أسعار الذهب اليوم الأحد 25 سبتمبر 2022    أسعار العملات العربية والأجنبية اليوم الأحد 25-9-2022 ببداية التعاملات    أسعار اللحوم اليوم 25-9-2022 في شمال سيناء    مصر تشارك في مؤتمر المندوبين المفوضين التابع للاتحاد الدولي للاتصالات برومانيا    «واشنطن»: ملتزمون بالدفاع عن كوريا الجنوبية واليابان.. وتفاصيل جديدة حول صاروخ «بيونج يانج»    زيلينسكي: مصدوم لعدم تزويد إسرائيل لنا بأنظمة مضادة للصواريخ    استشهاد وإصابة 4 فلسطينيين في كمين نصبته قوات الاحتلال بنابلس    إيطاليا.. بدء عمليات التصويت في الانتخابات التشريعية    تعرف على غيابات الأهلي أمام أسوان    كل ما تريد معرفته عن مدينة مصر الدولية للألعاب الأولمبية في العاصمة الجديدة    اليوم.. المنتخب الأوليمبي يختتم استعداداته لودية بنين الثانية            حالة الطقس اليوم الأحد 25-9-2022 في مصر    إصابة 4 أشخاص في تصادم دراجتين بخاريتين ببني سويف    الحبس سنة للفنان مصطفى هريدي في حادث الشيخ زايد    مصرع طالبة سقطت من الطابق الثالث أثناء نشر الغسيل في أوسيم        فعل الكثير لردها.. ياسمين صبري تعود ل أحمد أبوهشيمة بعد 4 شهور من الطلاق    طريقة عمل كفتة الفراخ بأكثر من تتبيلة لغداء مميز    إصابات جدري القرود في الولايات المتحدة تسجل 24 ألفا و846 حالة    وزير الخارجية السعودي: ندعم باستمرار مبادئ الشرعية الدولية الهادفة للحفاظ على الأمن والسلم    من نيويورك.. الإمارات تطالب إيران بالجزر الثلاث    أسعار العملات اليوم الأحد 25 سبتمبر 2022    تامر حسني يتألق في الإسكندرية بحفل كامل العدد    "مياه القاهرة": محطة الروضة تستقبل وفدا من الأزهر والأوقاف لدعم ترشيد الاستهلاك    الجزائر والصين تجددان عزمهما على تكثيف التعاون في إطار مبادرة الحزام والطريق    رئيس شركة "فايزر" للأدوية يصاب مجددا بفيروس "كورونا"    النشرة الفنية: عادل إمام يطمئن جمهوره.. وموعد حفل محمد رمضان بالعراق    أول ظهور ل«بطل» واقعة السائق المتهور: «مخفتش وكان لازم أوقفه»    شكرى يبحث مع نظيره الباكستاني تعزيز العلاقات بين البلدين.. ويؤكد علي أهمية تكثيف آليات التشاور    هشام عباس يتألق بأجمل أغانيه في حفل ختام مهرجان رشيد للموسيقى والغناء    علي فتحي يكشف أسباب انضمامه لنادي أسوان    25 سبتمبر ما نصيحة الأبراج لك.. مواليد الميزان لا ينساقون وراء العاطفة    علي جمعة: مولد الرسول بجوار الكعبة في مكان سمي ب«مكتبة مكة»    علي جمعة: الرسول عاش في نظام غذائي صحي وكان جسده الشريف مثالا للكمال    علي جمعة: وصف خلق الرسول يحتاج إلى حلقات    موعد بداية العام الدراسي الجديد 2022-2023 الرسمي لجميع المدارس المصرية    إعلان الستة يستفز جماهير الزمالك ورد صادم من التابعي ..أوستن أموتو تمنيت اللعب فى الزمالك ..مسؤولى كاراكاس أكينولا مواليد 2000 ومكسب للزمالك    مصرع وإصابة طالبين في حادث انقلاب موتوسيكل بسوهاج    مستشار الرئيس يوضح كيفية التبرع بالأعضاء من خلال بطاقة الرقم القومي (فيديو)    بعد كشفها حقيقة عودتها ل أبو هشيمة.. أجمل إطلالات ياسمين صبري|شاهد    محمد الباز عن فيديو حادث طريق السويس: «لابد من عقاب رادع ويستحق ضرب الأهالي»    غلق شارع الهرم لتنفيذ محطة مترو المريوطية    تحليل إخبارى.. العمرة.. احذر مخالفة قانون «البوابة»    رغم إيمانهم بحرية الاعتقاد.. علي جمعة يكشف سبب محاربة الوثنية للإسلام في مكة    بثينة هاني عن مشاركتها في «يحيي وكنوز»: بنوصل معلومات بطريقة سهلة للأطفال    ثلاثي وادي دجلة يتأهل لنهائي بطولة مصر الدولية للإسكواش    وزير الزراعة: توسعنا في التقاوي المعتمدة لمحصول القمح| فيديو    «التعديل الجديد للقانون هيلغي الطلاق الغيابي» النائبة أمل سلامة توضح (فيديو)    هيئة الدواء توضح تفاصيل زيادة أسعار بعض الأدوية| فيديو    تعاون بين «أكاديمية ناصر» وجامعة طنطا لتبادل الخبرات    هل يصح تغسيل الزوجة زوجها المتوفى والعكس ؟ دار الإفتاء ترد    بالصور .."هيئة الدواء" تكرم العاملين الأكثر تميزا بمناسبة اليوم العالمي للصيدلي    حفيد الفنان محمد طه: جدي غنى في 38 ولاية أمريكية |فيديو    مدارس بولاق الدكرور تستعد للعام الدراسي الجديد    تعليم سيناء يحصد المركز الخامس في الغناء الجماعى    تكريم الفائزين بمسابقة صيد الأسماك بمهندسي الإسكندرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



درس الثعلب العجوز
نشر في اليوم السابع يوم 13 - 08 - 2022

هنري كيسنجر أو كما يطلق عليه الثعلب العجوز ، وزير خارجية الولايات المتحدة الأسبق وأحد أكبر الدبلوماسيين في العالم خبرة وعمرا ، والذي بلغ من العمر 99 عاما ، كتب منذ ثماني سنوات في مارس 2014 ، مقالا في صحيفة واشنطن بوست قال فيه : " في حياتي رأيت أربع حروب بدأت بحماس كبير ودعم شعبي ، لم نكن نعرف كيف ننهيها ، وانسحبنا منها من جانب واحد ، اختبار السياسة هو كيف تنتهي الحروب وليس كيف تبدأ "!

ثم صرح منذ عدة أيام قائلًا أن " الولايات المتحدة تقف على شفا حرب مع روسيا وبكين بشأن قضايا خلافية نحن مسئولون جزئيا عن ظهورها ، دون أن يكون لدينا أية فكرة عن كيفية إنهائها أو ما الذي ستؤدي إليه " .

ما قاله هنري كيسنجر بخبرة سياسي مخضرم هو لب المشكلة الأمريكية ، والتي تتمثل في أمرين : أولهما ، أن الولايات المتحدة لا تتعلم من التاريخ ، على الرغم من أن التاريخ هو المعلم الأول الذي يقاس عليه أي خطوة يمكن أن تتخذها دولة ، ويترتب عليها تحول سياسي أو عسكري أو إقليمي ، وهذا ما جعلها كما قال كيسنجر تنهي أربعة حروب من طرف واحد .
الأمر الآخر ، أنها حين تبدأ حربا ليس لديها تصورا كيف ستنهيها ، وباستثناء الحرب العالمية الثانية ، التي انهتها الولايات المتحدة بإلقاء قنبلتين ذريتين على هيروشيما وناجازاكي في اليابان ، وأبادت وأصابت الملايين لم تستطع أن تنهي حربا حاسمة .
على الرغم من كل هذا لازالت أمريكا تعتقد أن لديها القدرة العسكرية والتكنولوجية التي تمكنها من حسم أي معركة ، وهذا بالطبع غير صحيح ، فالعالم اليوم ليس هو العالم أثناء الحرب العالمية الثانية ، وأصبحت هناك قوى عديدة يمكنها الوقوف في وجه الولايات المتحدة ، بل ويمكنها إشعال الحروب والقدرة على المواجهة وتكبيد أمريكا خسائر لا قبل لها بها .
لهذا حين ننظر إلى الأزمة العالمية التي يعيشها العالم الآن بسبب التدخلات الأمريكية ندرك أن افتقاد الولايات المتحدة لخبرات سياسية ودبلوماسية لواحد مثل هنري كيسنجر قد دفع بها إلى طريق سلكته كل القوى التي ضعفت وانهارت عبر التاريخ ، والقائم على عدم الموائمة والاستخدام غير الكفء للدبلوماسية ، ناهيك عن الغطرسة والنظرة الأحادية المتعالية للأمور .
لهذا كان هنري كيسنجر من الذكاء حين اقترح أن تستحوز روسيا على 20٪؜ من الأراضي الأوركرانية ، وهو ما لن تقبله الولايات المتحدة بسهولة ، إضافة لما ارتكبته من استفزاز في حق الصين في المسألة التايوانية ، والذي يترتب عليه بالضرورة خلق توافق مصالح بين روسيا والصين بشكل مباشر بعد أن اتخذ شكلا متحفظا ومحسوبا ، وبالتالي إذا ما حدث صدام بين هذه القوى فستكون كارثة محققة على الولايات المتحدة وعلى العالم أجمع.

من الواضح أن الفكر الدبلوماسي المتعقل الذي يمثله هنري كيسنجر وأمثاله من سياسي الولايات المتحدة لم يصبح له دورًا ملموسًا ، وأن الولايات المتحدة تضيف إلى أزماتها السابقة التي لم تستطع أن تنهيها أزمة جديدة ، سيكون ثمنها غاليا على مستقبلها ، وربما يعيد توزيع القوى في العالم من جديد ، ليتراجع دورها فهي لم تعرف كيف تبدأ ومتى تنتهي ، وحتى لم تعتف كيف تستفيد بما لديها من خبرات سياسية واعية !


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.