وزارة الداخلية تعلن قبول دفعة جديدة من معاونى الأمن    خريطة الزراعة لاستقبال شهر رمضان.. ضخ السلع بأسعار مخفضة وسلسلة معارض كبرى وتكثيف الرقابة على الأسواق    تخصيص 12 مليار دولار بحلول 2030 لدعم المشاريع العالمية الرامية لاستصلاح الأراضي المتدهورة    عراقجي: تغيير النظام في إيران مجرد وهم    ارتفاع حصيلة ضحايا الانهيارات الأرضية في إندونيسيا إلى 49 قتيلاً    جوتيريش يحذر من انهيار مالي وشيك للأمم المتحدة بسبب تأخر المساهمات    محمد صلاح على أعتاب رقم تاريخي أمام نيوكاسل    جامعة أسيوط تحصد 27 ميدالية لطلابها من ذوي الهمم بدوري الجامعات    طقس دافئ نهارا شديد البرودة ليلا بكفر الشيخ اليوم السبت 31 يناير 2026    إصابة شخصين إثر اصطدام سيارة بعمود إنارة في مركز أبشواي بالفيوم    محافظ قنا يوجه بسرعة إصلاح كسر ماسورة مياه فى المنشية البحرية    الداخلية تضبط 127 ألف مخالفة مرورية و3 ملايين جنيه وتحمي الأسواق خلال 24 ساعة    عبد الهادي بلخياط.. وداعاً صاحب القمر الأحمر    الصحة: فحص 9.2 مليون طفل ضمن مبادرة رئيس الجمهورية للكشف المبكر وعلاج ضعف وفقدان السمع لدى حديثي الولادة    وزير الري ووزيرة البيئة الرواندية يشهدان توقيع خطة عمل لمذكرة تفاهم بين البلدين    إقبال كبير في انتخابات «نقابة المحامين» بالبحيرة    موعد مباراة برشلونة وإلتشي في الدوري الإسباني.. والقناة الناقلة    إخماد حريق بمنطقة خدمات بحي العريان في الفيوم    تشكيل بايرن ميونخ المتوقع لمواجهة هامبورج في الدوري الألماني    أستاذ علم نفس تربوي: تقمّص الطفل للسلوكيات مؤشر صحي إذا دعم نموه النفسي والمعرفي    تجوز بشرط.. حكم تقسيط الزكاة طوال العام    مواقيت الصلاه اليوم السبت 31يناير 2026 بتوقيت المنيا    الرئاسة في أسبوع.. السيسي يشهد الاحتفال بعيد الشرطة 74.. يتفقد الأكاديمية العسكرية المصرية.. ويتابع جهود إنشاء مجمع صناعي شامل للأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية    أستاذ وباحثون بقصر العيني يشاركون بإصدار مرجعي عالمي في وسائل التهوية غير الجراحية    أسعار الفراخ في البورصة اليوم السبت 31 يناير    «أنا بخير وصحتي بتتحسن».. كواليس إقامة محي إسماعيل بدار كبار الفنانين | صور    أحمد الفخراني: المخزنجي أشاد بكتاب «استكشاف النمط الفريد» وكلمني عن محفوظ ويوسف إدريس وأصلان    رئيس الوزراء يبدأ جولة تفقدية بعدد من المشروعات التنموية والخدمية بالمنيا    وزارة التعليم: 7 فبراير موعد بداية الفصل الدراسى الثانى لجميع الصفوف    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : نفحات الصالحين !?    " مناجاة " ..شعر / منصور عياد    وفاة طفل سقطت عليه عارضه خشبية داخل نادي شهير بطنطا    تواجد مصطفى محمد.. تشكيل نانت المتوقع أمام لوريان بالدوري الفرنسي    مرض السكري في العصر الرقمي.. كيف تُعيد تكنولوجيا الإنترنت تشكيل الوعي والعلاج؟    هيئة الدواء: مرض الجذام قابل للشفاء بالعلاج المتعدد    نشرة مرور "الفجر".. انتظام مروري بمحاور وميادين القاهرة والجيزة    إنخفاض فى بعض الأصناف....تعرف على اسعار الخضروات اليوم السبت 31يناير 2026 بأسواق المنيا    اليوم.. الأهلي يحل ضيفًا ثقيلًا على يانج أفريكانز في دوري أبطال أفريقيا    مواعيد مباريات اليوم السبت 31 يناير 2026 والقنوات الناقلة..«الأهلي وليفربول وبرشلونة»    وزير الخارجية يبحث مع واشنطن ودول إقليمية خفض التصعيد وإحياء المسار الدبلوماسي    الشركة المتحدة تحتفل بإطلاق مسلسلات رمضان في أوبرا العاصمة    التمثيل التجارى المصرى ينسّق شراكة جديدة فى مجال الصناعات الحرفية    7 شهداء وعدد من الجرحى جراء غارات الاحتلال على مناطق متفرقة بقطاع غزة    معرض الكتاب يتخطى 4.5 مليون زائر.. كاريكاتير اليوم السابع    السيسي: أطمئنكم أن الوضع الداخلي في تحسن على الصعيد الاقتصادي والسلع متوافرة    لا تضع كل أموالك في الذهب.. توصيات حاسمة للمستثمرين بعد القفزات التاريخية    وظائف حكومية| فرصة عمل ب وزارة النقل.. قدم الآن واعرف المطلوب    حركة القطارات| 90 دقيقة متوسط تأخيرات «بنها وبورسعيد».. السبت 31 يناير 2026    نادر هلال يقدم رؤية إنسانية جديدة في معرض «كاريزما»    حكم حضور «الحائض» عقد قران في المسجد    «صوت لا يُسمع».. الصم وضعاف السمع بين تحديات التعليم والعمل وغياب الدعم    بابا وبطريرك الإسكندرية وسائر إفريقيا يزور رئيس جمهورية بنما    أطباء مؤسسة مجدي يعقوب يكشفون أسرار التميز: ابتكارات جراحية عالمية تنطلق من أسوان    هادي رياض: حققت حلم الطفولة بالانضمام للأهلي.. ورفضت التفكير في أي عروض أخرى    مصرع أكثر من 200 شخص في انهيار منجم بالكونجو الديمقراطية    كوبا تعلن "حالة طوارئ دولية" وسط تهديدات أمريكية    الخارجية الأمريكية توافق على صفقة محتملة لبيع طائرات أباتشي لإسرائيل مقابل 3.8 مليار دولار    جراح القلب العالمي مجدي يعقوب: الابتكار روح المستشفيات وأسوان نموذج عالمي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



منصور العيسوى ل "مصر النهارده": خسرت الكثير من حياتى الشخصية منذ توليت الوزارة.. وسنغير بعض قيادات الداخلية لعدم توائمها مع الفكر الجديد.. ولدينا 118 ألف جندى عسكرى
نشر في اليوم السابع يوم 23 - 03 - 2011

نفى اللواء منصور العيسوى وزير الداخلية ما يشاع حول وجود حركة استقالات واسعة بجهاز الشرطة، مؤكداً أنه لم يتلقَ حتى الآن سوى أعداد طفيفة جداً تمثل المعدل الطبيعى، مشيراً إلى أن هناك الكثير من الوحدات مكتملة العناصر مثل الأمن المركزى، سواء فى معسكراته أو أسلحته، مؤكداً اكتمال الجهاز وعودته لحالته الطبيعية خلال الفترة القليلة القادمة.
وأكد وزير الداخلية أن هناك نسبة غيابات واضحة جداً بين الضباط والأمناء فى محافظات السويس وبنى سويف وأيضا فى الإسكندرية بعد أن كانت متواجدة، ولكن بسبب حبس ضابطين اختفت مرة ثانية، ولكنها نزلت وبكثافة كاملة فى الصعيد والقاهرة والجيزة.
كما نفى وزير الداخلية الأعداد التى تم إعلانها من قبل عن أفراد الأمن المركزى، مؤكداً أن العدد الإجمالى للأفراد المجندين فى جهاز الشرطة وصل إلى 290 ألف مجند، بينهم 118 ألفاً من أفراد الأمن المركزى موزعين على كافة أنحاء الجمهورية، ولا يتجاوز عددهم الربع فى القاهرة، مشيراً إلى أنه يمكن التحقق من هذه الأعداد عن طريق القوات المسلحة التى تمد جهاز الشرطة بأفراد الأمن.
وأكد العيسوى أن التجاوزات التى كانت فى جهاز الشرطة فى العهد السابق كانت سلوكاً مؤسسياً لأن الدولة هى التى كانت تفرض هذا التجاوز، والقيادة السياسية تصدر توجيهاتها والشرطة تنفذ فقط، ولكن هذه السياسة تم تغييرها بعد الثورة.
وعن تردد بعض المعلومات حول وجود عجز فى قوات الشرطة، أكد اللواء منصور العيسوى إن الأهم من العدد هو توظيف الأفراد فى أماكنهم الصحيحة دون إهدارهم فى وظائف ليست من اختصاصهم مثل الأمن السياسى كالتشريفات وتأمين الطرق للزائرين، وغيرها، لذلك فإن ترشيد القوى فى العمل سيوفر الكثير، مشيراً إلى إعادة النظر فى وظائف ضباط الجوازات أيضا، مؤكداً على وجود عجز فى قوات الدرجة الأولى والأمناء، وأن الحل الذى ينادى بتوظيف شباب الخريجين بجهاز الشرطة سيزيد الأمر سوءاً، ويتسبب فى مزيد من المشكلات، لأن مرتبات أفراد الشرطة متدنية، وهذا هو سبب الانفلات من الأمناء، مشيراً إلى ضرورة رفع المرتبات.
وأشار وزير الداخلية إلى أن المشكلة التى تعيق مصر الآن هى أن الحقوق والواجبات للأفراد غير واضحة فى جميع المؤسسات والمصالح الحكومية، مؤكداً اتجاه الداخلية إلى وضع لوحات إرشادية للمواطنين توضح كيفية الحصول على الخدمة، مع معرفة الحقوق والواجبات لتوفير الوقت، سواء فى استخراج الرخص أو داخل الأقسام أو فى الجوازات أو السجل المدنى.
وعن اتهام البعض لجهاز الشرطة بالانفلات وعدم وجود رقابة على تجاوزات العاملين فيه، أكد اللواء منصور العيسوى أن الداخلية بأفرادها جميعاً من أكثر الفئات مساءلة من الرقابة، وأن أى مواطن له شكوى يتم بحثها بغض النظر عن التجاوزات الماضية، مؤكداً أنه ليس كل الأقسام تعانى من وجود تجاوزات، لأن هناك بعض الضباط شرفاء، وهناك البعض يستخدم العنف، مشيراً إلى أن وجود الرقابة دائما ما يمنع الأخطاء، وأن الداخلية تبحث وضع خريجى كليات الإعلام داخل الأقسام كمسئولى علاقات عامة بدلا من الضباط.
وأضاف وزير الداخلية أن الإعلام شن حملة شرسة على الشرطة فى الفترة الماضية، وصلت فى كثير من الأحيان إلى حد الظلم، وهذا ما يؤثر على نفسية الضباط، مطالباً الإعلام بالتوقف عن الهجوم بعدم موضوعية والاستمرار فى النقد دون تجاوز.
وعن الهاربين من السجون، أكد العيسوى أنه مازال هناك أكثر من 9 آلاف مسجون هارب من أصل 23 ألفاً، وأن عودة الشرطة للشارع ستحقق مزيداً من الأمان، وترد الحقوق الإنسانية للمواطنين، وهذا ما سيحدث خلال الفترة القادمة ولكن بعد تخفيف حملات الهجوم ضد الشرطة لاستعادة عافيتها، ولكن لا نستطيع تحديد فترة زمنية لحدوث ذلك.
وأشار وزير الداخلية إلى صدور قرار الإفراج اليوم عن 108 معتقلين سياسيين، وينتظر الموافقة من رئيس مجلس الوزراء، مؤكداً أنه تم الإفراج عن أكثر من 95% من المعتقلين السياسيين، والباقى ما زالوا تحت الفحص.
وعن أزمة أمناء الشرطة، أكد وزير الداخلية أنه تفاوض معهم اليوم، ووجد أن الكثير من مطالبهم تتسم بالشرعية من أجور وعلاج، وجارٍ العمل على دراستها، مؤكداً أن الحديث عن فروق الحوافز بين الأمناء والضباط غير صحيحة، قائلا "أنا غير راضٍ عن المرتبات سواء للأمناء أو الضباط لأنها هزيلة جدا"، مضيفا أن الوزارة بصدد دراسة القوانين الخاصة بترقية الأمناء لضباط للمطالبة بإعادة صياغتها فى خلال 6 أشهر، لأن هناك الكثير من قوانين الشرطة تحتاج إلى تعديل.
وأضاف العيسوى أن الكثير من المتظاهرين يطالبون بالعودة لعملهم، وبالفعل هناك أمناء صدر لهم قرار بالعودة، سواء أثناء توليتى أو فى فترة اللواء محمود وجدى، وبلغ عددهم 8500 أمين شرطة من أصل 14000 آخرين، وأن بعضهم لم نتمكن من إعادته لعدم مخالفة القانون الذى يمنع عودة من حكم عليهم فى قضايا جنائية أو مخلة بالشرف باستثناء من تم فصلهم إدارياً، وعادوا فور تقديم طلبهم، مشيراً إلى أنه تم إقرار حافز للأمين قدره 400 جنيه، بالإضافة لإعادة النظر فى كادر الأفراد العاملين جميعا فى وزارة الداخلية.
وأرجع وزير الداخلية سبب وجود حالة نفسية غير سوية بين الضباط والأمناء إلى انقطاع خطوط الاتصال والربط بين القيادات والأفراد، وأنها مازالت غير متصلة مقترحاً حلاً لهذه الأزمة يتلخص فى عمل مجموعات بكل محافظة من أفراد الأمن تكون على اتصال دائم بمديرية الأمن التابعة لها لنقل مشاكلها والمبادرة بحلها سريعا، وإن لم تتمكن المديرية يتم تحويلها لمساعدى وزير الداخلية لحلها بصفة دورية، مشيراً إلى أن جهاز الشرطة لم يشهد هذه الاحتقانات من قبل، وهذا يدل على وجود خطأ فى السلوك لابد من معالجة القيادات له، لأن حدوث الشروخ فى أية مؤسسة سببها القيادات.
وصرح اللواء منصور العيسوى أن وزارة الداخلية ستعمل على تغيير الكثير من القيادات بالجهاز الفترة القليلة القادمة، لأنهم لا يتماشون مع الفكر الجديد، ولم يستطيعوا مواءمة المتغيرات ما بعد الثورة فى سياسة الدولة، مشيراً إلى أنه لا يستطيع فصلهم طبقا للقانون، ولكن سينقلهم لمواقع لا يستطيعون فيها السيطرة على مصالح المواطنين، مضيفا أن قيادات الدولة جميعها كانت تتعامل بفكر وسياسة النظام السابق، وأننا الآن نشهد الانتقال من مرحلة الفكر الشمولى للانفتاح.
وعن جهاز أمن الدولة وتجاوزاته، أكد وزير الداخلية أنه من حق كل تيار دينى أن يعمل فى السياسة دون تدخل الشرطة، إلا فى حالة حدوث تجاوزات أو تطرف وفى إطار القانون، مؤكداً أن جهاز أمن الدولة تم تغيير مضمونه وليس شكله فقط، حيث استبعدت الكثير من الاختصاصات التى تنال من حرية المواطن وخصوصياته، أو التدخل فى الحياة السياسية، وأنه لا تدخل فى حياة المواطن الشخصية أو الأحزاب، أو المنع من السفر، وحتى مراقبة التليفونات لن تتم إلا بإذن النيابة، مشيراً إلى أن دوره الآن جمع المعلومات فقط لتقديمها للشرطة دون الاحتكاك بالمواطنين.
أما المستندات التى كانت داخل جهاز أمن الدولة السابق، أكد وزير الداخلية أن المستندات التى حرقت وتم فرمها، أصولها موجودة على أجهزة الكمبيوتر فى الإدارة المركزية، بالإضافة إلى أن هناك الكثير من الملفات التاريخية لمصر سيتم حصرها وإيداعها بدار الكتب والوثائق، أما الملفات التى تخص العصر الحديث فلن يتدخل أحد فيها، وسيتم إعدامها إلا القانونى منها، لأن الاتجاه فى الفترة القادمة سيكون لإعلاء سيادة القانون فقط.
وأكد أن الضمانة لعدم تجاوز عمل أمن الدولة هو الرقابة القضائية المتمثلة فى القانون الذى يفرض على النيابة تفتيش السجون، ورصد حالات التعذيب، وضبط أى إجراء مخالف أو تجاوز، وأيضا الرقابة التشريعية للبرلمان الذى يتابع كل الأجهزة التنفيذية، ويكون بمثابة الرقابة الأساسية إذا كان مفعلاً.
وقال وزير الداخلية "مش كل اللى كان فى أمن الدولة متورط، فهناك من يعملون فى النشاط الأجنبى أو العربى أو القنصلى، ولا علاقة لهم بما كان يحدث من تعذيب للمواطنين، وسيتم الإبقاء عليهم بعد فحصهم جيدا وتقييمهم، بالإضافة إلى استبعاد الكثيرين بعد تقلص اختصاصات الجهاز"، مؤكداً على محاسبة المخطئين، مع تحويل بعض الأفراد الآخرين للالتحاق بالعمل فى الأقسام والإدارات الأخرى.
وأعترف وزير الداخلية أنه خسر الكثير من حياته الشخصية منذ توليه الوزارة، حيث لم يستطع تناول غدائه فى المنزل سوى مرة واحدة، وينتظر اليوم الذى يخرج فيه من الوزارة أو تتم إقالته، مشيراً إلى أن الشرطة ليست فى خصومة مع الشعب، وأن الحديث عن تجاوزات الشرطة ليس صحيحاً، كما تصورها الصحافة.
واعتذر وزير الداخلية فى نهاية لقائه مع الإعلامى خيرى رمضان ببرنامج "مصر النهارده" لكل أم شهيد أخطأت الشرطة فى حقها، مؤكداً أن النيابة العامة وكافة جهات التحقيق ولجان تقصى الحقائق تتولى التحقيق فيما حدث منذ بداية الثورة من طرف الشرطة فى جميع محافظات الجمهورية، وأنه فى حال ثبوت تورط أى شخص سيحاسب فورا، والشرطة لن تخفى أى معلومات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.