عاجل- الخارجية الإيرانية تدين الهجوم العسكري الأمريكي على فنزويلا وتصفه بانتهاك للسيادة    عاجل الدوما الروسي يدعو لاجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي على خلفية الهجوم الأمريكي على فنزويلا    فحص فيديو متداول بالمنيا.. الداخلية تكشف حقيقة توزيع سلع خلال الانتخابات    تفاصيل مشادة رونالدو مع جهاز أهلي جدة عقب كلاسيكو الدوري السعودي    «حميدة»: المعارض الأثرية الخارجية حققت أرقامًا قياسية في أعداد الزائرين    تجهيز وحدة الأورام بمستشفى الكرنك الدولي وفق أحدث المعايير العالمية    أنجيلينا جولى تزور مستشفى المحور للاطمئنان على مصابى غزة.. صور    ساسى أساسيا وبن رمضان بديلا فى التشكيل المتوقع لمباراة مالى ضد تونس    انتهاء تنفيذ إنشاءات 670 مشروعًا بالمرحلة الأولى من «حياة كريمة» بمحافظة الأقصر    أمم إفريقيا - أوسيمين: نيجيريا بأكملها تنتظر اللقب.. ولا ننجرف وراء الضجة الإعلامية    محافظ أسيوط يتابع من غرفة العمليات المركزية جولة الإعادة بالدوائر ال3    تحرير 724 مخالفة للممتنعين عن تركيب الملصق الإلكتروني    دون اللجوء للقضاء.. «العمل» تعيد مستحقات عامل بإحدى الشركات    بين سيطرة الشباب طوال العام ومحاولات عودة القطاع الخاص.. الشروق ترصد أهم الظواهر المسرحية في 2025    سانا: قوة إسرائيلية تتوغل في قرية بريف القنيطرة الجنوبي    وكيل صحة شمال سيناء: خدمة 63 ألف منتفعة بوحدات الرعاية الأولية والمستشفيات    جهاز حدائق أكتوبر يكشف تفاصيل رفع كفاءة منظومة الصرف الصحي    أسعار الفاكهة اليوم السبت 3-1-2026 في قنا    حالة الطقس ودرجات الحرارة اليوم السبت 3-1-2026 في محافظة قنا    اتصالات مع رؤساء المتابعة بالمحافظات لمتابعة التصويت بانتخابات النواب بالدوائر الملغاة    انخفاض طفيف لسعر الذهب اليوم في الكويت.. عيار21 ب 37.450 دينار    تشكيل آرسنال المتوقع أمام بورنموث في البريميرليج    عودة مايكل جاكسون والأجزاء الجديدة من dune وSpider-Man.. أفلام مُنتظرة في 2026    «100 سنة غُنا».. علي الحجار يعيد ألحان سيد مكاوي على المسرح الكبير    موعد مباراة برشلونة وإسبانيول بالدوري الإسباني.. والقنوات الناقلة    طومسون: تغيير النظام وغياب «الفوضى» وراء تراجع مستوى صلاح في ليفربول    الإمارات تدعو اليمنيين إلى وقف التصعيد وتغليب الحكمة والحوار    لاعب غزل المحلة: علاء عبد العال ليس مدربا دفاعيا    هام من التعليم بشأن اشتراط المؤهل العالي لأولياء الأمور للتقديم بالمدارس الخاصة والدولية    الاتصالات: ارتفاع عدد مستخدمي منصة مصر الرقمية إلى 10.7 مليون مستخدم في 2025    مياه المنوفية تعلن خطة غسيل الشبكات خلال شهر يناير 2026    "الهيئة الوطنية" تعقد مؤتمرًا صحفيًا لإطلاع الرأى العام على جولة الإعادة بالدوائر الملغاة    ثقافة الأقصر ينظم جولات ل110 فتاة من المحافظات الحدودية بمعبد الأقصر.. صور    ما حكم تلقين الميت بعد دفنه؟.. الإفتاء توضح    الكهرباء: تحرير محاضر سرقة للتيار بإجمالي 4.2 مليار كيلووات ساعة خلال 2025    ابن عم الدليفري قتيل المنيرة الغربية: دافع عن صديقيه ففقد حياته طعنا بالقلب    التضامن: فتح باب التقديم لمسابقة الأم المثالية ل2026 غدًا.. اعرف الشروط    التنمية المحلية: إنشاء مجمع محاكاة لإدارة المخلفات بالذكاء الاصطناعى نهاية 2026    في محكمة الأسرة.. حالات يجوز فيها رفع دعوى طلاق للضرر    سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم السبت 3 يناير 2026    سعر الدولار اليوم السبت 3 يناير 2026.. بكام النهاردة؟    لجنة «مصر العطاء» بنقابة الأطباء توضح حقيقة زيارة مستشفى سنورس بالفيوم    محاكمة 49 متهما بخلية الهيكل الإداري بالعمرانية.. اليوم    السيطرة على حريق محل ملابس أسفل عقار سكني في شبرا الخيمة    رامي وحيد: ابتعدت عامين لأن الأدوار أقل من أحلامي    كأس الأمم الأفريقية.. منتخب تونس يسعى لفك العقدة أمام مالي بدور ال16 اليوم    «الشبكة» من المهر وردها واجب عند «الفسخ»    الإفتاء: الصيام في شهر رجب مستحب ولا حرج فيه    فلسطين.. آليات الاحتلال تطلق النار على مناطق جنوب قطاع غزة    مجدي الجلاد: مصر تعزل تحركات إسرائيل في الصومال عبر دبلوماسية ذكية    مطلقات يواجهن حيل الأزواج.. للهروب من حقوقهن    لأول مرة.. توسيع للمريء باستخدام البالون لمسن بمستشفى كفر شكر بالقليوبية    ننشر مواقيت الصلاه اليوم السبت 3يناير 2026 فى المنيا    تنظيف كنيسة المهد استعدادًا لاحتفالات عيد الميلاد المجيد حسب التقويم الشرقي    إيبارشية القاهرة الكلدانية تحتفل بعيد مار أنطونيوس الكبير    عبدالملك: الزمالك بحاجة لثورة في الفريق    المصل واللقاح: شتاء 2026 سيكون عنيفا من حيث الإصابة بالأمراض التنفسية    أذكار مساء الجمعة.. سكينة للقلب وتجديد للإيمان مع ختام اليوم المبارك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الرئيس الجديد للجامعة الأمريكية بالقاهرة: مسئولون بالحكومة المصرية أخبرونى بعدم رضاهم عن نتائج الانتخابات.. ولن نمانع فى استضافة البرادعى للحديث عن آرائه فى السياسة

بحلول الأول من يناير، تتولى الدكتورة ليزا أندرسون، الباحثة الشهيرة والمعروفة دوليا بأبحاثها عن السياسة فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، رئاسة الجامعة الأمريكية خلفا للدكتور ديفيد أرنولد، وذلك كأول سيدة تتولى هذا المنصب بعد عدد من المناصب المهمة من بينها العميد الأسبق لكلية الشئون العامة والدولية بجامعة كولومبيا، والرئيس الأسبق لمعهد كولومبيا للشرق الأوسط، والمدير الأكاديمى للجامعة الأمريكية بالقاهرة منذ 2008.
وفى حوارها مع "اليوم السابع"، طرحت أندرسون خطتها لتطوير الجامعة، كما تناولت الوضع السياسى فى مصر، وقالت إنها متفائلة حيال تقدم مصر، وأنها ترى خلف المشهد المعتاد الكثير من التغييرات الإيجابية بشكل واعد على العديد من النواحى من بينها الجانبين الاقتصادى والثقافى.. وإلى نص الحوار.
ما تقييمك لأوضاع التعليم فى مصر؟
أعتقد أننى اتفق مع الإحصاءات التى تقول إن النظام التعليمى المصرى ليس بالشكل الذى ينبغى أن يكون عليه، وأن هذا التصحيح يجب أن يكون بالنسبة للمدارس الابتدائية والثانوية والجامعات، ونؤمن أنه يمكن تقديم خدمة أفضل للطلاب، من خلال تعليم بكفاءة أعلى، مما أدى لانتشار ظاهرة كثرة المدارس الخاصة فى مصر، لأن الناس بدأوا فى الاعتقاد أنها أفضل وسيلة لتحقيق إصلاح هو تطوير القطاع الخاص فى مجال التعليم أكثر من القطاع العام، ولكننى لا أتفق مع ذلك لأنه إذا لم يكن القطاع العام يتم تدعيمه وإصلاحه، فذلك سيؤدى إلى وجود نظامين للتعليم، وكلاهما ليس فعالاً أو صحيحاً، ونحن نريد المساهمة بشكل أكبر فى تحسين منظومة التعليم فى مصر.
كل عام تفوز جامعة القاهرة وعدد من الجامعات الحكومية بعدد كبير من جوائز الدولة للبحث العلمى، فى حين تحصل الجامعة الأمريكية رغم توفر الإمكانات بها على جائزتين أو ثلاث فقط، بما تفسرين ذلك؟
أعتقد أنه وفقا لأعداد الكليات الموجودة بجامعة القاهرة، وأعداد الكليات الموجودة لدينا، بل وحتى على أى مقياس نقوم بعمل جيد جدا، فنحن جامعة صغيرة ولكن جامعة القاهرة كبيرة جدا بالتناسب مع حجم جامعتنا وعدد كلياتنا، ونحن نقوم بعمل جيد جدا، وبرامجنا يتم تصنيفها على درجة مرتفعة جدا بواسطة هيئة اعتماد المؤسسات التعليمية، كما ينال طلابنا العديد من الجوائز العالمية، لذلك أنا لا أريد أن أقلل من حجم الإنجازات التى حققتها جامعة القاهرة، ولكن لا أعتقد أننا يجب أن نقلق بهذا الشأن، ونحن نأمل أن يقوم الجميع بعمل يكون له عائد فى الجامعات المصرية، ولا أعتقد أبدا أننا سنتنافس بشأن أعداد الجوائز ولكن حول النوعية والكفاءة وليس الكم.
قد يتعرض طلاب الجامعات الحكومية المصرية للفصل أو للحرمان من الامتحان بسبب مشاركتهم فى مظاهرات كما حدث فى أكثر من جامعة مؤخرا، هل من الممكن أن يحدث ذلك فى الجامعة الأمريكية؟
هناك حدّين لسلوك أى فرد داخل الحرم الجامعى: الأول ألا يقوم بأمر خطير، والثانى ألا يقوم بأمر غير قانونى، ولكن التعبير عن الرأى سواء فى مظاهرة أو صحيفة طلابية أمر مسموح كليا، ونحن نتوقع من طلابنا دوما أن يكونوا فاعلين وأن يهتموا بما يحدث حولهم.
ولكن هل تعد المظاهرات أمرا خطيرا أو غير قانونى؟
لقد شهدنا مظاهرات منذ وقت قريب بخصوص أمر يتعلق بالعمال ضد إدارة الجامعة، وقلنا وقتها: "هذا من حق الطلبة والعمال"، ووفقا لخبرتى الشخصية، خلال عامين ونصف قضيتها هنا أعتبره أمراً مؤلماً أحيانا، ولكنه فى الوقت نفسه أمراً صحياً، لأنه بشكل عام المظاهرات لا مشكلة فيها، ولكن غير مسموح إقامة تجمع سياسى داخل الحرم الجامعى يؤيد أى مرشح من المرشحين أثناء إجراء انتخابات، مع الإشارة إلى أن لدينا العديد من الأنشطة التثقيفية حول كيفية سير العملية الانتخابية وغيرها، حيث يحضر متحدثون للفصول الدراسية لإجراء مناقشات حول الأوضاع الحالية، ونحن فى النهاية مؤسسة تعليمية، وأنا كأستاذة علوم سياسية أرغب أن يكون الطلاب على علم بما يحدث حولهم بما فى ذلك السياسيات الحالية فى مصر، ونحن لدينا فصول دراسية عن السياسات المصرية والطلاب يناقشون الكثير من الأمور فى تلك الفصول ويدعون متحدثين لمناقشة تلك الأمور معهم، ونحن نرحب بحدوث ذلك لأنه فى النهاية ضمن العملية التعليمية.
إذن.. هل من الممكن أن توجه الجامعة دعوة للدكتور محمد البرادعى المعارض السياسى للتحدث عن الحالة السياسية فى مصر؟
الدكتور البرادعى أحد أعضاء مجلس الأمناء بالجامعة الأمريكية، ونحن ندعو جميع الأعضاء للتحدث بالفصول، ولذا يمكنه أن يأتى لفصل ما وأن يتحدث عن آرائه فيما يتعلق بالسياسة المصرية أو عن الانتشار النووى أو عن خبراته، وسيكون أمراً طبيعياً جداً، ولكن لن نوافق على أن يخطب داخل الحرم الجامعى من أجل حشد من الطلاب لتأييده، فذلك لن يكون أمرا لائقا، نظرا للنظام الذى يحدد ما هو المفترض على الجامعات القيام به.
قلتِ من قبل إن الجامعة ستعمل فى الفترة المقبلة على جذب الانتباه للشرق الأوسط.. كيف ذلك؟
هناك أمران نقوم بهما، أحدهما أن نكون بمثابة المرآة ذات الوجهين لكى نعكس الوضع فى مصر وفى الجامعات ومجتمعات البحث العلمى وغيرها، حيث تحدث الكثير من الأمور التى تكاد تكون غير مرئية بالنسبة لباقى العالم، واعتقد أنه يمكننا تضخيم تلك الأنشطة لتصبح مرئية للجميع، حيث أعلم أن هناك قطاعات لا تحظى بالانتشار اللازم بالخارج، كما أعتقد أنه يمكننا إحضار طرق البحث الجديدة لتقديمها فى مصر، فعلى سبيل المثال ما نقوم به فى علوم النانو تكنولوجى وعلم الأبحاث البحرية يعتبر أمراً رائداً، ولكن إذا نظرنا كم أمريكى يعلم ذلك؟! لا أحد يعرف عنه.
ما الأسس التى ينبغى أن يتم عليها التعاون والشراكة بينكم وبين الجامعات الأخرى؟
نحن لا نفرض أفكاراً بعينها، ولا يمكن أن تكون تلك الأفكار مخططة من قبلنا، فنحن لابد وأن نتحاور مع الجامعة ونتناقش حول الأشياء التى من الممكن أن نقوم بها لتفيد الجامعة، لذلك تلك النوعية من خطط التعاون تنبع من الحوار بينهم وبيننا، ونحن الآن فى مرحلة حوار معهم ومازالت تلك الحوارات فى مرحلة الاكتمال.
وكيف يمكنكم المساعدة فى ذلك فعليا؟
نريد أن ننقل للناس أننا نحن كأساتذة أو طلاب، أنه أمر هام جدا أن يفكر الناس فى التساؤل حول كيفية التعلم، حيث إنه من المعتاد أن ينقل المعلمون معرفتهم للآخرين ولكنهم يتوقفون عند هذا الحد ولا يفكرون فى أساليب التدريس ولا الطريقة التى يتعلم من خلالها الأطفال، ونريد أن نتعاون بحيث يتعلم الأطفال كلاً وفق أسلوبه الخاص، خاصة أن البعض يجهل لماذا يتذكرون أشياء بعينها أو يحفظون أشياء بعينها، وما الوسيلة الفعالة التى تساعد الأطفال والبالغين على حد سواء فى التعلم واكتساب المعرفة والمهارات.
والطريقة التى ندرّس بها لطلابنا ونؤمن أن الآخرين أيضا عليهم استخدامها هى التعليم من منظور يعتمد مركزيا على المتعلم نفسه لذلك إذا قمنا بنقلها فى إطار خطتنا لتعليم الأساتذة فى المدارس، وفى الجامعة، فسيتعلمون منها وستبدأ المؤسسات التعليمية الأخرى فى التعامل به، وترى أنه وسيلة أكثر فعالية، وذلك رغم أن مقياس التحدى فى مصر هائل ونحن مكان صغير، ولكننا نؤمن أننا يمكننا أن نقدم نموذجا حول طرق تجريبية وأكثر فعالية للتعليم.
ما هى الميزانية المحددة للبحث العلمى فى الجامعة.. وكيف تنفق؟
لا نحدد ميزانية الجامعة بهذه الطريقة، ولا نقول أن هذا مخصص للتدريس وهذا مخصص للبحث العلمى، لأن كل الكليات بالجامعة من المتوقع منها أن تقوم بالأمرين، لذا ندعمهم فى عملية التدريس ونوفر لهم الفصول "الذكية" حيث تتضمن الفصول إمكانية تقديم عرض باور بوينت بها وغيرها، على سبيل المثال فإن كلية العلوم والهندسة تضم 160 معملا أغلبها معامل لإجراء الأبحاث والآخر للتدريس، ولكننا نتوقع من الطلاب أن يستخدموا تلك المعامل فى الدراسة والأبحاث، لذلك فإن كل فرد بالجامعة وكل ما نقوم به يوضح دعمنا التعلم وإجراء الأبحاث.
اشتكى عدد من الكتاب المصريين بشأن العقود التى وقعوها مع الجامعة الأمريكية، حتى أن بعضهم سعى لمقاضاة الجامعة مثل بهاء طاهر، هل هناك مفاوضات أو مناقشات لحل تلك المشكلة؟
قمنا بالاستقصاء حول هذه الادعاءات ولكننى لا أملك تفاصيل دقيقة للتعليق على هذا الأمر خاصة بشأن القضايا التى تنظرها المحكمة.
نظمت الجامعة مؤخرا مؤتمرا حول النزاهة والحرية الأكاديمية، كيف يمكن تفعيلهما بشكل أكبر؟
هناك تفسيران للنزاهة الأكاديمية، ونحن نمارسهما، فنحن نتوقع من الطلاب أن يكونوا نزيهين فى استخدام أعمال الغير فى أبحاثهم فى الوقت الذى يعد فيه أحد التحديات التى تواجهنا، هو كون المناخ التعليمى يتم فيه مكافأة الطلبة لأنهم أعادوا إنتاج ما قاله مدرسيهم بالفعل، ولكن نحن لا نريد ذلك ونقول للطلبة أننا نريدهم أن يكتبوا أفكارهم الخاصة، وفى حالة اعتمادهم على فكرة تخص شخصا آخر نطلب منهم أن يخبرونا بمصدرها، والكليات والطلاب يخضعوا للتدقيق العميق حول ذلك، والأمر الثانى يتعلق بالحريات الأكاديمية، حيث لا يمكن للمرء أن يستخدم أفكاره الخاصة إذا لم يكن متاحا له التعبير عنها، لذلك نحن نريد من الأشخاص أن يختبروا أفكارهم ويجربونها، فالأفكار هى حجر الزواية بالنسبة للعملية التعليمية ولابد أن نتعامل معهم باحترام وتقدير، ومن ناحية أخرى لدينا برنامج قوى للطاقم الأمنى بالجامعة حيث يحتاجوا لفهم ما الذى يقومون بتأمينه، فمهمتهم تأمين مناخ من الحرية الأكاديمية، وفى بعض الأحيان يحتاج العاملين الجدد للتدريب حيال تلك الأمور، فعلى سبيل المثال الأسبوع الماضى استوقف الطاقم الأمنى مجموعة من الكتب التى أرادوا أن يعلموا هل يسمحوا بدخولها أم لأ، وأخبرتهم أن كل الكتب مسموح بدخولها للجامعة، وأنا أحضر الكتب يوميا للجامعة فهذا عملنا، والكتب لا تحتاج لتصريح، ونحن نهتم بتثقيف طاقمنا بأكمله.
كيف تصنفين النظام السياسى المصرى؟
إذا نظرنا فيما يكتب عن مصر، سنجد أن أغلبه يتحدث عن طول فترة حكم النظام المصرى، وأن حسنى مبارك ظل نحو 30 عاما فى السلطة، لدرجة أن الجميع يتحدث عن ذلك، بحيث أصبح هذا الأمر أهم الكليشيهات الشائعة عن مصر، ولكن ما أراه مثيرا للاهتمام بالفعل هو الديناميكية المدهشة الموجودة تحت السطح فيما يتعلق بالمشهد العام فى مصر، فمن الخارج يرون فقط الاستقرار الثقيل للوضع فى مصر، ولكننى عندما أسافر للولايات المتحدة ويسألونى ما هو الوضع فى مصر، فإننى أتحدث عن ذلك الذى يمكن أن تراه خلف المشهد المعتاد، حيث تجد الكثير من التغييرات بطريقة مثمرة وفعالة، وبشكل إيجابى على الناحيتين الاقتصادية والثقافية، ولكننى أرى أن الكثير من التغيرات تحدث وأعتبرها أمرا واعدا وتبعث على التفاؤل، وأنا متفائلة حيال تقدم مصر بخلاف عدد من أستاذة العلوم السياسية أصدقائى الذين يرون النظام "هش" لأنه موجود منذ فترة، ولا أعتقد أن هذا صحيح فهناك الكثير الذى يجرى، سواء يحدث ذلك كثمار لسياسيات حكومية أو لأشياء أخرى.
هل ما زلت متفائلة رغم ما حدث فى الانتخابات البرلمانية الأخيرة؟
كل من تحدثت معهم بشأن هذه الانتخابات حتى لو كانوا مسئولين فى الحكومة المصرية يرون أنها لم تكن ناجحة، وكلهم يقولون نتمنى أن ما حدث لم يحدث، وأنه كان هناك تدخل أقل فى نتائج العملية الانتخابية، وأحد الأمور التى أجدها مطمئنة هو اتفاق الجميع على ذلك حتى من فازوا بالانتخابات وبنتائج السياسات المصرية، ففى رأيى كأستاذة علوم سياسية أن إجراء انتخابات أكثر نمطية سيكون أمرا أفضل، ولا اعتقد أن الأمور الحرجة هنا، ولكن الأمر الحرج والهام هو إلى أين ستؤدى تلك التحركات فى المجتمع المصرى.
ما الذى يمكن عمله للوصول لذلك؟
إذا أتيحت لى الفرصة للتقرير سأقول إن ما تحتاجه مصر هو اتباع منهج لا مركزية السلطة، بمعنى أن يكون هناك انتخابات محلية وأن يدفع المواطنون ضرائب محلية وأن يحاسب المواطنون المسئولين، فالولايات المتحدة تعلمت السياسة وكيفية المشاركة بها، من خلال المدن والمشاركات المحلية، لذلك من الأفضل أن تكون هناك انتخابات محلية تمكن المصريون من متابعة ما إذا كان المرشح قد أوفى بما وعد أم لا، لأنه لا يمكن التحقق من وفاء المرشحين على المستوى القومى بالتزاماتهم، فمثلا لو نظرنا إلى حملة أوباما الانتخابية فهو وعد المواطنين ب "لا شىء" تقريبا، وما حققه حتى الآن أيضا: لا شىء.
أقول ذلك لأنه إذا لم يتم محاسبة المسئول المحلى عن إصلاح خطوط المواصلات بالتجمع الخامس، فلا يجب أن نتهم وزير النقل أو الإسكان، وإنما هو أولا وأخيرا ذلك المسئول المحلى.
فيجب ألا يتعامل الناس مع الانتخابات على المستويات القومية على أنها تمثل الحل لكل شيء لأنها ليست كذلك.
منذ أكثر من عامين ثار جدل كبير بين أساتذة الجامعة حول استضافة أساتذة إسرائيليين بمؤتمرات الجامعة.. بعد رئاستك للجامعة هل من الممكن استضافتهم؟
نحن لا نستضيف مؤتمرات على أسس الجنسيات وإنما على أسس البرامج البحثية، فلا نية لدينا فى عقد مؤتمر حول جنسية بعينها.. الأرمينيين على سبيل المثال، أو الإسرائيليين، وغيرهم، ولكن يمكن أن نستضيف علماء باحثين فى مجالات بعينها، للمشاركة فى المؤتمرات بغض النظر عن جنسياتهم.
هل تعتقدين أن وثائق ويكيليكس ستمثل أى نوع من الخطر على حياة الأمريكيين الذين يعيشون بالخارج، وما هى رؤيتك للأمر خاصة تأثيره على العلاقة بين الولايات المتحدة والدول المذكورة فى الوثائق؟
لا أعتقد أن ويكيليكس يمثل خطرا معينا لأى شخص رغم أنه يمثل إحراجا للبعض، مثلما لاحظ العديد من الأشخاص، لأن أغلب الدول تعلم ماذا تقول كل دولة عن غيرها من الدول، ولكن المشكلة أنه فى بعض الحالات لا يعلم المواطنون ما تقوله حكوماتهم للحكومات الأخرى ومثل هذه المعلومات قد تسبب مشاكل بداخل تلك الدول أكثر من كونها تسبب مشاكل خارجها.
الجامعة الأمريكية "قانونا" هى الجامعة الأجنبية الوحيدة فى مصر، كيف يؤثر ذلك على الجامعة، وهل تستفيدون من ذلك الوضع، أم أن له تأثير سلبى عليكم؟
الجامعة الأمريكية تخضع لبروتوكول خاص تم توقيعه عندما كنا الجامعة غير الحكومية الوحيدة فى مصر فى السبعينات، وينص على أنه يجب أن تكون كل الشهادات الخاصة بنا والتقديرات الدراسية موافق عليها لدى المجلس الأعلى للجامعات، وعلمنا مؤخرا أننا أول جامعة فى مصر، تعتمد بأكملها من الهيئة القومية لضمان جودة العليم والاعتماد وهو أمر نحن فخورون به جدا، ونشعر أننا مصريون مثل أى جامعة أخرى خاصة مع تاريخنا الطويل هنا، ونحن نفخر بذلك أيضا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.