ننشر مواعيد امتحانات آخر العام للمراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية بمطروح    «تنفيذي نقابة العاملين بالبترول»: 250 ألف عامل يؤيدون التعديلات الدستورية    للمرة الأولى.. البابا تواضروس يزور كنيسة السيدة العذراء مريم بدمياط    عبد العال: التعديلات الدستورية لن تمس الباب الذهبى فى الدستور وهو باب الحقوق والحريات    الأوقاف: حصر جميع المساجد التى تحمل أسماء أى جماعات أو جمعيات    مجلس الوزراء: لا خصخصة لمرفق "السكك الحديدية"    تنفيذًا لتوجيهات السيسي.. مصر تعرض تجربتها في الإصلاح الاقتصادي على الدول الأفريقية    صناعة النواب توصى الحكومة بإعادة النظر فى تسعير الغاز للمصانع    شحن 7 آلاف طن صودا كاوية وتداول 17 سفينة بموانئ بورسعيد    «المجتمعات العمرانية» تمهل ملاك القطع السكنية الصغيرة سنة لإكمال البناء    أنغام تظهر لأول مرة بصحبة زوجها الجديد في «توأم روحي»    البورصة تتراجع بمنتصف تعاملات اليوم الثلاثاء    وقفة عربية ضد اعتراف ترامب: الجولان أرض سورية ولا أحد يستطيع تغيير حقيقتها    في مؤتمر صحفي مع راديف.. السيسي: إطلاق مجلس الأعمال المصري البلغاري المشترك    مقتل 87 مسلحا من داعش شرق أفغانستان    تقرير مولر يشكل إحباطا لخصوم ترامب ويعزز معركته القادمة فى انتخابات 2020    اليوم.. فوافى يعود من مدغشقر للحاق بمواجهة المقاصة والجونة    خاص وليد عبد اللطيف عن.. عن هتاف متأخر في أول قمة وطلب من جروس ضد الأهلي "الذي ينقصه الخبرة"    وزير الشباب: طرح نادي التحرير للاستثمار ومحاسبة المقصرين بمركز شباب حي ناصر    الاتحاد الأوروبي يحقق في إهانات عنصرية بمباراة الجبل الأسود وإنجلترا    ضبط 185 متهما بحوزتهم 208 أسلحة نارية خلال 24 ساعة    الأرصاد: ارتفاع في درجات الحرارة غدا.. والعظمى بالقاهرة 24    إخلاء سبيل 4 معتقلين.. والحبس 15 يومًا ل9 من الشرقية    بالصور.. حملات لتوعية العاملين في المصالح الحكومية بالمنيا بخطورة الإدمان    26 مصابا في حادثي سير منفصلين بالشرقية    حملة أمنية بدمياط لضبط الهاربين من تنفيذ الأحكام    محلية فارسكور تنفذ قرارات الإزالة للمباني ذات الخطورة الداهمة    فريدة سيف النصر: تعرضت لإطلاق النار 3 مرات من الجماعات الارهابية وأمن الدولة حماني    بالصور .. معرض فنى وورش فنية متنوعة بثقافة سوهاج    مصر وتونس وسوريا على مسرح City Gate عروض لأهم أزياء صيف 2019    المفتي يشارك في مؤتمر "الإسلام رسالة الرحمة والسلام" بروسيا .. ويلقي الكلمة الرئيسية    فحص 3 ملايين و90 ألف حالة ضمن «100 مليون صحة» بالدقهلية حتى الآن    جامعة أسيوط تجرى 30 عملية لعلاج السمنة المفرطة مجانا    وزيرة الصحة: المرحلة الثالثة من "100مليون صحة" فحصت 14 مليون مواطن حتى الآن    شيرين تتظلم من قرار وقفها عن الغناء    مصادر يمنية: مقتل ضباط وخبراء إيرانيين في قصف للتحالف العربي على مواقع للحوثيين    في أكبر عملية شراء لتطبيق تكنولوجي.. أوبر تستحوذ على كريم    الرئيس البلغاري يبدي إعجابه بفخامة بناء مسجد محمد علي.. تفاصيل    علي جمعة يكشف عن خطوات يجب اتباعها لاستجابة الدعاء    خالد الغندور : لا أعلم سبب ايقاف برنامج الزمالك .. واضطررنا للظهور عبر قناة جديدة    وزير الرياضة ومحافظ أسوان يشهدان ختام النسخة " 47 " من سباق مصر الدولي للدراجات بأسوان    أول تعليق ل مدرب طائرة سيدات الأهلي عقب التتويج بالبطولة الأفريقية    حبوب منع الحمل التجريبية للرجال آمنة في التجارب الأولية    علماء أمريكيون ينجحون فى تحديد أكثر من 400 جين مرتبط بتطور الفصام    زعيم الحزب الاشتراكى الفنزويلى يعلن وصول طائرتين روسيتين إلى بلاده    فيديو.. تعرف على الحالة المرورية اليوم بطرق القاهرة الكبرى والجيزة    محافظ البحيرة يكرم 41 من أمهات الشهداء والأمهات المثاليات ويهديهن رحلات عمرة    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بتحويل قرية مسير بكفر الشيخ إلى مدينة    موشن جرافيك| «الإفتاء» الشريعة الإسلامية لم تمنع تنظيمَ النسل بالوسائل اللازمة    مفتي الجمهورية يدعو إلى الالتزام بالمخططات التي تضعها الدولة للحفاظ على المياه    الإفتاء: صلاة مقيم الشعائر على النبي عقب انتهائه من رفع الأذان سنة ثابتة    ارتفاع عدد ضحايا السيول في إيران إلى 19 قتيلا و105 مصابين    اسامة ابراهيم لم اندم على اللعب فى الزمالك وهذا المدرب ذبحنى والقمة لن تحسم الدورى    ثبات أسعار الدواجن بالأسواق اليوم ٢٦ مارس    إن جاءكم الإخوان بنبأ فتبينوا    أسرة "أبوالعروسة" في ضيافة "صاحبة السعادة": "حقيقة تقديم الجزء الثالث"    فرنسا وغزة الآن.. أبرز ما بحث عنه المصريون عبر "جوجل"    دفاع النواب تستكمل مناقشة قانون المرور الجديد وطلبات بشأن الإدارة المحلية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





رسائل السيسى للمجتمع الدولى
نشر في اليوم السابع يوم 28 - 09 - 2018

من فوق منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة فى دورتها ال73، ألقى الرئيس السيسى قذائفه القوية فى وجه المجتمع الدولى ومنظماته العاملة فى كل الميادين، ومنها على وجه الخصوص مكافحة الإرهاب الدولى.. السيسى قال عبر رسائله المهمة للقاصى والدانى: أن الدول والحكومات قصرت وماتزال تقصر إلى اليوم فى ملفات مكافحة الإرهاب الأسود وتمويله، والقضايا الفلسطينية والسورية والليبية واليمنية.

لقد جاءت كلمة الرئيس السيسى أمام اجتماعات الأمم المتحدة بمثابة خارطة طريق واضحة المعالم لمواجهة الأزمات والمشكلات التى تواجه عددا من الدول، وبالتحديد داخل منطقة الشرق الأوسط وأيضا مواجهة ظاهرة "الإرهاب الأسود" التى باتت تمثل خطرًا كبيرًا على الأمن والسلم الدوليين، قائلا: إن المجتمع الدولى مُطالب بأن يعمل وبسرعة على تنفيذ رؤية مصر الواضحة والصريحة والحاسمة التى طرحها الرئيس فى كلمته وبخاصة فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب بصورة شاملة مؤكدا ضرورة أن يأخذ المجتمع الدولى بالرؤية الخاصة الأوضاع فى سوريا وليبيا واليمن.

عرض النسر المصرى القادم من الشرق محملا بهموم منطقته والعالم أجمع رؤيته لحل الأزمات والمشكلات بالحوار والطرق السلمية، ورفضه التدخل فى الشئون الداخلية للدول، مطالبًا بتنفيذ الرؤية لحل المشكلات والأزمات الدولية والاقليمية ومواجهة الأرهاب وإحلال السلام بين الفلسطينين والإسرائيليين، وذلك فى ضوء قرارات الشرعية الدولية ليحصل الفلسطينيون على حقوقهم المشروعة جمعاء وأهمها إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وهذا وحده هو الذى سوف يضمن إحلال السلام بمنطقة الشرق الاوسط والعالم كله.

واتسم خطاب الرئيس التاريخى الذى تميز بالصراحة والوضوح حين وضع النقاط فوق الحروف أمام العالم وبين كيفية مواجهة الأزمات والمشكلات التى تواجه عدد من الدول خاصة بمنطقة الشرق الأوسط، موضحا أن مواجهة ظاهرة الإرهاب الأسود التى باتت تمثل خطرا كبيرا على الأمن والسلم الدولى، وهى تتطلب الآن وفى لحظة صدق بناء استراتيجية دولية لمكافحته والتعامل مع مموليه وداعميه، وقد عكس الخطاب مكانة مصر الإقليمية والدولية ووزنها التاريخى ودورها العظيم فى مكافحة الإرهاب والتصدى لجرائمه والقضاء عليه فى المنطقة، إذ تعرض الرئيس لإطلاق مصر للعملية الشاملة "سيناء 2018"، والتى تستهدف القضاء على الإرهاب ودحره نهائيًا.

وتضمنت كلمة الرئيس هموم وإشكاليات وطرح للحلول الموضوعية لما تشهده المنطقة العربية والقارة الأفريقية، وفند بروح المقاتل الجسور الأزمات التى تعانيها المنطقة العربية والأفريقية كاملة، وهذا يعكس مكانة مصر ودورها الريادى بصفتها "قلب الشرق" وفى القلب منه أفريقيا ولا تنقطع عنهما، وتدرك همومها وكافة أوجاعها التى تتطلب التدخل العاجل، وجدد دعوته لبناء منظومة دولية لمواجهة الإرهاب بإعتباره الخطر الداهم لتفتيت قوى الدول، مستعرضًا دور مصر القوى فى اقتلاع جذور الإرهاب ومحاصرته رغم تعدد مصادر تمويله ووجود إرهابيين من دول أجنبية.
ركز السيسى منذ البداية فى كلمته المهمة على تعزيز مكانة ودور الأمم المتحدة كقاعدة أساسية لنظام دولى عادل وفاعل، يقوم على توازن المصالح والمسئوليات، واحترام السيادة ونشر ثقافة السلام، والارتقاء فوق نزعات العنصرية والتطرف والعنف، وتحقيق التنمية المستدامة، مؤكدا على أن تلك هى القيم التى حكمت الرؤية المصرية تجاه الأمم المتحدة منذ مشاركتنا فى تأسيسها قبل سبعة عقود، وخلال الفترات الست التى انتخبت فيها مصر لعضوية مجلس الأمن الدولي، وآخرها عاما 2016 و2017، كما أنها الدافع وراء إسهام مصر النشط فى عمليات حفظ السلام الأممية لتصبح سابع أكبر مساهم على مستوى العالم فى هذه العمليات.

بهذا الإيمان الراسخ بقيم ودور الأمم المتحدة، ومن منطلق المصارحة، رأى السيسى أنه علينا أن نعترف بأن ثمة خلل يعترى أداء المنظومة الدولية، ويلقى الكثير من الظلال على مصداقيتها لدى كثير من الشعوب، خاصة فى المنطقتين العربية والأفريقية اللتين تعيش مصر فى قلبيهما، فكيف نلوم عربيًا يتساءل عن مصداقية الأمم المتحدة وما تمثله من قيم فى وقت تواجه فيه منطقته مخاطر التفكك وانهيار الدولة الوطنية لصالح موجة إرهابية وصراعات طائفية ومذهبية تستنزف مقدرات الشعوب العربية، أو يتساءل عن عدم حصول الشعب الفلسطينى على حقوقه المشروعة للعيش بكرامة وسلام فى دولة مستقلة تعبر عن هويته الوطنية وآماله وتطلعاته؟.
وتساءل الرئيس أيضا: هل يمكن اعتبار الأفريقى مغاليا إن شكا من انعدام فعالية النظام العالمى، بينما تعانى قارته من نظام اقتصادى يكرس الفقر والتفاوت، ويعيد إنتاج الأزمات الاجتماعية والسياسية، ولا يتيح آفاقا للتطور أو التقدم؟.. وذهب إلى أن أول هذه المبادئ أنه لا مجال لحديث عن تفعيل النظام الدولى إذا كانت وحدته الأساسية، أى الدولة الوطنية القائمة على مفاهيم المواطنة والديمقراطية والمساواة، مهددة بالتفكك، مضيفا: إننى أتكلم من واقع خبرة مصرية فريدة، لشعب قام بجهد جبار لاستعادة دولته وإنقاذ هويته، واختار أن تكون الدولة الوطنية القادرة والعادلة بابه للإصلاح وتحقيق تطلعاته فى الحرية والتنمية والكرامة.

لقد كان السيسى صادقا إلى حد بعيد فى إشارته الواضحة والصريحة بأن تفكك الدول تحت وطأة النزاعات الأهلية والارتداد للولاءات الطائفية بديلا عن الهوية الوطنية هو المسئول عن أخطر ظواهر عالمنا المعاصر مثل النزاعات المسلحة وتفشى الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية، والجريمة المنظمة والتجارة غير المشروعة فى السلاح والمخدرات، نعم كان رسالته قوية فى وجه مجتمع دولى يعد الإرهاب صناعته الأولى، ولا شك أن المنطقة العربية أكثر بقاع العالم عرضة لمخاطر تفكك الدول الوطنية، وما يعقبها من خلق بيئة خصبة للإرهاب وتفاقم الصراعات الطائفية.

ونبه بجسارته المعهودة إلى أن قضية الحفاظ على قوام الدولة وإصلاحها أولوية أساسية لسياسة مصر الخارجية فى المنطقة العربية، فلا مخرج من الأزمة فى سوريا والكارثة التى تعيشها اليمن وليبيا وغيرهم من مناطق النزاع العربى الحالى، إلا باستعادة الدولة الوطنية، والحفاظ على سيادتها وسلامة مؤسساتها وتحقيق التطلعات المشروعة لمواطنيها، مؤكدا مرات ومرات على أن مصر فى طليعة الداعمين للحل السياسى الذى تقوده الأمم المتحدة فى تلك البلدان الشقيقة، وترفض أى استغلال لأزمات الأشقاء فى سوريا واليمن - على وجه الخصوص - كوسيلة لتحقيق أطماع وتدخلات إقليمية، أو كبيئة حاضنة للإرهاب والتطرف والطائفية.

وحول المبادئ الأساسية التى ترتكز عليها المنظمة الدولية فى التعامل مع القضايا الساخنة أكد بلغة مباشرة على الالتزام بإيجاد حلول سلمية مستدامة للنزاعات الدولية، فهى المبرر الأساسى لنشأة الأمم المتحدة، وعلى الرغم من جهود المنظمة الدولية فى نزاعات عديدة مثل جنوب السودان وأفريقيا الوسطى ومالى، فلا شك أن تلك الجهود ما زالت قاصرة عن إيجاد التسوية النهائية للنزاعات، بل إن هناك حاجة ماسة لحشد الموارد لمساعدة الدول الخارجة من نزاعات على إعادة تأهيل مؤسساتها وبدء إعادة البناء والتنمية، وأشار السيسى فى هذا الاتجاه إلى أنه تتم ترجمة هذا المبدأ إلى دعم محدد للجهود الوطنية لتجاوز الصراعات وبناء الدول وفقا لأولوياتها، مع تجنب فرض نماذج مستوردة للحكم أو التنمية، أو التدخل فى الشؤون الداخلية للدول وانتهاك سيادتها.

وهذا صحيح دون أدنى شك فلا يمكن أن نتحدث عن تسوية المنازعات كمبدأ مؤسس للأمم المتحدة، ومؤشر على مصداقيتها، دون أن نشير إلى القضية الفلسطينية التى تقف دليلا على عجز النظام الدولى عن إيجاد الحل العادل المستند إلى الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة، والذى يضمن إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، خاصة أن مرجعيات الحل العادل ومحددات التسوية النهائية معروفة، ولا مجال لإضاعة الوقت فى سجال بشأنها، فالمطلوب - على حد قوله - هو توفر الإرادة السياسية لاستئناف المفاوضات وإنجاز التسوية وفقا لهذه المرجعيات، ولذلك قال: سأكرر هنا ما ذكرته فى سنوات سابقة على هذا المنبر، من أن يد العرب لاتزال ممدودة بالسلام، وشعوبنا تستحق أن تطوى هذه الصفحة المحزنة من تاريخها.

إن مصر كما تعلمون - هكذا قالها السيسى بكل الثقة والوضوح - أطلقت منذ مطلع العام الجارى العملية الشاملة "سيناء 2018" لمكافحة الإرهاب ودحره نهائيا، من خلال استراتيجية تتناول الجوانب الأمنية والأيديولوجية والتنموية، وأستطيع بناء على هذه التجربة، وعلى خبرة مصر فى دعم مكافحة الإرهاب فى الشرق الأوسط وأفريقيا، أن أؤكد لكم أن حجم التمويل ونوعية التسليح والتدريب ووسائل الاتصال التى تحصل عليها الجماعات المتطرفة، فضلا عن التساهل فى انتقال وسفر المقاتلين الإرهابيين الأجانب، تشير إلى أنه لا مناص من بناء منظومة عالمية لمكافحة الارهاب حيثما وجد، ومواجهة كل من يدعمه بأى شكل.

ومن ثم فإن معالجة أوجه القصور الكبير فى تعامل المجتمع الدولى مع قضايا حقوق الإنسان الحقيقية التى تركز على استرداد الحقوق الضائعة ورفع الظلم عن الشعوب المتضررة جراء الاحتلال واغتصاب الأرض بدون وجه حق، أصبحت واجبة الآن على وجه اليقين، فلا مجال لاستعادة مصداقية الأمم المتحدة طالما استمر الملايين يعانون من فقر مدقع، أو يعيشون تحت احتلال أجنبى، أو يقعون ضحايا للإرهاب والصراعات المسلحة.

صدقت سيدى الرئيس، فإن حماية حقوق الإنسان لن تتحقق بالتشهير الإعلامى وتسييس آليات حقوق الإنسان، وتجاهل التعامل المنصف مع كافة مجالات حقوق الإنسان بما فيها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وإن مصر تمتلك أساسا دستوريا راسخا لحماية حقوق الإنسان بأشمل معانيها، وقد شهدت قفزات نوعية خاصة فى مجال تمكين المرأة والشباب، فباتت المرأة تشغل 25% من المناصب الوزارية ، وأكثر من 15% من مقاعد البرلمان، كما يتم الاعتماد على الشباب فى مختلف المناصب القيادية فى الدولة.

فضلا عن ذلك فقد صارت المؤتمرات الدولية للشباب التى تعقد فى مصر سنويا، محفلا دوريا وثابتا للتواصل بين الشباب والتعريف بشواغلهم وأولوياتهم، ومصر فى هذا عازمة على أن تجعل قضية التمكين الاقتصادى للمرأة، إلى جانب قضايا الشباب وقضايا العلوم والتكنولوجيا والابتكار فى طليعة أولويات رئاسة مصر لمجموعة ال77 والصين، كنموذج عملى لتطبيق التزامنا بمفهوم شامل للارتقاء بأوضاع حقوق الإنسان بأوسع معانيها.

واختتم السيسى كلمته التى كانت بمثابة قذائف قوية نابعة من صدق النوايا، إن مصر شأنها شأن الغالبية الساحقة من شعوب ودول العالم لها مصلحة أكيدة فى استعادة مصداقية العمل الدولى متعدد الأطراف ودور الأمم المتحدة كقاطرة له، شريطة تحقيق ميزان العدل بين الدول والشعوب التس تشردت بفعل قوى الشر العظمى فى العالم، ونحن نؤمن بأن المنظمة قادرة على تجاوز التشكيك فى جدواها ومصداقيتها من خلال استعادة المبادئ السامية التى تأسس عليها ميثاق المنظمة، والعمل وفقا للأولويات التى تناولتها، والتى تعكس طموحات شعوبنا، فبذلك فقط، تستعيد منظمتنا مصداقيتها، وتستعيد شعوبنا ثقتها فى مستقبل قائم على السلام والتعاون واحترام الآخر.

تلك كانت بعض الرسائل القوية التى ألقى بها الرئيس فى وجه قادة العالم كقذائف مدوية فى أروقة المنظمة الدولية، موضحا الحقائق المذهلة على الأرض جراء الكيل بمكيالين من جانب دول العالم الكبرى التى تدعى الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، وهى التى تمول الجماعات الإرهابية فى الخفاء وبالخديعة، دون أن تدرى بأن الحقائق أصبحت واضحة أمام العيان، ومن ثم ينبغى عليها أن تتحمل - ضميريا - مسئوليتها التاريخية أمام شعوبها المخدوعة طوال الوقت بدعوى الحفاظ على الدولة الوطنية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.