عبدالهادي القصبي: الدولة حرصت على إصدار قوانين شاملة ومتقدمة لحقوق ذوي الإعاقة    «المصدر» تنشر أحكام المحكمة الدستورية العليا ليوم 3 يناير 2026    "إرادة جيل" يطالب الحكومة بإعادة النظر في قيمة حد الإعفاء الضريبي على الوحدات السكنية    السيسى لسان الإنسانية في دافوس    الكرملين: بوتين سيجرى محادثات مع الرئيس الفلسطينى فى موسكو    كاف يعلن التشكيل المثالي لبطولة كأس أمم أفريقيا 2025.. غياب مصري    المغربي يوسف بلعمري يغادر المغرب قادما إلى الأهلى.. صور    تحرير 18 محضر تموين وضبط 2 طن أسمدة محظور تداولها بالوادى الجديد    بأسعار تبدأ من 500 جنيه.. تفاصيل تذاكر حفل افتتاح معرض القاهرة للكتاب    الاحتفاء بأديب نوبل.. حقيبة نجيب محفوظ 12 كتابا ب100 جنيه بمعرض الكتاب    مبدعون يكشفون أسرار "خيال الظل" وعلاقة الدمية بالهوية البصرية والقدرات العلاجية    نائب وزير الصحة تترأس اجتماعاً تنسيقياً لإطلاق نظام المعلومات الصحية DHIS2    منارة جديدة    الرئيس يطمئن على صحة البابا تواضروس    مصر ترحب بدعوة ترامب إلى الرئيس السيسى بالانضمام لمجلس السلام    الرئيس السيسي من دافوس: مصر تؤمن بعدم التدخل في شئوون الدول    فرص الاستثمار والسلام والتنمية.. رسائل الرئيس السيسي للعالم خلال جلسة دافوس    بايرن ميونخ في مهمة سهلة أمام سان جيلواز بدوري أبطال أوروبا    تشكيل ليفربول المتوقع أمام مارسيليا بدوري الأبطال.. موقف محمد صلاح    موعد مباراة برشلونة وسلافيا براج في دوري أبطال أوروبا.. والقنوات الناقلة    أمم إفريقيا - فريق الأفضل في البطولة بدون مصريين    جلسة فى الزمالك مع وكيل محمود بنتايج لحل أزمة فسخ العقد    تحركات قوية لتعظيم السياحة المصرية في السوق الصيني.. الببلاوي: نهدف لمضاعفة عدد السائحين    الداخلية: زيارة استثنائية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل بمناسبة عيد الشرطة ال74    تموين برج العرب بالإسكندرية تضبط سلعا غذائية منتهية الصلاحية وأخرى مجهولة المصدر    تباين جماعي لكافة المؤشرات بمستهل اليوم الأربعاء    21 يناير 2026.. أسعار الأسماك بسوق العبور للجملة اليوم    رفع 40 طن قمامة ومخلفات صلبة وأتربة بحى غرب سوهاج    وزير العمل: الذكاء الاصطناعي يجب أن يخدم الإنسان ويعزز فرص العمل اللائق    القومي للمسرح ينعى الفنان والملحن الكبير محمد عزت    ما حكم الصيام تطوعًا في شهر شعبان؟ وما هى الأيام المنهى عن صيامها؟    السعودية تمنع بث الصلوات عبر الوسائل الإعلامية خلال رمضان    قبل بلوغه سن التكليف | هل يثاب الطفل على الطاعات والعبادات؟    بالأرقام.. ملف الصادرات الزراعية المصرية يحقق 9.5 مليون طن في 2025 .. ووزير الزراعة: 11.5 مليار دولار قيمة الصادرات الطازجة والمصنعة بنسبة 24%    غدًا انطلاق المؤتمر الدولي السنوي لمعهد بحوث أمراض العيون بالقاهرة    نائب وزير الصحة يتفقد مستشفيات حلوان والمنيرة والحوض المرصود بالقاهرة    برنامج عمل مكثف للرئيس السيسي اليوم في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي.. تعرف عليه    اليوم.. الأهلي يواصل تدريباته بصفوف مكتملة استعدادا لمواجهة يانج أفريكانز    إطلاق أول برنامج ماجستير مهني في إدارة الأعمال الدولية بجامعة بنها    اليوم... القومي للسينما يحتفي بمئوية يوسف شاهين بعرض «عيد الميرون» و«وداعا أيها الأمير»    لمهادى «العنيف»!    تريندات خطيرة تحصد ملايين المشاهدات.. لماذا ينجذب الجمهور للمحتوى الصادم؟    رياح وغيوم علي قرى ومراكز الشرقية    وزير العمل يحدد موعد الإجازة لموظفي القطاع الخاص    حملة رقابية موسعة تضبط سبائك ومشغولات ذهبية وفضية مغشوشة وأدوات تقليد لأختام الدمغة    تداول صور امتحان مادة العلوم لطلاب الشهادة الإعدادية بالجيزة    السجن 23 عامًا لرئيس وزراء كوريا الجنوبية السابق بتهمة التمرد    الأونروا تفند مزاعم إسرائيل بامتلاك عقار يضم مجمعا للوكالة بالقدس    نائب وزير الصحة يوصي باستبعاد مدير مستشفى حلوان لضعف الإشراف    جامعة القاهرة تطلق برنامج القوافل التنموية الشاملة لعام 2026    قانون الأسرة| تعرف على أنواع النفقة الزوجية    رياح وشبورة وأمطار.. «الأرصاد» تكشف حالة طقس اليوم    اليوم، الحكم على الحلاق قاتل الطفلة ريتاج ب"11 طعنة غادرة" في الدقهلية    تالجو ومكيف، غدا تشغيل 4 قطارات إضافية (القاهرة / أسوان) بمناسبة إجازة نصف العام    أربيلوا: فينيسيوس احتضن جماهير ريال مدريد.. وهذا موقف أسينسيو    حادث قطار جديد في إسبانيا بعد يومين من حادث قطارين أسفر عن مقتل العشرات    كيف نستعد لشهر رمضان من أول يوم في شعبان؟.. أمين الفتوى يجيب    هل يجوز للأب كتابة ممتلكاته لبناته لضمان مستقبلهن؟ أمين الفتوى يحسم الجدل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مكاسب البورصة المصرية من اعلان الرئيس السيسي عن طرح أسهم العاصمة الإدارية للتداول..توقعات بجذب مستثمرين جدد وارتفاع القيمة السوقية للبورصة الى 225 مليار دولار..وتحفيز شركات القطاع العقاري للإدراج في سوق المال
نشر في اليوم السابع يوم 15 - 08 - 2021

الخبر السار الذى كشف عنه الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح عدد من المشروعات في مدينة بدر يوم السبت كان له ردود فعل إيجابية في الداخل منذ افتتاح البورصة صباح الأحد وارتفاع مؤشراتها، وردود فعل إقليمية وعالمية، فالرئيس فاجئ الأوساط الاقتصادية وسوق المال المصرى وأسواق المال العالمية بعزم الحكومة المصرية وتخطيطها لطرح شركة العاصمة الإدارية الجديدة في البورصة المصرية خلال العامين المقبلين. وأن الطرح سيكون عبر صندوق شركة العاصمة الإدارية الجديدة، والذي يتوقع أن تكون الملاءة المالية لها بحدود 100 مليار جنيه أموال سائلة بالبنوك.
الرئيس توقع –وفقا لدراسات دقيقة- أن تتخطى أصول شركة العاصمة مع تنفيذ مخطط طرحها في البورصة مستوى 3 -4 تريليونات جنيه. ولن يتوقف الأمر عند العاصمة الإدارية فقط وانما سيطبق نفس الفكر والطريقة على مناطق جديدة مثل مدينة العلمين الجديدة وغيرها.
ماذا تعني تصريحات الرئيس وما تأثيراتها الإيجابية على أسواق المال المصرية ووضع البورصة المصرية ضمن البورصات الإقليمية والعالمية...؟
من بين المقولات الاقتصادية المعروفة وفي أدبيات الخبراء الاقتصاديين، "فالبورصة هي مرآة الاقتصاد" أي أن أسواق الأوراق المالية هي التي تعكس بالفعل الوضع الاقتصادي للدول
كما تعكس توقعات المستثمرين تجاه الوضع الاقتصادي، ومؤشرات السوق تعبر بالفعل عن الأداء الاقتصادي.
فتصريحات الرئيس بالفعل تؤكد نية الدولة في دعم وتقوية سوق المال المصرية من خلال الأطروحات الحكومية في البورصة. وهنا يبرز دور الدولة في دعم وإنعاش أسواق المال لتحقيق أهدافها والغرض منها وفتح منافذ جديدة لاستثمار راس المال للشركات والأفراد.. وهو ما ينتظره المستثمرون دائما لمنح مزيد من الثقة في سوق المال المصري.
الحكومة قد أعلنت من قبل عن برنامج طروحات ضخم يستهدف طرح حصص حوالي 23 شركة حكومية فى البورصة المصرية، من أبرزها طرح أولى لكل من بنك القاهرة وشركة «إى فاينانس» لتكنولوجيا تشغيل المنشآت المالية ضمن خطة الطروحات الأولية فى البورصة، بجانب طرح حصص إضافية من شركات الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع، وأبو قير للأسمدة، وسيدي كرير للبتروكيماويات.
الرسالة القوية لتصريحات الرئيس – كما وصفها الدكتور محمد فريد رئيس البورصة المصرية في تصريحات صحفية- تؤكد بأن الدولة حريصة على إدارة اقتصادها بشكل قائم على محورين مهمين، هما الشفافية وتوسيع قاعدة الملكية. وأن تخطيط الدولة لطرح كيانات كبيرة مثل «العاصمة» فى البورصة، سيكون بمثابة خطوة كبيرة ومهمة لزيادة معدلات الحوكمة والإفصاح والشفافية بالشركات التابعة للدولة، عبر قيدها فى سوق رأس المال، الأمر الذي سيعود بالنفع على الاقتصاد القومي.
خبراء اقتصاديون ومسئولون داخل مجلس إدارة البورصة يؤكدون أيضا أن الدولة من خلال ما قاله الرئيس السيسي تسعى نحو توسيع قاعدة الملكية، وما يتضمنه من زيادة عدد المستفيدين من المشروعات التنموية التى تقوم بها، والاستفادة من ثمار النمو الاقتصادي الذى يتم تحقيق جزء منه عبر الشركات المدرجة والمقيدة فى البورصة.
ومن المؤكد أن طرح شركة العاصمة الإدارية في سوق المال سيحقق عدة فوائد منها تنويع الشركة لمصادر تمويل توسعاتها والالتزام بمعايير الشفافية والإفصاح والحوكمة، بالإضافة إلى مزايا مباشرة للسوق مثل تنشيط معدلات التداول والأوراق المالية المتداولة فى السوق وجذب شرائح جديدة من المستثمرين.
الجانب الأهم أيضا على المدى الطويل في تصريحات الرئيس هو دعم موقف البورصة المصرية كسوق ثانوية ناشئة الى واحدة من أكبر البورصات العربية في الشرق الأوسط ثم وفى المستقبل ومع المزيد من الطرح العملاق قد تدخل ضمن قائمة البورصات الكبيرة بما يجعل مصر وجهه مثلى للاستثمار الأجنبي والعربي.
فالبورصة المصرية تحتل حاليا حسب القيمة السوقية لها، المرتبة الخامسة بين البورصات العربية، بعد البورصة السعودية التي تقدر قيمتها السوقية بحوالي 2.4 تريليون دولار، وبورصة أبو ظبي -220 مليار دولار- وبورصة الكويت 109.2 مليار دولار- وبورصة دبي -48.73 مليار دولار- ثم بورصة مصر بقيمة سوقية 44.4 مليار دولار
والبورصة هي السوق الذي يتم من خلالها بيع وشراء (عملية التداول) الأصل مثل أسهم الشركات أو عقود النفط. وتتمثل الوظيفة الأساسية للبورصة في ضمان تداول عادل ومنظم ونشر فعال لمعلومات الأسعار. وبالتالي فإن البورصات توفر للشركات والحكومات والمجموعات الأخرى والأفراد منصة لبيع وشراء الأوراق المالية مع جمهور المستثمرين،
ومن الناحية القانونية، تعد البورصة شخصية اعتبارية عامة، ولا توجد لها أسهم مصدرة أو مملوكة لجهات أخرى، حيث أنها ملك للدولة. ورغم أن البورصة المصرية ملك للدولة فإنها تدار كأية شركة خاصة، تعمل البورصة المصرية على قيد وتداول الأوراق المالية مثل الأسهم (العادية والممتازة)، السندات (الحكومية وسندات الشركات) وصناديق الاستثمار المغلقة، تقوم شركة الوساطة أو الشركة العضو بتداول الأوراق المالية آليا لحساب العميل أو المستثمر.
وبما أن مؤشرات البورصة تعطي نبذة عامة عن التوقعات والأداء الخاص بقطاعات اقتصادية واسعة في بلد ما، فبالتالي يعبر سوق الأسهم ككل عن آفاق الاقتصاد وتوقعات المستثمرين.

على سبيل المثال، يرتفع سوق الأسهم وينخفض بناء على قرارات الحكومة بشأن الإنفاق والضرائب، وكذلك قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة وتوفير السيولة، لأن المستثمرين يأخذون في الحسبان تأثيرات هذه الإجراءات على الأنشطة التجارية.
أيضا، يقيم المستثمرون بشكل استباقي آفاق الاقتصاد والقرارات المتوقعة لصانعي السياسات، ويحددون اتجاهاتهم الاستثمارية وفقا لهذا التقييم، ولعل ذلك ما جعل البورصات تشتهر باسم "مرآة الاقتصاد" حيث تعكس ما يحدث به والمتوقع له في أسعار الأسهم وقيم المؤشرات.
وبالنسبة للفرد، تمثل البورصة فرصة جيدة للاستثمار بحرية وشفافية، حيث تخضع الشركات التي تطرح أسهمها في البورصة لقواعد مالية إضافية تلزمها بالانضباط والكشف عن البيانات المالية والتغيرات الجوهرية، وتمنح المساهمين حق التصويت على القرارات المصيرية.
فيما تشكل فرصة للشركات من أجل زيادة رأس المال، ما يسمح لها بتنمية أعمالها وتوسيع عملياتها وخلق فرص عمل في الاقتصاد. هذا الاستثمار هو المحرك الرئيسي للتجارة الاقتصادية والنمو والازدهار.
وتعد البورصة المصرية من البورصات القديمة في العالم وتضم بورصتي القاهرة والإسكندرية وتأسست بورصة الإسكندرية في عام 1883، في حين تأسست بورصة القاهرة في عام 1903. وفي عام 1907 احتلت بورصتي القاهرة والإسكندرية المرتبة الخامسة عالمياً من حيث المعاملات وقيمة التداول، حيث بلغ عدد الشركات المتداولة في بورصة القاهرة 228 شركة، بإجمالي رأس مال قيمته 91 مليون جنيه مصري في ذلك الوقت. وفي الأربعينيات احتفظت البورصتان مجتمعتان بالمركز الرابع عالميا لكن التوجه الاشتراكي للاقتصاد المصري في الخمسينات والستينات أدى بالبورصة المصرية لأن تكون في حالة من الجمود ما بين عامي 1961 و1992.
وفي مرحلة التسعينيات بدأت الحكومة المصرية برنامجاً لإصلاح الاقتصاد المصري وخصخصة الشركات الخاسرة التابعة للدولة. ما استلزم عودة البورصة المصرية إلى النشاط مجدداً.
ومنذ تولى الرئيس السيسي فهناك حالة من التفاؤل بعودة البورصة المصرية الى مكانتها الطبيعية في ظل التوجه الجديد للحكومة بدعم وتطوير وتقوية سوق المال حتى أن كثير من خبراء السوق والخبراء الاقتصاديين يتوقعون أن ترتفع القيمة السوقية للبورصة المصرية عقب طرح شركة العاصمة الإدارية حوالى 5 مرات أي نحو
حوالي 225 مليار دولار الإضافة الى جذب مستثمرين أجانب جدد في السوق لم نرهم خلال ال 3 سنوات الماضية. وخلق حالة انتعاشة كبيرة في البورصة المصرية، مما ينعكس بالإيجاب على الاقتصاد، كما أن ذلك سيلفت انتباه عدد من شركات التطوير العقاري العاملة في السوق خلال الفترة الراهنة للتخطيط للطرح في البورصة.
ويرى خبراء في القطاع العقاري ان طرح شركة العاصمة الإدارية في البورصة المصرية سيسهم في إنعاش السوق المالي، حيث أن القطاع العقاري قطاع واعد ويعد أحد أهم القطاعات الجاذبة للاستثمارات في مصر وأن الطرح يعد نقلة نوعية كبيرة للقطاع العقاري بوجه عام. وأكدوا ان تصريحات الرئيس والطرح المتوقع سيلفت انتباه عدد من شركات التطوير العقاري العاملة في السوق خلال الفترة الراهنة للتخطيط للطرح في البورصة، ويجذب شركات قابلة للنمو.
ويتوقع خبراء البورصة أن تختار الحكومة الوقت المناسب لطرح شركة العاصمة الإدارية في البورصة، والتي ستأتي مع ارتفاع نسبة مبيعات شركات العقارات وعمل تطورات ناجحة في السوق المصرية. مع زيادة اهتمام المستثمرين الأجانب بأسهم قطاع العقارات المدرجة في البورصة حاليا.
ويطالب مستثمرون بضرورة عمل خطة تسويقية كبيرة في السوق المصرية، وعمل جولات خارجية لاستقطاب مستثمرين أجانب جدد داخل السوق، فمصر لديها طلب قوي في العقارات أكبر من المعروض بكثير.وهو ما سوف يشجع عددا كبيرا من الشركات العاملة في السوق للانضمام إلى البورصة، وسوف يساهم طرح شركة العاصمة الإدارية في رفع كفاءة الشركات الأخرى، عن طريق ضخ سيولة تصل إلى نحو 100 مليار جنيه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.