مصر تدرب كوادر من 15 دولة أفريقية في الطاقة والاتصالات لأول مرة داخل الإنتاج الحربي    الأعلى للإعلام يستدعي الممثل القانوني لقناة "الأهلي" بسبب مخالفات برنامج "ستاد الأهلي"    وزير الداخلية: الاحتفال بعيد القيامة يعكس مشاعر المحبة وروابط الأخوة بين أبناء الوطن    رئيس جامعة بنها يستعرض جهود منظومة الشكاوى الحكومية    الجريدة الرسمية تنشر موافقة الرئيس السيسي على اتفاق تمويلي بين مصر والاتحاد الأوروبي    انطلاق فعاليات التدريب المصري الباكستاني المشترك «رعد - 2»    أمانة جازان بالسعودية تطلق 28 مشروعا تنمويا ب546 مليون ريال لتعزيز السياحة    صعود البورصة بمنتصف التعاملات مدفوعة بمشتريات أجنبية بتداولات 4 مليارات جنيه    استقرار سعر الدينار الكويتى اليوم الخميس 9 أبريل 2026 بمنتصف التعاملات    وزيرة التنمية المحلية والبيئة توجه برفع درجة الاستعداد لاستقبال احتفالات أعياد شم النسيم والقيامة المجيد    رستم: الشراكة مع منظمة "التعاون الاقتصادي والتنمية" منصة مهمة لدعم جهود تمكين القطاع الخاص    مصطفى الشيمي قائما بأعمال رئيس الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي    منصة Lloyd's List: قناة السويس تعمل بانتظام ولم تتأثر بالتوترات الإقليمية    الاستخبارات الإيرانية: اعتقال 19 عميلًا لتل أبيب    رئيس الوزراء اللبناني يثمن المواقف المصرية الداعمة لبلاده    إنريكي: فوز مهم على ليفربول لا يُخفي طموحنا لتسجيل المزيد    انقسام داخل لجنة الحكام حول ركلة جزاء الأهلي أمام سيراميكا.. كواليس دعم القرار تكشف الحقيقة (خاص)    4 صدامات نارية تشعل الجولة الثالثة في مجموعة البقاء بدوري نايل    شوبير: تغييرات جذرية وصفقات قوية تنتظر الأهلي في الموسم المقبل    3 مصريين في نصف نهائي بطولة الجونة للإسكواش اليوم    المندوه: هناك أخبار جيدة حول أزمة القيد.. ونريد دعم الزمالك ممثل مصر الوحيد في إفريقيا    كونسيساو يغادر مؤتمر لقاء نيوم غاضبا ويصرح: لا أتهرب من المسؤولية    ضبط 3 شركات لإلحاق العمالة بالخارج بدون ترخيص في الإسكندرية    وزيرة التضامن تشهد افتتاح فعاليات البرنامج التدريبي لمشرفي رحلة حج الجمعيات الأهلية للموسم المقبل    ضبط أب بالإسماعيلية اعتدى على نجله بسبب التسول    حملات مرورية مكثفة تضبط أكثر من 107 ألف مخالفة خلال 24 ساعة    البوكر تهنئ سعيد خطيبي بفوز «أغالب مجرى النهر»: عملًا لافتًا يجمع بين العمق الإنساني والبناء الفني المتقن    انطلاق تصفيات مسابقة «الأزهرى الصغير» بمنطقة سوهاج الأزهرية    عميد طب القاهرة: نستهدف الربط بين جميع مقدمي خدمة الرعاية الصحية للسكتة الدماغية    وزير الصحة يلتقى وزيرة الدولة الفرنسية لبحث تعزيز الشراكات فى «الصحة الواحدة»    الصحة تكثف جهودها مع منظمة الصحة العالمية لصياغة الاستراتيجية الوطنية للحروق وتطوير 53 مركزا    صحة الدقهلية: تقديم 3.2 مليون خدمة طبية خلال مارس الماضي    إصابة 5 أشخاص فى حادث انقلاب سيارة ميكروباص بالفيوم    جيش الاحتلال: اغتلنا علي يوسف حرشي السكرتير الشخصي لأمين عام لحزب الله    "الحرب في بر مصر".. الحروب اختبار للضمائر والمجتمعات    غدا.. «ربيع الخيوط» ورشة فنية ببيت العيني احتفاءً بأجواء الربيع    بمشاركة حسين فهمي.. أسطورة "ألف ليلة وليلة" برؤية صينية - مصرية    تأجيل محاكمة ربة منزل بتهمة حيازة المواد المخدرة في المقطم    في اليوم الأول لإعادة فتحه.. مستوطنون إسرائيليون يقتحمون الأقصى    أنام عن صلاة الفجر.. فهل يصح تأديتها بعد شروق الشمس؟ وهل على إثم؟ الأزهر يجيب    عائلات لبنانية محاصرة في جنوب نهر الليطاني تدعو لإجلائها برعاية دولية    كوريا الشمالية تعلن عن إجراء تجربة إطلاق صاروخ باليستى مزود برأس حربى عنقودى    ارتفاع طفيف فى درجات الحرارة.. تفاصيل طقس محافظة الاسماعيلية اليوم    صحة جنوب سيناء ترفع درجة الاستعداد القصوى بالمنشآت الصحية خلال عيد القيامة وشم النسيم    جامعة القاهرة تستضيف المؤتمر الدولي العاشر لقسم العمارة بكلية الهندسة    تأجيل محاكمة عاطل متهم بإحراق شقة أحد أقاربه في الشرابية    طلب إحاطة بشأن عدم تنفيذ قرار دراسة أوضاع الحاصلين على درجتي الماجستير والدكتوراه    مفتي الجمهورية يحذر: غياب الوعي يهدد الهوية الوطنية ويفتح الباب للأفكار المتطرفة    شريف أشرف: الزمالك قادر على الفوز بالدوري والكونفدرالية    هيئة الدواء: قصور نشاط الغدة الدرقية يتسبب فى الإصابة بالسمنة    نقابة الصحفيين تدين استهداف الصحفي الفلسطيني محمد وشاح وتطالب بمحاكمة القتلة دوليا    30 دقيقة تأخرًأ في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الخميس 9 آبريل    تييري هنري: انخفاض مستوى محمد صلاح تسبب في انهيار ليفربول    الحياة بعد سهام ينطلق اليوم في 4 محافظات.. المخرج نمير عبدالمسيح: تصوير الفيلم استغرق 10 سنوات.. وكان بوابتى للعودة إلى مصر    هل النميمة دائمًا سيئة؟ العلم يقدّم إجابة مختلفة    هل تدخل مكافأة نهاية الخدمة في الميراث؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    «ومن أظلم ممن ذُكّر بآيات ربه فأعرض عنها».. تفسير يهز القلوب من خالد الجندي    حكم فصل التوأمين الملتصقين إذا كان يترتب على ذلك موت أحدهما؟ الإفتاء تجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كيف نغنى معاً؟
تقريبا
نشر في اليوم السابع يوم 28 - 10 - 2010

لا تخلو مجلة فنية فى النصف الأول من القرن الماضى من مقالات وتحقيقات تعبر عن وجود أزمة فى الغناء والمسرح، رغم ازدهارهما معا، لأن الصحافة الفنية كانت وماتزال لن تكون فنية إلا فى وجود أزمات.
كانت الأشواق لا حدود لها، ولم يكن ما تم إنجازه رغم ضخامته كافيا للتعبيرعنها، وكان المصريون فى طريقهم إلى هدف نبيل، وفى الطريق كانوا يغنون لليل والنيل والورد والوطن والفجر والحصاد والدين والفرح والأسى. كان هناك احتياج ملح للغناء، وللغناء معا، كان الملحنون يحملون على أكتافهم مسؤولية غامضة، وهى صياغة جمل لحنية يلتف حولها الناس ويجتمعون عليها، ويحملها صوت يشبه أشواقهم ويعبر عن طموحاتهم، وكان شعراء الأغنية طيبى النية، ويتعاملون مع الجانب الفطرى والساذج والعميق فى الجمهور الذى يريد أن يشير له آخرون على كلمات ونغمات تشعره أنه قادر على الغناء وأنه ليس بمفرده، وعندما قامت ثورة يوليو غنى الشعب معا، وكان متناغما، وظهر ملحنون ومغنون وشعراء وموزعون وموسيقيون جدد انتخبهم الشعب الذى طرد المحتل، ويحاول أن يؤكد للعالم أنه قادر على صنع المعجزات، وظل الغناء والتلحين وفن التلاوة والإنشاد الدينى فى حالة عظيمة إلى أن جاءت هزيمة 67 فأصيب الوجدان فى مقتل، ومع هذا لم يشعر صناع النغم الكبار بالمرارة التى طالت نجوم زمانى الكبار، وأبدعوا وساعدوا الناس على عبور الإحساس بالإهانة. فى الأيام الفائتة قرأت فى أكثر من مكان مرثيات وكلاما عن الأيام السوداء والنفق المظلم والضياع، ففى «الشروق» محمد على سليمان، الملحن الجميل الذى كان له الفضل فى تقديم صوتين رائعين للناس هما أنغام (التى سرقها رأس المال الخليجى منا) وعماد عبدالحليم، رحمة الله عليه، يقول كلاما يائسا عن الأحوال، يجعلنى لا أصدقه لو لحن أغنية عن الأمل، هو مشغول بالفرص التى تمنح للصغار، ويشكو- وعنده حق- من انهيار صناعة النغم، بعد أن تحول خريجو المعاهد الموسيقية إلى جرسونات وعمال محارة، لأن الدولة وشركات إنتاج الدراما تسعى خلف شباب الأغنية «الخايبة». محمد منير(الصوت العابر للأجيال) انتهز فرصة لقائة السيد رئيس الجمهورية وطلب منه التدخل شخصيا لإنقاذ صناعة الموسيقى والغناء من القرصنة عبر مواقع الإنترنت، على الحجار (صوتنا الخاص) قال ل «أهرام» السبت إن عدد شركات الكاسيت كان 385 شركة فى 1998، لم يعد منها غير شركتين فقط، وقال إنه «زعلان» من الشاعر نبيل خلف، وهذا خبر سار، وإنه يوجد 2 مليون موسيقى وعامل لا يعملون لأن تجارة الغناء «بعافية»، وطالب النايل سات بالتدخل، وألا يعرضون أى كليب إلا للمطرب المعتمد من لجنة الاستماع، وهذا كلام لن يتحقق لأنه لا يوجد قانون فى الدنيا قادر على منع أى شخص من الغناء، المشكلة من وجهة نظرى هى أن الدولة ممثلة فى وزارتى الإعلام والثقافة، لا تعرف معنى حاجة الناس لغناء يشبههم ويشبه زمانهم، وأن انقطاع العمران كما قال ابن خلدون يبدأ من انهيار الغناء، حتى لو تم إنشاء مدن جديدة، وأن رأس المال غير المصرى (الخليجى تحديدا) يحاول أن يقضى على هيبة مصر الغنائية، عن طريق التعاقد مع النجوم المصريين ووضعهم على دكة الاحتياط، لتنتصر لهجات أخرى فى مباريات غير عادلة، أنت تمتلك قنوات وإذاعات حكومية يمولها دافعو الضرائب، وتصرف بقيادة أسامة الشيخ على برامج لا معنى لها لكسب ود الصحفيين، ولو خلصت النوايا وفتحت أبوابها للأصوات الرائعة الشابة الغزيرة والمكبوتة، لتغير المشهد وغنى الناس معا، لأن مصر غنية.. ولكن الجو غير مريح!

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.