زراعة الإسماعيلية تواصل جهودها لمتابعة المحاصيل الزراعية بالقصاصين    فيديو| لماذا لجأت مصر ودول أخرى لترشيد استهلاك الطاقة؟    بعد إسقاط مقاتلته.. إيران تعرض مكافأة لمن يلقي القبض على الطيار الأمريكي    السيسي: مصر تدعم كافة المساعي الرامية لتسوية الأزمة بين روسيا وأوكرانيا    منظمة الطيران المدني: الهجمات الإيرانية في الخليج تهديد خطير لسلامة الطيران بالشرق الأوسط    سي إن إن: نصف منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية سليمة    الأهلي يهزم الزمالك بثلاثية في قمة دوري كرة القدم النسائية    انطلاق مباراة إنبي وبيراميدز في كأس مصر    أتمنى حصده لقبين إضافيين| سلوت يشيد بمسيرة محمد صلاح مع ليفربول    فليك عن واقعة مباراة مصر: حان الوقت لتغيير هذه العقلية    لعبة طفولية تتحول إلى خطر.. طالب يثير الذعر أعلى شرفة مدرسة بالقليوبية    تفاصيل ضبط تشكيل للنصب والاحتيال بزعم استرداد الحقوق    عمرو صالح: التوترات الجيوسياسية ترفع أسعار الطاقة والغذاء وتضغط على الاقتصاد العالمي    تأهب دفاعي كويتي: اعتراض صواريخ ومسيرات "معادية" في أجواء البلاد    هنا جودة تكتب التاريخ.. أول مصرية وأفريقية تبلغ ربع نهائي كأس العالم لتنس الطاولة    سعر الدولار مساء اليوم 3 إبريل 2026    قطع المياه عن 8 قرى بالسنبلاوين الأحد المقبل لمدة 9 ساعات    السيطرة على حريق مفاجئ بمنطقة ألعاب أطفال بجوار مستشفى الأحرار في الزقازيق (صور)    الداخلية تضبط صانعة محتوى لنشرها فيديوهات خادشة للحياء بالجيزة    أوقاف الأقصر تنظّم قافلة واعظات بعنوان "اليتامى العظماء في الإسلام"    افتتاح مسجد الرحمن بقرية زاوية الناوية بمركز ببا في بني سويف    طلب إحاطة لمراجعة اتساق الاستراتيجية الصناعية مع أزمة الطاقة    بحضور رئيس الاتحاد الدولي.. وزير الشباب يفتتح بطولة كأس العالم للجمباز الفني    مؤتمر أرتيتا: انسحاب 11 لاعبا من منتخباتهم؟ نحن صادقون بشأن حالة كل لاعب    إعلام الوزراء: لا صحة لرفض شحنات فراولة مصرية مصدرة للخارج لاحتوائها على مواد مسرطنة    السيسي يؤكد ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لوقف الحرب بالمنطقة    إسرائيل تعلن استئناف تشغيل حقل ليفياثان للغاز الطبيعي بعد توقفه لأكثر من شهر    انقطاع مياه الشرب لمدة 5 ساعات عن عدد من المناطق بالفيوم مساء اليوم    هل أثرت العاصفة الرملية بليبيا على مصر؟ الأرصاد تجيب    إصابة 10 أشخاص فى حادث مروري بالإسماعيلية    محافظ الدقهلية: تحرير 141 مخالفة تموينية خلال يوم واحد    القبض على المتهم بسرقة خلاط مياه من مسجد في الشرقية    عروض المهرجان المسرحي الدولي لشباب الجنوب تنير قرى قنا    عرض فيلم "إشعار بالموت" في دور السينما 8 أبريل    احتفالات يوم اليتيم في البحيرة، كرنفالات ووجبات وعروض للأطفال (فيديو)    دار الإفتاء: الشريعة الإسلامية تضع الأيتام في مكانة ومنزلة خاصة    إنجاز غير مسبوق.. تعليم الأقصر يحصد مراكز متقدمة في مسابقة الإذاعة المدرسية بجميع المراحل التعليمية    التلفزيون الإيراني يعلن مكافأة لمن يقبضون على طياري المقاتلة الأمريكية    انطلاق النسخة 14 من مؤتمر "الجامعات قاطرات التنمية الوطنية" 19 أبريل    بسام راضي يستقبل وفد الكنيسة المصرية بروما    مكتبة الإسكندرية تناقش "المعرفة البريطانية في تاريخ عُمان والمشرق العربي"    وزارة الأوقاف تُحيي ذكرى رحيل القارئ الشيخ محمد أحمد شبيب..قارئ العبور والنصر    توفير 3 وظائف لذوي الهمم ضمن خطة «العمل» لتطبيق نسبة ال 5    الصحة: افتتاح وحدة تطعيمات بمركز الخدمات الطبية للجهات القضائية في منطقة التوفيقية بالقاهرة    الصحة تطلق عددا من الفعاليات احتفالا باليوم العالمي للتوعية باضطراب طيف التوحد    وزير الصحة الفلسطيني: غزة على حافة تفشي الأوبئة مع تصاعد خطر القوارض    رفع 80 طن مخلفات خلال حملات النظافة بقرى مركز البداري بأسيوط    المركز القومي للسينما يقيم فعاليات نادي سينما الإسماعيلية    خطر انهيار لبنان.. العدوان الإسرائيلي يدفع الدولة إلى حافة الهاوية    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    فضل عظيم وسنة نبوية..... فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    أفضل أدعية الرزق والسكينة فى يوم الجمعة...فرصة عظيمة لا تُعوّض    حملات مكثفة لضبط مواعيد الغلق وتحرير 984 مخالفة خلال 24 ساعة    أوقاف جنوب سيناء تطلق حملة شاملة لنظافة المساجد وإزالة مياه الأمطار من الأسطح    أشرف قاسم: جماهير الزمالك كلمة السر.. والفريق مطالب بالعلامة الكاملة لحسم لقب الدوري    إبراهيم عبد المجيد ينتقد انتخابات اتحاد الكتاب: لماذا يضم المجلس 30 عضوًا؟    دياب يشعل الإشادات: مصطفى غريب مفاجأة "هي كيميا" وموهبته تخطف الأنظار بين الضحك والدراما    «الشيوخ» يبحث دمج ذوي الإعاقة في سوق العمل وتحويلهم إلى قوة إنتاجية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نص (بيان حقائق) السفارة الأمريكية عن المنظمات غير الحكومية في أمريكا
نشر في الشروق الجديد يوم 08 - 02 - 2012

نشرت السفارة الأمريكية في القاهرة عبر موقعها الإلكتروني، "بيان حقائق" حول المنظمات غير الحكومية "المجتمع المدني" في أعقاب الملاحقة القانونية لهذه المنظمات في مصر.. "بوابة الشروق" تنشر نص البيان..

تؤمن الولايات المتحدة إيمانا راسخا بأن المجتمع المدني القوي هو ضروري لازدهار الديمقراطية. فمنذ الأيام الأولى من تاريخ الولايات المتحدة، لعبت منظمات المجتمع المدني دورًا رئيسيًا في حماية حقوق الإنسان وكرامته وتقدمه. وكما قالت وزيرة الخارجية هيلاري رودام كلينتون "إن المجتمع المدني لم يساعد في تأسيس أمتنا فحسب، بل ساعد أيضًا في الحفاظ على أمتنا وتزودها بالقوة والطاقة لتنطلق إلى آفاق المستقبل".

يضم المجتمع المدني في الولايات المتحدة مجموعة واسعة من المنظمات التي تسمح للأفراد بتحقيق تطلعاتهم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية من خلال تنظيم أنفسهم دون عوائق، وفقا لمصالحهم واحتياجاتهم وأولوياتهم الخاصة بهم. إننا ملتزمون بفكرة أن خدمة المصلحة العامة تتم على أفضل وجه عندما يستطيع المواطنون العاديون وأعضاء المجتمع المدني اختيار الأهداف، والمنظمات، والقضايا التي يؤيدونها ويدعمونها.

ووفقًا لذلك، فإن قوانين الولايات المتحدة التي تؤثر على منظمات المجتمع المدني تم تصميمها لتسهيل ودعم - وليس لتثبيط – تشكيل المنظمات غير الحكومية. فالقواعد التنظيمية واللوائح في الولايات المتحدة مصممة خصيصًا لتجنب إصدار أحكام حول قيمة أو عمل أي منظمة غير حكومية معينة. إن المنظمات غير الحكومية الأميركية والدولية تمثل تقريبا كل مذهب أو أيديولوجية يمكن تصورها، وكل قضية سياسية، واجتماعية، وكل عقيدة دينية، وكل جماعة من جماعات المصالح. ويشارك بعض تلك المنظمات مشاركة عميقة في العملية السياسية، وبعضها الآخر غير حزبي يعمل بعيدًا عن العملية السياسية ويشارك فقط في القضايا الاجتماعية.
ويوضح الاستعراض الشامل أدناه كيف تعمل المنظمات غير الحكومية في الولايات المتحدة، وكيف يتم تنظيم عملها من الناحية القانونية.
ما هو المجتمع المدني؟
يشمل المجتمع المدني العديد من أشكال المنظمات الاجتماعية التي يؤسسها المواطنون طوعًا لتحقيق أهداف أو مصالح مشتركة. ويشمل ذلك المنظمات المستقلة العاملة في مجال بحوث السياسات العامة، ومنظمات المناصرة، والمنظمات التي تدافع عن حقوق الإنسان وتشجع الديمقراطية، والمنظمات الإنسانية، والمؤسسات والصناديق المالية الخاصة، والمنظمات الخيرية، والجمعيات، والرابطات، والمؤسسات غير الربحية. ولا يشمل ذلك الأحزاب السياسية.
مجالات نشاط المنظمات غير الحكومية في الولايات المتحدة
تعمل في الولايات المتحدة حوالي مليون ونصف المليون منظمة غير حكومية. وهذه المنظمات غير الحكومية تقوم بمجموعة واسعة من الأنشطة، بما في ذلك الدفاع والمناصرة السياسية لقضايا مثل السياسة الخارجية، والانتخابات، والبيئة، والرعاية الصحية، وحقوق المرأة، والتنمية الاقتصادية، وقضايا أخرى كثيرة. كما تعمل منظمات غير حكومية عديدة في الولايات المتحدة أيضًا في المجالات التي لا ترتبط بالسياسة، وتشمل المنظمات التطوعية المرتكزة على العقيدة الدينية المشتركة، والنقابات العمالية، والجماعات التي تساعد المستضعفين والمحرومين مثل الفقراء أو ذوي الإعاقة العقلية، والجماعات التي تسعى إلى تمكين الشباب أو المواطنين المهمشين. وفي الواقع، لقد وُجدت المنظمات غير الحكومية لكي تمثل تقريبًا كل قضية يمكن تصورها. وتشمل مصادر تمويلها التبرعات من الأفراد العاديين (أميركيين أو أجانب)، أو من شركات القطاع الخاص التجارية (التي تبغي الربح)، أو من المؤسسات الخيرية، أو من المنح الحكومية الفدرالية أو الولائية أو المحلية. وقد تشمل مصادر التمويل أيضًا حكومات أجنبية. لا يوجد حظر في القانون الأميركي على التمويل الأجنبي للمنظمات غير الحكومية، سواء كان ذلك التمويل الأجنبي يأتي من حكومات أو من مصادر غير حكومية.
الإطار القانوني للمنظمات غير الحكومية في الولايات المتحدة
تأسيس منظمة غير حكومية
بشكل عام، يجوز لأي مجموعة من الأفراد القيام سوية بتشكيل منظمة غير رسمية من أجل مناقشة الأفكار أو المصالح المشتركة معا، ويمكن أن يفعلوا ذلك دون أي تدخل من الحكومة أو طلب موافقتها. أما إذا كانت المجموعة تسعى إلى الاستفادة من فوائد أو ميزات قانونية معينة، مثل الإعفاء من الضرائب الفدرالية والولائية، فيمكنها أن تختار أن تدرج رسميًا ويتم تسجيلها كمنظمة غير حكومية بموجب قوانين أي من الولايات الأميركية ال 50. ويجدر التنويه أن أي شخص لا يحتاج إلى أن يكون مواطنًا أميركيا لكي ينشئ منظمة غير حكومية جديدة.
ملاحظة: ليس جميع المنظمات غير الحكومية في الولايات المتحدة مدرجة رسميًا في السجلات. فمن السهل بشكل ملحوظ تشكيل كيان للأعمال الخيرية في الولايات المتحدة. يمكن لأي شخص إنشاء مؤسسة خيرية تتلقى تبرعات مالية ببساطة عن طريق تنفيذ وتسليم وثيقة أو عقد أو أي صك آخر ينقل ملكيتها إلى شخص آخر (أو حتى لنفسه) بصفته قيّما وأمينا عليها لأجل الأغراض الخيرية. ولا يشترط موافقة الحكومة على تأسيس المؤسسة الخيرية إلا في ما يتعلق بالمتطلبات العامة لتوقيع عقد أو مستند نقل الملكية، ولكن العديد من الولايات الأميركية تطلب من جميع المنظمات غير الحكومية التي تم تأسيسها لأغراض دينية أو تعليمية أو خيرية أخرى أن تقوم بالتسجيل مع مسؤول للشؤون الخيرية في الولاية لا سيما إذا كانت المنظمة ستطلب تبرعات مالية من عامة الناس.
وتختلف متطلبات التسجيل وأنواع المنظمات من ولاية إلى أخرى، ولكنها عادة ما تكون بسيطة للغاية، بحيث يمكن لأي شخص أن يقوم بإدراج منظمة غير حكومية في السجلات الرسمية في بضعة أيام فقط على مستوى الولاية. وعادة ما تنطوي العملية على تقديم وصف موجز للمنظمة، ومهمتها، واسم وعنوان وكيل لها داخل الولاية، ودفع رسوم طفيفة. ولدى معظم الولايات نظام قانوني عام للتسجيل الرسمي يجعل من هذه العملية مسألة نمطية لا تخضع إلى موافقة السلطة التشريعية أو أي مسؤول حكومي آخر. وهذا النهج يقضي على مخاطر استغلال السلطة؛ فقد يسيء مسؤول حكومي استخدام سلطته في تحديد ما إذا كان ينبغي السماح لمنظمة ما بالوجود أم لا. وفي العديد من الولايات، يجب على بعض المنظمات غير الحكومية التي تأسست لأغراض دينية أو تعليمية أو خيرية أخرى أن تقوم بالتسجيل مع مسؤول للشؤون الخيرية في الولاية مكلف بحماية الأصول والأوقاف الخيرية وتنظيم قواعد التبرعات المالية التي يقدمها الناس للأغراض الخيرية.
الوضع القانوني للإعفاء من الضرائب
تتمتع العديد من المنظمات غير الحكومية في الولايات المتحدة بالإعفاء من الضرائب الولائية والفدرالية. وهذا الوضع القانوني يجعل من السهل على المنظمات غير الحكومية أن تعمل باعتبارها منظمات لا تبغي الربح لأنها لا تضطر إلى دفع ضريبة على الدخل (التبرعات المالية) الذي تتلقاه. فإذا كانت إحدى المنظمات غير الحكومية تريد أن تحصل على الإعفاء من ضريبة الدخل من الحكومة الفدرالية الأميركية، فإنها تتقدم بطلب إلى مصلحة الضرائب الفدرالية (IRS). وهناك أنواع عديدة من المنظمات غير الحكومية المدرجة في قانون الضرائب الفدرالية مؤهلة للحصول على الإعفاء الضريبي، ويتوقف نوع المزايا المتاحة على نوع المنظمة ونوع الأنشطة التي تمارسها. وبشكل عام، فإن المنظمات غير الحكومية التي تأسست حصريًا للأغراض التعليمية والدينية والخيرية والعلمية والأدبية ولأجل غرض اختبار السلامة العامة وبعض الألعاب الرياضية، والتي لا تبغي الربح ولا تلعب دورا سياسيا حزبيا (مثلا، من خلال دعم مرشحين للانتخابات أو محاولة التأثير على التشريعات) يمكن أن تتقدم بطلب للحصول على إعفاء من ضريبة الدخل الفدرالية على جميع الإيرادات المتصلة بهذه الأغراض.
أما المنظمات غير الحكومية التي تشكلت لأغراض سياسية فإنها تتلقى إعفاء محدودا من الضريبة وذلك على الدخل الذي حصلت عليه من التبرعات التي ناشدت عامة الناس على دفعها، أو من رسوم العضوية، أو من خلال حفلات جمع التبرعات. وغالبا ما تستخدم حكومات الولايات نفس المعايير لتطبيق قوانين الولاية الخاصة بضريبة الدخل. وعمومًا، فإن المنظمات التي تسعى إلى الحصول على الإعفاء من ضرائب الولاية يجب أن تتقدم بطلبات الإعفاء الضريبي إلى هيئة الضرائب في الولاية.
وثمة ميزة أخرى للتمتع بوضعية الإعفاء من الضرائب هي أن الإعفاء الضريبي قد يشمل مانحي المساهمات المقدمة إلى بعض هذه المنظمات. وهذا يوفر حافزًا هامًا للمواطنين والشركات للتبرع بالأموال لهذه المنظمات.
ومن المهم أن نلاحظ أن الحكومتين الفدرالية والولائية لا تصدران أحكامًا على قيمة نشاط محدد أو مهمة معينة للمنظمة عند تحديد ما إذا كانت هذه المنظمة مؤهلة للحصول على الإعفاء الضريبي. فالحكومة الأميركية عمومًا لا تسعى إلى التأثير على أي مهمة تقوم بها المنظمة، كما أنها لا تسعى إلى تحديد الهيكل التنظيمي للمنظمة، أو الموافقة على مَن يديرها أو يكون عضوا في مجلس إدارتها، أو يباشر إدارتها المالية. ولكن بدلا من ذلك، فالقوانين الأميركية تنظم عموما عمل المنظمات من خلال مطالبتها بالإفصاح على نحو دوري وبشكل علني - عن طريق ملء استمارات ونماذج حكومية بالمعلومات اللازمة وتقديمها إلى الحكومة – ببيانات عن تمويل المنظمة، وأنشطتها، وقياداتها. بيد أن القوانين واللوائح لا تسمح لمسؤولي الحكومة بسحب أو إبطال الإذن بالعمل أو إلغاء حق الإعفاء الضريبي على أساس إطلاق الأحكام حول جدارة ومزايا مهمة المنظمة أو أنشطتها أو ميزانيتها أو قياداتها.
حرية التعبير وتشكيل الجمعيات في الولايات المتحدة
لا يوجد في الولايات المتحدة إلا القليل جدا من القيود على حرية التعبير وتشكيل المنظمات غير الحكومية. وعلى الرغم من أن انخراط المنظمات غير الحكومية في النشاطات السياسية قد لا يؤهلها للإفادة من وضعية أفضلية الإعفاء الضريبي، فإن الحكومة لا تمنع المنظمات غير الحكومية من مناصرة القضايا السياسية أو انتقاد الحكومة. فالدستور الأميركي ينص على توفير الحماية القوية الناشطة لحرية التعبير ويفسح المجال تاركا الباب مفتوحا أمام النقاش الضروري للمجتمعات الديمقراطية، بما في ذلك حماية الأفكار المسببة للتجريح والإساءة والصدمات والإزعاج.
وللولايات المتحدة قوانين ونظم عديدة قد يكون لها تأثير على المنظمات غير الحكومة، منها ما يختص بقضايا الهجرة وتأشيرات السفر وتمويل الحملات الانتخابية ونشاطات الضغط (اللوبي) وتمويل الإرهاب وتبييض الأموال. إلا أن هذه القوانين تنطبق على الجميع وعلى كل المنظمات ولا تقتصر على المنظمات غير الحكومية حصريا.
ملاحظة: هناك منظمات غير حكومية معينة – المنظمات الخيرية المشمولة بالقانون 501(c)(3) على الأخص – قد لا تخضع لبعض قيود العمل، بما في ذلك قواعد دائرة خدمات ضريبة الدخل، التي تمنع التعامل الذاتي (أي صفقات يجريها أعضاء من وفي داخل المنظمة) والمكافآت المفرطة، وتحد من نشاط الضغط الترويجي والنشاطات السياسية وتتطلب الحد الأدنى من توزع النشاطات، وتقيد أنواعا معينة من النشاطات التجارية والاستثمارية. وعلاوة على ذلك قد تفرض القوانين الولائية قيودا للحكم والإدارة، كفرض حد أدنى لعدد أعضاء مجلس محافظين، أو تحد من عدد أعضاء مجلس المحافظين الذين يتلقون مكافآت على عملهم.
المنظمات الأجنبية غير الحكومية في الولايات المتحدة
تستضيف الولايات المتحدة عددا من المنظمات الأجنبية غير الحكومية التي تؤدي عملا قيّما في بلادنا. فالمنظمات الأجنبية غير الحكومية تستطيع تسجيل نفسها في الولايات المتحدة بتقديم نموذج بسيط باعتبارها كيانا لا يبغي الربح. وبعضها يعمل بصفته مؤسسات غير حزبية بينما ينتمي البعض إلى أحزاب أو جماعات سياسية أحنبية ويمارس عمله باعتباره مؤسسات أبحاث وأفكار وله ارتباط مع المؤسسات الأميركية المهتمة بالسياسية الخارجية. وتقوم هذه المؤسسات بتنظيم البرامج للسياسيين المعنيين عندما يأتون إلى الولايات المتحدة كما تنظم المؤتمرات والتبادل الشبابي والزمالات والمنح الدراسية. وتعمل أيضا على توفير التمويل وإدارة المشاريع المشتركة مع المنظمات الأميركية غير الحكومية. ولا تخضع هذه المعاهد الأجنبية الممولة كليا من حكومات خارجية لأي قيود خاصة على نشاطاتها في الولايات المتحدة وتستطيع تنظيم الاجتماعات ونشر المواد بحرية، وليس مطلوبا منها أن تقدم أي تقارير لوكالات الحكومة الفدرالية الأميركية أو غيرها من الدوائر الحكومية، شرط أن تكون مسجلة وتقدم كشوفا ضريبية طبقا للمتطلبات المدرجة في ما سيتبع.
وكما أعلنت وزيرة الخارجية كلينتون في كراكاو في تموز/يوليو 2010 "نحن نرحب بالمنظمات (الأجنبية) مع اعتقادنا بأنها تجعل بلدنا أقوى وتعمق العلاقات بين أميركا وباقي العالم. وبهذه الروح نفسها تقدم الولايات المتحدة التمويل لمنظمات المجتمع المدني الأجنبية التي تؤدي أعمالا هامة في بلدانها بالذات. وسوف نستمر على هذا المنوال ونرغب في فعل المزيد في هذا الصدد بمشاركة من الديمقراطيات الأخرى."
نظام التمويل الخارجي للمنظمات غير الحكومية والمنظمات الأجنبية غير الحكومية
التمويل الخارجي للمنظمات الأميركية غير الحكومية
كما قالت وزيرة الخارجية كلينتون، "إن من القانوني والمقبول بالنسبة للمنظمات الخاصة في الولايات المتحدة وفي العديد من الديمقراطيات الأخرى أن تجمع أموالا من الخارج وأن تتلقى منحا من حكومات أجنبية طالما أن نشاطاتها لا تنطوي على المصادر الممنوعة لا سيما الجماعات الإرهابية." وبصفة عامة، لا يفرض القانون الأميركي أي حدود أو قيود على تلقي المنظمات غير الحكومية العاملة في الولايات المتحدة تمويلا من الخارج. وطبعا، قد تنطبق القوانين التي تسري عموما على كل الأميركيين على المنظمات غير الحكومية بما في ذلك القيود على الدعم المالي المباشر للمرشحين السياسيين من أفراد أجانب.
المنظمات غير الحكومية الأجنبية العاملة في الولايات المتحدة
قبل أن تصبح أي منظمة أجنبية قادرة على ممارسة نشاطاتها في أي ولاية أميركية عليها أن تتقدم بطلب للحصول على رخصة لممارسة عملها في تلك الولاية. وهذه العملية مماثلة لعملية تسجيل المنظمات الأميركية غير الحكومية المشار إليها أعلاه. والمنظمات الأجنبية غير الحكومية، مثلها مثل المنظمات الأميركية غير الحكومية المحلية، تستطيع التقدم من دائرة خدمات ضريبة الدخل للاعتراف بها كمنظمة خيرية أو للإنعاش الاجتماعي بموجب قانون ضريبة الدخل. وعلى الرغم من أن هذه المنظمات معفاة من دفع ضرائب عن دخلها فإن التبرعات للمنظمات الأجنبية ليست معفاة وليست قابلة لحسمها من الدخل (في حالة عدم وجود معاهدة خاصة تنص على خلاف ذلك مع البلد الذي تنتمي إليه المنظمة غير الحكومية).
قانون تسجيل الوكلاء الأجانب
يطالب هذا القانون أي شخص أو منظمة (سواء كانا أميركيين أو أجنبيين) يكون "وكيلا لأي موكّل أجنبي" أن يسجل نفسه لدى وزارة العدل وأن يكشف عن الموكِّل الذي يعمل الوكيل بالوكالة عنه. والموكِّلون الأجانب يمكن أن يكونوا حكومات أو أحزابا سياسية أو أشخاصا أو منظمات خارج الولايات المتحدة (باستثناء المواطنين الأميركيين) أو أي كيان منتظم بموجب قوانين البلد الأجنبي، أو أن مركز عمل الجهة الموكِّلة موجود في بلد أجنبي. ويطالب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب الأشخاص الذين يعملون بصفة وكلاء لموكلين أجانب أن يقدموا في بعض الأحوال بيانات دورية تكشف علنا عن علاقتهم بالموكلين الأجانب وعن نشاطاتهم وعن مداخيلهم ومصروفاتهم دعما لتلك النشاطات.
وقد فسّر بعض الحكومات قانون تسجيل الوكلاء الأجانب بأنه يقيد ويحد من قدرة المجتمعات الأهلية على التسجيل والعمل. بل على العكس، فقانون تسجيل الوكلاء الأجانب لا يفرض ضريبة ولا يضع حدا لمبلغ التمويل الخارجي الذي يمكن أن تتلقاه منظمة ما. وقانون تسجيل الوكلاء الأجانب يشمل كل "الأشخاص" الاعتباريين بمن فيهم الأفراد والشركات والجمعيات. وينطوي قانون تسجيل الوكلاء الأجانب أيضا على عدد من الاستثناءات بمن في ذلك الأشخاص الذين تعمل نشاطاتهم على "تعزيز التحصيل الديني الصحيح أو الدراسي أو الأكاديمي أو العلمي أو المتعلق بالفنون الجميلة." ويعفي قانون تسجيل الوكلاء الأجانب من التسجيل أيضا النشاطات الأخرى للمنظمات غير الحكومية مثل نداءات معينة لجمع الأموال للمساعدة الطبية أو "الأغذية والملابس للإغاثة من المعاناة الإنسانية."
علاقات المنظمات غير الحكومية على الصعيدين المحلي والدولي
بمجرد أن تسجل المنظمة غير الحكومية نفسها طبقا للمتطلبات التي أوجزت في ما تقدم، فإن الحكومة الأميركية لا تتدخل في كيفية إنجاز المنظمة أغراضها. فالمنظمات غير الحكومية حرة في تجنيد وتوظيف المشاركين في منظماتها كما ترغب، ولا حاجة بها إلى تقديم تبليغات لأي دائرة حكومية عن أعضائها أو نشاطاتها أو عن صلاتها. وتخضع المنظمات الأميركية غير الحكومية لما تخضع له الشركات الأميركية الأخرى من منع التعامل مع الحكومات أو الأفراد الخاضعين لعقوبات أميركية ومع الجماعات المصنفة كمنظمات إرهابية أجنبية أيضا، وما عدا ذلك، فهي حرة في التعاون مع منظمات غير حكومية أجنبية أو مع الحكومات الأجنبية في سبيل تحقيق أغراضها. فلا توجد هناك أي نظم تقيد المنظمات غير الحكومية الأميركية وتمنعها من حضور المؤتمرات في الخارج أو العثور على متبرعين مانحين في الخارج أو ممارسة أي عمل على الصعيد الدولي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.