالولايات المتحدة وتعرض فيه طبيعة "المجتمع المدنى" وأهدافه

أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية بيانا أوضحت فيه حقائق المنظمات غير الحكومية فى الولايات المتحدة، وقالت فى بيانها "تؤمن الولايات المتحدة إيمانا راسخا بأن المجتمع المدنى القوى هو ضرورى لازدهار الديمقراطية، فمنذ الأيام الأولى من تاريخ الولايات المتحدة، لعبت منظمات المجتمع المدنى دورًا رئيسيًا فى حماية حقوق الإنسان وكرامته وتقدمه".
وأشار البيان إلى قول وزيرة الخارجية الأمريكية هيلارى كلينتون "إن المجتمع المدنى لم يساعد فى تأسيس أمتنا فحسب، بل ساعد أيضًا فى الحفاظ على أمتنا وتزودها بالقوة والطاقة لتنطلق إلى آفاق المستقبل".
وأوضح البيان أن المجتمع المدنى فى الولايات المتحدة يضم مجموعة واسعة من المنظمات التى تسمح للأفراد بتحقيق تطلعاتهم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية من خلال تنظيم أنفسهم دون عوائق، وفقا لمصالحهم واحتياجاتهم وأولوياتهم الخاصة بهم.
وأكدت الخارجية الأمريكية "أننا ملتزمون بفكرة أن خدمة المصلحة العامة تتم على أفضل وجه عندما يستطيع المواطنون العاديون وأعضاء المجتمع المدنى اختيار الأهداف، والمنظمات، والقضايا التى يؤيدونها ويدعمونها"، ووفقًا لذلك، فإن قوانين الولايات المتحدة التى تؤثر على منظمات المجتمع المدنى تم تصميمها لتسهيل ودعم وليس تشكيل المنظمات غير الحكومية، فالقواعد التنظيمية واللوائح فى الولايات المتحدة مصممة خصيصًا لتجنب إصدار أحكام حول قيمة أو عمل أى منظمة غير حكومية معينة، إن المنظمات غير الحكومية الأمريكية والدولية تمثل تقريبا كل مذهب أو أيديولوجية يمكن تصورها، وكل قضية سياسية، واجتماعية، وكل عقيدة دينية، وكل جماعة من جماعات المصالح، ويشارك بعض تلك المنظمات مشاركة عميقة فى العملية السياسية، وبعضها الآخر غير حزبى يعمل بعيدًا عن العملية السياسية ويشارك فقط فى القضايا الاجتماعية.
واستعرضت الخارجية الأمريكية فى بيانها الذى تلقى "اليوم السابع" نسخة منه، شكل المنظمات غير الحكومية فى الولايات المتحدة، وكيف يتم تنظيم عملها من الناحية القانونية، وعرفت المجتمع المدنى بأنه شكل من أشكال المنظمات الاجتماعية التى يؤسسها المواطنون طوعًا لتحقيق أهداف أو مصالح مشتركة، ويشمل ذلك المنظمات المستقلة العاملة فى مجال بحوث السياسات العامة، ومنظمات المناصرة، والمنظمات التى تدافع عن حقوق الإنسان وتشجع الديمقراطية، والمنظمات الإنسانية، والمؤسسات والصناديق المالية الخاصة، والمنظمات الخيرية، والجمعيات، والرابطات، والمؤسسات غير الربحية. ولا يشمل ذلك الأحزاب السياسية.
وأشار البيان إلى أن ما يقرب من مليون ونصف المليون يعملون فى الولايات المتحدة فى منظمة غير حكومية، وهذه المنظمات غير الحكومية تقوم بمجموعة واسعة من الأنشطة، بما فى ذلك الدفاع والمناصرة السياسية لقضايا مثل السياسة الخارجية، والانتخابات، والبيئة، والرعاية الصحية، وحقوق المرأة، والتنمية الاقتصادية، وقضايا أخرى كثيرة، كما تعمل منظمات غير حكومية عديدة فى الولايات المتحدة أيضًا فى المجالات التى لا ترتبط بالسياسة، وتشمل المنظمات التطوعية المرتكزة على العقيدة الدينية المشتركة، والنقابات العمالية، والجماعات التى تساعد المستضعفين والمحرومين مثل الفقراء أو ذوى الإعاقة العقلية، والجماعات التى تسعى إلى تمكين الشباب أو المواطنين المهمشين. وفى الواقع، لقد وُجدت المنظمات غير الحكومية لكى تمثل تقريبًا كل قضية يمكن تصورها.
وتشمل مصادر تمويلها التبرعات من الأفراد العاديين (أميركيين أو أجانب)، أو من شركات القطاع الخاص التجارية (التى تبغى الربح)، أو من المؤسسات الخيرية، أو من المنح الحكومية الفيدرالية أو الولائية أو المحلية، وقد تشمل مصادر التمويل أيضًا حكومات أجنبية، لا يوجد حظر فى القانون الأمريكى على التمويل الأجنبى للمنظمات غير الحكومية، سواء كان ذلك التمويل الأجنبى يأتى من حكومات أو من مصادر غير حكومية.
وبالنسبة للإطار القانونى للمنظمات غير الحكومية فى الولايات المتحدة قال البيان "بشكل عام، يجوز لأى مجموعة من الأفراد القيام سويا بتشكيل منظمة غير رسمية من أجل مناقشة الأفكار أو المصالح المشتركة معا، ويمكن أن يفعلوا ذلك دون أى تدخل من الحكومة أو طلب موافقتها، أما إذا كانت المجموعة تسعى إلى الاستفادة من فوائد أو ميزات قانونية معينة، مثل الإعفاء من الضرائب الفدرالية والولائية، فيمكنها أن تختار أن تدرج رسميًا ويتم تسجيلها كمنظمة غير حكومية بموجب قوانين أى من الولايات الأمريكية ال 50، ويجدر التنويه أن أى شخص لا يحتاج إلى أن يكون مواطنًا أمريكيا لكى ينشئ منظمة غير حكومية جديدة.
وأكدت الخارجية الأمريكية أن جميع المنظمات غير الحكومية فى الولايات المتحدة مدرجة رسميًا فى السجلات، فمن السهل بشكل ملحوظ تشكيل كيان للأعمال الخيرية فى الولايات المتحدة، يمكن لأى شخص إنشاء مؤسسة خيرية تتلقى تبرعات مالية ببساطة عن طريق تنفيذ وتسليم وثيقة أو عقد أو أى صك آخر ينقل ملكيتها إلى شخص آخر (أو حتى لنفسه) بصفته قيّما وأمينا عليها لأجل الأغراض الخيرية، ولا يشترط موافقة الحكومة على تأسيس المؤسسة الخيرية إلا فى ما يتعلق بالمتطلبات العامة لتوقيع عقد أو مستند نقل الملكية، ولكن العديد من الولايات الأميركية تطلب من جميع المنظمات غير الحكومية التى تم تأسيسها لأغراض دينية أو تعليمية أو خيرية أخرى أن تقوم بالتسجيل مع مسئول للشئون الخيرية فى الولاية لاسيما إذا كانت المنظمة ستطلب تبرعات مالية من عامة الناس.
وتختلف متطلبات التسجيل وأنواع المنظمات من ولاية إلى أخرى، ولكنها عادة ما تكون بسيطة للغاية، بحيث يمكن لأى شخص أن يقوم بإدراج منظمة غير حكومية فى السجلات الرسمية فى بضعة أيام فقط على مستوى الولاية، وعادة ما تنطوى العملية على تقديم وصف موجز للمنظمة، ومهمتها، واسم وعنوان وكيل لها داخل الولاية، ودفع رسوم طفيفة. ولدى معظم الولايات نظام قانونى عام للتسجيل الرسمى يجعل من هذه العملية مسألة نمطية لا تخضع إلى موافقة السلطة التشريعية أو أى مسؤول حكومى آخر، وهذا النهج يقضى على مخاطر استغلال السلطة؛ فقد يسىء مسئول حكومى استخدام سلطته فى تحديد ما إذا كان ينبغى السماح لمنظمة ما بالوجود أم لا، وفى العديد من الولايات، يجب على بعض المنظمات غير الحكومية التى تأسست لأغراض دينية أو تعليمية أو خيرية أخرى أن تقوم بالتسجيل مع مسئول للشئون الخيرية فى الولاية مكلف بحماية الأصول والأوقاف الخيرية وتنظيم قواعد التبرعات المالية التى يقدمها الناس للأغراض الخيرية.
وأوضحت الخارجية الأمريكية أن الوضع القانونى للإعفاء من الضرائب، تتمتع به العديد من المنظمات غير الحكومية فى الولايات المتحدة بالإعفاء من الضرائب الولائية والفدرالية، وهذا الوضع القانونى يجعل من السهل على المنظمات غير الحكومية أن تعمل باعتبارها منظمات لا تبغى الربح لأنها لا تضطر إلى دفع ضريبة على الدخل (التبرعات المالية) الذى تتلقاه، فإذا كانت إحدى المنظمات غير الحكومية تريد أن تحصل على الإعفاء من ضريبة الدخل من الحكومة الفدرالية الأميركية، فإنها تتقدم بطلب إلى مصلحة الضرائب الفدرالية (IRS). وهناك أنواع عديدة من المنظمات غير الحكومية المدرجة فى قانون الضرائب الفدرالية مؤهلة للحصول على الإعفاء الضريبى، ويتوقف نوع المزايا المتاحة على نوع المنظمة ونوع الأنشطة التى تمارسها، وبشكل عام، فإن المنظمات غير الحكومية التى تأسست حصريًا للأغراض التعليمية والدينية والخيرية والعلمية والأدبية ولأجل غرض اختبار السلامة العامة وبعض الألعاب الرياضية، والتى لا تبغى الربح ولا تلعب دورا سياسيا حزبيا (مثلا، من خلال دعم مرشحين للانتخابات أو محاولة التأثير على التشريعات) يمكن أن تتقدم بطلب للحصول على إعفاء من ضريبة الدخل الفدرالية على جميع الإيرادات المتصلة بهذه الأغراض.
أما المنظمات غير الحكومية التى تشكلت لأغراض سياسية فإنها تتلقى إعفاء محدودا من الضريبة وذلك على الدخل الذى حصلت عليه من التبرعات التى ناشدت عامة الناس على دفعها، أو من رسوم العضوية، أو من خلال حفلات جمع التبرعات.
وغالبا ما تستخدم حكومات الولايات نفس المعايير لتطبيق قوانين الولاية الخاصة بضريبة الدخل. وعمومًا، فإن المنظمات التى تسعى إلى الحصول على الإعفاء من ضرائب الولاية يجب أن تتقدم بطلبات الإعفاء الضريبى إلى هيئة الضرائب فى الولاية.
وثمة ميزة أخرى للتمتع بوضعية الإعفاء من الضرائب هى أن الإعفاء الضريبى قد يشمل مانحى المساهمات المقدمة إلى بعض هذه المنظمات، وهذا يوفر حافزًا هامًا للمواطنين والشركات للتبرع بالأموال لهذه المنظمات.
ومن المهم أن نلاحظ أن الحكومتين الفدرالية والولائية لا تصدران أحكامًا على قيمة نشاط محدد أو مهمة معينة للمنظمة عند تحديد ما إذا كانت هذه المنظمة مؤهلة للحصول على الإعفاء الضريبى، فالحكومة الأميركية عمومًا لا تسعى إلى التأثير على أى مهمة تقوم بها المنظمة، كما أنها لا تسعى إلى تحديد الهيكل التنظيمى للمنظمة، أو الموافقة على مَن يديرها أو يكون عضوا فى مجلس إدارتها، أو يباشر إدارتها المالية. ولكن بدلا من ذلك، فالقوانين الأميركية تنظم عموما عمل المنظمات من خلال مطالبتها بالإفصاح على نحو دورى وبشكل علنى - عن طريق ملء استمارات ونماذج حكومية بالمعلومات اللازمة وتقديمها إلى الحكومة – ببيانات عن تمويل المنظمة، وأنشطتها وقياداتها، بيد أن القوانين واللوائح لا تسمح لمسئولى الحكومة بسحب أو إبطال الإذن بالعمل أو إلغاء حق الإعفاء الضريبى على أساس إطلاق الأحكام حول جدارة ومزايا مهمة المنظمة أو أنشطتها أو ميزانيتها أو قياداتها.
حرية التعبير وتشكيل الجمعيات فى الولايات المتحدة
لا يوجد فى الولايات المتحدة إلا القليل جدا من القيود على حرية التعبير وتشكيل المنظمات غير الحكومية، وعلى الرغم من أن انخراط المنظمات غير الحكومية فى النشاطات السياسية قد لا يؤهلها للإفادة من وضعية أفضلية الإعفاء الضريبى، فإن الحكومة لا تمنع المنظمات غير الحكومية من مناصرة القضايا السياسية أو انتقاد الحكومة، فالدستور الأمريكى ينص على توفير الحماية القوية الناشطة لحرية التعبير ويفسح المجال تاركا الباب مفتوحا أمام النقاش الضرورى للمجتمعات الديمقراطية، بما فى ذلك حماية الأفكار المسببة للتجريح والإساءة والصدمات والإزعاج.
وللولايات المتحدة قوانين ونظم عديدة قد يكون لها تأثير على المنظمات غير الحكومة، منها ما يختص بقضايا الهجرة وتأشيرات السفر وتمويل الحملات الانتخابية ونشاطات الضغط (اللوبى) وتمويل الإرهاب وتبييض الأموال، إلا أن هذه القوانين تنطبق على الجميع وعلى كل المنظمات ولا تقتصر على المنظمات غير الحكومية حصريا.
وأوضحت الخارجية الأمريكية أن الولايات المتحدة تستضيف عددا من المنظمات الأجنبية غير الحكومية التى تؤدى عملا قيّما، فالمنظمات الأجنبية غير الحكومية تستطيع تسجيل نفسها فى الولايات المتحدة بتقديم نموذج بسيط باعتبارها كيانا لا يبغى الربح، وبعضها يعمل بصفته مؤسسات غير حزبية بينما ينتمى البعض إلى أحزاب أو جماعات سياسية أجنبية ويمارس عمله باعتباره مؤسسات أبحاث وأفكار وله ارتباط مع المؤسسات الأمريكية المهتمة بالسياسية الخارجية، وتقوم هذه المؤسسات بتنظيم البرامج للسياسيين المعنيين عندما يأتون إلى الولايات المتحدة، كما تنظم المؤتمرات والتبادل الشبابى والزمالات والمنح الدراسية، وتعمل أيضا على توفير التمويل وإدارة المشاريع المشتركة مع المنظمات الأميركية غير الحكومية، ولا تخضع هذه المعاهد الأجنبية الممولة كليا من حكومات خارجية لأى قيود خاصة على نشاطاتها فى الولايات المتحدة وتستطيع تنظيم الاجتماعات ونشر المواد بحرية، وليس مطلوبا منها أن تقدم أى تقارير لوكالات الحكومة الفدرالية الأميركية أو غيرها من الدوائر الحكومية، شرط أن تكون مسجلة وتقدم كشوفا ضريبية طبقا للمتطلبات المدرجة فى ما سيتبع.
وبالنسبة لنظام التمويل الخارجى للمنظمات غير الحكومية والمنظمات الأجنبية غير الحكومية "إن من القانونى والمقبول بالنسبة للمنظمات الخاصة فى الولايات المتحدة وفى العديد من الديمقراطيات الأخرى أن تجمع أموالا من الخارج، وأن تتلقى منحا من حكومات أجنبية طالما أن نشاطاتها لا تنطوى على المصادر الممنوعة لاسيما الجماعات الإرهابية"، وبصفة عامة، لا يفرض القانون الأميركى أى حدود أو قيود على تلقى المنظمات غير الحكومية العاملة فى الولايات المتحدة تمويلا من الخارج، وطبعا، قد تنطبق القوانين التى تسرى عموما على كل الأميركيين على المنظمات غير الحكومية بما فى ذلك القيود على الدعم المالى المباشر للمرشحين السياسيين من أفراد أجانب.
وعن قانون تسجيل الوكلاء الأجانب فى الولايات المتحدة، يطالب هذا القانون أى شخص أو منظمة (سواء كانا أميركيين أو أجنبيين) يكون "وكيلا لأى موكّل أجنبى" أن يسجل نفسه لدى وزارة العدل وأن يكشف عن الموكِّل الذى يعمل الوكيل بالوكالة عنه، والموكِّلون الأجانب يمكن أن يكونوا حكومات أو أحزابا سياسية أو أشخاصا أو منظمات خارج الولايات المتحدة (باستثناء المواطنين الأميركيين) أو أى كيان منتظم بموجب قوانين البلد الأجنبى، أو أن مركز عمل الجهة الموكِّلة موجود فى بلد أجنبى. ويطالب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب الأشخاص الذين يعملون بصفة وكلاء لموكلين أجانب أن يقدموا فى بعض الأحوال بيانات دورية تكشف علنا عن علاقتهم بالموكلين الأجانب وعن نشاطاتهم وعن مداخلهم ومصروفاتهم دعما لتلك النشاطات.
وقد فسّر بعض الحكومات قانون تسجيل الوكلاء الأجانب بأنه يقيد ويحد من قدرة المجتمعات الأهلية على التسجيل والعمل، بل على العكس، فقانون تسجيل الوكلاء الأجانب لا يفرض ضريبة ولا يضع حدا لمبلغ التمويل الخارجى الذى يمكن أن تتلقاه منظمة ما، وقانون تسجيل الوكلاء الأجانب يشمل كل "الأشخاص" الاعتباريين بمن فيهم الأفراد والشركات والجمعيات.
وينطوى قانون تسجيل الوكلاء الأجانب أيضا على عدد من الاستثناءات بمن فى ذلك الأشخاص الذين تعمل نشاطاتهم على "تعزيز التحصيل الدينى الصحيح أو الدراسى أو الأكاديمى أو العلمى أو المتعلق بالفنون الجميلة" ويعفى قانون تسجيل الوكلاء الأجانب من التسجيل أيضا النشاطات الأخرى للمنظمات غير الحكومية مثل نداءات معينة لجمع الأموال للمساعدة الطبية أو "الأغذية والملابس للإغاثة من المعاناة الإنسانية".
وبمجرد أن تسجل المنظمة غير الحكومية نفسها طبقا للمتطلبات التى أوجزت فى ما تقدم، فإن الحكومة الأمريكية لا تتدخل فى كيفية إنجاز المنظمة أغراضها، فالمنظمات غير الحكومية حرة فى تجنيد وتوظيف المشاركين فى منظماتها كما ترغب، ولا حاجة بها إلى تقديم تبليغات لأى دائرة حكومية عن أعضائها أو نشاطاتها أو عن صلاتها. وتخضع المنظمات الأميركية غير الحكومية لما تخضع له الشركات الأميركية الأخرى من منع التعامل مع الحكومات أو الأفراد الخاضعين لعقوبات أميركية ومع الجماعات المصنفة كمنظمات إرهابية أجنبية أيضا، وما عدا ذلك، فهى حرة فى التعاون مع منظمات غير حكومية أجنبية أو مع الحكومات الأجنبية فى سبيل تحقيق أغراضها. فلا توجد هناك أى نظم تقيد المنظمات غير الحكومية الأميركية وتمنعها من حضور المؤتمرات فى الخارج أو العثور على متبرعين مانحين فى الخارج أو ممارسة أى عمل على الصعيد الدولى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.