ثورة الوعي الرقمي: كيف سيفكك "الذكاء القابل للفهم" شفرة المستقبل؟    السودان بعد 1000 يوم من الحرب: أسوأ أزمة صحية وإنسانية في العالم    برزاني وباراك يبحثان تداعيات الأوضاع في حلب السورية    بيريز يغلق باب يناير.. ريال مدريد يتمسك بالاستقرار ويرفض تدعيم الصفوف    أسفر عن 11 وفاة و10 مصابين، نائب محافظ المنيا يتابع حادث كمين الصفا    حكاية جريمة بهتيم.. غدر الصحاب «صميده» يقتل زميله وسط الشارع بشبرا الخيمة    مي عمر تتورط في جريمة قتل صديقتها إنجي المقدم في "الست موناليزا"    أنغام تطرح أول أغانيها في 2026.. «الحب حالة» | فيديو    كمال أبو رية وأحمد بدير وهدى الإتربى فى دراما رمضان على قنوات المتحدة    استئناف الملاحة النيلية والجوية بأسوان بعد استقرار الطقس    نتائج مثيرة في الجولة الأخيرة من ذهاب الدور التمهيدي لدوري السلة    وزير الخارجية ونظيره المالي يبحثان هاتفيا تعزيز التعاون الثنائي وجهود مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل    استمرار العمل بميناء مطار القاهرة خلال العطلات الرسمية لتسريع الإفراج الجمركي (صور)    فاروق حسني: دراسة جدوى المتحف المصري الكبير استغرقت 4 سنوات من العمل المُضني قبل البناء    الثقافة: تكريم المبدعين يعكس التفوق الثقافي ويضمن استمرارية الإبداع الفني في مصر    إصابة شخص في حادث انقلاب سيارة ملاكي بقنا    الهيئة الوطنية للانتخابات تعلن نتائج جولة الإعادة للمرحلة الأولى غدًا السبت    النقل: انطلاقة كبيرة وقفزات هائلة يشهدها أسطول نقل الركاب والبضائع بالشركات التابعة للشركة القابضة للنقل البحرى والبرى    المشاط تعلن أبرز الجهود المبذولة لتطوير منظومتي التخطيط والمتابعة وفق منهجية «البرامج والأداء»    حسن عصفور: واشنطن سعت لتنظيم موازٍ لمنظمة التحرير في التسعينات.. وحماس طالبت ب40% من مقاعدها    رئيس كولومبيا: ترامب كان يفكر في شن عملية عسكرية ضد بلادنا    الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي| دولة التلاوة يحتفي بعمدة التلاوة في مصر    لماذا غادر النور وجه سيدنا عبد الله بن عبد المطلب بعد زواجه؟.. عالم بالأوقاف يكشف كواليس انتقال سر النبوة    يايا توريه يعلق على ارتداء سيمينيو قميصه مع مانشستر سيتي    وزارة «التخطيط» تبحث استراتيجية دمج ذوي الإعاقة ضمن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية    حسن عصفور يروي كيف غيّر عدوان 1967 وسفرية خاطئة غيرت حياته    البرلمان.. ومسئولية التشريع    دعاء لتسهيل الامتحانات.. كلمات تطمئن القلب وتفتح أبواب التوفيق    الصحة: إجراء الفحص الطبي الشامل ل 4 ملايين طالب على مستوى الجمهورية    «الرعاية الصحية» تُطلق مشروع السياحة العلاجية «نرعاك في مصر _In Egypt We Care»    بعد تجاوز الأوقية 4500 دولار .. أسعار الذهب تواصل الصعود محلياً    كواليس مران الزمالك لمواجهة زد تحت قيادة معتمد جمال    تراجع العملات المشفرة مع ترقب بيانات سوق العمل الأمريكية    السد العالي في رسائل «حراجي القط وفاطنة».. كيف وصف الأبنودي أعظم معجزة هندسية فى العالم؟    مران الزمالك - انتظام شيكو بانزا.. وتخفيف الأحمال استعدادا لمواجهة زد    الصحة: تنفذ برامج تدريبية متخصصة لدعم خدمات الصحة النفسية بالمحافظات    غزة: ارتفاع حصيلة الشهداء إلى 71،409 والإصابات إلى 171،304 منذ بدء العدوان الإسرائيلي    وزارة التضامن تشارك في معرض الصناعة التقليدية بالمغرب ضمن فعاليات كأس الأمم    تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لدعم خدمات الصحة النفسية بالمحافظات    عاجل المركز الإعلامي لمجلس الوزراء ينفي ظهور إنفلونزا الطيور بالمزارع المصرية ويؤكد استقرار الأسعار    مصرع شاب في انقلاب دراجة نارية بطريق اللاهون بالفيوم    ضبط قضايا اتجار في النقد الأجنبي بقيمة 11 مليون جنيه    «رجال سلة الأهلي» يواجه الاتحاد فى دوري السوبر    حبس عامل دليفري لاتهامه بالتحرش بفتاتين بالسلام    فضل عظيم ووقاية من الفتن.... قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    دار الإفتاء تحسم الجدل: الخمار أم النقاب.. أيهما الأفضل للمرأة؟    تعليم سوهاج تنهي استعداداتها لاستقبال امتحانات النقل للفصل الدراسي الأول    قراران جمهوريان وتكليفات حاسمة من السيسي للحكومة ورسائل قوية للمصريين    الحوافز المقدمة في إطار البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات    شريف عبد الفضيل: مستوى إبراهيم عادل مع المنتخب «متذبذب»    خطوة بخطوة، طريقة عمل شيش الكبدة بمذاق مميز وشهي    تفاصيل إطلاق تاجر خضار النار على موظف بمركز لعلاج إدمان في مدينة 6 أكتوبر    حافظوا على وحدتكم    انقطاع الكهرباء عن أكثر من نصف مليون شخص في بيلجورود بعد هجوم أوكراني    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    إدارة ترامب تدرس دفع أموال لسكان جرينلاند لإقناعهم بالانضمام لأميركا    إعلاميون: أمامنا تحدٍ كبير فى مواجهة الذكاء الاصطناعى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مكرم محمد أحمد فى أجرأ حوار ل"اليوم السابع": مبارك سجّل قصة حياته فى أشرطة.. ولولا السيسى لكنت فى السجن أنا وأسرتى.. وصفوت الشريف قال لىّ بعد انتخابات أحمد عز بأسبوع: "يا مكرم.. يبدو إن جمال هييجى"
نشر في اليوم السابع يوم 04 - 01 - 2017


حوار - محمد مجدى السيسى - تصوير - دينا رومية
نقلا عن العدد اليومى

•• نقيب الصحفيين الأسبق: هناك مفاوضات معى لتولى شؤون الهيئة الوطنية للصحافة
•• مكرم محمد أحمد: جمال مبارك كان جزءًا مهمًا من سلطة الحكم بعد 2005.. وأبوه أرحم منه فى العناد
•• نقيب الصحفيين الأسبق: الرئيس السيسي قال لى فى شرم الشيخ: "أنا تأثرت بكلامك"
•• مكرم محمد أحمد: صلاح دياب يلعب لعبة خطرة
•• نقيب الصحفيين الأسبق: يحيى قلاش أهان نفسه وأهان الصحفيين.. وأسأل النقابة: أين أرض طريق السويس المقدرة بالمليارات؟

فى حوار عن الماضى والحاضر، يفتح مكرم محمد أحمد، نقيب الصحفيين الأسبق، النار على نقيب الصحفيين الحالى يحيى قلاش، والمجلس الأعلى للصحافة، ويكشف أسرارا لأول مرة عن مبارك وأسرته، قائلاً: «إن الرئيس الأسبق سجّل كل شىء عن حياته فى أشرطة مع اللواء سمير فرج محافظ الأقصر الأسبق»، وأشار إلى أن صفوت الشريف قال له بعد انتخابات «عز» بأسبوع: «يا مكرم.. يبدو إن جمال هييجى»، كما تحدث عن رأيه فى أداء الحكومة، ووجه رسائله لإبراهيم عيسى وعدد من الإعلاميين.

وإلى نص الحوار:

لايزال خطابك بمؤتمر شرم الشيخ فى حضور الرئيس هو الأبرز لدى ذهن الرأى العام، ما السبب الحقيقى الذى دفعك للحديث؟

- ما قلته هو تعبير انفعالى نتيجة إحساسى بأن المناقشات كانت تمضى بشكل غير صحيح، ونتيجة إدراكى بأن هناك عناصر غُيبت عمدا فى هذا النقاش، متمثلة فى تجاهل ضعف الأداء المهنى للصحافة، وتجاهل أخطاء مهنية، متمثلة فى أننا نعمم كثيرا، ونتهم بغير دليل، ونورد أخبارا على أنها صحيحة ولم نكن قد تأكدنا من صحتها، وكثيرا ما تتغلب المصلحة الخاصة علينا، فضلا عن أننا نتعرض لضغوط من أصحاب مصالح كبيرة، وهو ما يؤثر على المصداقية، وتلك هى المخاطر الحقيقية على المهنة، فقمت لأضع الأمور فى موضعها الصحيح وفق تصورى.

وجهت كلامك للكاتب إبراهيم عيسى حينئذ، وقلت إن الصحفى ليس زعيما سياسيا، ثم كتبت مؤخرا مقالا بعنوان «مخاطر إبراهيم عيسى»، هل تعتقد أن نهجه يمثل خطرا؟

- إبراهيم عيسى صحفى جيد ومتميز، ولديه القدرة على إثارة قضايا مهامة، ولم أخرجه عن دائرة الوطنية، لكنه يلعب دائما على حبل مشدود، وذلك يجعل منه «لاعب سيرك»، وفوق هذا الحبل يستعرض مهاراته دون حساب لأثر هذا على الرأى العام، صحيح من حقه أن يعترض وأن ينتقد، لكن إن شاء أن ينقل عمله إلى دائرة التحريض، فعليه أن يؤسس حزبا سياسيا.
كما نال ما قلته إعجاب كثيرين، لكنه أيضا كان محل هجوم من البعض، أذكُر مثلا النقد الحاد للإعلامى يوسف الحسينى على سبيل المثال، كيف رأيت ذلك؟
- هو أيضا من الذين يخلطون بين الزعامة والصحافة.
البعض قال وقتها إنك حاولت بخطابك أن تُثير عواطف السلطة وتتقرب لها، فما ردك؟
- أولاً أنا سنى كبر، وتقربت من السلطة وكانت علاقتى بها وثيقة جدا وفاتت هذه المرحلة، الآن أكتب ما يعجبنى ولا يستطيع أحد أن يأمرنى «أكتب كذا ولا أكتب كذا»، أعيش الآن لكرامتى واسمى، لا تربحت ملايين من وراء مهنتى ولا كان ذلك هدفى، همى الأوحد أن يكون لدى قدر من المصداقية فى الشارع المصرى، وأعتقد أننى حققت على هذا الطريق قدرا من النجاح، ثم إن «اللى عمره 80 سنة هيتقرب من السلطة علشان إيه؟»، هذا كلام صغير ويتجاهل تاريخ صحفى مصرى كبير محترم حاول أن يكون صحفيا وفقط.

هل التقيت الرئيس السيسى فى شرم الشيخ بعد خطابك؟
- لمحنى الرئيس وهو فى طريق الانصراف، وتوقف وقال لى: «أنا تأثرت بكلامك، وبشكرك»، وأنا قلت له: «أنا اللى بشكرك، وبتأسف على مقاطعتى للحديث».

البعض يردد فى الشارع السياسى أن الرئيس السيسى يكره الصحافة، كيف ترى ذلك التوجه؟
- لا يمكن لأى حاكم أن يكره الصحافة، يمكن أن ينتقدها أو يغضب منها بعض الوقت، لأن أى رئيس يعرف أن الصحافة هى أداته للوصول إلى الجماهير، والعلاقة بين الصحافة والرئيس تكون فى الغالب ملتبسة، الرئيس يريد من الصحافة أن تسانده، والصحافة تريد من الرئيس معلومات وقدرا من استقلال المواقف.

وكيف تصف العلاقة بين الرئيس والصحافة الآن؟
- أراها علاقة ليست سيئة، أرى حرص الرئيس على الاجتماع برؤساء التحرير، وكثيرا ما يكشف أسرارا مهمة لهم، وأرى أنه راغب فى توسيع قماشة التأييد له فى ظروف صعبة جدا، فالغلاء يطحن الغلابة طحنا شديدا، ومن المؤكد أيضا أن يكون قد حدث هبوط نسبى فى شعبية الرئيس، وإذا كانت الناس تتحمل تلك الفترة الأصعب فى تاريخ مصر، فذلك نتيجة ثقتها بأن الرجل يعمل جيدا، وإدراكها أنه حسن النية، وإدراكها أنه خلص البلد من جماعة الإخوان، وإدراكها أن هناك مؤامرة كبيرة على مصر تريد لها ألا تخرج من أزمتها الاقتصادية.

هل يشير حديثك إلى أنه من الضرورى أن تكون الصحافة الآن أخف نقدا للرئيس نظرا للظروف الراهنة؟
- على الإطلاق، على الصحافة أن تنتقد، لكن بناء على معلومات صحيحة وواضحة، وأنا كنت أتمنى أن يكون لدينا قانون للمعلومات، يُلزم الحكومة بتقديم المعلومات لأسئلة المواطنين ليس الصحفيين فقط، ما لم يتعلق الأمر بالأمن القومى، وأن يتيح لى الذهاب للأمور المستعجلة حال عدم التجاوب، وأن يكون الرد خلال وقت معقول، لا أطلب المعلومة الآن وتأتى لى خلال شهر، لكن مشروع النقابة باسم القانون الموحد، اختصر ذلك فى سطرين، فضاعت تلك التفاصيل.

إلى أى مدى أنت متخوف على مستقبل المهنة؟
- متخوف جدا ما لم يكن هناك إصلاح شامل، الهياكل المالية لكل مؤسسات الصحف القومية مختلة، وتعتمد فى رواتبها على الدولة، الوضع فى الصحافة الخاصة صعب أيضا، ووضع المحطات التليفزيونية صعب هو الآخر، وليس هناك ما يضبط إيقاع المهنة، وبالتالى إن لم يتم الإصلاح «فالصحافة ماشية فى سكة الخراب».

وما الحل فى تقديرك؟
- كل صحيفة لديها أسطول كبير من الطباعة لا يعمل إلا ساعتين فقط خلال اليوم، وما الذى يمنع أن تحتكر الصحافة المصرية طباعة الكتب المدرسية لإنقاذ الأوضاع؟ ألا تقدم الصحافة القومية مُهمة للدولة؟ ما المقابل إذن؟ ما الذى يمنع أن تذهب كل مطبوعات الدولة لتلك الصحف؟ لابد أيضا من خطة تتمثل فى عدم تعيين جدد لمدة خمس سنوات، لأن كل صحيفة قومية بها أكثر مما تحتاجه أربعة وخمسة أضعاف، وزيادة أسعار الصحف ليس حلا، الزيادة تطرد فئات كبيرة من القراء، ثم كيف إذا قبلت أن أحصل على راتبى من الدولة أن يكون لى استقلال سياسى وتحريرى؟

- فى سياق آخر، كان لك خطاب آخر فى البرلمان حول قوانين الإعلام، وطالبت مجلس النقابة بالرحيل، فلماذا والمجلس لم يكمل مدته؟
- المشكلة أن القائمين على المجلس الأعلى للصحافة ونقابة الصحفيين، هم فريق أيديولوجى وحزبى واحد، يناصرون أنفسهم، إذا كانت هناك تعيينات لرؤساء التحرير يضعون أنفسهم، ثم إنه إذا كان المجلس الأعلى للصحافة قد انتهت مدته، والنقابة تُنهى مدتها فى مارس المقبل، أليس من الطبيعى أن يكون هناك تداول سلطة فى الصحافة، «إيه يا أستاذ صلاح عيسى، ليه بتقول أنا عاوز أستمر لغاية ما أطبق القانون؟ ارحل وسيأتى من هو بعدك بقرار جمهورى أيضا، وأنت يا مجلس النقابة، سوف تنتهى مدتك فى مارس المقبل، ليه عاوز تستمر، بتاع إيه، لزومها إيه الأنتكة؟ اللى هييجى وراكم منتخبين من الجمعية العمومية، ومن الطبيعى إننا نكمل ورا بعض، وهل مطلوب مننا إذا ما طلعتوش القوانين وحطيتوا عليها أسماءكم تبقى مش قوانين؟ هل دا كلام؟!».

وكيف تقيّم أداءهم؟
- عمليا «معملوش أى حاجه»، مجلس نقابة لم يقدم ضمانة واحدة دفاعا عن الصحفيين، «كل اللى عمله للصحفيين، إنه دور على اثنين مش أعضاء نقابة وخباهم، لكن خدمات مفيش»، كانت هناك مدينة للصحفيين والعقود موجودة وبددوا كل شىء، وإبراهيم نافع حصل على قطعة أرض على طريق السويس قيمتها اليوم مليارات الجنيهات على الأقل، وكان يُمكن عن طريقها تزويد المعاشات، وأن تجعل النقابة فى استغناء عن الحكومة، راحت فين؟ أسألهم، هم راحوا سلموها هباءً لإحدى الشركات بدعوى إنهم لم يستطيعوا تسديد الأقساط».

كيف تابعت مشهد صدام النقابة مع وزارة الداخلية؟
- المشكلة أن من أعطوهم ملاذا آمنا لم يكونوا أعضاء فى النقابة، والمحامى العام وقع على ضرورة تسليمهم، كان من المفترض أن يرضخ مجلس النقابة، ليس معقولاً أن تخرج النقابة عن طوع القانون.

هل تقصد أن يحيى قلاش يستحق ما حدث تجاهه لاسيما احتجازه؟
- للأسف أهان نفسه، وأهان معه كرامة الصحفيين، لأنه اضطر القضاء أن يصدر ضده حكما هو وعدد من أعضاء مجلس النقابة، وتلك سابقة لم تحدث فى تاريخ الصحافة، وهم أغلقوا على أنفسهم كل الطرق ووضعوا أنفسهم والصحفيين أمام واقع سيئ.
مكرم محمد أحمد
لكنهم يستشهدون بما فعلته خلال توليك منصب نقيب الصحفيين، بإخفاء عبدالجليل الشرنوبى رئيس موقع «إخوان أون لاين» فى مكتبك بالنقابة؟
- لست متذكرا هذه الواقعة تماما، ولا يمكن على الإطلاق أن يأتينى خطاب من النائب العام يقول لى إننى أعطيت ملاذا آمنا لاثنين ليسا من أعضاء النقابة، وأقول لأ، «كنت هاخدهم أسلمهم بنفسى».

وكيف ترى حديث المجلس الأعلى للصحافة ومجلس النقابة عن أن الحكومة فصّلت قانون الصحافة لتطبق أحدها دون الآخر؟
- هذا كذب، لأن النصوص المتعلقة بحرية الصحافة «اللى بيقولوا إن الحكومة خايفة تطبقها»، موجودة فى الدستور أصلاً، صلاح عيسى افترى على الحقيقة، وأنا أسألهم: «عملتوا إيه لتاريخ الصحافة أكتر ما إنكم مستفيدين؟».

هل لديك حماس أن تكون نقيبا للصحفين مرة أخرى؟
- أنا عمرى 80 سنة، وإقدامى على تلك الخطوة فيه تجاوز للحقائق، لأن ذلك يحتاج جهدا وشقاء كبيرا.

هل ما نسمعه بشأن أن هناك مفاوضات معك لتوليك رئاسة الهيئة الوطنية للصحافة صحيح؟
- بالفعل هناك مفاوضات معى، لكن لدى وجهة نظر وشروط وخطة واضحة لابد من التوافق عليها، لن أقبل شيئا ثم بعد ذلك يفرض أى شخص خطته على.

فى سياق آخر، أرى صورك مع الرئيس الأسبق مبارك فى أماكن متفرقة من منزلك، وكنت مقربا منه جدا وقت أن كان فى الحكم، هل تتحدث معه الآن؟
- أرسل لى رسالة تحية مع طبيبه الخاص حينما قال له إنه من بلدى، وأنا شكرته على هذا، والحقيقة ربما أكون مقصرا فى حقه، لكن فى النهاية لا أستطيع إلا أن أقول إن الرئيس مبارك أخطأ فى حق نفسه، حين رضخ لفكرة أن يكون جمال مبارك رئيسا لمصر من بعده، دون حتى أن يمهد له أو أن يتحدث مع الجيش فى ذلك، وأنا أعلم أنه قاوم ذلك حتى اللحظة الأخيرة، وأعلم منه مباشرة أنه كان رافضا هذا الموضوع، حتى الانتخابات التى أجراها أحمد عز، وسألته وقتها وقال لى: «إزاى يا مكرم أدخل ابنى الجحيم دا؟»، ثم تغير الموضوع بعد ذلك، وخطأه الثانى أنه لم يستمع أصوات التغيير، وتجاهل أصوات الشباب، لكن على الناحية الأخرى أعتقد أنه رئيس وطنى، وأعاد الحياة إلى القطاع الخاص، وأن الإصلاح الاقتصادى الذى فعله أكثر نجاحا من الإصلاح الاقتصادى الذى فعله الروس، والشائع أن مبارك كان عميلا للأمريكان كذب، فكانت العلاقة سيئة بينهما، لم يكن يثق فيهم ولم يكونوا يثقون فيه.

من أكد لك معلومة استعداد الرئيس الأسبق لتوريث جمال الحكم؟
- صفوت الشريف قال لى بعد الانتخابات التى أدارها أحمد عز بأسبوع «يا مكرم، فيما يبدو إن جمال هييجى»، وإحقاقا للحق، صفوت الشريف كان ضد التوريث.

من كان أكثر المتحمسين لفكرة توريث جمال الحكم؟
- أحمد عز، وكان يتم الترويج بأن جمال هو القنطرة الوحيدة لتصبح مصر دولة مدنية.

وهل تعتقد أن جمال مبارك يصلح رئيسا لمصر؟
- لا يصلح بمواصفات ابن الرئيس، إضافة إلى أن لديه درجة كبيرة جدا من العناد «يمكن أبوه أرحم منه فى قصة العناد دى»، إلى جانب أنه تولى إدارة الملفات الخطأ حينما شارك السلطة، كان دائما بعيدا عن الناس، لم يتول ملفات تزيد من شعبيته.

كتبت خطابات مبارك حتى 2005، لماذا توقفت بعد ذلك؟
- جمال مبارك كان يعتقد أن خطاب الرئيس يجب أن يتم وفق عمل مؤسسى من خلال اجتماع للجنة السياسات.

هل يشير كلامك إلى أن جمال مبارك كان يحكم مصر فى هذا الوقت؟
- كان جزءا مهما من سلطة الحكم.
مكرم محمد أحمد ومحرر اليوم السابع
هل كتب الرئيس الأسبق مذكراته؟
- تحدث عن كل شىء عن حياته وسجلها فى أشرطة مع اللواء سمير فرج محافظ الأقصر الأسبق، ولا أعرف إذا كان جمال مبارك قد أخذ الأشرطة من عدمه.

انتقالاً من الرئيس الأسبق مبارك، إلى المعزول مرسى، هل تتذكر حينما قال فى أحد خطاباته «مكرم محمد أحمد أصبح من الثوار»؟
- لذلك أشعر بأنه لولا نجاح السيسى فى التخلص من حكم الإخوان، لكنت فى غياهب السجن أنا وأسرتى، أو ربما كنت ممنوعا من الكتابة.

كيف ترى أداء الرئيس السيسى بالمقارنة بتلك العصور؟
- الرئيس السيسى حسن النية، ويعمل لصالح البلد، لكن الظروف الدولية صعبة، الغرب والأمريكان لا يريدون أن ينسوا له أنه فض التحالف بينهم وبين الإخوان، لذلك يضغطون عليه لإنهاء حكمه خلال فترة واحدة، الظروف المحيطة به صعبة للغاية. كان الله فى عونه، وأنا أطالب المصريين بإعطائه فرصة لأننا لن نجد من هو أشد منه إخلاصا، ومن المؤكد أننى أدعم ترشحه لفترة رئاسية ثانية.

هل تنصحه أن يغير الحكومة؟
- الحكومة وقعت فى أخطاء كثيرة، وعملها غير متماشٍ مع نبض الشارع، السياسة الاقتصادية تحتاج لإعادة النظر، وتغيير الحكومة يفتح الباب لمعالجات أخرى.

فى سياق آخر، كيف ترى موقف السعودية من مصر؟
- أتمنى أن السعودية تفطن إلى أن الضغوط التى تُمارس على مصر ينبغى أن تتوقف، العلاقات ينبغى أن تكون أرقى من ذلك، كونها تمتنع عن تنفيذ الاتفاقات «مش كويس»، مصر لم تخطئ فى حق السعودية، قالت إن الجزيرتين سعوديتان، لكن لابد من اتخاذ إجراءات أمنية فى سيناء حتى لا يكون هناك فراغ أمنى، وأقول لهم ينبغى أن تفهموا أن مصر كبيرة.

سأطلب منك توجيه رسائل قصيرة لعدد من الشخصيات، أولها الدكتور محمد البرادعى؟
- البرادعى لا يعرف مصر جيدا.

صفوت الشريف؟
- منفذ جيد وماهر وحسيب، ولكن من الصعب أن يُفلت أحدا، وكان يقولى: «يا مكرم مش كده، ده أنا وقفت جنبك فى انتخابات النقابة»، أرد عليه: «إحنا كنا بنفذ رغبة الرئيس مبارك، وأنا اشترطت على مبارك علشان أبقى نقيب يعملى كذا وكذا».

صلاح دياب؟
- يلعب لعبة خطرة، ربما يكون رأسماليا ناجحا، لكن عليه كثيرا من الأسئلة كناشر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.