اللجنة العليا للمسؤولية الطبية تُعزّز الوعي المجتمعي والمهني بقانون المسؤولية الطبية من داخل كلية طب الأزهر    افتتاح معمل الرؤية الحاسوبية المدعوم بالذكاء الاصطناعى في طب أسنان القاهرة (صور)    الأربعاء الثاني الأشد.. عباس شراقي: أمطار متفاوتة الشدة بالنصف الشمالى من مصر    الإحصاء: 12.76 مليار دولار صادرات مصر من السلع نصف المصنعة خلال 11 شهراً    الريال السعودي بكام؟ أسعار العملات الأجنبية والعربية في بنك القاهرة اليوم الثلاثاء    السكك الحديدية: تراجع تأخيرات القطارات اليوم لاستقرار الأحوال الجوية    وزير البترول يبحث خطط "بي بي" الإنجليزية للتوسع في مصر    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تهنئ محافظة الجيزة بعيدها القومي    ترامب يبدي استعداده لإنهاء الحرب مع إيران حتى لو ظل مضيق هرمز مغلقًا    السعودية: أضرار محدودة إثر سقوط شظايا اعتراض مسيرة شرق الرياض    الإسعاف الإسرائيلي: ارتفاع عدد مصابي سقوط صاروخ انشطاري إيراني على "تل أبيب" إلى 13    المجتمع الدولى يرفض القانون الإسرائيلى بإعدام الفلسطينيين المتهمين بالقتل    قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي صربين وأطراف بلدة بيت ليف بجنوب لبنان    البوسني إدين دجيكو: منتخب إيطاليا هو من يشعر بالضغط وليس نحن    موعد مباراة تركيا وكوسوفو في الملحق المؤهل لكأس العالم والقناة الناقلة    الأهلي أمام وادي دجلة.. ومسار يواجه مودرن في نصف نهائي كأس السيدات    منتخب مصر يواجه إسبانيا وديا استعدادًا لكأس العالم 2026    معتدل نهارًا بارد ليلًا، طقس المنيا اليوم الثلاثاء 31 مارس 2026    المعاينة تكشف تفاصيل حريق محل في بولاق الدكرور    تحليل مخدرات للطالبة المتهمة بدهس مسن بالخطأ في أكتوبر    حركة القطارات بمحطة سكك حديد أسوان اليوم الثلاثاء 31 مارس 2026    لخلافات مالية.. عامل يمزق جسد سائق ب سكين في الصف    نقابة المهن التمثيلية تتمنى الشفاء العاجل للإعلامي عمرو الليثي    ابنة "إيسو وويسو" تلفت الأنظار، شاهد كيف تغير شكل طفلة مسلسل "اللعبة"    «الصحة» تستقدم 4 خبراء دوليين في تخصصات دقيقة لتعزيز جودة الخدمات الطبية    مصدر قضائي: فتح تحقيقات جديدة مع علي عبدالونيس قيادي حركة حسم وإعادة محاكمته في 3 قضايا    هام| الصحة تكشف حقيقة تفشي الالتهاب السحائي بالبلاد    في ذكرى أول قدّاس بالفلبين.. تراث غائب عن الذاكرة البصرية    الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 4 جنود في لبنان    تراجع مبيعات التجزئة في اليابان بنسبة 0.2% خلال الشهر الماضي    شركة المياه تحسم الجدل حول تلوث مياه الشرب    نصائح للتخلص من الطاقة السلبية عند الاستيقاظ وتحسين جودة النوم    أول قرار ضد عامل بتهمة التحرش بطفلة داخل مصعد بالهرم    رسالة مجتمعية من النيابة: دروس إنسانية تحذر وتوجّه وتُعيد ترتيب الأولويات    عمرو محمود ياسين يرد على شائعة ارتباطه من فنانة شهيرة    طريقة عمل عيش التورتيلا، أشهى أكلات سريعة التحضير    زياد بهاء الدين: السعودية الأقل تأثرا بتداعيات الحرب.. واسترداد دول الخليج مكانتها الاقتصادية سيكون سريعا    «صرخة من تحت الماء».. مرافعة تهز وجدان «جنايات شبرا الخيمة» في قضية أب متهم بقتل ابنته    6 أعضاء بعد رحيل هيسينج، فرقة ENHYPEN تعلن عن جولتها العالمية "BLOOD SAGA"    تعيين المونسنيور باولو روديلي نائبًا للشؤون العامة في أمانة سر الدولة بالفاتيكان    محافظ الجيزة يتابع تطبيق مواعيد غلق المحال وحالة النظافة بالشوارع    الخميس .. «قضايا موسيقية» تجمع رموز الفن في صالون ثقافي بأوبرا الإسكندرية    فنان وحيد في عزاء الفنانة فاطمة كشري فمن هو؟    رئيس "فيفا": على إيران المشاركة في كأس العالم ولا خطة بديلة    محافظ الفيوم يواصل جولاته الليلية لمتابعة الالتزام بمواعيد غلق المحال    بالتزامن مع العيد القومي.. مطرانية المنيا تنظم الملتقى العلمي السادس بعنوان "المنيا.. أجيال من الصمود"    نتنياهو: انسحاب ترامب من الاتفاق النووي مع إيران كان خطوة ضرورية    التعليم: استمرار الدراسة وانتظام الامتحانات بجميع المدارس اليوم الثلاثاء دون تعطيل    نجم الزمالك السابق: الأهلي سيتوج بالدوري لهذا السبب    برسائل ساخرة ودبلوماسية.. بركات يرد على ترشحه مديرًا للتعاقدات في الأهلي    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 31 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    دعاء الفجر.. أدعية خاصة لطلب الرزق وتفريج الهم    نابولي يستعد لتجميد لوكاكو بعد أزمة مع أطباء النادي    عمرو أديب: إحنا في مصر عندنا حرب أخرى.. الصاروخ في السوبر ماركت والرصاصة في المخبز    فخ "الضربة الواحدة".. سوسيولوجيا المراهنات الإلكترونية ووهم الثراء السريع    الأزهر يواصل حملة «وعي».. الرد على شبهة الاكتفاء بالقرآن وإنكار حجية السنة    الأوقاف عن الإرهابى عبد الونيس: مفيش إرهاب نهايته نصر.. نهايته دايما ندم    الإفتاء: لا تقتلوا الحيوانات الضالة.. الحل في الرحمة لا القسوة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عن الحكومة الدينية
نشر في اليوم السابع يوم 24 - 08 - 2011

الآن حصحص الحق.. رفضت جميع تيارات ما يسمى بالتيار الإسلامى مجرد قراءة ضمانات أجمع التحالف الوطنى على ضرورة احترامها كأساس لأى دستور قادم ضمانات لا ينكر سوى دعاة الدولة الدينية الصريحة أهمية الاتفاق عليها إذا كنا حقا نطمح فى بناء دولة حديثة ترغب فى احتلال مكان يليق بها فى عالم لا يحترم إلا العلم ولا يرضى سوى بالديمقراطية إنجازا إنسانيا خالصا جعل السلطة للشعوب، ووضع نهاية لكل أشكال الديكتاتورية والفاشية باسم الدين أو العقيدة أو نقاء العرق.
عندما تصرخ حناجر السلفيين فى جمعة قندهار، ومعهم «المعتدلون» من الاتجاهات المتأسلمة الأخرى «إسلامية.. إسلامية» فإن الترجمة الوحيدة لها.. «دولة دينية.. دولة دينية» ولا يسعنا بعد أن نصدق تنقيتهم ولا مقولات الضحك على ذقوننا بأن الدولة الإسلامية، التى يزعمونها هى فى الحقيقة دولة مدنية أو دولة ديمقراطية خالصة.. لن نصدق ذلك مهما تكشفت الأقنعة، فالحقيقة المرة تتساقط من أفواهم رغم التنبيه عليهم بالحذر لحين سقوط الثمرة، التى يرونها ناضجة أو تكاد، الحقائق تتكاثر وسط هرولة التزاحم على جسد الثورة الذى يراد نهشه وجره نحو مأساة التقاتل حول دولة دينية ينتصر فيها الأكثر تطرفا، والأبعد عن روح العصر وأشواق الحياة.
حزب للجماعة.. مفترض أن يمارس السياسة بمعزل عنها لكونها جماعة دينية خالصة.. ولكن الجماعة تختار قيادات الحزب علنا بل تعلن عن فصل أى عضو بها ينضم إلى حزب غير حزب الجماعة.. أى ديمقراطية؟! وأى حرية؟!
أحزاب سلفية تعلن «الأوراق صحيحة حسب لجنة الأحزاب» دون أن يشار إلى مراقبة أدائها ولا مراقبة أدبياتها، التى تعلن حتى الآن كفرها الصريح بالديمقراطية ومؤسسات المجتمع وتاريخه وثقافته.. يعلن قادة الأحزاب «الصحيحة ورقيا» أنهم سوف يكسرون جميع التماثيل، التى تمثل ثلثى الإنسانية كلها أو على الأقل تغطيتها بالشمع لأنها «بالضبط» مثل الأصنام، التى كانت حول الكعبة قبل الإسلام، ويتحدثون عن ضربة قوية للاقتصاد الوطنى لأنهم سوف يفرضون على أى سائح يدخل بلادنا كيف يلبس وماذا يشرب ويأكل بدعوى احترام تقاليدنا، وكأن مصر قد تحولت إلى مستعمرة للعراة أو إلى ماخور كبير.. موجهين سهامهم الغشوم إلى كل معانى الحرية والاختيار الحر لنمط الحياة طالما لا يمثل ذلك عدوانا على أحد.
منابر فى مساجد يعتليها صراحة دعاة الدولة الدينية على الطريقة الوهابية.. بل يستدعى رموز الوهابية أنفسهم للخطابة فى مساجد المحروسة فى إمبابة وغيرها.. ليفرزوا سمومهم بين شباب متحمس يتم تجنيده ببطء ودأب انتظارا للحظة الانقضاض وساعة الصفر.
استمرار إضراب جهاز الشرطة عن العمل - رغم أنهم يتقاضون رواتبهم كاملة، وهم قعود يراقبون انهيار الدولة، الأمر الذى يؤدى بسرعة إلى حالة من الفوضى الكاملة - ملائم لأى قوة قادرة على الانقضاض وإعادة «الضبط والربط» بعد أن تحولت الشوارع جميعا إلى مساحات مستباحة للباعة الجائلين والبلطجية وأطنان القمامة ومخلفات البناء، وانطلق وحش الفوضى مخيفا فى شوارع المدن بتواطؤ لابد أن يكون مقصودا بين قوى الثورة المضادة وبقايا أجهزة الشرطة المهزومة، والتى لا ترضى بديلا عن عودتها - إن عادت - لإذلال الشعب وقهره وامتهان كرامته.. كونهم لا يعرفون طريقا غير هذا للتعامل مع البشر.. ولا تقبل أى انتفاضة لكرامتها وعودة لدورها الحقيقى فى صيانة أمن الشعب وتأهيل نفسها لدورها الجديد والضرورى.. الشعب لا يمكن أن يحيا بلا جهاز للشرطة فى أى مكان بالعالم.. بل نحن مع زيادة رواتب أفرادها خاصة الرتب الصغيرة والمتوسطة لكى يشكل ذلك حصانة لها وصونا لكرامتها واعترافا بدورها.
المجلس الحاكم إذن يعد الانتخابات فى ظل كل الظروف المشار إليها وغيرها ودون أى إشارة لكيفية وقف السلوك الفعلى نحو الدولة الدينية لا مراقبة للتجاوزات، ولا محاسبة على السلوك أو الخطابات القاتلة، مع استمرار الفوضى «القانونية» والإصرار على قانون انتخابى ترفضه كل القوى الوطنية وعدم حسم مطالب شديدة البساطة رغم إجماع الناس عليها مثل عدم محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية واستقلال القضاء الكامل، وهو المنوط به الإشراف «الكامل» على الانتخابات المقبلة، رئيس لجنة غير منتخب من القضاة يهيئ لظروف انتخابية لا تبدو ملائمة ولا كافية ولا شفافة يتجمع فى سيناء كل رموز التخلف يختبرون هشاشة النظام، وقد أعدوا ميليشياتهم ومحاكمهم العرفية «بديل الدولة».. فهل تبادلهم الدولة بدلائل الانهيار؟.
سيناريوهات الكوارث عديدة وسيناريو الحق واضح.. العودة إلى رأى الشعب.. العودة إلى مطالب الثورة، التى خضبتها دماء الشهداء.. دستور وأمن وديمقراطية حقيقية.. استقيموا يرحمكم الله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.