الجيش الإسرائيلي يعلن قصف بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني في قلب طهران    النواب يوافق على تحديد موعد 5 طلبات المناقشة العامة    بعد الارتفاع الأخير، تحركات جديدة في سعر الدولار بالبنوك    كامل الوزير: اللي يقدر يثبت إني بجيب قرض أعمل به طريق أو ميناء هنرجع له الفلوس    النواب يفوض هيئة مكتب المجلس لتحديد موعد لعرض طلبات المناقشة العامة    إذاعة الاحتلال: دوي صافرات الإنذار 40 مرة في أرجاء إسرائيل خلال 24 ساعة    الدفاع البحريني: اعتراض 174 صاروخا باليستيا و391 طائرة مسيرة منذ بداية الحرب    كرة السلة، غيابات مؤثرة في صفوف الأهلي بنصف نهائي دوري السوبر    كرة طائرة.. لاعب الأهلي يعلن إصابته بقطع في الرباط الصليبي    بعد تأجيل الدراسة، تعليم القليوبية يعلن ترحيل امتحانات المادة الأولى    خلافات مالية وراء إصابة شخص بطلق ناري في أكتوبر    مصدر بالنقل: لا تغيير في مواعيد تشغيل المترو والقطارات بالتزامن مع قرارات الغلق المبكر    وصلة مزاح السبب، الأمن يكشف تفاصيل فيديو متداول عن مشاجرة في الدقهلية    "عدوية.. سلطان أهل الهوى".. قريبا على "الوثائقية"    محافظ الدقهلية بعيادات "ابن لقمان": تقديم الخدمة الطبية وتوافر الأدوية أولوية لا تهاون فيها    تراجع جماعي لمؤشرات البورصة في مستهل تعاملات اليوم    كأس الرابطة والأهلي والزمالك في دوري السلة.. مواعيد مباريات اليوم الأحد 29 مارس 2026 والقنوات الناقلة    "الاحترام للرموز والمصارحة من أجل الإصلاح".. رسالة من هاني رمزي إلى جماهير الأهلي    بتروجت يسعى لحسم تأهله إلى نصف نهائي كأس عاصمة مصر على حساب إنبي    وزير الشباب والرياضة يهنئ محمد السيد بحصد برونزية كأس العالم لسيف المبارزة بكازاخستان    موعد مباراة فرنسا وكولومبيا الودية والقنوات الناقلة والتفاصيل الكاملة قبل مونديال 2026    محافظ الغربية الأسبق ينضم إلى حزب الوفد (صور)    التعليم العالي تطلق حملة لترشيد استهلاك الطاقة    مدير تعليم الإسكندرية يتابع انطلاق امتحانات شهر مارس ويؤكد الانضباط داخل اللجان    إطلاق صواريخ جديدة من إيران نحو الأراضي المحتلة والحرس الثوري يهدد باستهداف الجامعات الأمريكية    سوريا تعلن التصدي لمسيّرات انطلقت من العراق نحو قاعدة أمريكية    وفاة المخرج المستقل طارق سعيد صباح اليوم    هل يوجود تمثال ثانٍ لأبو الهول في الجيزة؟.. مدير متحف مكتبة الإسكندرية «يوضح»    متحف شرم الشيخ يتحول إلى معمل تطبيقي لتفاعل الطلاب مع المعروضات وربط المعلومات النظرية بالواقع    تعيين طارق بخيت نائبًا لرئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للإنتاج الحربي وعضوًا منتدبًا    «محافظ قنا»: تنظيم 4 قوافل طبية مجانية لخدمة 5 آلاف مواطن بنقادة وقفط    محمد رجب وشام الذهبي في افتتاح معرضي "صهيل" و"مربعات النيل".. صور    استشهاد 6 فلسطينيين جراء قصف الاحتلال خان يونس    كامل الوزير: الرئيس السيسي صاحب فكرة توسعة الدائري وإحلال الأتوبيس الكهربائي محل الخط الخامس للمترو    ميتا تستخدم الذكاء الاصطناعي لتسهيل التسوق عبر منصتي إنستجرام وفيسبوك    اعتماد تخطيط وتقسيم أرض مشروع «النرويجية للتطوير العمراني» بمدينة القاهرة الجديدة    نصف قرن في تصليح الأحذية.. "حكاية "عم نبيل وشقيقه" أساطير الشغلانة في نقادة بقنا: "المهنة بتنقرض"    تجديد حبس عامل بتهمة الشروع في قتل صديقه بأكتوبر    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع الموقف التنفيذي للملفات الحيوية بالمحافظات    وزير الصحة يتابع تطوير مستشفى الهلال التخصصي وعدد من مستشفيات أمانة المراكز الطبية    حركة القطارات| 90 دقيقة متوسط تأخيرات «بنها - بورسعيد».. الأحد 29 مارس 2026    محافظ القليوبية: تأجيل الدراسة اليوم بسبب سوء الأحوال الجوية    تعليم القاهرة: تأجيل الدراسة اليوم لسوء الأحوال الجوية وهطول الأمطار    أول مدير مدرسة بالشرقية يؤجل الامتحانات رسميًا بسبب سوء الأحوال الجوية    الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لصواريخ وطائرات مسيرة معادية    براتب يصل الى 40 ألف جنيه.. "العمل" تعلن عن 375 وظائف في صناعات تقنية الطاقة    إياد نصار: "صحاب الأرض" ليس تريند رمضاني.. بل صرخة إنسانية لغزة    الجيش الإسرائيلي يتصدّى لصاروخ أُطلق من اليمن    الموز بين الفائدة والضرر.. هل يُعالج الإمساك أم يزيده؟    لأول مرة منذ 13 عاما.. هذا هو السبب وراء إيقاف عرض فيلم حلاوة روح    فى أول أيام تطبيق قرارات مجلس الوزراء.. غلق وتشميع محلين فى طامية بالفيوم    الداخلية تكشف ملابسات فيديو قيادة طفل "لودر" بالقاهرة    منافس مصر في كأس العالم.. بلجيكا تضرب أمريكا بخماسية    وزير الأوقاف السابق: الجماعات المتطرفة تبني وجودها على أنقاض الأوطان    وزير الأوقاف السابق: السياسة المصرية حائط صد منيع للدفاع عن ثوابت القضية الفلسطينية    بعد حملة التنمر على أسرته.. محمد الشيخ : أنا خصيم كل من ظلمني يوم القيامة    زكريا أبو حرام يكتب: القدوة والتأثير    تكريم 80 من حفظة القرآن الكريم والنماذج المتميزة في قرية البديني ببني سويف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"التخوين" و"العمالة" اتهامات جاهزة تلاحق الفائزين بنوبل
نشر في اليوم السابع يوم 08 - 10 - 2010

يبدو أن الصناعى السويدى الفريد نوبل مخترع الديناميت لم يستطع أن يمحو من ذاكرة العالم قيامه بهذا الاختراع، الذى لم يزل يؤذى البشرية حتى اليوم، رغم أنه نذر ثروته لمكافأة كل الأفذاذ فى شتى المجالات.
فحتى اليوم لم تزل تهمتا التخوين والعمالة تلاحق كل الفائزين بجائزة نوبل، وعلى الأخص الفائزين بها فى فرعى الآداب والسلام.
بعد إعلان جائزة نوبل للأدب أمس، الخميس، بفوز الروائى البيرونى "ماريو بارجاس يوسا" بدأت الانتقادات وتوزيع الاتهامات الجاهزة تتوارد مثل كل عام حول حيثيات حصوله على الجائزة، وعدم الحيادية فى منح الجائزة بشكل عام، ومنذ بدأ منح جائزة نوبل عام 1901 وحتى الآن تطرح هذه الإتهامات سنوياً.
البعض يقول: إن التمرد هو طريق الحصول على نوبل، حيث إن هناك عدد كبير من الكتاب الذين تمردوا على أوضاع سلبية مثل: الظلم والفقر والسياسة ونظام الحكم قد فازوا بالجائزة، فى الوقت ذاته نجد كتاباً كبار تمردوا على الجائزة ورفضوها حينما عرضت عليهم، ومن هؤلاء: برنارد شو وتولستوى.
الأديب الأيرلندى الشهير "جورج برنارد شو" أحد أهم الكتاب الذين رفضوا جائزة نوبل، حيث قال"إننى أغفر لنوبل إنه اخترع الديناميت لكننى لا أغفر له أنه اخترع جائزة نوبل؟".
فى الوقت ذاته وصف الكاتب الأمريكى إيرفينغ ووليس جائزة نوبل بأنها فضيحة عالمية تتحكم بها الرشوة والجنس والجاسوسية السياسية والمصالح الاقتصادية وفساد الضمير، وقال الأديب اليونانى العظيم كزنتزاكيس: "لم أفهم كيف يتاجر رجل فى الديناميت ثم يدعو للسلام وينشئ جائزة عالمية لمَن يسهمون أو يساهمون فى خدمته؟".
الأديب ليو تولستوى عملاق الأدب الروسى رفض قبول جائزة نوبل الأدبية مرتين، لأنه كان يرى أن النقد الأدبى المجامل مثله مثل الجوائز والمكافآت الكبيرة تؤدى إلى فساد الخلق الفنى والأدبى للمبدع وابتذاله، فتنازل عن أراضيه لأقاربه، وعن أرباح كتبه لزوجته، وارتدى ثياب الفقراء وعاش فى الحقول المحيطة ببلدته.
والفيلسوف الفرنسى جان بول سارتر تمرد على جائزة نوبل عام 1964، ورفضها، معللاً رفضه بقوله "إن حكم الآخرين علينا ما هو إلا محاولة تحويلنا إلى موضوع وتشييئنا، بدلاً من النظر إلينا كذوات إنسانية".
كما رفض الشاعر الروسى بوريس باسترناك مؤلف رواية "الدكتور زيفاجو" جائزة نوبل عام 1958، لأنه رأى أن نوبل مجرم فى حق البشرية باختراعه للديناميت، وظلت روايته ممنوعة من النشر فى الاتحاد السوفييتى حتى أيام ميخائيل سيرجيفيتش جرباتشوف، والذى شغل منصب رئيس الحزب الشيوعى السوفيتيين عامى 1985 و1991 ، بسبب الانتقاد الشديد الموجه للنظام الشيوعى.
ولم يجد باسترناك حينذاك ناشرًا يقبل بنشر روايته فى الاتحاد السوفيتى، ولذلك سعى لتهربت روايته عبر الحدود إلى إيطاليا، ونشرت فى عام 1957، مسببةً أصداء سلبية فى الاتحاد السوفياتى وإيجابية فى الغرب.
جابرييل جارثيا ماركيز الأديب اللاتينى العظيم والذى مُنح جائزة نوبل عام 1982 قال: "يعنى سامحونى إذا قلت إننى أخجل من ارتباط اسمى بجائزة نوبل، ثم قال إنه لمن يعنى لمن عجائب الدنيا حقاً أن ينال شخص مثل بيجن جائزة نوبل فى السلام تكريما لسياسته الإجرامية التى تطورت فى الواقع كثيرا خلال السنوات الماضية".
وعلى الجانب الآخر هناك قائمة طويلة من الكتاب المتمردين على واقعهم حصلوا على نوبل من أهمهم: الألمانية هيرتا مولر التى تمردت على النظام الرومانى، وهاجرت إلى برلين أما الكاتب التركى أورهان باموق فقد تم ملاحقته قضائياً، حيث اعتبره البعض أهان مصطفى كمال أتاتورك وهى الجريمة التى يعاقب عليها القانون، وعفى أتاتورك من الملاحقة أخيراً عام 2006.
وفى مصر والوطن العربى، اتهم البعض نجيب محفوظ بالكثير من التهم، بعد حصوله على جائزة نوبل فى الآداب عام 1988، ورماه البعض بأفظع الأوصاف، ولا يمكن أن ننسى واقعة محاولة اغتياله من إحدى الشبان المتطرفين، وظلت روايته "أبناء الجبلاوى" ممنوعة كثيراً من التداول داخل مصر، إلى أن صدرت طبعتها الرسمية ضمن الأعمال الكاملة التى أعادت طبعها دار الشروق قبل رحيله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.