هاني أبو ريدة يدلي بصوته في انتخابات نقابة المهندسين    واشنطن ترسل 5 آلاف جندي من مشاة البحرية إلى الشرق الأوسط    السفير عاطف سالم: نتنياهو لم يكن على علم بخطط عملية 7 أكتوبر    مسلسل إفراج الحلقة 24.. عمرو سعد يتراجع عن الزواج من تارا عماد.. والشرطة تهاجم الحِكر    لليوم ال 13 التموين تواصل صرف مقررات مارس حتى 12 مساء    الخارجية الروسية تستدعي سفيري بريطانيا وفرنسا على خلفية هجوم أوكراني    جوارديولا: الدوري الإنجليزي لم يعد الأقوى في العالم    إيقاف الكوكي وتغريم الزمالك.. الكشف عن عقوبات الجولة 15 المؤجلة من الدوري    الخارجية الأمريكية: 10 ملايين دولار مكافأة لمن يقدم معلومات عن مكان المرشد الإيراني    النيابة تطلب تحريات إصابة 7 أشخاص بحادث تصادم سيارتين بالعامرية في الإسكندرية    أحد إنجازات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» لصناعة الأمل بالغربية ...«العزيمة»..حصن لمواجهة الإدمان    حماية المستهلك: ضبط 10 قضايا لعدم الإعلان عن الأسعار وسلع منتهية الصلاحية    صفعة أمام الجميع.. تصعيد قوي في الحلقة 24 من مسلسل علي كلاي    محافظ الغربية: رفع درجة الجاهزية لمواجهة التقلبات الجوية    لبنان: استشهاد 100 طفل في غارات إسرائيلية    وزير العمل: فتح حوار لمناقشة طلبات تعديل بعض أحكام قانون المنظمات النقابية    شاهد ردود فعل عمرو الدردير على الأسئلة المستفزة والمقالب في «رامز ليفل الوحش»    موائد الإفطار الجماعي.. من نقادة إلى دشنا آلاف الصائمين على مائدة واحدة    علي جمعة: فلسفة العلاقة بين الرجل والمرأة فى الإسلام صمام الأمان لاستقرار المجتمعات    قوافل طبية وتوزيع كراتين غذائية على الأسر الأولى بالرعاية في 4 محافظات    عيد الفطر 2026.. دليل التغذية الصحي لتجنب مشاكل الجهاز الهضمي    «صحة القاهرة» تكثّف القوافل الطبية وتقدّم 1589 خدمة مجانية بالمقطم خلال يومين    تمبكتي جاهز لدعم الهلال أمام الفتح في دوري روشن    مناقشات مهمة عن حقوق المؤلفين فى عصر الذكاء الاصطناعى بمعرض لندن للكتاب    الانتهاء من تنفيذ أعمال رفع كفاءة وإصلاح وصيانة 4 كبارى بالزقازيق    تحذير من "كارثة تاريخية" إذا تدخلت واشنطن في أسواق النفط    مسؤول سابق بالخارجية الأمريكية: أهداف ترامب من الحرب لم تتحقق حتى الآن.. فيديو    تجديد حبس دجال أطفيح بتهمة النصب علي سيدة    رصيد القمح بميناء دمياط يتجاوز 96 ألف طن    نمو الاقتصاد الأمريكي بوتيرة بطيئة بلغت 7ر0% في الربع الأخير من 2025    ليفاندوفسكي: انتقالي لبرشلونة أصعب قرار في مسيرتي    تشغيل عدد من القطارات الإضافية خلال أيام عيد الفطر.. اعرف المواعيد    محافظ كفرالشيخ يعلن رفع درجة الاستعداد لمجابهة التقلبات الجوية    توزيع 5000 شنطة سلع غذائية على الأسر الأولى بالرعاية فى كفر الشيخ    المنبر النبوي موضع خطب الرسول.. كل ما تريد معرفته عنه    رسمياً: وزير العمل يعلن موعد وعدد أيام إجازة عيد الفطر للقطاع الخاص    قبل غلق باب التقديم بيومين.. تفاصيل الطرح الثالث عشر للأراضي الصناعية عبر منصة مصر الصناعية الرقمية    سقوط ضحيتين في حادث تصادم مروع بين شاحنة وسيارة نقل بالمعمورة    وزير التعليم العالي يبحث تعزيز التعاون مع اليونسكو في العلوم والتكنولوجيا    باكستان تقصف مستودع وقود في أفغانستان.. وكابول تتوعد بالرد    رئيس الاتصال السياسي بالوزارة ومدير أوقاف الفيوم يشهدان احتفالية تكريم حفظة القرآن الكريم بمسجد محمد الخطيب بالمناشى    الصحة تستعرض تجربة مصر فى خدمات علاج الإدمان باجتماعات لجنة المخدرات بفيينا    مجموعة مصر.. إيران تقترح استضافة المكسيك لمباريات منتخبها في كأس العالم    قرارات جمهورية مهمة وتوجيهات حاسمة للحكومة تتصدران نشاط السيسي الأسبوعي    جامعة قناة السويس تطلق الدورة الرياضية لمهرجان «من أجل مصر» الرمضاني    في أجواء رياضية.. انطلاق مهرجان ختام الأنشطة الرمضانية بمركز شباب الساحل بطور سيناء    إجراء جراحة تثبيت كسر بالساق بتقنية المسمار النخاعي بمستشفى السباعية المركزي بأسوان    صحيفة ألمانية: عدد الأطفال المشردين في البلاد بلغ مستوى قياسيا    يارب بلغني رمضان كاملا.. ماذا كتب طالب أزهري من الفيوم قبل وفاته بحادث بعد صلاة التهجد؟    السيسي يؤدي صلاة الجمعة بمسجد المشير طنطاوي بمناسبة ذكري يوم الشهيد    بمناسبة يوم الشهيد، قيادة قوات الصاعقة تنظم احتفالية لعدد من أسر الشهداء    المنتخب المصري يضم المهدى سليمان لمعسكر مارس استعدادًا لكأس العالم    بعثة الزمالك تصل إلى الكونغو استعدادًا لمواجهة أوتوهو    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة ال23 من رمضان    الإسعاف الإسرائيلي: 30 جريحًا جراء قصف الجليل شمال إسرائيل    ميار الببلاوي تعترف: استغل برنامجي للرد على خصومي وتصفية حساباتي    مؤتمر أحمد الشناوي: غياب جمهور الجيش الملكي فرصة علينا استغلالها    ميار الببلاوي توجه رسالة قوية للشيخ محمد أبو بكر: أنا فوق مستوى الشبهات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدكتورة منال الصاوى: خلط الذرة بالقمح يدمر صحة المصريين
نشر في اليوم السابع يوم 28 - 06 - 2008

الدكتورة منال الصاوى واحدة من السيدات التى قالت " لا " للفساد، و تصدت له بكل قوة بدافع من الضمير، والحرص على المصلحة الوطنية دون ادعاء أو مزايدة. وبحكم عملها باحثة بالمعمل المركزى لتحليل بقايا المبيدات و العناصر الثقيلة فى الأغذية بمركز البحوث الزراعية، كان عليها أن تحذر من خطورة خلط القمح بالذرة لتصنيع الخبز لما يسببه من أمراض سرطانية لتلوث الذرة المضافة إلى الخبز بمادة مسرطنة تسمى الافلاتوكسين، و هو المعمول به فى مصر حاليا وتسعى حكومة الدكتور نظيف لزيادة نسبته من 30 % إلى 50 %.
مواقف الدكتورة منال المتكررة لكشف الفساد أدت إلى تعرضها للكثير من المشاكل من قبل القائمين على مركز البحوث، بدأت فى العام 2003 وما زالت مستمرة حتى الآن. صدرت أول أمس الخميس توصية من لجنة فض المنازعات التابعة لمجلس الدولة بمركز البحوث الزراعية بصرف جميع المستحقات المالية التى حرمت منها بشكل تعسفى، بينما أجلت اللجنة نظر تظلمها من نقلها من عملها فى القسم الذى كانت تشغله على مدى 20 عاما. التقينا الدكتورة منى للوقوف على تفاصيل القضية التى سببت لها العديد من المشاكل ..
ما سبب الأزمات المستمرة التى مرت بك داخل المعمل المركزى بوزارة الزراعة ؟
عقب تخرجى من قسم المبيدات بكلية الزراعة والتحاقى بالعمل بالمركز، لم تحدث أى أزمات حتى عام 2003، عندما تولى الدكتور محمد حسن العليمى وقتها إدارة المعمل وأحضر مواد كيماوية تستخدم فى فحص المواد الغذائية للمركز دون سابق اختبار و بعد تحليل 60 عينة منها تم اكتشاف رداءتها، ووقتها حاولت منع إصدار شهادات بصلاحية العينات التى تم تحليلها، خاصة أن ذلك المعمل هو الرقيب الوحيد لعينات المواد الغذائية الواردة، وهى أكثر خطورة لأننا نعلم أن الدول المستوردة تقوم بتحليل العينات التى نصدرها، وهو ما حدث بالفعل ليتم رفض 26 شحنة فول سودانى، وعندما رفضت العمل بهذه المواد الكيماوية وأرسلت خطابا للوزير يوسف والى وقتها، نقلت لقسم السموم الفطرية بمعهد أمراض النبات، وهو قسم غير موجود أصلا بالمعهد فتقدمت ببلاغ للنائب العام.
أزمة إضافة الذرة للقمح التى أعلنت عنها مؤخرا هل تمثل خطورة على الشعب المصرى ؟
هناك خطر يهدد الجميع بالفعل، لأن الأبحاث أكدت أن الذرة بها كميات عالية من " التوكسينات "- السموم الفطرية- أخطرها الافلاتوكسين التى تصيبه أثناء الزراعة لأنه من أكثر النباتات التى تستقطب الفطريات، فكلما كانت "الموتكس" أو شوشة الذرة طويلة، كلما استقطب كميات كبيرة من الفطر الذى يتعايش مع الذرة ليظهر على شكل نقط سوداء أو بيضاء وغيرها، ويلتصق بالقشرة الخضراء التى تغطى الذرة، لترتفع نسبة السموم مع التخزين السىء خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة لتتكاثر تلك الفطريات، وبالتالى لا بد من عدم استخدام الذرة بشكل إجبارى كما يحدث فى مصر، فكل الدول خفضت معدل استخدامه ليصل 35 جراما يوميا و بشكل اختيارى، أما فى مصر فمعدل الاستخدام اليومى يصل إلى 160 جراما، وهو ما يوازى عدد ثلاثة أرغفة من العيش. كما أن كفاءة الخبز تنخفض، مما يجعل العفن يظهر على العيش نهاية اليوم، ولا يمكن تناوله فى اليوم التالى وذلك لارتفاع نسبة الرطوبة.
وهل تلك الخطورة تنطبق أيضاً على منتجات الذرة من الزيوت ؟
لا لأن التركيبة الكميائية للزيت لا يذوب فيها فطر الافلاتوكسين الذى يحتاج لوسط رطب حتى ينمو.
تحدثتى عن العديد من الأمراض التى تتسبب فيها إضافة الذرة للخبز فما هى ؟
للأسف معظم الأمراض التى يسببها الذرة عند تناوله بكميات كبيرة تكون مرتبطة بالجهاز الهضمى، فهو يتسبب فى سرطان الكبد كما يقوم بتغيير D N A الخاص بخلايا الكبد ليحولها لخلايا غير طبيعية، بالإضافة لارتباطه بالجهاز المناعى للكبد الذى يجعل مقاومته صفراً ليتحول فيروس A إلى C، وينشط و هو ما يثبت أن ذلك الفيروس قد يتطور داخل جسم الإنسان، ولا يأتى له من الخارج كما هو متعارف، لذلك فمعظم الشعب المصرى مصاب بأمراض الكبد نتيجة سوء التغذية ولا تتوقف آثاره الضارة عند هذا الحد، بل يؤدى أيضا للإصابة بسرطان القولون و المعدة، وهو ما يفسر أيضا انتشار ذلك المرض خلال السنوات الأخيرة الماضية.
لكن هناك توجهاً من الحكومة لزيادة نسبة الذرة المخلوط بالقمح لمواجهة أزمة الخبز ؟
أزمة الخبز التى تفتعلها الحكومة يمكن حلها بإضافة الشعير أو الشوفان إلى القمح، كما أن النباتين أعلى فى القيمة الغذائية وأقل فى نسبة المخاطر، فمن غير المعقول أن يخرج علينا رئيس الوزراء الدكتور نظيف ليعلن عن زيادة نسبة الذرة بالقمح و يضحك علينا العالم الذى أدرك خطورة ذلك وجعل تناوله اختياريا للمواطنين مثل الفيشار، ولذلك نحن نحتاج لقاعدة بيانات يمكن من خلالها تقييم المخاطر لكافة المواد الغذائية، فللأسف الدراسات التى تتم لا تستند لقاعدة بيانات ولا يتم الأخذ بالأبحاث التى أجريت من قبل، وكل باحث يعيش فى جزيرة منعزلة، وهو ما دفعنى للمناداة بتشكيل قاعدة بيانات يتم على أساسها اتخاذ القرار، وحتى لا نظل نمد أيدينا لبناء مستشفيات لعلاج السرطان الذى تزايد بخطورة.
هل سيمنعك ما تواجهينه من اضطهاد و تعنت من جانب المسئوليين بالمركز عن كشف المزيد ؟
بالطبع لا، فأنا مازلت ممتنعة عن استلام العمل فى معهد أمراض النباتات بحسب القرار الصادر برقم 2371 فى أبريل الماضى من الدكتور أيمن فريد أبو حديد رئيس المركز، وهو الثانى بعد أن ألغى وزير الزراعة أحمد الليثى القرار السابق لتتم إحالتى للشئون القانونية للتحقيق معى، فلا يمكن أن أعمل فى تخصص بعيد عن دراستى وعملى، و لماذا لا يتم الاستفادة من كل شخص فى مكانه الصحيح .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.