«القومي للمرأة» يطلق المرصد الإعلامي لرصد الدراما الرمضانية    الإمارات تعتزم بناء حاسوب فائق بقدرة 8 إكسافلوب في الهند    السعودية تؤكد دعمها لسيادة السودان وتدعو لحل سياسي شامل    بأمر الملك سلمان.. وسام الملك عبدالعزيز ل 200 مواطن ومواطنة تبرعوا بأعضائهم    رابطة اللاعبين المحترفين تصدر بيانًا ناريًا بشأن أزمة فينيسيوس    في أول يوم رمضان شربوا بوظة فاسدة.. تسمم 36 شخصًا في جرجا بسوهاج    الصحة: إدراج 3 عيادات جديدة ضمن خدمة «دواؤك لحد باب بيتك»    إزالة كوبري خرساني أنشأه مواطن أعلى ترعة فزارة لعبور المشاة بسوهاج    عوائد السندات الأمريكية مستقرة قبل صدور بيانات التضخم الرئيسية    تحسين الأسطل: الصحفيون الفلسطينيون يكتبون بدمهم في مواجهة الاستهداف    محافظ الدقهلية ينعى ضحايا حادث محور 30 يونيو جنوب بورسعيد    بولندا تكشف عن نظام "بلوشتش" لزرع الألغام وتلوّح بتلغيم حدودها مع روسيا    وزيرة التنمية المحلية والبيئة: تبسيط الإجراءات وتحسين كفاءة المتابعة خلال المرحلة المقبلة    موعد مباراة الزمالك وحرس الحدود والقنوات الناقلة في الدوري المصري    نائبة: قرية النسيمية بالدقهلية نموذج ملهم للريف المصرى الحديث    الأرصاد: استمرار الأجواء الشتوية وانخفاض درجات الحرارة.. وأمطار خفيفة على شمال البلاد    محافظ الوادي الجديد: تكثيف البرامج التدريبية وتوسيع قاعدة المستفيدات بمركز إبداع مصر الرقمية    محافظ المنوفية يفاجئ مستشفي بركة السبع المركزي ويحيل 17 من العاملين المتغيبين بدون إذن للتحقيق    إصابة شخصين في حريق شقة سكنية بالهرم    يسرا تشيد بمسلسل «سوا سوا» وتؤكد: دراما إنسانية تستحق النجاح    المالية: سعر العائد على «سند المواطن» 17.5% مع ميزة تنافسية كبرى    أوربان: كييف تقوم بابتزاز بروكسل وتخرق الاتفاقية المبرمة بين أوكرانيا وأوروبا    الصحة تعلن تجديد اعتماد مصر من الصحة العالمية كدولة خالية من الحصبة    خسائر مائية وجيولوجية جسيمة لسد النهضة الإثيوبي منذ بدء تشغيله في يوليو 2020..    التحقيق مع صاحب مصنع بعد اعتدائه على فرد أمن إداري بالقاهرة الجديدة    وزارة التضامن تطلق المرحلة الخامسة من مبادرة مودة لدعم المتعافين من الإدمان    مواقع التواصل الاجتماعي في مصر تبث مقطع فيديو وثق لحظات مثيرة للرعب لواقعة اعتداء عنيف نفذها شخصان بحق مواطن كان برفقة طفله.    نقل شعائر صلاة الجمعة من مسجد مصر بالعاصمة الجديدة (بث مباشر)    مسلسل علي كلاي يحتل صدارة قائمة ترند موقع x    متحدث محافظة القدس: الاحتلال يمنع الفلسطينيين من دخول مدينة القدس    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    المساجد تمتلئ بتلاوة سورة الكهف.. سنة نبوية وفضل عظيم يوم الجمعه    دعاء الجمعة الأولى من رمضان 2026 مكتوب وأجمل الأدعية المستجابة عنوان مشابه:    الفرعون الصغير في برشلونة| حمزة عبدالكريم.. موهبة تحتاج الصبر والفرصة    شرايين التنمية بقلب الصعيد.. كل ما تريد معرفته عن الخط الثاني للقطار الكهربائى    رئيس كوريا الجنوبية السابق يعتذر للشعب بعد يوم من إدانته فى قضية التمرد    حكمة الصيام وكيفية زيادة المناعة بالصوم خاصة فى فصل الشتاء    جوميز يهاجم التحكيم بعد خسارة الفتح من الاتفاق في الدوري السعودي    إنجاز مصري مشرف في المعرض الدولي للاختراعات بالكويت 2026    بثالث أيام رمضان.. جيش الاحتلال الإسرائيلي يعتقل 14 فلسطينيا في الضفة    قمة ب6 نقاط| «سيراميكا» المتصدر يصطدم بطموحات «بيراميدز».. اليوم    نجم الزمالك السابق: معتمد جمال على قدر المسؤولية.. والفريق يحتاج لعودة المصابين    د. ممدوح الدماطي يحاور أعظم محارب في الدولة الحديثة    المعرض السنوي للمنتجات السيناوية بجمعية حقوق المرأة بسيناء    طقس اليوم: دافئ نهارا بارد ليلا على أغلب الأنحاء.. والعظمى بالقاهرة 22    اللي عنده دليل يطلعه.. وفاء عامر ترد على شائعات تجارة الأعضاء    وفاة الممثل إريك داين بعد صراع مع المرض    صور| مسجد الحسين يشهد ثاني ليالي التراويح في أجواء إيمانية مهيبة    خاصمته 10 أشهر.. على قدورة يروي تفاصيل مشاجرته مع عمر كمال    الداخلية تكشف تفاصيل فيديو "الاعتداء على أمن كمبوند" بالتجمع    علي قدورة يكشف سر قراءته للقرآن بعد اعتزاله الفن    تعقيدات العلاقة بين يسرا اللوزي وابنتها في مسلسل "كان ياما كان"    مصطفى شعبان يتربع على السوشيال ميديا لليوم الثاني على التوالي بمسلسل درش    ميشيل يانكون يكشف حقيقة شكواه ضد الأهلي    مظاهرات ب #جزيرة_الوراق تجبر "الداخلية" إطلاق "القرموطي" .. وناشطون: الحرية قرار    رمضان.. سكنُ الأرواح    ألسن قناة السويس تعزز حضورها الفرنكوفوني بمشاركة فعّالة في الشتوية بجامعة عين شمس    بث مباشر | ليلة الحسابات المعقدة في الدوري.. الأهلي يواجه الجونة تحت ضغط الصدارة المفقودة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



موعد مع المرشد
نشر في اليوم السابع يوم 13 - 09 - 2011

أريد أن أعرف ما هو الكيان القانونى للجماعة.. وهل هى خاضعة للقانون كمنظمة أو هيئة أو جمعية.. ومن أين تأتى بالتمويل؟
ما رأيكم فى قيام بعض الجماعات المسلحة أيام الثورة باختراق السيادة المصرية والهجوم على أحد السجون وإخراج أحد المعتقلين؟
السيد الأستاذ الدكتور محمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين فى مصر
تحية طيبة وبعد...
أتشرف بأن أطلب من سيادتكم تحديد موعد لمقابلتكم، وذلك لأسباب رأيت أن أشرحها لسيادتكم، حتى تقرروا ما إذا كنتم ستقبلون هذا اللقاء أم ترفضونه.
أنا أعلم أنكم لا تمثلون وظيفة عامة يستطيع أى مواطن مثلى أن يسألكم فى شىء ما، ويكون له الحق فى الرد، لكن بكل المعانى وبنظرة موضوعية، أنتم تمثلون واقعا أراه يوميا يؤثر فى الشارع المصرى وفى الانتخابات وفى النقابات وفى الثورات، وبما لا يدع مجالا للشك فى حياتى وحياة أولادى اليومية.
أنا أرى جماعة الإخوان المسلمين- يا فضيلة المرشد- جماعة قوية ومنظمة، وتعطينى أملا فى أن إرادة الإنسان المصرى مازالت قادرة على التنظيم والتفاعل فى العمل الجماعى، ويتجلى فيها بوضوح طاعة للقائد مرهونة ومقترنة بإيمان وعقيدة لم يسبق لهما مثيل بهذا القائد وبأوامره وأيضا احتواء ومسؤولية كاملة من القائد تجاه كل من هم تحت قيادته.
كما أن أخلاق الغالبية العظمى للجماعة تعد مثالا يحتذى به فى أدب الحديث وفى التراحم بين البشر «ولا أخفيك سرا يا فضيلة المرشد لو لم أكن متأكدا من أننى بعد هذا المقال، وأمامكم، فى أيادٍ أمينة لما تجرأت على كتابة هذه السطور، فالحديث مع ممثل لقوة بهذا الحجم، لابد أن أكون فيه آمنا على شخصى وعلى مستقبل أولادى».
وطلبى لفضيلتكم بتحديد موعد للقاء - الذى أتمناه - مرجعه إلى أننى لدى العديد من الأسئلة التى تراودنى دائما، ورأيت أن أوجهها إلى المصدر الأساسى والشرعى الذى يمثل جماعة الإخوان فى مصر، فقد علمت أن انتخابات الجماعة هى انتخابات شرعية ونزيهة، ولا تحتاج إلى قاض على كل صندوق أو ضباط شرطة لتأمينها، وتخرج بإرادة صريحة والأغرب أنها تنتهى برضاء كامل عن النتيجة، سواء من الفائز أو الخاسر، وعلى ذلك أريد أن أعرف كيف تتمكن من إدارة هذه الأعداد من المصريين على اختلاف ثقافتهم؟ وكيف تملكت عليهم هذه القوة الجبارة من الطاعة؟ وكيف جعلت الأغلبية العظمى منهم تراعى حسن الخلق وأمانة المعاملة مع الآخر؟ وكيف تستطيع يا صاحب الفضيلة أن تخرج قيادات جديدة وتنشئ قواعد متجددة تنتشر فى كل أنحاء الجمهورية، وتشغل أعلى المناصب فى الدولة؟ والغريب أنه فى العادة عندما يجتمع أى فريق فى مصر الآن تجد اختلافات وتشاحنات ولا اتفاق أبدا فى الآراء - حتى القضاة أنفسهم مختلفون على عمل قانون موحد لاستقلالهم – أما أنتم فهناك توافق تام بين أعضائكم واتخاذ للقرارات منظم جدا واحترام كامل لهذه القرارات، كيف وبأى طريقة وصلتم إلى ذلك؟
وأيضا إن جاز لى أن أعرف ماهو الكيان القانونى للجماعة، وهل هى خاضعة لرقابة القانون كمنظمة أو هيئة أو جمعية؟ ومن أين تأتى الجماعة بهذا الكم الهائل من الأموال التى تشترون بها المقرات وتقيمون بها المؤتمرات، لا سيما، وقد بدأتم فى عمل حفلات إفطار فاخرة فى أحد أكبر الفنادق الخمسة نجوم فى القاهرة «اللهم لا حسد» وأيضا يا فضيلة المرشد إن سمحت لى أن أعرف كيف تمكنتم من أن تدعو وزير الداخلية والسفراء والوزراء وكبار رجال الدولة لاجتماعاتكم المختلفة؟ ما هى القوة الأدبية التى تملكونها على كل هؤلاء؟ وإذا كان المسؤلوون بالداخل على علاقة طيبة بأعضاء الجماعة بموجب المعاملة أو الصداقة أو حتى الجيرة، لكن كيف استطعتم تكوين علاقات مع سفراء الدول الموجودين بالقاهرة وكيف تجعلونهم حريصين على حضور مناسباتكم بهذا الكم من التواجد؟
وإذا اتسع صدركم أكثر يا صاحب الفضيلة، أريد أن أعرف عن ماذا فعلت الجماعة أيام الثورة المصرية، لا سيما وأنتم من أكثر من دفع الثمن على يد الأنظمة المصرية المتعاقبة وحرمتم من أموالكم الشخصية وقضيتم سنين طويلة فى السجون والمعتقلات وحوكمتم أمام المحاكم العسكرية، وهوجمت منازلكم ليل نهار، فإذا طاب لكم أن ترووا لى لماذا لم تشترك الجماعة فى مظاهرات 25 يناير، ثم اشتركت بعد ذلك يوم 28 يناير وكان لرجالها الأثر كل الأثر فى أحداث هذه الثورة سأكون شاكر فضلك.
وهنا يا فضيلة المرشد، ومن باب الشهادة، ليس أكثر، اسمح لى أن أعرض لك أقوالا- قد تكون غير حقيقية- للواء عمر سليمان الذى كان يشغل منصب رئيس جهاز المخابرات، ثم نائب رئيس الجمهورية سابقا، والتى قال فيها فى التحقيقات، إن جهاز المخابرات رصد تعاونا بين الإخوان وبين حركة حماس أثناء الثورة، وشوهدت مجموعات من حماس فى ميدان التحرير وقت الأحداث– وأنا مجبر على أن أستوضح من فضيلتكم حقيقة هذا الأمر الذى، ومما لا شك فيه، ستتناوله المحكمة الجارية للرئيس السابق فى الجلسات القادمة – لا سيما وأننى وجدت أحد محامى المتهمين يطلب صورة رسمية من المخابرات العامة عن تقرير بهذا المعنى حرر وقت الأحداث، وطلب أن تأذن له المحكمة فى ضمه.
والحقيقة أننى قررت أن أتحمل مسؤولية معرفة الحقيقة - كل الحقيقة مهما كانت – فى هذه القضية، كذلك يا فضيلة المرشد إن جاز لى أن أعرف رأيكم فى قيام بعض الجماعات المسلحة أيام الثورة باختراق السيادة المصرية ودخول البلاد والهجوم على أحد السجون وإخراج أحد المعتقلين من السجون المصرية، وبعد ساعات يتحدث هذا المعتقل من منزله، ليؤكد ذلك أمام شاشات التليفزيون «والله أعلم يقال إنه من حماس – وممكن يكون الكلام ده غلط» وهل ممكن سيادتك تسأل الأخ خالد مشعل عن الموضوع ده فى أى لقاء قادم يجمعكم، لأنى أعتقد أنه يقدرك تماما، ورأيته أيضا يقبل رأسك فى زيارته الأخيرة للقاهرة، وأنا واثق أنه هيقول الحقيقة وهيشرح لسيادتك إذا كان عمل كده أم لا، وياريت أعرف النتيجة عشان لوكان عمل كده، نحاكمه، هو كمان، فليس من المعقول أن يستغل أحد ظروفا أمنية تمر بها مصر ليقوم بتهريب مسجون من أحد السجون المصرية، خاصة أننا قررنا أن يسود مصر القانون على الكبير والغفير بعد أن دفعنا ثمن ذلك من دم أبنائنا.
ولو تبقى وقت سمحت فضيلتك به سأسأل عن مستقبل الحياة السياسية فى مصر، وكيف ترونها – أو بالأحرى – سوف تقررونها، فأنا واقعى وأعرف القوة السياسية للشخصية التى أتحدث معها، يا ترى هيكون النظام برلمانى أم رئاسى؟ ومين اللى الجماعة هتدعمه فى انتخابات الرئاسة؟ وفرص نجاح – بعض الأعداد من المواطنين – أمام الجماعة فى البرلمان والمحليات والنقابات.
فضيلة المرشد، أنا أعلن بهذا الشكل أن اللقاء هيطول، وبما أنى أتوقع أن يكون اللقاء فى مقر الجماعة، فمن الوارد أن أدعى على وليمة إخوانية، وهنا لابد أن أغير لغة الحوار الجاد، وأحاول أن أخفف اللقاء، لا سيما وأن تعاملى هذه الأيام مع بعض المحامين من الإخوان فى قضية مبارك أثبت لى أن لديهم شخصيات مرحة وتتقبل النقد والقفشات المصرية، عشان كده وإحنا بناكل ممكن أكلمك على الجدع اللى اسمه ساويرس اللى ياعينى عمال يعتذر كل شوية عن غلطة عملها فى ثانية واحدة – وهى غلطة جسيمة - لكن يا مولانا المسامح كريم، والرجل خسر كتير عشان العقاب الجماعى اللى نزل على مؤسساته، وطبعا ده هيأثر على بعض الوظائف اللى ولادنا واخدينها عنده، والراجل اعتذر بكل الأساليب المتحضرة وبشجاعة، ما علينا ياريت كمان نتكلم، وإحنا بنحلى، عن إذا كان سيسمح فيما بعد أنى آخد ولادى وأروح السينما أو المسرح أو الأوبرا عشان الحاجات دى فى بلاد الأجانب بيعتبروها ثقافة – لكن لو مكتب الإرشاد قرر عكس ذلك يبقى المكتب صح وهما اللى غلط.
أنا عارف أنى طولت لكنك كريم، ولكن هقوم أمشى ومستنى تليفون من فضيلتك، وسهل تعرف تليفونى لو كلفت وزير الداخلية إنه يستعلم عنه.
ولو أنا كنت قلت حاجة تضايق أرجوك سامحنى وتقبل اعتذارى، لأن عندى ولدين بحلم أنى أعلمهم كويس، وبحلم كمان أنى أخليهم يعيشوا فى البلد دى اللى مهما بعدت أنا وولادى عنها مانعرفش نعيش فى أى مكان تانى غيرها.
وادعى معايا ياصاحب الفضيلة أن يحفظ الله لنا مصر ويحفظ لنا ولو مكان صغير بجواركم على أراضيها. فى النهاية لكم منى الاحترام بكامل معانيه والتقدير بكل صوره، ولنا سطور أخرى الأسبوع المقبل إن كان فى العمر بقية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.