وزير التعليم العالي: تدويل الجامعات المصرية وإنشاء فروع بالخارج يأتي ضمن أولويات الوزارة    برواتب تصل ل 12000.. «العمل» تعلن 23 وظيفة في الصناعات الكيمائية    تراجع أسعار النفط 12% بعد تصريحات ترامب بتأجيل الضربات العسكرية على إيران    إزالة 6 حالات تعد على الأراضي الزراعية في الشرقية    الرئيس السيسي يتلقى اتصالًا من نظيره الإندونيسي لبحث جهود استقرار المنطقة    ترامب: أجرينا محادثات جيدة للغاية مع إيران للتوصل لحل شامل    ترامب لسي إن بي سي: ما يحدث في إيران يمكن وصفه بتغيير للنظام    المقاتلات الإسرائيلية تضرب مراكز سيادة في إيران وصافرات الإنذار تدوي بالعاصمة    أحمد سنجاب: استهداف الجسور في جنوب لبنان يهدف إلى عزل جغرافي كامل    عاجل| ترامب يوجّه بتأجيل الضربات العسكرية ضد منشآت الطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام    جوارديولا: سعداء بالفوز على أرسنال أفضل فريق في أوروبا    صدمة لإيطاليا قبل ملحق المونديال.. إصابة كييزا تربك حسابات جاتوزو    خلال حملات مكثفة.. ضبط 100 ألف قطعة ألعاب نارية    الداخلية تكشف تفاصيل اعتداء بسلاح أبيض على شاب في القاهرة    طقس الإسكندرية اليوم.. تحسن نسبي في الأحوال الجوية وارتفاع درجات الحرارة    فيلم إيجي بست يحقق 7 ملايين في ثالث أيام عيد الفطر    محافظة بورسعيد تنقل حالة إنسانية عاجلة إلى دار حياة كريمة لرعاية كبار بلا مأوى    صحة المنيا: جولات رقابية مكثفة وانتشار لفرق المبادرات الرئاسية والقوافل الطبية لضمان سلامة المواطنين    رجال الإسعاف بالغربية ينقذون حياة مريض مسن تعرض لتوقف عضلة القلب    نقيب المحامين يترأس جلسة حلف اليمين القانونية للأعضاء الجدد بسوهاج    إخماد حريق أخشاب وبوص بالطريق الزراعي في المنوفية    «العمل» تعلن 2289 وظيفة للشباب في 34 شركة خاصة بالمحافظات    تعطيش كامل لكل دول الخليج.. نادر نور الدين يحذر من ضرب "ترامب" محطات الكهرباء في إيران    صندوق مكافحة الإدمان ينظم رحلة للمتعافين إلى معبد دندرة ورحلات نيلية    انضمام رباعي الزمالك لمعسكر المنتخب لخوض وديتي السعودية وإسبانيا    فخ ال 6 ملايين دولار يعيق إقالة توروب.. كواليس جلسة الخطيب ومنصور    بالصور.. القومي لثقافة الطفل يحتفى بعيد الفطر وسط حضور جماهيري كبير    مايسترو «هارموني عربي»: نجاحنا ثمرة 15 عامًا من العمل والتدريب (فيديو)    الكشف عن مبنى أثري يرجع إلى بدايات الرهبنة القبطية بمنطقة القلايا في البحيرة    الإحصاء: مصر تتقدم للمركز 103 في مؤشر تغير المناخ لعام 2024    الخطوط الجوية القطرية تنقل أسطول طائراتها إلى إسبانيا جراء الحرب الإيرانية    طريقة عمل المسقعة، أكلة لذيذة وسريعة التحضير    المعادن تهوي تحت مخاوف تصعيد حرب إيران    ضبط أكثر من 3 طن مواد مخدرة متنوعة بالسويس تقدر قيمتها المالية ب 230 مليون جنيه    تعرف علي حكم صيام الست من شوال مع صيام قضاء رمضان    ستارمر: لا تقييم يشير لاستهداف إيران لبريطانيا    ماني يقترب من العودة لتدريبات النصر    استبعاد ساليبا من معسكر فرنسا بسبب الإصابة    رئيس خطة النواب يكشف موعد الانتهاء من مناقشة الحساب الختامي لموازنة 2024/ 2025    عصام السقا: أعتذرت عن «علي كلاي» في البداية لهذا السبب    تعرف على سعر الأرز فى الأسواق، اليوم الإثنين 23 مارس    معركة المحفظة في عش الزوجية.. قصص نساء اخترن الحرية بعدما تحول المصروف لخلاف.. صراع الجنيه يطفئ قناديل البيوت الهادئة.. عندما يتحول الإنفاق المنزلى لسكين يمزق وثيقة الزواج.. وهذه روشتة لميزانية الأسرة    اعرف آخر موعد لمهلة التصالح في مخالفات البناء وفق القانون الجديد    انطلاق مؤتمر طب أسنان القاهرة "CIDC 2026" أول أبريل    الفضة تهبط في أحدث التداولات بأكثر من 8% إلى 61.92 دولار للأوقية    موعد مباراة مصر والسعودية الودية استعدادًا لكأس العالم    إياد نصار: وافقت فورًا على «صحاب الأرض» بسبب فكرته    طالبة تحاول إنهاء حياتها بقرص الغلال في سوهاج    موعد محاكمة عاطل بتهمة إصابة آخر بعاهة مستديمة في مشاجرة بعين شمس    الإسكندرية: حملة لإزالة الإشغالات بطريق الكورنيش    30 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية» اليوم الأثنين    صابرين النجيلي تكشف أصعب مشاهدها في "اتنين غيرنا": مشهد خبر الحبس كان يدوّخني نفسيًا    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 23 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    "بحضور وكيل وزارة الأوقاف "تكريم حفظة القرآن الكريم بمسجد البقلى بحى غرب أسيوط    متلازمة باريلا وإسبوزيتو مستمرة.. إنتر يواصل نزيف النقاط بالتعادل مع فيورنتينا    ديتوكس ساحر لطرد سموم الفسيخ والكعك وتنظيم الهضم    كان يضعها تحت وسادته.. أسرة عبدالحليم حافظ تكشف عن أدعية بخط يده    المتحدث الرسمي للأوقاف للفجر: حبُّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآلِ بيته الأطهار دينٌ صادق وتاريخٌ مشهود    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سجلى لزوجك مكالماته لتعرفى كل أسراره

كل يوم تطالعنا وسائل الإعلام بالإعلان عن أجهزة حديثة متطورة فى كل المجالات، ودخلت هذا السباق التقنى التليفونات المحمولة التى أصبحت أداة متكاملة فى يد الإنسان حتى أصبحت هناك برامج يتم إدخالها على الموبايل تقوم بتسجيل المحادثات بدون علم الطرف الآخر المتحدث، وبكل أسف قام البعض بإدخال هذا البرنامج للتسجيل للأصدقاء والأكثر من ذلك أن يقوم الزوج بتسجيل مكالمات زوجته أو العكس.
تحكى "ن، ف" وتقول: أنا متزوجة منذ سنتين وبعد العام الأول من زواجى اكتشفت أن زوجى يدخل برنامج التسجيل على موبايله ليقوم بتسجيل مكالماته مع زملائه ويقوم بإذاعتها لزملائه الآخرين فى العمل، خاصة أنها تحتوى على بعض التعليقات على بعضهم البعض، ونصحت زوجى بأن هذا الفعل لا يليق بإنسان متعلم وهو لا يبالى، إلا أن الموقف ازداد سوءا عندما اكتشفت صدفة أنه يسجل لى مكالماتى معه وتطور الأمر إلى أن رفعت قضية طلاق وهذا من أسباب إيذائى ولكن تدخل الأهل والأصدقاء جعلنى أتراجع وعادت الحياة كما كانت إلا أننى اشترطت على زوجى أن يستغنى عن الموبايل نهائيا.
يقول الزوج "ز،ع": برنامج تسجيل المكالمات على الموبايل هو تهديد للبيوت المصرية، فقد اكتشفت أن زوجتى تقوم بتسجيل المحادثات التى تتم بيننا تم تقوم بإذاعتها على صديقاتها وهن يفعلن مع أزواجهن كذلك، وأصبح ما يحدث فى بيت إحداهن مشاعا للأخريات وحديثهن وهذا ما جعلنى انفصل عن زوجتى.
ويشير أحمد مصطفى صاحب محل لبيع التليفونات المحمولة وإكسسواراتها أن خاصية تسجيل المكالمات للتنصت عبر الهاتف أصبحت سهلة للغاية ومتوفرة للجميع، وذلك من خلال بعض البرامج التى يتم إضافتها فى الهاتف فهناك برنامج معرب يعمل على جميع الأجهزة التى يوجد بها بلوتوث تستطيع من خلال هذا البرنامج سماع مكالمات الأشخاص الذين يبعدون عن من يتحدثون إليهم بمقدار خمسين متر.
وهناك برمجية تسمى "السبايفون" تمكّن الجهاز المُتحكّم أن يتلقى لديه رسائل SMS فى اللحظة التى صدرت أو وردت فيها من الجهاز الهدف أو إليه، فى وقت حقيقى.
فى اللحظة التى يتمّ فيها تلقى أو صدور مكالمة من أى مصدر من أو إلى الجهاز الهدف، سيتمّ بشكل أوتوماتيكى تلقى رسالة SMS فى الهاتف المُتحكّم، ستفصّل رقم الهاتف الكامل للمُتصل أو الهاتف الذى تمّ الاتصال به وفى هذه المرحلة، سوف تُتيح البرمجية التنصت على المكالمة ، كما أن هناك برامج أخرى بها خاصية التنصت على المكالمات الهاتفية وتسجيلها حتى ولو تمت هذه المكالمات عبر جهاز التليفون العادى وذلك من خلال جهاز يعرف على الكمبيوتر والذى عادة يكون داخل المنزل ووقتها يتم تسجيل المكالمات طالما توفر التليفون والحاسب الالى فى نفس المكان ، وهذا التطور التكنولوجى تم التوصل إليه لخدمة المجتمع وأفراده وليس للتنصت على الغير بدون وجه حق خاصة إذا كان ذلك بين الأصدقاء أو بين أفراد الأسرة الواحدة .
الدكتورة داليا الشيمى مديرة مركز " عين على بكرة للمساندة النفسية والتنمية الأسرية " للاستشارات والاختبارات والتدريب النفسى وخبيرة العلاقات الزوجية والأسرية قالت أن مشاكل التنصت بين الأزواج كثيرة ولكن لا تصل الى حد الطلاق وهى سبب فى حدوث الكثير من المشاكل وهذه الأشياء هى نتيجة عدم ثقة الشخص فى نفسه وعدم الثقة فى الشخص الاخر واحيانا تكون التنشئة لها دور فى ذلك مثل مشاهدة البنت لامها فى طفولتها وهى تبحث فى جيب زوجها لتكتشف اى دليل على خيانته لها وهو سلوك غير سليم يكون نتيجة التنشئة الاجتماعية وفى كل الاحوال ناتج عن سوء فهم للعلاقة الزوجية لانها ليست علاقة امتلاك بل مشاركة واحترام ،
وعادة يحدث ذلك فى حالة اذا كان الزوج او الزوجة له موقف او نزوه تجعل الطرف الاخر يضعه فى محل شك وخاصة الرجل لاننا مجتمع شرقى وله عاداته وتقاليده وحب الاستطلاع يكون أعلى بكثير عند المرأة ولذلك تكون الزوجة اكثر اهتماما لمعرفة اخلاص زوحها لها ونتيجة لذلك يحدث فقد للثقة بين الطرفين ،وتشعر المرأة مع الزواج أنها ملكت الرجل والعكس وهنا يكون عليهما أن يتوقفا عن الحياة وتريد الزوجة ألا يكون فى حياته غيرها وهو أيضا .
وتشير الدكتورة داليا إلى أنه يمكن التخلى عن الأشخاص الذين لا يمثلون خطرا فعليا على الحياة مع هذا الشريك مثل امه او اخته ، وان الشخص الذى يغير لهذه الدرجة سواء رجل أو امرأة يحمل اضطراب نفسى او اضطراب ما فى الشخصية لابد أن يقومه لتستقيم حياته.
وتقول الدكتورة هدى زكريا استاذة علم الاجتماع السياسى بجامعة الزقازيق إن موضوع التصنت بين الأزواج يسبقه أشياء كثيرة ، وهى الشك فإذا شك احد الزوجين فى الاخر نتيجة بعد التصرفات او السوكيات غير الطبيعية فيلجا إلى التنصت للتأكد من شكوكه او عدمها او يكون له سبب اخر وهو عدم الثقة فى النفس أو فى شريك الحياة فيتصور مثلا الزوجة إنها ممكن ان تخونه لانه عديم الثقة فى نفسه و يكون لديه حب استطلاع للتاكد من شكوكه فيلجا إلى التنصت
وان أساس العلاقة الزوجية قائم على الثقة بين الطرفين وليس الحب فقد واذا ظهر التنصت بين الأزواج فالثقة تكون معدومة ،وتنتشر هذه الظاهرة عند السيدات أكثر من الرجال خاصة لان الرجال لديهم انفتاح اكثر واحتكاك بالعالم الخارجى بالاضافة الى ان الرجل متاح له الحب وتعدد الزوجات وايضا فرص الرجال فى الخيانة تكون أكثر من السيدات و يكون له علاقات خارج نطاق الزواج ويتسامح المجتمع الشرقى مع الرجل اذا اخطا على عكس السيدات لان المجتمع الشرقى يربى الفتاه على ان يكون لها رجل واحد فى حياتها وهو زوجها .
والتنصت مشكلة كبيرة فليس من حق اى حد اى يتجسس على الأخر ويقتحم خصوصياته والتسجيلات عادتا يكون لها إغراض أخرى وهى الإضرار بالأخر وإذا انتشر ذلك فقد يؤدى الى زعزعة الثقة بين الاصحاب او الاصدقاء ويعرض من فعل ذلك للمسالة القانونية فاذا حدث ذلك بين الاصدقاء فيشككنا فى الصداقة لان الصداقة اميز ما فيها هى الحفاظ على السر وهذه المكالمة تكون من الخصوصيات فلا يجوز الدخول فى اسرار وخصوصيات الاخر لانها جريمة اخلاقية وقانونية.
وأحيانا يكون الفرد محتاجا إلى إخراج الطاقة السلبية سواء بين الأزواج أو بين الآباء والأبناء أو حتى مع الرئيس فى العمل، فمثلا تشتكى الزوجة لصديقتها من زوجها أو العكس وليس معنى كلامها أنها لا تحبه ولكن هى تقوم بإخراج الطاقة التى بداخلها فى لحظة غضب، فيجب فى هذا الوقت وضع مساحة للخصوصية لأنها تجعل العلاقات أفضل، فإذا تصنت هو لسماع ذلك فقد ضر نفسه قبل أن يضرها أو يتدخل فى خصوصياتها.
والتنصت غير مسموح به إلا فى حالات معينة مثل "الجاسوس" لانه موضع شك ويسبب ضررا للآخرين، وأخيرا من حق كل شخص أن يكون له خصوصياته وأسراره.
يؤكد الدكتور محمد وهدان أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر أن التسجيل للآخرين دون علمهم حرام شرعا، حيث فيه تدمير لأواصر الثقة بين أفراد المجتمع، حيث إن من أهم أسس التعامل بين الناس الاستئذان وعدم خرق خصوصية الآخرين، لأن من يفعل ذلك يعد خائنا للأمانة ويزداد الأمر سوءا إذا كان من يفعل ذلك أحد الزوجين للآخر، الذى جعل الله ما بينهما هو المودة والرحمة وليس تجسس وخيانة، وفى الحديث القدسى يقول المولى عز وجل "أنا ثالث شريكين ما لم يخن أحدهما الآخر"، فإذا نقض أى من الطرفين هذا العهد نزع الله بركته وتدخل الشيطان ليفسد الحياة بين الشريكين، وذلك من خلال تزيين الأمر بتتبع عورات الآخرين والتنصت على مكالمتهم أو التفتيش فى حاجياتهم الشخصية.
وهنا يجدر ذكر الحديث النبوى "من تتبع عورات الناس تتبع الله عوراته حتى يفضحه ولو قعر بيته"، ومن يفعل ذلك فهو آثم شرعا حتى إن كانت النية المداعبة والضحك مع الأصدقاء، حيث تجعل الناس متوجسين خيفة من بعضهم البعض، ومن ثم فإنه إفساد للروابط الأخلاقية التى لابد أن تنتشر فى المجتمع، ولكن هذا الأمر ينشر مبدأ "التقية" أحد الركائز الأساسية الذى يؤمن به مذهب الشيعة وهو يعلى من سلوك إظهار الشخص لعكس ما يبطن.
ويؤكد عادل طاهر الهوارى المحامى بالنقض أن فاعل ذلك يوقعه تحت طائلة القانون، حيث إن المادتين 309 و309 مكرر من قانون العقوبات تعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن سنة كل من اعتدى على حرمة الحياة الخاصة للآخر، وقام بالتسجيل له دون علمه، بينما يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن 5 سنوات كل من سجل وأذاع أو سهل إذاعة تسجيلات بدون رضاء صاحب الشأن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.