وزير المجالس النيابية يشارك في قداس عيد القيامة المجيد بالكاتدرائية المرقسية    بعد نجاح ضبط قيادات "حسم".. الانقسامات تضرب صفوف الإخوان الهاربين    متحدث الكهرباء: ترشيد الاستهلاك خلال الأسبوع الأول وفر 18 ألف ميجا وات    استمرار التفاوض في باكستان وخلاف حول هرمز ..وترامب يحدد سقوف المفاوضات؟    أوسكار رويز: الأهلي لا يستحق ركلة جزاء ضد سيراميكا.. وسنعلن كل شيء بعد جلسة الاستماع    طبيب الأهلي يكشف تفاصيل إصابة أشرف بن شرقي في مباراة سموحة    العلودي: لم نتوقع إنجاز المغرب في المونديال، والركراكي صنع الفارق    مأساة في العجمي بالإسكندرية.. زوج ينهي حياة زوجته بسلاح أبيض    نهاية مأساوية.. وفاة شاب صعقًا بالكهرباء أثناء الحفر داخل منزل بحثًا عن آثار بالفيوم    الأرقام مفاجئة.. فيلم برشامة يحقق أرقام قياسية في السينما المصرية    أحمد عبد الرحمن أبو زهرة يطمئن الجمهور على صحة والده: الحالة الآن مستقرة.. خاص    محافظ بني سويف يهنئ الأقباط بعيد القيامة خلال قداس الكنيسة المطرانية    "الأخير الأخطر".. خبير عسكري يكشف سيناريوهات غلق إيران مضيق هرمز(فيديو)    أتلتيكو مدريد يسقط أمام إشبيلية 2 - 1 في الدوري الإسباني    حماية المستهلك: تحرير 119 قضية تلاعب بالأسعار وضبط 290 طن سلع غير صالحة للاستهلاك    الأرصاد تحذر المواطنين وتوضح حالة الطقس: لا تنخدعوا بارتفاع درجات الحرارة    هبوط جديد في أسعار الذهب بمصر اليوم وعيار 21 يواصل التراجع    نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية يتفقد أعمال تنفيذ المرافق بمنطقة "بيت الوطن"    إنقاذ بصر طفل عمره 12 عامًا.. معجزة طبية بمستشفيات سوهاج الجامعية    وزير المالية يوضح تفاصيل زيادة الأجور في الموازنة الجديدة    ملخص وأهداف مباراة أتالانتا ضد يوفنتوس في الدوري الإيطالي    عمرو أديب: المشكلة الاقتصادية لن تتوقف بمجرد نهاية الحرب في المنطقة    استشاري أمراض باطنية: تناول الفسيخ مغامرة خطرة قد تنتهي بتسمم غذائي    الأنبا أنجيلوس يكتب: قيامة السيد المسيح    البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية يكتب: قام.. وصعد.. وأيضًا يأتى    ضبط عارض أزياء لقيامه بالسب والتشهير بسيدة بالقاهرة    خلاف على الأجرة يشعل مشاجرة يين سائق وراكب بالإسكندرية    اتحاد الكرة يخاطب الأهلي لتحديد ممثليه في الاستماع لتسجيل غرفة الفار بلقاء سيراميكا    باحث في الشأن الأمريكي: اللوبي الصهيوني يلعب دورًا في توجيه الأحداث داخل أمريكا    أول تعليق من الشاعر عبده الزراع عقب فوزه بعضوية مجلس إدارة "كتاب مصر"    وزير الدولة للإنتاج الحربي يهنئ البابا تواضروس الثاني بعيد القيامة المجيد    مصدر بالشركة الفرنسية: أسعار تذاكر القطارات الكهربائية ثابته حتى الآن    المنشاوي يعلن رفع درجة الاستعداد القصوى بمستشفيات جامعة أسيوط استعدادًا لعيدي القيامة وشم النسيم    محافظ الوادي الجديد تتفقد المواقع المقترحة لإقامة مكتبة مصر العامة    إصابة شخصين في حادث تصادم على طريق ملوي بالمنيا    وزارة الداخلية تُنظم ورشتي عمل تدريبيتين لتعزيز الوعي بمخاطر الشائعات ومخططات إسقاط الدول    القومي للطفولة: مبادرة أطفال السكري نقلة نوعية في متابعة مرض السكر دون وخز    نزار آميدي.. من مدرس لمادة الفيزياء لرئيس العراق الجديد    مشاركات صينية ب «القاهرة السينمائى»    مصنع صينى لإنتاج الألومنيوم بشرق بورسعيد استثمارات ب2 مليار دولار ويوفر 3000 فرصة عمل    «الرباعى».. تنسيق سياسى وليس طائفيا    غزل المحلة يصرف تذاكر مجانية لجماهيره أمام دجلة    رومانو: توتنام يتوصل لاتفاق لضم روبرتسون.. وحالة واحدة لإبرام الصفقة    رئيس جامعة كفر الشيخ يستقبل رئيس الشركة الوطنية لمتابعة تنفيذ المدينة الطبية    أسرار مسلة سنوسرت الأول.. كيف صمدت 4 آلاف عام في المطرية؟    عالم أزهري يحسم الجدل حول نقوط أفراح الجمعية: أكل مال الناس بالباطل    بثينة أبو زيد: تطبيق الحد الأدنى للأجور إلزامي وغرامات تصل ل100 ألف جنيه على المخالفين    زلاكة يقود هجوم بيراميدز أمام المصري في الدوري    تاجيل محاكمة 37 متهما في قضية خلية الملثمين    جامعة العريش ترسخ الوعي الوطني لدى أبنائها الطلاب    نتيجة التظلمات للمتقدمين لشغل 7576 وظيفة معلم مساعد قرآن كريم بالأزهر الشريف    الصراعات الحديثة تعيد تعريف القوة.. كيف تتحدى أوكرانيا وإيران القوى العسكرية العظمى؟    الخط الأصفر والبرتقالي في غزة.. حدود ميدانية جديدة وصعود الميليشيات المحلية    "البدوي": نرفض امتهان الكرامة العربية في الخطاب الأمريكي.. والعربي الحر يموت من أجل كرامته    دعاء الفجر.. اللهم إنى وكلتك أمرى فأنت خير وكيل    مواقيت الصلاه اليوم السبت 11ابريل 2026 بتوقيت محافظه المنيا    هل يجوز أن تكون شبكة الخطوبة فضة؟    اتفاق الزوجين على الطلاق الرسمي ثم المراجعة الشفوية «حرام»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نص كلمة الرئيس محمد حسنى مبارك التى وجهها إلى الشعب المصرى بمناسبة العام الجديد ..
نشر في اليوم السابع يوم 30 - 12 - 2008


الإخوة المواطنون ..
"أتحدث إليكم فى بداية عام هجرى وميلادى جديد .. أتوجه إليكم جميعاً بتهنئتى وتمنياتى، أتوجه بها للمصريين والمصريات على امتداد محافظات الوطن ولأبناء مصر المغتربين فى الخارج وعائلاتهم".
نقبل على العام الجديد متطلعين لأن يكون عام خير على مصر وشعبها، نستقبله وأمامنا تحديات جديدة تطرحها أزمة الاقتصاد العالمى الراهنة واثقين فى قدرتنا على تجاوزها كما تجاوزنا تحديات عديدة من قبل.
نستقبله وإخوتنا فى غزة يتعرضون لعدوان إسرائيلى غاشم يمنحه المتاجرون بالدم الفلسطينى الحجج والذرائع ويتحمل آلامه ومعاناته أبناء فلسطين.
نستقبله مدركين ما تواجهه الساحة الفلسطينية من تشرذم وانقسامات، وما تشهده المنطقة العربية من مزايدات ومحاور ومحاولات للعب الأدوار وبسط النفوذ.
نقول لإسرائيل إن اعتداءاتها مرفوضة ومدانة، ولابد أن تتوقف على الفور .. نقول لقادتها إنكم تتحملون مسئولية عدوانكم الوحشى فى حق الفلسطينيين، أياً كان ما تتذرعون به من مبررات .. ونقول لهم إن أيديكم الملطخة بالدماء تؤجج مشاعر غضب عارم وتبدد الأمل فى السلام.
نقول للأخوة الفلسطينيين "وحدوا صفوفكم وانبذوا خلافاتكم"، نقول لهم "لقد حذرناكم مراراً من أن رفض التهدئة سيدفع إسرائيل للعدوان على غزة" .. وأكدنا لكم أن إعاقة الجهد المصرى لتمديد التهدئة هى دعوة مفتوحة لإسرائيل لهذا العدوان.
نقول لكل من يسعى لتحقيق مكاسب سياسية على حساب شعب فلسطين، "إن الدم الفلسطينى ليس رخيصاً أو مستباحاً" .. نقول بصوت قوى واضح إن مصر تترفع عن الصغائر ولن تسمح لأحد بمحاولة تحقيق مصالحه وبسط نفوذه على حسابها بالمزايدة عليها والمتاجرة بدماء الفلسطينيين، ونقول للجميع إن "مواقفنا الداعمة للقضية الفلسطينية لا تقبل التشكيك والمهاترات".
لقد بذلت مصر جهوداً مضنية على مدار الستة أشهر الماضية لتثبيت التهدئة فى غزة وسعت، دون كلل، لتمديدها ولتحقيق الوفاق الوطنى الفلسطينى، كما تتابعت قوافل المساعدات المصرية بالغذاء والدواء لأهالى القطاع وتواصلت إمدادات الكهرباء إليهم.
كان موقفنا واضحاً منذ اليوم الأول للعدوان الإسرائيلى، بعيداً عن الخطب والشعارات، ونمضى فى تحرك يسعى لوقف العدوان فوراً دون قيد أو شرط، يضع إسرائيل أمام مسئوليتها القانونية والسياسية كقوة احتلال ويقف إلى جانب الفلسطينيين فى محنتهم.
لقد قامت مصر منذ بدء الاعتداءات الإسرائيلية بدفع المزيد من مساعدات الإغاثة إلى غزة، وسنواصل ذلك، كما أننى أصدرت التعليمات بفتح معبر رفح أمام الجرحى ضحايا العدوان الإسرائيلى واستقبالهم بمستشفيات سيناء والإسماعيلية والقاهرة وإحاطتهم بأقصى قدر من الرعاية.
إن رؤية مصر لاحتواء الوضع الخطر الراهن تستهدف وقف العدوان الإسرائيلى بما يتيح العودة للتهدئة، حقناً لدماء الشعب الفلسطينى، وإعادة فتح المعابر تخفيفاً لمعاناته، سوف تطرح مصر هذه الرؤية خلال الاجتماع المقبل للمجلس الوزارى للجامعة العربية، وسنواصل تحركنا بدور فاعل ونشط مع الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى ومع أشقائنا العرب وشركائنا الدوليين من أجل تحقيقها.
تأتى هذه الرؤية فى سياق رؤية مصرية أشمل للقضية الفلسطينية، رؤية ترفض مخطط إسرائيل للفصل بين الضفة والقطاع والتنصل من مسئوليتها عن غزة وتحميل مصر بتبعاتها، إن هذا المخطط يستدعى إلى الذاكرة الترويج منذ الثمانينات لمقولة (غزة أولاً) بالنسبة للقطاع و(الخيار الأردنى) فيما يتصل بالضفة الغربية، إن مصر لن تقع فى هذا الفخ الإسرائيلى، ولن تشارك فى تكريس هذا الفصل بين الضفة والقطاع، فهما بالنسبة لنا أراض محتلة تقوم عليها الدولة الفلسطينية المستقلة.
كما أن الوضع القائم فى غزة منذ صيف العام الماضى يشهد انقساما فلسطينيا بين السلطة الوطنية وحماس، يفتح الباب أمام إسرائيل للمضى فى مخططها لفصل الضفة والقطاع، ونحن فى مصر لن نساهم فى تكريس هذا الانقسام وهذا الانفصال بفتح معبر رفح فى غياب السلطة ومراقبى الاتحاد الأوروبى وبالمخالفة لاتفاق عام 2005، وبرغم ذلك فقد بادرت مصر، ولا تزال، بفتح المعبر أمام الحالات الإنسانية كما بذلت، ولا تزال، جهوداً متواصلة مع إسرائيل لفتح باقى المعابر الستة من وإلى القطاع.
إن الوضع القائم فى غزة يحمل فى طياته مخاطر عديدة وحقائق غائبة تلقى بتداعياتها على الشعب الفلسطينى وقضيته، وأقول بكل الصدق والاقتناع أن الحق فى مقاومة الاحتلال حق ثابت ومشروع، ولكن المقاومة تبقى مسئولة أمام شعوبها تحكم لها أو عليها بقدر ما تحققه من مكاسب لقضاياها أو تجلبه من خراب ودمار وإهدار لأرواح الشهداء.
ستواصل مصر وقوفها إلى جانب الشعب الفلسطينى بصدق وتجرد، تعلى مصالحه فوق مصالح الفصائل، تعى أن قضيته هى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية، وتبذل أقصى الجهد لإنهاء معاناته وتحقيق تطلعاته المشروعة.
الإخوة المواطنون:
تستقبل مصر العام الجديد بمجتمع قوى متماسك بمسلميه وأقباطه، بفلاحيه وعماله، بمفكريه ومثقفيه، وطبقته الوسطى ورجال أعماله، وشبابه وشاباته.
نستقبل العام الجديد موقنين بالله واثقين فى أنفسنا مقتنعين أننا على الطريق الصحيح مدركين ما نواجهه من صعاب وتحديات لا نفرط فى التزامنا تجاه شعب فلسطين وقضيته، نقول لقادة إسرائيل أوقفوا عدوانكم على هذا الشعب كفاكم استخفافاً بمقدراته وأرواح أبنائه، إن الاحتلال مصيره إلى زوال والقضية الفلسطينية أبدا
لن تموت، ستظل مصر فخراً لأبنائها وسنداً لأمتها، ندافع عن أرضها وسيادتها، نحمى أمنها القومى ولا ننجرف لما يهدده، نضع مصالحها وقضاياها فوق أى اعتبار، نمضى فى طريقنا بعزم ويقين، ننشد الخير لبلدنا وشعبنا، والسلام لمنطقتنا وللعالم، ونستقبل العام الجديد بثقة وأمل.
وكل عام وأنتم بخير، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.