تفاصيل لجان استماع اتصالات النواب حول قانون حماية الاطفال من مخاطر استخدام التواصل الاجتماعي    نقيب الفلاحين يحذر من ارتفاع سعر طن الأسمدة ل 28 ألف جنيه    عمرو لاشين يستقبل الملك أحمد فؤاد الثاني ومرافقوه بمطار أسوان الدولي    استقرار سعر الأسمنت في سوق مواد البناء اليوم الأحد    تفاصيل توغل «الكوماندوز» لاستعادة الطيار.. وطهران: عملية فاشلة ودمرنا مقاتلات «العدو»    غارتان إسرائيليتان على بلدتي الدوير وحاروف جنوبي لبنان    وزير خارجية إيران يحذر من تداعيات التصعيد العسكري على استقرار المنطقة والعالم    محافظ الدقهلية يصل دنديط انتظارا لوصول جثمان مهندس البترول شهيد حرب إيران    ناصر منسي يفوز بجائزة أفضل لاعب في لقاء الزمالك والمصري    الأجهزة الرقابية بتموين الإسكندرية تشن حملة مكبرة على المخابز والأسواق    الأرصاد الجوية: طقس الغد يصاحبه أمطار خفيفة على هذه المناطق    أحمد موسى يكشف دور مصر في وقف الحرب بالمنطقة    مديرة «تأمين صحي القليوبية» تتابع جودة الخدمات بعيادات بنها ومستشفى التأمين    قبل شم النسيم.. حضري البساريا في بيتك بطعم لذيذ ونظيف    قرعة كأس الرابطة الإنجليزية.. مانشستر سيتي في مواجهة ساوثامبتون وتشيلسي مع ليدز    الأهلى والزمالك والمصرية للاتصالات تلحق بالاتحاد فى نصف نهائى كأس مصر لكرة السلة    جامعة بنها تحصل على المركز الثاني فى بطولة الجمهورية للسباحة    لترشيد الطاقة، مصادر تكشف ل"فيتو" حقيقة تطبيق نظام الأونلاين بالجامعات أيام الأحد    إصابة 5 أشخاص إثر تصادم سيارتين في القليوبية    إخماد حريق هيش وبوص بجوار قاعة مناسبات ببنها دون إصابات    احتفالًا بيوم اليتيم العالمي.. محافظ الوادي الجديد تفتتح معرض الهلال الحمر المصري    «متحف» منصورة عز الدين    القوات المسلحة تشارك أطفال مصر الاحتفال بيوم اليتيم    قضايا الدولة تهني قداسة البابا تواضروس الثاني بمناسبة عيد القيامة المجيد    مران الأهلى.. فقرة بدنية فى الجيم ومحاضرة من توروب استعدادا لمباراة سيراميكا    المقاومة تعلن إصابة بارجة عسكرية إسرائيلية بصاروخ نوعي قبالة السواحل اللبنانية    ضبط 3 أشخاص بعد مداهمة مخزن بداخله 5 أطنان مواد بترولية في أسوان    حبس صاحب محلات ملابس 6 سنوات لاتجاره في المواد المخدرة بشرم الشيخ    مباشر الدوري - المصري (1)-(1) الزمالك.. جووول الدباغ    كما كشف في الجول - مصطفى شكشك يعلن انتقاله إلى أهلي طرابلس بشكل نهائي    «سيدبك» تحقق مبيعات بقيمة 14.4 مليار جنيه خلال 2025    متحدث الوزراء: مخزون السلع الأساسية آمن.. وإجراءات حاسمة لضبط الأسواق وترشيد الطاقة    بسبب تقطيع الخطوط وزيادة الأجرة.. ضبط 104 مخالفات لسيارات السرفيس فى الجيزة    في يوم الطفل الفلسطيني.. أرقام صادمة لضحايا حرب الإبادة الممنهجة.. استشهاد أكثر من 19 ألف طالب.. و"التعليم الفلسطيني": ما زلنا نؤدي رسالتنا رغم التحديات    رئيس جامعة كفر الشيخ يتفقد وحدة الفيروسات ضمن مبادرة الاكتشاف المبكر للأمراض    تصرف عاجل من الأطباء بعد تدهور الحالة الصحية للفنان عبد الرحمن أبو زهرة    "تعليم القليوبية" يضع خارطة طريق للمرحلة المقبلة    الكويت: الدفاعات الجوية تعترض صواريخ باليستية ومسيرات معادية في تصعيد إقليمي خطير    رمضان عبد المعز يوضح الطريق الصحيح للعبادة: هناك أخطاء شائعة في الدعاء والصلاة    الترشيد فى الدين    جايب بناته وجايين يشاركوهم الفرحة.. مسلم يحتفل مع الأقباط بأحد الشعانين في قنا    أمل رشدى وإيهاب أبو الخير وأيمن عطية نواباً لرئيس قناة النيل للأخبار    تأجيل محاكمة 8 متهمين ب"خلية داعش الدرب الأحمر" لجلسة 18 مايو    نقابة المهن السينمائية تنعي الإعلامية منى هلال.. بهذا البيان    رئيس الوزراء يتابع مع وزيري المالية والبترول عددًا من ملفات العمل المشترك    الأوقاف تشارك في الاحتفال بيوم اليتيم بأنشطة دعوية ومجتمعية    هيثم شعبان يعلن تشكيل حرس الحدود لمواجهة البنك الأهلي بالدوري    استعدادا لأسبوع الآلام وعيد القيامة.. الرعاية الصحية ترفع درجة الاستعداد في منشآت التأمين الصحي الشامل    ترامب يهدد طهران: يوم الثلاثاء سيكون غير مسبوق ولا شيء يشبهه    وزير التعليم: ندرس تخصيص باقات رقمية آمنة للطلاب دون سن 18 عامًا    رئيس جامعة بني سويف يناقش آليات تطوير معمل "الهستوباثولوجيا" بكلية الطب البيطري    «الرقابة الصحية» تعزز جاهزية منشآت المنيا للانضمام لمنظومة «التأمين الشامل»    «الحياة بعد سهام» رحلة سينمائية عميقة بين مصر وفرنسا    إصابة شخصين في انقلاب سيارة نصف نقل علي الطريق الزراعي بالقليوبية    وزير الرياضة يهنئ «طلبة» بعد التتويج بفضية سلاح الشيش في بطولة العالم    انطلاقة نارية ل«قلب شمس».. محمد سامي يجمع النجوم في دراما مشوقة وعودة خاصة لإلهام شاهين    السر الكامن في الصالحين والأولياء وآل البيت    دار الإفتاء: ترشيد استهلاك الكهرباء واجب وطني وديني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تزوير الصفة الانتخابية يهدد نزاهة أول انتخابات برلمانية بعد الثورة.. سياسيون وقانونيون يطالبون اللجنة العليا ونقابة الفلاحين واتحاد العمال بالتأكد من هوية المرشحين وصفاتهم
نشر في اليوم السابع يوم 23 - 09 - 2011

فى ظل المعارك الانتخابية البرلمانية الشرسة يحاول كل مرشح أن يختار لنفسه الطريق الأكثر سهولة للوصول إلى هدفه بالحصول على مقعد فى مجلس الشعب، ولأن المنافسة تكون شرسة، يلجأ العديد من المرشحين إلى حيلة تغير الصفة الانتخابية إلى عمال أو فلاحين للهروب من منافسة مرشحى الفئات، نظرا لما يتمتع به العمال والفلاحون من الحصول على نسبة 50% من مقاعد البرلمان، وهى النسبة التى تطالب العديد من القوى السياسية بإلغائها، لأنها تسمح بتجاوزات عديدة أهمها تغيير الصفة الانتخابية، حتى تتسم الانتخابات البرلمانية القادمة بالنزاهة بعيدا عن أى تلاعب من الممكن أن يحدث، خاصة بعدما تحول التلاعب فى الصفة من مجرد حيلة إلى ظاهرة اجتاحت الانتخابات الماضية، على وجه الخصوص انتخابات 2010، التى أجريت فى نهاية عهد النظام البائد، ولعل أبرز المرشحين الذين أثير حولهم ضجيجا كبيرا فى وسائل الإعلام وقتها نظرا للتغيير الصفة الانتخابية، سيد جوهر مرشح الحزب الوطنى على مقعد العمال فى دائرة الدقى، وأيضا منافسة اللواء سفير نور مرشح حزب الوفد على مقعد "فلاح"، و الذى صدر حكم القضاء الإدارى ببطلان ترشيحه، لأنه كان يشغل منصب مساعد وزير الداخلية، وقام بتعديل وظيفته ببطاقة الرقم القومى إلى مزارع فى شهر سبتمبر من عام 2010، علاوة على أن مقر إقامته المدون فى البطاقة حى الدقى، وتقع الأرض الزراعية الخاصة به بمركز بسيون بمحافظة الغربية، وبالتالى تنحسر عنه صفة الفلاح، لأن الزراعة لم تكن عمله الوحيد ومصدر رزقه الأساسى، وعلى الرغم من ذلك نجح سفير فى الانتخابات وفاز بمقعد العمال عن دائرة الدقى، ولم تفصل اللجنة العليا فى الشكاوى والطعون المقدمة لها ضد تغيير صفته الانتخابية شأنه شأن المئات من المرشحين وقتها.
كما شهدت انتخابات مجلسى الشعب والشورى فى دائرة مينا البصل بالإسكندرية، قيام رجل الأعمال محمد رشاد عثمان بتغيير صفته إلى "عمال" عندما تقدم بأوراق ترشيحه لمجمع "الوطنى"، وكذلك فعل رجل الأعمال يوسف حرب الذى غير صفته إلى فلاح بهدف الفوز بأحد مقعدى الدائرة اللذين يحتلهما نائب الإخوان حمدى حسن، وحسين محمد.
اللافت أن ضباط الشرطة المتقاعدين عن العمل كانوا من ضمن الفئات التى تلجأ إلى تحويل صفتهم الانتخابية إلى فلاحين، مستندين فى ذلك إلى حيازة كل منهم قطعة أرض ليستطيع أن يترشح بصفة فلاح، على الرغم من أن المحكمة الإدارية العليا، أصدرت حكما بعدم السماح لكل من حصل على مؤهل عالى الترشح للانتخابات بصفة عمال أو فلاح.
ففى دائرة مشتول السوق، تنازل اللواء محمد أحمد صالح، وهو لواء شرطة ومساعد وزير الداخلية الأسبق، عن 46 فدانا لمصلحة أبنائه، واكتفى ب 8 أفدنة و14 قيراطا، حتى يتمكن من الترشح بصفة فلاح فى انتخابات مجلس الشعب الماضية، ونفس الوضع بالنسبة إلى عقيد الشرطة سعيد العبودى، من قرية أنشاص الرمل.
ولعل ما جاء فى حكم القضاء الإدارى ضد اللواء يحيى عزمى شقيق زكريا عزمى يوضح أن النظام السابق استخدم الصفة الانتخابية ليمنح أعضائه أكبر عدد من المقاعد البرلمانية،
وفى 22 نوفمبر عام 2010، حيث قبلت المحكمة القضاء الطعن المقدم ضده لتحويل صفته إلى عمال بدلا من فئات.
تاريخ تغيير الصفة الانتخابية طويل، ولا يقتصر فقط على انتخابات 2010، ففى انتخابات 2005، أقرت محكمة النقض بطلان عضوية 77 نائبا من الحزب الوطنى، وكان من أهم أسبابها التلاعب فى الصفة الانتخابية، وهو ما حدث مع نائب الوطنى المندوه الحسينى الذى غير صفته من فئات إلى فلاح، وقضت المحكمة بتحويل صفته إلى فئات، واستبعاده من الترشيح على هذا المقعد، ونفس الأمر مع عبد المجيد سمير رجب صبيح، وتحويله إلى فئات واستبعاده من الترشيح على مقعد العمال والفلاحين، ونفس الحكم ينطبق على دائرة كرداسة ونائبها خالد تامر عبد الرحمن.
المستشار محمد عيد سالم - الأمين العام للمجلس القضاء – استنكر ما كان يحدث من تلاعب وتحايل على القانون، من بعض المرشحين الذين اعتادوا اللجوء إلى تغيير صفاتهم الانتخابية من "عمال إلى فلاح"، مشدِّدًا على أن ما كان يحدث هو عبث ومخالف لنص الدستور الذى ينص على احترام الصفة الانتخابية، خاصةً صفة الفلاح، الذى يجب أن يمتلك 10 فدادين فأقل، وأن يكون من الممارسين للزراعة والفلاحة.
وفيما يخص دور اللجنة العليا للانتخابات الذى كان يتسم بالسلبية وعدم الفصل فى الطعون المقدمة من القضاء الإدارى بمجلس الدولة، قال سالم: "لابد أن تقوم اللجنة العليا للانتخابات بالتأكد من الظروف المصاحبة لتغيير الصفة والتحقق من مدى سلامتها"، مشيرًا إلى أنه فى حال إقرار وموافقة اللجنة العليا للانتخابات على تغيير صفة المرشحين، فإنه فى تلك الحالة يجوز الطعن على قرارها عندما لاتطبق القانون من وجه نظر المدعى.
فيما أرجع المحلل السياسى كمال حبيب، السبب فى التلاعب فى صفة المرشحين إلى نسبة ال50% من مقاعد مجلسى الشعب والشورى التى اختصت للعمال والفلاحين، مشددا على ضرورة إلغائها لأنها تفتح المجال لتلاعب بعض النواب لتحويل الصفة الانتخابية، قائلا: "بعض اللواءات أصحاب الفدادين الزراعية ينتحلون صفة الفلاح لخوض الانتخابات، والمفترض أن النائب هو خادم لصاحب الصوت".
وأكد حبيب على ضرورة شطب عضوية النائب الذى يتلاعب فى صفته الانتخابية كحد أدنى من العقوبة، مشددا على ضرورة تقصى اللجان الانتخابية حول كل مرشح والتشديد على مراجعة ذمته المالية، مؤكدا على ضرورة تدخل النقابات المهنية كنقابه الفلاحين وبعض التكوينات العمالية كطرف فى ترشيح أفراد للانتخابات، أو التأكيد على هوية مرشح الفئة بالتأكيد أو النفى.
وأوضح إبراهيم حجازى، أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية على ضرورة تغليظ القانون لعقوبة من يقوم بتحويل الصفة الانتخابية لدرجة قد تمنع المرشح من خوض انتخابات مجلس الشعب والشورى طيلة حياته، مشددا على ضرورة إلغاء نسبة ال50% الخاصة بالعمال والفئات.
وعن قانون الانتخابات المعدل أوضح حجازى أن الانتخابات المقبلة ستشهد معارك شرسة بين المرشحين فى ظل قانون الانتخابات، واصفا إياه بال"مصيبة"، متفقا مع ما سبق على ضروه تقصى اللجان الانتخابية عن هوية المرشح قبل قبول أوراقه لتفادى الوقوع فى الأخطاء المقبلة، قائلا: "تقصى اللجان الانتخابية عن ناخبيها سيمنع الأيدى المرتعشة من الخوض فى الانتخابات".
فى حين انتقد عمرو هاشم ربيع الباحث بمركز دراسات الأهرام أداء المجلس العسكرى، قائلا: "كان يجب أن ينهى المجلس العسكرى الجدل الخاص بنسبة العمال والفلاحين، فقد تقاعس المجلس تاركا الأمر للبرلمان القادم، وهو مدرك أن البرلمان لن يلغى تلك النسبة لأنه لن يلغى النواب أنفسهم".
مضيفا: "تلك النسبة من كوارث لجنة طارق البشرى، وهى تضاف لكوارثه الأخرى الخاصة بإجراء الانتخابات قبل الدستور"، مؤكدا أن نسبة العمال والفلاحين أدت إلى أن تشهد عدة تجاوزات من "محترفى الفساد"، من مرشحى النظام البائد، مشددا على ضرورة حسم اللجان الانتخابية مع المرشحين الحالين قائلا: "الفساد لازال موجودا وأتوقع تكرار المشهد إذا استمر عمل اللجان الانتخابية على نحوها السابق، الحل الوحيد إلغاء الفئة نفسها، فالمرشحين كالشياطين سوف يتسلقوا أى تشريع قانونى".
من جانب آخر انتقد جورج إسحاق، المنسق العام السابق لحركة "كفاية" والقيادى بالجمعية الوطنية للتغيير، عدم الحسم فى الغاء نسبة الفلاحين والعمال، مشددا على ضرورة وضع اللجنة العليا للانتخابات معايير واضحة وصارمة لتعريف بهوية الصفة الانتخابية للمرشحين سواء عمال أو الفلاحين حتى تمنع التحايل، قائلا: "لجنة الانتخابات السابقة لم تكن مستقلة، ونحن نطالب بلجنة مستقلة غير قابله للعزل، تملك ميزانية وتمتلك كل مايخص الناخبين ابتداء من القوائم وحتى إعلان النتائج"، مضيفا: "دى مسألة ما فيهاش هزار"، وأكد إسحاق أنه إذا لم تستطع اللجان الانتخابية فى المرحلة المقبلة الاستقلال سيصبح دورها كالجان السابقة التى شهدت تزويرا، مشددا على ضرورة وضع عقوبات صارمة تصل لحد الشطب على مرشح مخالف".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.