بالأسماء، المرشحون على عضوية رابطة محرري الشئون الخارجية بنقابة الصحفيين    توقعات بوصول الكيلو ل 100 جنيه.. قفزة كبيرة في أسعار الدواجن قبل شهر رمضان    الغرف التجارية: انخفاضات جديدة بأسعار السلع بنسبة 7% خلال 2026    كبير الأثريين: مصر تسجل رقمًا تاريخيًا بوصول عدد السائحين إلى 19.5 مليون ب2025    سوريا تعلن تمديد تعليق الرحلات الجوية من وإلى مطار حلب حتى مساء غد الجمعة    تفاصيل جلسة معتمد جمال مع لاعبي الزمالك قبل انطلاق مران اليوم    لتنفيذ أعمال المونوريل، غلق شارع 26 يوليو للقادم من كوبري 15 مايو    غلق كلي بشارع 26 يوليو لمدة 3 أيام لتنفيذ أعمال مونوريل وادي النيل – 6 أكتوبر    حملات العلاج الحر بالدقهلية تضبط منتحلة صفة طبيب وترصد مخالفات في مراكز علاج الإدمان    السيطرة على حريق بشقة سكنية فى سوهاج دون إصابات    المايسترو حازم القصبجي يختتم حفل عيد الثقافة    انطلاق حفل توزيع جوائز ساويرس الثقافية بالجامعة الأمريكية    فيلم السادة الأفضل يحقق 78 مليون جنيه منذ عرضه    خبير عسكري: ما جرى فى الفاشر يعكس سلوكا عدائيا متجذرا داخل ميليشيا الدعم السريع    صحة الفيوم: فحص 3650 طفلا حديث الولادة للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية    استعدادًا لشهر رمضان، طريقة عمل الطحينة في البيت للتوفير في الميزانية    مسئول حكومي ل«الشروق»: سوريا ولبنان ستستفيدان من شحنات الغاز الإسرائيلي الموردة لمصر    استمرار التحقيق مع المسؤولين عن وفاة السباح يوسف محمد في يناير    خالد الجندي يحذر: لا تخلطوا بين الغضب وكظم الغيظ والحِلم    محافظ الأقصر: حماية الطفل أولوية قصوى ولا تهاون مع أي بلاغات    بث مباشر الشوط الأول من مباراة الهلال والحزم في الدوري السعودي    ريهام حجاج محجبة في مسلسل توابع    محمد منير يواصل البروفات التحضيرية لحفلته مع ويجز في دبي    أمم إفريقيا - مؤتمر مدرب السنغال: لسنا في حرب مع مالي.. ووالدتي من هناك    محافظ الجيزة يبحث آليات تنفيذ المرحلة الأولى من تطوير طريق «المنيب - العياط»    بث مباشر.. قمة نارية بين أرسنال وليفربول في الدوري الإنجليزي.. الموعد والقناة الناقلة وموقف الفريقين    بعد سحب عبوات حليب الأطفال من مصر وعدة دول.. ماذا يحدث مع شركة نستله العالمية؟    أزمة جديدة في الزمالك.. أحمد سليمان يرفض حضور اجتما الإدارة    سانتفيت مدرب مالي: تنتظرنا معركة شرسة أمام أقوى فرق ربع نهائي أمم أفريقيا    محافظ قنا يكرم فريق منظومة الشكاوى بعد تحقيق استجابة كاملة بنسبة 100%    وزارة العمل تُعلن فرص عمل جديدة برواتب مجزية بمشروع الضبعة النووية    فتح باب تسجيل استمارات التقدم لامتحانات الثانوية العامة 2026.. الأحد    وكيل صحة أسيوط يعقد اجتماعا لبحث احتياجات عيادات تنظيم الأسرة من المستلزمات الطبية    ورش مهرجان المسرح العربي بالإسماعيلية تسلط الضوء على فن تشكيل الصورة البصرية    العراق يعرب عن قلقه من التطورات الأخيرة في حلب    اليمن.. تصعيد عسكري والجنوب يراهن على وحدة الصف    الفضيحة تمتد عالميا.. ديلي ميل وتيلجراف عن هاجر عبد القادر: أدائها الأسوء في تاريخ التنس    إيكيتيكي ينافس نجوم مانشستر سيتي على جائزة لاعب الشهر في الدوري الإنجليزي    تخصيص قطعتي أرض لتوفيق أوضاع عمارات إسكان اجتماعي بمحافظة جنوب سيناء    ضبط شخص بحوزته بندقية آلية لإطلاقه النار احتفالا بفوز مرشح انتخابى فى الدلنجات    ضبط طالب بالإسماعيلية لإدارته صفحة لبيع الأسلحة البيضاء عبر الإنترنت    تقديرا لدورهن في بناء الأجيال.. تضامن قنا يعلن مسابقة الأم المثالية 2026    «التنمية المحلية» تعلن تشغيل 4 مجازر جديدة لسكان 3 محافظات    وزيرة التنمية المحلية تعلن إطلاق مبادرة «أنا متعلم مدى الحياة»    وزير الخارجية الأمريكي: للولايات المتحدة حق التدخل العسكري أينما تشاء.. وليس فقط في جرينلاند    لجنة انتخابات الوفد تستقبل طلبات الترشح لرئاسة الحزب لليوم الأخير    "تغيّر المناخ" يحذر من شتاء أشد برودة وتقلبات حادة تؤثر على المحاصيل والمواطنين    الصحة تطلق حملة توعوية متخصصة في صحة الفم والأسنان لفحص 5671 شخصا خلال 10 أيام    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بإسقاط الجنسية المصرية عن 5 أشخاص    اتصال هاتفي بين وزير الخارجية ونظيره البوركيني    اسعار المكرونه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى محال المنيا    أكثر من مليون أسرة في أوكرانيا أصبحت بلا تدفئة ولا مياه    دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : و يا لها من رفقة!?    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    رئيس كولومبيا: أطلعت ترامب على جهود مصادرة المخدرات في البلاد    واشنطن تفرض إشرافًا صارمًا على إيرادات النفط الفنزويلي    ما حكم أرباح الوديعة البنكية والإنفاق منها على البيت؟ أمين الفتوى يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وستظل مرفت التلاوى استثناء
نشر في اليوم السابع يوم 08 - 03 - 2016

أتذكر جيدا اللقاء الأول الذى تعرفت فيه عليها فى مقر المجلس القومى للمرأة بعد تعيينها واختيارها أول أمين عام للمجلس بعد تأسيسه عام 2000، وكانت ندوة لمناقشة عدد من القوانين والتشريعات عن حقوق المرأة السياسية وقتها، وكنت قد قرأت كثيرا عنها وعن مؤهلاتها وكفاءتها ومسيرة عملها فى الخارجية والعمل الدبلوماسى منذ تخرجها فى الجامعة الأمريكية فى القاهرة عام 1961، والتحاقها بالعمل بالخارجية عام 62 وتدرجها فى المناصب حتى وصلت عام 1987 إلى أول امرأة مصرية تنال لقب ودرجة سفيرة من السلك الدبلوماسى، وشغلت منصب سفيرة مصر فى فيينا وممثلا لها فى الوكالة الدولية للطاقة الذرية حتى عام 91، ثم وكيلا لوزارة الخارجية وسفيرة لمصر فى اليابان.
وقد شهدت فترة عملها باليابان تعاونا ودعما بين البلدين غير مسبوق تجسد فى مشروعات وتوقيع اتفاقيات وشراكات مهمة بين الدولتين، مما أهلها إلى تولى وزارة الشئون الاجتماعية والتأمينات التى لم تستمر فيها طويلا، بسبب موقفها المعادى والرافض لخروج أموال التأمينات من الوزارة، ومواقفها الرافضة للخصخصة التى تمت فى عهد حكومة "عاطف عبيد"، وخرجت من الوزارة لتكون أول أمين عام للمجلس القومى للمرأة، وكانت على عهدها كسيدة قوية تدير الأمور وتؤدى عملها بكل تفان وبكل قوة، ولم تستمر إلا عاما واحدا بالمجلس الذى وضعت أساسه ومنحته القوة والاستقلالية بالرغم من تبعيته المباشرة لمؤسسة الرئاسه والسيدة "سوزان مبارك"، إلا أنها لم تكن تابعا لأحد غير قناعاتها وأفكارها وخبراتها العملية والعلميو..
أعود مرة أخرى إلى اللقاء الأول، حيث وجدتها امرأة مصرية قوية مشرفة واثقة من نفسها ومن قدراتها ومن مسيرة وخبرة عملها الطويلة والكبيرة، وكم كنت سعيدة بالتعرف عليها، وقد بادرتنى المودة عندما قدمت نفسى لها صحفية بالأهرام، وكان ردها "أنا بنبسط لما أشوف صحفية شاطرة وجميلة عشان لازم نرفع قيمة المرأة المصرية فى كل المجالات شكلا وموضوعا".. وكانت جملة رائعة أسعدتنى وما زلت أعمل بها، ولم ولن أنساها، ومنذ هذا اليوم وأنا أتابع مسيرة عملها بشكل كبير، وكم كنت أشعر بالفخر الشديد عندما كنت قد حضرت اجتماعا ل"الاسكوا" ببيروت، وكانت "التلاوى" أمينا عاما مساعدا للأمين العام للأمم المتحدة والأمينة التنفيذية ل"الاسكوا"، وهو المنصب الذى حصلت عليه من "كوفى عنان" الأمين العام للأمم المتحدة.
وكانت أيضا أول امرأة مصرية وعربية تتولى هذا المنصب بعد خروجها من المجلس القومى للمرأة، وقد أضافت للمنصب الكثير من جهودها وكفاءتها المعهودتين، وعندما نرصد استكمال مسيرة عملها بعد ثورة 25 يناير سوف نجدها فى صدارة المشهد، وهى مؤيدة للثورة من أجل التغيير والقضاء على الفساد، وأتذكر عندما ذهبت إليها فى بيتها بالزمالك لعمل حوار صحفى للأهرام، وكانت بدأت العمل فعليا وكانت من أهم مؤسسى الحزب المصرى الديمقراطى بعد الثورة كما عادت مرة أخرى كأمين عام للمجلس القومى للمرأة، لضمان الحفاظ على مكتسبات المرأة وحقوقها التى تم انتزاعها خلال السنوات الماضية.
وكانت التلاوى من أهم بل وأشرس المدافعات عن حقوق المرأة وتمكينها سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وفى كل المجالات، كما تصدت وواجهت كل محاولات أخونة مؤسسات الدولة وقوانينها وتشريعاتها فى مجال حقوق المرأة والطفل والإنسان بشكل عام، وكانت تتصدى لهم بكل ما لديها من قوة أثناء حكم الإرهابى "مرسى" وجماعته الإرهابيى، وسجلت موقفا شجاعا ومشرفا وهى تتحدث عن حقوق المرأة المصرية أثناء عهدهم البائن والمؤلم أمام جميع المحافل الدولية، لتؤكد للعالم كله أن المرأة المصرية لن تقف صامتة أمام أى محاولات لسلبها حريتها أو حقوقها.
واستطاعت بقوتها وكفاءتها وتاريخها المشرف أن تمنع أى ارتداد لمسيرة المرأة المصرية، كما استكملت مسيرة النضال من أجل الحصول على حقوق ومكتسبات جديدة أثناء إعداد الدستور المصرى الذى شاركت فيه، وتمكنت من الحصول على مكتسبات جديدة مكنت المرأة من حصولها على 89 مقعدا فى مجلس النواب الحالى، وهى نسبه غير مسبوقة لتمثيل المرأة تحت قبه البرلمان، وطالبت بإنهاء عملها فى المجلس القومى للمرأة بعد انتهاء الانتخابات البرلمانية، من أجل مزيد من الحفاظ على حقوق المرأة، وذلك خلافا للمعارك التى قادتها مع الحكومات والوزارات المتعاقبة من أجل تشريعات وقوانين أكثر عدلا وإنصافا للمرأة، ومن أجل القضاء على العنف وعدم المساواة الموجه للمرأة المصرية.
ولم تكن تتقاضى مقابلا ولا أجرا مقابل ما كانت تقوم به من أعمال طوال السنوات الماضية، ولم تترك المجلس بالرغم من اختيارها وتعيينها رئيسا لمنظمة المرأة العربية إلا بعد انتهاء الانتخابات، حتى تطمئن على وصول المرأة وحصولها على حقوقها البرلمانية، والآن تستكمل الوزيرة والسفيره الدكتورة "مرفت التلاوى" مسيرتها المشرفة فى عملها فى منظمة المرأة العربية من أجل المرأة المصرية والعربية للنهوض بها، وتمكينها فى كل مجالات الحياة ومنحها حقوقها كاملة غير منقوصة وتوفير الرعاية والحق فى الحياة بكرامه، خاصة فى ظل الظروف الصعبة التى تمر بها المرأة العربية فى سوريا والعراق وليبيا واليمن وغيرها، وننتظر أفعالا ومواقفا للتخفيف من معاناة المرأة تقوم بها المنظمة بقيادة "التلاوى" التى دائما وأبدا تضيف إلى المناصب التى تتولاها..
ولذلك ولكل ما سبق أوجه كل التحية والتقدير والاحترام للمرأة المصرية "د/مرفت التلاوى" بمناسبة يوم المرأة العالمى لأنها استطاعت أن تضع اسمها وعملها ومسيرتها فى التاريخ المصرى كامرأة مصرية ينحنى لها الرجال والنساء، ومثل أعلى وقدوة نحتذى بها ونتعلم منها لأنها بالفعل استثناء نتمنى تكراره.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.