الحرب على إيران.. الذهب أبرز المستفيدين والأسواق الناشئة تحت الضغط    الكهرباء: التغذية آمنة ومستقرة وخطط بديلة لمواجهة أي تطورات    الرئيس السيسي يؤكد للأمير تميم وقوف مصر إلى جانب دولة قطر قيادةً وشعباً    جهاز الزمالك يستقر على ظهير أيمن الفريق في لقاء بيراميدز    «سوا سوا» الحلقة 12 .. فتوح أحمد يعثر على أحمد مالك ويعتدي عليه    رئيس الطائفة الإنجيلية يطمئن هاتفيًا على صحة شيخ الأزهر خلال وجوده بدولة الإمارات    البنك الأهلى يقود تمويلا مشتركا بقيمة 6.06 مليار جنيه لمشروع فيرمونت صن كابيتال بمنطقة الأهرامات    تشكيل ليفربول.. صلاح يقود الريدز أمام وست هام في الدوري الإنجليزي    ذهبية وفضية لمصر في بطولة كأس بافيل للخماسي الحديث ببيلاروسيا    تشكيل ليفربول - صلاح يقود هجوم ليفربول أمام وست هام.. وإيكيتيكي أساسي    أمطار وصقيع.. الأرصاد تكشف حالة الطقس غدا الأحد    محافظة بورسعيد تزيل مخالفة تحويل شقة سكنية إلى محلات تجارية بحي الزهور    شركة إيجاس تقترض 6 مليارات جنيه من أبوظبى الأول لتمويل توصيل الغاز الطبيعى    محاضرات تاريخية وعروض فنية.. ثقافة بني سويف تحتفي بذكرى انتصارات العاشر من رمضان    أمسيات شعرية وعروض السيرة الهلالية والموسيقى العربية بالحديقة الثقافية بالسيدة زينب.. الليلة    أوقاف الإسكندرية تُنظّم مسابقة قرآنية كبرى في رمضان لتعزيز القيم الإيمانية    مشروبات لترطيب جسمك أثناء التمرين بعد الإفطار    مملكة البحرين تطالب رعاياها بمغادرة إيران فورا    إيركايرو تتابع التطورات الإقليمية وتدعو المسافرين لمراجعة بيانات حجوزاتهم    بالأسماء والشعب، الفائزون بعضوية مجلس مهندسي الشرقية بعد انتهاء التصويت    عميد قصر العيني: نتبنى نهجا واضحا لتطوير مؤشرات الأداء وتعزيز الحوكمة    لماذا اختيار يوم العاشر من رمضان كان مفتاحًا للنصر؟ الأوقاف توضح دور التخطيط العسكري والقوة الروحية    حبس أمين شرطة شرع في قتل زوجته بالشرقية    مصادر بالتعليم: أكثر من 500 ألف طالبا سجلوا بامتحانات الثانوية العامة 2026    استفادة 1.25 مليون مواطن من منظومة التأمين الصحي الشامل في الإسماعيلية    كتائب حزب الله في العراق: سنبدء قريبا بمهاجمة القواعد الأمريكية    ضربات إسرائيلية جنوب لبنان وبيان رسمي يؤكد حياد بيروت    محلل عسكرى لCNN: رد إيران السريع يعكس استعدادها ويختبر أنظمة دفاع أمريكا    روسيا: الاعتداء الأمريكي الإسرائيلي على إيران خطوة متهورة    مواقيت الصلاه اليوم السبت 28 فبراير 2026 بتوقيت المنيا    98 ألف زيارة منزلية لعلاج كبار السن وذوي الهمم بالشرقية    رئيس مجلس النواب يهنئ السيسي بمناسبة ذكرى انتصار العاشر من رمضان    علاج 1696 مواطنا بقافلة طبية بقرية في الشرقية    القوات المسلحة الأردنية: إسقاط صاروخين باليستيين استهدفا أراضي المملكة    ب (9) أطنان دقيق.. الداخلية تضرب المتلاعبين بأسعار الخبز الحر والمدعم في حملات مكبرة    خناقة الكلب والساطور.. كواليس فيديو معركة الكوافير وطليقها بسبب حضانة طفل    الداخلية تعلن نتائج حملات أمنية موسعة لقطاع الأمن الاقتصادي وضبط آلاف القضايا    دياب يحتفل بنجاح «هي كيميا» مع مصطفى غريب والمخرج إسلام خيري    4 مستشفيات جديدة قريبا.. «الصحة»: 147 زيارة ميدانية بمحافظات الجمهورية    نجاح فريق طبي في إجراء عمليتين دقيقتين لزراعة منظم ضربات قلب دائم بمستشفى قفط    كشف أثري لمومياوات وبرديات نادرة من عصر الانتقال الثالث بالقرنة في الأقصر    القاهرة الإخبارية نقلا عن أ ف ب: سماع دوى انفجارات فى القدس    «التضامن» تقر تعديل النظام الداخلي ل 4 جمعيات في 3 محافظات    حالة الطقس.. مزيد من الانخفاض فى درجات الحرارة وتحذير من أجواء شديدة البرودة    الله المعز المذل    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع جهود تنفيذ برنامج الشراكات مع الجامعات المصرية    وزير الرى يلتقى المدير التنفيذي للشبكة الاسلامية لمنظمة التعاون الإسلامي    أجوستي بوش: الإصابات ليست عذرًا.. ونستعد لمواجهة قوية أمام أنجولا    تأهل الأهلي والزمالك والمقاولون العرب إلى نصف نهائي كأس مصر للطائرة آنسات    حسام حسن: اللعب للزمالك شرف مثل انتقالى للأهلي    حياة كريمة فى الغربية.. الانتهاء من مشروعات الرصف والتطوير ببسيون    دعاء الليلة العاشرة من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    هل كُتبت السنة بعد 300 عام؟.. باحث في الشريعة الإسلامية يُجيب    تمثال وميدان: عصام شعبان عبدالرحيم يطالب بتكريم اسم والده    وفاة مفاجئة لممثلة شابة.. تعرف على التفاصيل    الخارجية الأمريكية تؤكد دعم حق باكستان في الدفاع عن نفسها ضد طالبان    الكونفدرالية – محمد معروف حكما لمباراة أولمبيك أسفي أمام الوداد    وزير الزراعة يهنئ الرئيس السيسي بذكرى انتصارات العاشر من رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العزب: أشعر بنضوجى فى "سيدى برانى" وأتمنى ألا أكون كاتباً محترفاً
قال إن القراءة فى "الصوفية" جزء من ثقافته وأنه ردّ لخاله وجده المتصوّفَين بعضا مما يستحقانه
نشر في اليوم السابع يوم 06 - 12 - 2010

فقد محمد صلاح العزب اليقين فى كونه كاتباً محترفاً، بعد أن صدرت روايته الأحدث "سيدى برانى" عن دار الشروق، مبررا هذا بشعوره بالنضج الفنى، ويكشف العزب لأول مرة فى حواره ل"اليوم السابع" جانبا من حياته الشخصية، حيث أكد أن خال والدته كان صوفيا، وعاش معه حلقات الذكر، والشعائر الصوفية، والتى تعرضت لبعض التكفير بعد المد الوهابى الذى جاء إلى مصر، فى هذا الحوار سألنا العزب عن استعداده الخاص لكتابة رواية فيها من الأسطورة ومن الصوفية، ومن استعادة الحكاية، وما الكتب التى قرأها، وهل كانت للسينما أى حضور فى أعماله؟
هل تصلح السيرة الذاتية نواة لأدب الرواية؟ ولماذا لا تكتب مثلاً عن الاعتصامات والمصائب الكبرى فى حياة الوطن؟
الرواية تتميز بأنها قادرة على استيعاب كل الأشكال وكل الموضوعات، ولا يوجد شكل واحد ينبغى أن يكتب فيه الكاتب، فهناك من يكتب رواية رائعة عن حكاية شخصية تدور داخل غرفة مغلقة، وهناك من يكتب رواية أخرى جميلة عن الاعتصامات ولجنة السياسات والاحتكار مثلا، فالمهم هو الكتابة والبناء وتقنيات السرد والفنيات التى يكتب بها الكاتب عمله، وأنا لا أحب أن أحصر نفسى فيما يسمى رواية السيرة الذاتية وفى الوقت نفسه لا أحب أن أكتب رواية سياسية مباشرة مثلا، لكننى أكتب عن نماذج تعيش فى هذا الوطن تتأثر بكل أحداثه الكبرى، وتظهر انعكاسات هذه الأحداث على حياتها وسلوكها وكل ما يتعلق بها.
قارئ "سيدى برانى" سيكتشف جواً صوفياً خاصاً، ما الكتب الصوفية التى قرأتها لتكتسب هذه الثقافة؟ وهل يجوز للروائى أن يقرأ كتباً بعينها من أجل عمل روائى ما؟
القراءة فى كتب الصوفية هى جزء من ثقافتى، وبالطبع لا يمكن القول إننى قرأت هذه الكتب خصيصا من أجل إنجاز الرواية، وإلا ما كانت هذه الثقافة شكّلت نواة رئيسية داخلى، وما كنت عرفت بها أصلا، لكن كل ما حدث هو أننى أثناء كتابة الرواية كثفت القراءة فى كتب كبار المتصوفة كابن عربى والنفرى وجلال الدين الرومى، كما أن خال أمى وأباها كانا متصوفين، وعشت جانبا من حياتهما المتصلة بالتصوف والموالد وحلقات الذكر، ثم عشت فى فترة تالية اعتذار أمى طوال الوقت عما كان يفعله أبوها وخالها باعتباره ليس من الدين فى شىء بعدما توغل المد الوهابى وصار يكفر كل ما عداه، فأردت أن أرد لهذين الرجلين بعضا مما يستحقانه.
ليس وحده الجو الصوفى هو الملحوظ فى "سيدى برانى" ولكن هناك تناص مع القرآن الكريم.. لماذا أظهرت هذا التناص فى العمل ولم تعمد إلى إخفائه؟
فى "سيدى برانى" هناك تناص مع القرآن ومع العهدين القديم والجديد ومع بعض نصوص البوذية وغيرها، وهى تناصات مع روح هذه النصوص أكثر منها لفظية، لإضفاء هذا الجو المقدس على بعض أجزاء من الرواية كانت تتطلب هذا، والتناص حيلة جمالية قديمة ومعروفة، وكان الشعراء يتبارون فيما بينهم فى التناص.
الكتابة المشهدية ملمح مميز فى أعمالك كلها وليس فقط "سيدى برانى"، هل يمكن أن تفيد الرواية من التقنيات السينمائية دون أن يفقدها هذا خصوصيتها كرواية؟
ربما يرجع هذا إلى طبيعتى الشخصية، فأنا أتعامل مع العالم كأنه مشاهد سينمائية متتابعة فى فيلم كبير، وكثيرا ما يستوقفنى مشهد معين وأنا أسير فى الشارع مثلا، فأتخيل أن هناك موسيقى تصويرية ستنزل حالا حتى تكتمل الصورة الفنية، كما أن ذوقى فى القراءة ينفر من الوصف الساذج للعواطف والمشاعر، وأرى أن أفضل حل ممكن هو تقديم المشهد وترك القارئ أو المشاهد للحكم عليه، فأنا لن أبكى حين يخبرنى شخص أن هناك سيارة صدمت طفلا، لكننى سأبكى حين أراها وهى تصدمه.
كيف قمت بترتيب الفصول داخل الرواية؟ ولماذا عمدت إلى تقطيع الحكايات ومواصلتها بهذا الشكل؟ ألم تخش من أن يتسبب هذا فى إرباك القارئ؟
أنا لا أكتب عادة بشكل منتظم، أى أننى لا أكتب الرواية بترتيبها الأخير الذى يقرأها عليه القارئ، أنا أكتب فصولا ومقاطع متناثرة داخل الإطار العام الذى حددته للرواية، ثم أتعامل مع هذه المقاطع والفصول كقطع ال"بازل"، أعيد ترتيبها بطرق مختلفة حتى أصل فى النهاية إلى الصورة التى أظنها متكاملة فنيا ووظيفيا، يساعدنى فى هذا أن المخطوطة الأخيرة للرواية يقرؤها عدد كبير من أصدقائى سواء من الكتاب أو غيرهم، وأكون مستعداً تماماًَ لتغيير هذا الترتيب لو شعرت أنه يسبب إرباكا لأحد.
رغم أنك كنت تحذر القارئ من الحكايات الجانبية، لكنك أسهبت فيها، واسترسلت فى ذكر تفاصيلها، ومنها حكاية والد مريم الذى هاجر إلى اليونان وأصبح رجل أعمال وعاد مرة أخرى إلى سيدى برانى ليبنى قصراً كبيراً؟
قلت فى مفتتح أحد الفصول: "لكن حذار أن تشغلك الحكايات الجانبية"، ثم عدت وقلت فى مفتتح الفصل الذى يليه: "ومن يملك نفسه أمام سطوة الحكايات الجانبية؟"، فأنا مع الحكايات الجانبية لأنها كثيرا ما تكون ممتعة أكثر من الحكاية الأصلية، والحكايات الجانبية هى التى تصنع الحياة، فالحكاية الأساسية فى الحياة هى أننا نولد ونكبر ونتعلم ونتزوج وننجب ونعمل ونموت، وهى قصة مكررة بحيث لو اكتفينا بها لانتهى العالم مبكرا، لكن الحياة لا تستمر إلا بالتفاصيل والحكايات الجانبية التى تبث الروح فى هذه الحياة.
قلتَ إن هذه الرواية تسببت فى ضياع اليقين منك ككاتب محترف، كيف حدث هذا؟ وهل تكون عاقبة ذلك أن تستغرق وقتا أطول قبل إعادة الكتابة مرة أخرى؟
أشعر أننى نضجت مع كتابة "سيدى برانى"، فحين كتبت أول قصة قصيرة ونشرتها فى إحدى الصحف تخيلت أننى صرت كاتباً محترفاً، وظل هذا الشعور معى بعد كتابة المجموعة الأولى والروايات الثلاث التالية، لكننى مع "سيدى براني" أدركت أننى لم أصبح كاتباً محترفاً بعد وربما لا أكونه أبدا، فأنا مازلت أتعلم وأجرب وأنجح وأخفق وتواجهنى صعوبات حقيقية فى الكتابة، وتستعصى على كامرأة لا ترغب فى الرجال، غادرنى اليقين بأن الكتابة محسومة، وحل مكانه شك فنى فى كل شىء، شعرت أننى نضجت لأننى صرت قادرا على إدراك صعوبة الأمر، النضج جعلنى أتمنى ألا أصير كاتباً محترفاً فى يوم من الأيام، لأنه جعلنى أدرك أن الشك مهما كان أجمل من اليقين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.