اللواء علي الدمرداش: مبادرة بداية جديدة لكل أهالينا فى مصر من شرقها لغربها    ترامب يرفض تغطية الحكومة لتكاليف إضافية فى مشروع نفق نيويورك نيوجيرسى    واشنطن تعلن استهداف 3 سفن للتهريب شرق المحيط الهادي    أرنولد: ما حدث في مباراة بنفيكا عار على كرة القدم    مصرع 4 وإصابة 2 إثر حادثتين فى منية النصر ودكرنس بالدقهلية    أولى حلقات المداح 6 تكتسح المنصات الرقمية والجمهور يتفاعل مع أغنيات حمادة هلال في مدح الرسول    فتاوى رمضان.. الأزهر للفتوى يوضح حكم صيام يوم الشك    إعلام إسرائيلي: فجوات كبيرة بين طهران وواشنطن وترقب لخطة إيرانية خلال أسبوعين    80 دولة ومنظمة تدين الإجراءات الإسرائيلية الأحادية في الأراضي الفلسطينية المحتلة    الأمين العام للجبهة الوطنية: مليون هدية للمصريين ودواجن ب75 جنيهًا احتفالًا برمضان .. فيديو    كرة طائرة - الزمالك يختتم الجولة الرابعة بالفوز على الجزيرة    باريس سان جيرمان ينتصر على موناكو بثلاثية    دورتموند يضرب أتالانتا بثنائية ويضع قدما في ثمن نهائي دوري الأبطال    نشرة الرياضة ½ الليل| خناقة في الزمالك.. رد عبد المجيد.. العنصرية ضد فينيسيوس.. استعدادات الأهلي    الأهلي يفوز على مصر للتأمين في دوري السوبر لكرة السلة للسيدات    فيتوريا يتفوق على النحاس.. الوصل يقلب الطاولة على الزوراء في دوري أبطال آسيا 2    ريال مدريد يحقق فوزا مثيرا أمام بنفيكا بدوري أبطال أوروبا    5 ملايين دجاجة و2 مليون كيلو لحوم.. أمين «الجبهة الوطنية» يوضح تفاصيل «هدية رمضان»    رئيس معهد الفلك: دخلت في جدل مع المفتي قبل نصف دقيقة من كتابة بيان رؤية هلال رمضان    نائب محافظ القاهرة تقود حملة مكبرة لمنع تحويل شقق إلى محال تجارية بمصر الجديدة    جنايات بورسعيد تسدل الستار على قضية قاتل زوجته.. إحالته للمفتي وفرحة لأبناء الضحية.. صور    جريمة تهز الدقهلية، كاميرات المراقبة تكشف تفاصيل "ليلة الغدر" بمحامية نبروه    عقوبات محتملة من يويفا.. تفاصيل العنصرية ضد فينيسيوس نجم ريال مدريد    نائب رئيس الجبهة الوطنية: لمسة إنسانية فى رمضان ورؤية تنموية لما بعد    الخريطة الكاملة للمسلسلات والبرامج على قناة DMC.. تعرف عليها    «صحاب الأرض» تهز إسرائيل.. دراما رمضان 2026 تزعج الاحتلال قبل «صافرة البداية».. المسلسل سيكون درة إنتاج مصر الدرامي.. وتؤكد: سنشاهده ونتحدث عنه ونحتفي به وبصناعه.. والأرض ستعود يومًا لأصحابها    فانس: إيران لا تعترف ب«الخطوط الحمراء» التي وضعها ترامب    ما حكم الصيام عند السفر بين دولتين مختلفتين في بداية رمضان؟ الإفتاء تُجيب    موناكو ضد بي اس جي.. باريس يفوز 3-2 فى ذهاب ملحق دوري أبطال أوروبا    محافظ الوادي الجديد تعلن منح مهلة شهرين لتوفيق أوضاع المزارعين والمستثمرين    شعبة المواد الغذائية: المخزون الاستراتيجي آمن.. ومعارض أهلا رمضان تخفض الأسعار حتى 20%    فى ظروف غامضة.. العثور على جثمان طفل وآخر مصاب بأسيوط    ON تعلن خريطتها الكاملة في رمضان 2026.. مواعيد عرض وإعادة أقوى المسلسلات والبرامج    21 لواء وفريقًا .. "المحافظين" توسع نفوذ حكم العسكر في غير الملابس الرسمية    فوق الركام.. أهالي غزة يؤدون التراويح في أول رمضان بعد الإبادة    خالد الجندي يقبّل يد الدكتور حسام موافي بعد شائعة وفاته    القارئ محمد أحمد حسن:«دولة التلاوة» فرصة عظيمة لاكتشاف المواهب القرآنية    أعشاب طبيعية تساعدك على التخلص من الإجهاد قبل رمضان    الفيلم العراقي مملكة القصب يفتتح الدورة 16 من مهرجان مالمو للسينما العربية    الصحة توضح الحالات الممنوع فيها صيام الحامل حفاظًا على الأم والجنين    السماء تتحدث بكلمات الترحيب الرمضانية التراثية فوق مآذن الحسين.. صور    رئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية يهنئ رئيس الجمهورية وشيخ الأزهر بحلول شهر رمضان    التعاون التعليمي والدعوي يتصدر لقاء وكيل الأزهر وكبير وزراء ملاكا الماليزية    ما بعد زراعة النخاع العظمي؟ في ضوء اليوم العالمي لمرضى الطرد العكسي ضد النخاع    بعد موجة الدفء.. كتلة هوائية شمالية تعيد الشتاء من جديد| خاص    الطقس غدًا.. انخفاض درجات الحرارة وأمطار خفيفة في بعض المناطق والعظمى بالقاهرة 22    «الأوروبي لإعادة الإعمار» يستثمر 10 ملايين دولار في «بريد فاست»    رصف ورفع كفاءة مطلع كوبري أرض اللواء بالعجوزة لتيسير الحركة المرورية    القنوات الناقلة لمسلسل نيللي كريم «على قد الحب» في رمضان 2026    بحث زيادة فرص استثمارات الشركات المصرية فى المشروعات التنموية ب كينيا    رئيس جامعة أسيوط يشهد افتتاح عشرة أسرّة رعاية مركزة بمستشفى الإصابات والطوارئ    وزير العمل: دعمنا مستمر لتنفيذ ملفات التدريب والتأهيل وبناء بيئة عمل مستقرة    الشهابي: تشكيل المجالس المحلية ضرورة وأمن قومي    أوقاف القليوبية تطلق حملة نظافة مكبرة بجميع المساجد استعدادا لشهر رمضان    نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون الدراسات العليا يستقبل رئيس جامعة ناجويا اليابانية    طلب إحاطة بشأن تأخر تسليم الكتب المدرسية    لجنة بجمعية رجال الأعمال المصريين تناقش آليات امتثال الشركات لقانون حماية البيانات الشخصية ولائحته    حكم صوم يوم الشك بنية كفارة اليمين؟.. الإفتاء تجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سعيد الشحات والدرس الذى غاب عن "خدام"
نشر في اليوم السابع يوم 31 - 12 - 2010

كنت أنوى أن أكتب هذا المقال مشيّعا التسوية فى الشرق الأوسط إلى مثواها الأخير غير مأسوف عليها إلى أن يغير ما بيده التغيير أمر موتها وسبحان من يحى العظام وهى رميم، وكنت قد حددت شكل المقال الذى سوف أصب فيه مضمونه بالحديث عن مراوغات "نتانياهو" للرئيس الأمريكى "باراك أوباما" الذى أقعده عجزه عن تحقيق ولو قدر ضئيل بوعوده ل"حل الدولتين" وكذلك عن رهان "السلطة الفلسطينية" على المفاوضات بصفتها "السبيل الوحيد" للوصول إلى "حل الدولتين" وقيام الدولة الفلسطينية، وذلك بعد استبعاد "خيار المقاومة" بشكل نهائى مع تضامن "دول الاعتدال العربى" مع "السلطة الفلسطينية"، حيث وضعت "دول الاعتدال العربى" نصب أعينها أن الخطر الحقيقى الذى يهددها ليس من "إسرائيل" بل إن الخطر الحقيقى يأتى من "إيران".
جهزت نفسى لكتابة المقال وقلت أشرب كوبا من الشاى المغلى مع بعض أنفاس الدخان من الشيشة وأقرأ المقالات الجديدة فى "اليوم السابع"، كان مقال الصديق "سعيد الشحات" عن "عبد الحليم خدام" نائب الرئيس السورى السابق المنشق الذى ملأ شاشات الفضائيات بأحاديثه واتهاماته للنظام السورى بقتل رئيس الوزراء اللبنانى الراحل "رفيق الحريرى" الذى تبين بعد ذلك للعالم كله بأنها محض أكاذيب وافتراءات من شخص كان مسئولا ووجد نفسه خارج النظام، كتب "سعيد الشحات" فى مقاله يقول: "من يتذكر الضجة التى أثيرت حين طلع نائب الرئيس السورى السابق عبد الحليم خدام على شاشات فضائيات عربية، للحديث عما قيل وقتها إنه سيكشف أسراراً خطيرة بشأن اغتيال رئيس الوزراء اللبنانى رفيق الحريرى، يتعجب من النهاية التى أصبح عليها الرجل، فأمريكا ترفض منحه تأشيرة دخول إلى أراضيها، وفشل فى الحصول على اللجوء السياسى إلى بلجيكا، ويقال إن فرنسا التى يقيم الآن على أرضها ضاقت به، بعد عودة العلاقات الفرنسية السورية إلى الدفء، وأن الحكومة الفرنسية أبلغته بضرورة الالتزام بمقتضيات الإقامة التى تفرض عليه عدم تعريض فرنسا إلى مشاكل سياسية وأمنية خلال إقامته".
عبد الحليم خدام يحمل على كاهله ثمانين عاماً هى كل عمره الذى قضى معظمه فى عضوية حزب البعث وسنه لم يتجاوز السادسة عشرة وهو فى الستة منذ غادر بلدته "بانياس" إلى دمشق، حيث تخرج فى كلية الحقوق فى جامعتها ومنذ سنة 64 تولى أولى مناصبه محافظا لمحافظة حماه وبعد حرب 1967 عين محافظاً لدمشق نفسها ثم وزيرا للاقتصاد والتجارة الخارجية، وأسند له الرئيس السورى الراحل "حافظ الأسد" ملف العلاقات السورية اللبنانية، ثم حول حافظ الأسد الملف بيد نجله بشار عام 98 الذى أصبح رئيسا لسوريا بعد ذلك لكن العلاقات بينه وبين الرئيس "بشار الأسد" تدهورت تماما فأعلن "خدام" انشقاقه على قناة "العربية" فى ديسمبر 2005 وبعد اتهامه النظام السورى بقتل رئيس وزراء لبنان الراحل "رفيق الحريرى" أصدرت المحكمة العسكرية الجنائية الأولى بدمشق برئاسة العميد القاضى "محمد قدور أسد" قرارها بالحكم غيابياً على خدام 13 حكماً بالسجن لمدد مختلفة أشدها الأشغال الشاقة المؤبدة مدى الحياة، وذلك بتهم مختلفة (أهمها الافتراء الجنائى على القيادة السورية والإدلاء بشهادة كاذبة أمام لجنة التحقيق الدولية بشأن مقتل رئيس الوزراء اللبنانى السابق رفيق الحريرى، وكتابات وخطب لم تجزها الحكومة السورية، والمؤامرة على اغتصاب سلطة سياسية ومدنية وصلاته غير المشروعة مع العدو الصهيونى والنيل من هيبة الدولة ومن الشعور القومي، وأشدها دس الدسائس لدى دولة أجنبية لدفعها العدوان على سوريا التى عوقب عليها بالمؤبد)، لكن من يعرف دمشق وأهلها فسوف يعرف مدى غضبهم من "خدام" ومن أكاذيبه ولو سألت واحدا من عامة الناس فى دمشق عن "خدام" فسوف يحكى لك كثيرا عن ثروته التى كتبها باسم أبنائه وحتى يؤكد لك صدق كلامه وأن ما يقوله لك عن هذه الثروة فسوف يصحبك لترى بنفسك أملاكه وأملاك أبنائه، وسوف تستمع إلى ما يقوله أصدقاؤك فى دمشق عن تقدير مصادر اقتصادية موثوق بها ثروة "عبد الحليم خدام" وزوجته وأولاده وزوجاتهم بنحو مليار ومائة مليون دولار معظمها خارج سوريا بالطبع.
وبالعودة لمقال "سعيد الشحات" سوف ننهى كلامنا فى هذا الأمر، فلن نجد ما نقوله أحسن مما قاله "سعيد الشحات": "لم يكن خدام صادقا فيما قاله، بل إنه ظهر كلعبة فى أيدى قوى دولية تستهدف تصفية حسابات مع النظام السورى، وقادته هذه الدول إلى الحديث كثيرا عن تجاوزات نظام كان هو القيادة الثانية فيه، لكن غاب عن خدام أن عداء الأمس فى السياسة ومصالح الدول يتحول إلى صداقات فى لحظات، والغالب فى هذا هو المصالح العليا التى لا تتوقف على أشخاص مهما كان حجمهم وقدرهم".
* كاتب وروائى مصرى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.