استعدادات «التموين» لاستقبال شهر رمضان: 146 شادرًا وخصومات 25%..ضخ آلاف الأطنان وتجهيز 2.5 مليون كرتونة    قناة السويس: السفينة FENER تقع خارج الولاية القانونية    المفوضية الأوروبية: نقف إلى جانب الشعب الإيراني في نضاله الشجاع من أجل الحرية    بنفيكا ضد الريال.. الملكى يدرس تدعيم خط الوسط بعد سقوط أبطال أوروبا    منتخب اليد يهزم كاب فيردي ويتأهل لنهائي بطولة أفريقيا    نجمة وادى دجلة هانيا الحمامى تتأهل إلى نهائي بطوله سبروت للأبطال 2026، المقدَّمة من كراود ستريت    تعادل إيجابي بين إنبي وسموحة في الشوط الأول بالدوري    الشيوخ يناقش مقترحا بتقييد منصة روبلوكس الأسبوع المقبل    مصرع سائق إثر انقلاب سيارة ربع نقل بالطريق الصحراوي الشرقي بالمنيا    وفاة صغيرة صعقًا بالكهرباء داخل منزلها بالمنيا    مناقشة كتاب "المواجهة" ل اللواء د. أحمد وصفي في معرض الكتاب (صور)    الكشف على 1006 مواطن خلال قافلة طبية مجانية بقرية أبو السحما بالبحيرة    بعد نهائي أمم إفريقيا 2025.. عقوبات صارمة من «الكاف» على السنغال والمغرب    حماية النيل أولاً.. غلق وتحرير محاضر ل7 مغاسل سيارات مخالفة بالفيوم    مسئولة فلسطينية: القدس تشهد محاولات إسرائيلية لفرض الواقع الاستيطاني بالقوة    «جوقة الشعرا» يحتفون بصلاح جاهين في أمسية الليلة الكبيرة بمركز الجزويت الثقافي بالإسكندرية    فيلم باب يفتتح مهرجان I-Film الدولي.. وتكريم إلهام شاهين بجائزة الإنجاز    الأوقاف: تخصيص 269 مسجدا لإقامة موائد الإفطار والسحور في رمضان    الذهب يقفز إلى مستويات قياسية في مصر والجنيه يتجاوز 60 ألف جنيه    إزالة تعديات على الأراضى الزراعية وأملاك الدولة بمحافظة الدقهلية    محافظ كفر الشيخ يستعرض موقف تنفيذ مشروعات الخطة الاستثمارية للعام المالى 2025-2026    المرأة في مواجهة الفكر المتطرف.. ندوة بالمجلس القومي للمرأة بمعرض الكتاب    وزارة الشؤون النيابية تصدر سلسلة توعوية جديدة بشأن الاختصاصات الدستورية لمجلس النواب    انطلاق مهرجان «أنوار الموهبة» في 409 مركز شباب بالشرقية    محافظ أسوان: التنسيق بين المحافظة والمنطقة لتكثيف القوافل الدعوية بالمناطق النائية    السعودية تحذر من خطورة الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار    3 إشارات خفية تكشف صرير الأسنان مبكرا    أستاذ علوم سياسية يحذر من «أرض الصومال».. ويؤكد: نعيش سايكس بيكو ثانية    حبس عاطلين بتهمة غسل 120 مليون جنيه من تجارة المخدرات بالقاهرة    رئيس الطائفة الإنجيلية يشهد تنصيب القس موريس جابر بكنيسة شمس الدين بالمنيا    خروج سامح الصريطي من المستشفى بعد وعكة صحية و"الجبهة الوطنية" يطمئن جمهوره    «الطارئ على السكر دان».. وثيقة نادرة ترد على مقولة «الأدب المملوكي ضعيف»    "النشر والهوية في مواجهة العصر الرقمي" خلال ليلة مصرية إماراتية ببيت السحيمي    طقس الغد.. ارتفاع بدرجات الحرارة ورياح واضطراب بالملاحة والصغرى بالقاهرة 15    الحكومة البريطانية تؤكد السماح لمواطنيها بالسفر للصين بدون تأشيرة    ياسر الهضيبي يطالب بالالتزام بالروح الحضارية والمنافسة الشريفة بانتخابات رئاسة الوفد    القومي لحقوق الإنسان ينظم حلقة نقاشية حول الحق في تداول المعلومات    «الداخلية» تضبط 128 ألف مخالفة مرورية خلال آخر 24 ساعة    الحكومة توافق على تخصيص أراضٍ في عدد من المحافظات لصالح جهاز مستقبل مصر    مريهان القاضى: السيارات الكهربائية الأكثر توفيرا مقارنة بالسيارات البنزين    أحمد مجاهد: الشباب يمثلون 80% من جمهور معرض القاهرة الدولي للكتاب    انخفاض الروص، أسعار الكتاكيت والبط اليوم في بورصة الدواجن    5 خطوات لضمان بقاء باقة الإنترنت لآخر الشهر    التحقيق مع عنصرين جنائيين حاولا غسل 120 مليون جنيه حصيلة تجارة مخدرات    رسائل تهنئة لقدوم رمضان 2026    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقي يكتب عن : دولة التلاوه هل نراها في قيام رمضان؟    متهمان بقتل نقاش في الزاوية الحمراء يمثلون الجريمة    4 مباريات في افتتاح الجولة ال 21 بدوري المحترفين    مواعيد مباريات اليوم الخميس 29 يناير والقنوات الناقلة    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره الفرنسي مستجدات الأوضاع الإقليمية    طريقة عمل فطائر الهوت دون بالجبن للتدفئة في ليالي الشتاء الباردة    الاتحاد الأوروبي يدرس تصنّف الحرس الثوري الإيراني «منظمة إرهابية»    بشير التابعي: خبرة الأهلي تقوده للقب الدوري وعلامات استفهام على الزمالك    وسط حشد عسكري.. 3 مطالب أمريكية طرحتها إدارة ترمب على إيران لوقف الهجوم المحتمل    صحة الوادى الجديد: اعتماد مخازن التطعيمات بقطاع الصحة بالمحافظة    رحل وهو معتمر.. وفاة معلم من قنا بالأراضي المقدسة    متوسط العمر المتوقع في أمريكا يصل لأعلى مستوى على الإطلاق في عام 2024    فضل دعاء صلاة الفجر وأهميته في حياة المسلم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بالصور.. "اليوم السابع" فى قلب صحراء سقارة وأبو صير.. الأهالى تعدوا على 25 فداناً وقاموا ببناء الجبانات فوق مقابر الأسرة الأولى والثانية فى أبو صير

تشتهر منطقة سقارة بالعديد من الآثار الفريدة، فهى تضم أول بنيان حجرى فى العالم، وهو هرم سقارة المدرج الذى بناه الملك زوسر عام 2816 قبل الميلاد، وأهرامات الملوك تتى وأوناس وأوسر كاف، ومقابر ميرى روكا وكاكجتى وبتاح حتب وتى عنخ خنوم وخنوم حتب ونفر حرام بتاح وأيرو روكا بتاح وعنخ ماحور ونفر شسم رع ومقبرة حسى، إضافة لمجموعة أهرامات أبو صير ودهشور التى تضم هرم سنفرو المعروف باسم الهرم الأصفر والهرم الأسود للملك أمنمحات الثالث وهرم الملك سنوسرت الثالث.
ومازالت المنطقة مليئة بالكثير الذى لم يكتشف، حيث إن أعمال الحفائر بمنطقة أبو صير كشفت عن وجود مقابر من العصر الحجرى للأسرتين الأولى والثانية، إلا أن هذه الأعمال توقفت بسبب تعديات أهالى المنطقة على الأراضى الأثرية وبناء الجبانات عليها، والحفر بطرق عشوائية فى الأراضى مما يهدد الآثار الموجودة هناك بالخطر.
"اليوم السابع" قام بجولة ميدانية داخل منطقة آثار سقارة ودهشور وميت رهينة، قابل خلالها المدير العام لمنطقة سقارة ودهشور الأثرية كمال وحيد الذى أكد وجود كارثة فى الأراضى الأثرية التى قام الأهالى بالتعدى عليها، خاصة فى منطقة أبو صير، التى تعدى الأهالى فيها على 10 أفدنة، موضحاً أن هذه المنطقة فيها مقابر الأسرة الأولى والثانية، وهى مقابر من العصر الحجرى، ولم يتم العمل فيها، لذلك فهذه المقابر مهددة، خاصة وأن الأهالى يقومون بحفر الأرض بطرق عشوائية وبناء جبانات لهم، وهو ما يهدد بتدمير هذه المناطق الأثرية، مضيفا أن فى منطقة سقارة الوضع مختلف، لأن المجلس الأعلى للآثار أنهى الحفر فى أجزاء كبيرة من الأرض الأثرية، ولم يكتشف هناك آثار، ولذلك قرر تسليم الأرض التى تم الحفر فيها للأهالى، وهذه الأرض تبلغ مساحتها 5 أفدنة، لكن الأهالى لم يصبروا على الانتهاء من الإجراءات، وقاموا ببناء جبانات لهم على مساحة 15 فداناً، بمساحة تزيد ب 10 أفدنة عن المخصصة لهم.
بعد الانتهاء من الحديث مع مدير المنطقة، توجهنا إلى الأراضى الأثرية المرتفعة عن سطح الأرض بحوالى 5 أمتار، وقبل الوصول لمنطقة التعديات تركنا السيارة حتى لا يلاحظ أحد من الأهالى وجودنا، وهذا ما طلبه منا محمد هنداوى مفتش الآثار الذى اصطحبنا إلى منطقة سقارة وأبو صير الأثرية، هنداوى أكد لنا أن الأهالى لو لاحظوا وجودنا قد يطلقون علينا النار، أو يعتدون علينا بالضرب، مؤكداً أن الأهالى كسروا سيارة تابعة للآثار منذ يومين كانت تقترب من المنطقة، خرجنا من السيارة وبدأنا المشى نحو المكان الذى شاهدناه من أقرب مسافة ممكنة، وهناك قام الأهالى ببناء سور حول المنطقة التى احتلوها على مساحة 10 أفدنة، والتى تضم مقابر الأسرة الأولى والثانية الأثرية، ومواقع أثرية تعود إلى عهد الأسرتين الأولى والثانية.
كما تضم مكتشفات البعثة الفرنسية خلال السنوات الماضية، وداخل السور لم يكن سوى صبيان، بمجرد أن شاهدونا توجهوا نحو المبانى الخارجة عن حدود السور، وكان يجب أن ننصرف فورا لأن الصغار سيذهبون لأهاليهم بالمنطقة، وهنا ستكون النتائج حتما سيئة، وسوف يتم الاعتداء علينا لا محالة، وبالفعل لوحنا لعمرو السائق ليقترب لنا بالسيارة فى أقرب مكان، وعلى الفور صعدنا، ثم توجهنا لمنطقة سقارة، التى تعدى الأهالى فيها على 15 فداناً، قاموا ببناء الجبانات عليها، بجوار "مصطبة فرعون" وأهرامات بيبى الثانى، والتى تضم أيضا مقابر ومواقع أثرية تعود إلى عصر الدولة القديمة، حيث شيدوا أكثر من 450 مقبرة ذات مبان ضخمة، وقام مجموعة من المقاولين بالاستيلاء على الأراضى عنوة ثم إعادة بيعها للمواطنين، وهناك سمعنا الصوت "اضرب ياولد.. أنت بتصور إيه.. فتوجهنا بعد أن أنهى أحمد إسماعيل التقاط الصور للتعديات إلى متحف ميت رهينة لنقابل مفتشى الآثار التابعين لمنطقة ميت رهينة، وهناك قابلنا كلاً من محمد عبد المنعم ومحمود الجوهرى، المفتشين بالمنطقة، وتوجهنا نحو قرية ميت رهينة التى سد الأهالى مدخلها ببنائهم للجبانات أمامه.
اشتبكنا مع بعض الأهالى الذين كانوا يقومون بأعمال البناء على الأراضى الأثرية، حيث قال أحدهم "انتو بتصوروا ايه؟ ممكن محدش يصورنا خالص"، فتدخل المفتش محمد عبد المنعم قائلا له "انت مالك احنا بنشتغل"، فأتى أحد أفراد القرية وعبر لنا عن مدى استيائه من الوضع، موضحاً أن الأهالى قاموا ببناء جبانات حديثة أمام الجبانات القديمة دون أن يتركوا مساحات للدخول، قائلا "أخويا مات من يومين معرفناش ندفنه علشان اللى بيبنوا جديد مسبوش مدخل للترب القديمة".
وهنا شرح لنا المفتش عبد المنعم الوضع قائلا إن هذه الأرض قام عمال الآثار بالحفر فيها، وسلموا قطعاً منها للمحليات لإقامة الترب بعد التأكد من خلوها من الآثار، وتم فصلها عن الأرض الأثرية بسور وحواجز حديدية لفصل أرض القرية عن الأراضى الأثرية، لكن الأهالى قاموا بالتعدى على الأراضى الأثرية وبناء الجبانات، موضحاً أن الأهالى يقومون بالحفر فى هذه المناطق بطرق عشوائية بحثاً عن الآثار، مؤكداً أنه حتى لو لم يكن هناك آثار، فالكارثة أن الأرض التى اعتدى عليها الأهالى هى مدخل منطقة ميت رهينة الأثرية.
الدكتور زاهى حواس وزير الدولة لشئون الآثار وصف الوضع بالكارثة، وأكد أنه سيضع على أولويات اهتمامه إزالة هذه التعديات، مضيفاً أنه اتصل بالقوات المسلحة وبشرطة السياحة والآثار لاتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية هذه المناطق وإزالة التعديات، بينما أكد أسامة الشيمى مدير عام منطقة الجيزة و6 أكتوبر الأثرية أن الأزمة هذه المناطق هو وجودها وسط قرى لا يدرك أهلها قيمة الآثار، ولذلك يعتقدون أن مصالحهم الشخصية كمواطنين أهم من هذه الآثار التى لا تضيف لهم شيئاً، بينما أهلها جميعهم يعملون بها ويرتزقون من العمل بها، مضيفاً أن الدولة يجب أن تلعب دوراً أكبر عن طريق الوزارات المعنية مثل وزارة الثقافة والتربية والتعليم فى توعية المواطنين بأهمية الآثار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.