سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
صراع جديد بين الحكومة والقطاع الخاص.. "ساويرس" و"البنك الأهلى" يتنافسان على ثانى أكبر شركة سمسرة فى السوق المصرى.. والبنك التجارى الدولى يتعهد بالإفصاح عن جميع المستجدات فى حينها
صراع جديد ظهرت ملامحه بين القطاع الخاص، متمثلا فى رجل الأعمال نجيب ساويرس، والحكومة متمثلة فى البنك الأهلى المصرى، على الاستحواذ على قطاع السمسرة فى السوق المحلى، حيث فاجأ البنك الأهلى المصرى سوق المال منذ أيام بإعلان رغبته فى الاستحواذ على شركة «سى آى كابيتال» الذراع الاستثمارية للبنك التجارى الدولى، وهو ما أثار التساؤلات حول سبب هذه الخطوة من أكبر بنك محلى فى السوق، خصوصا وأن البنك نفسه يملك شركة تعمل فى نفس النشاط. بعض المراقبين للسوق «سيسوا» الموضوع وقالوا إن الدولة تدخلت عن طريق البنك الأهلى للحيلولة دون سيطرة رجل الأعمال نجيب ساويرس على قطاع السمسرة فى السوق المصرى، لأنه إذا تمكن من الاستحواذ على سى آى كابيتال ومن قبلها «بلتون»، فستكون حصته فى السوق تصل إلى 25% حسب أعمال الشركتين السنوية فى السوق، وهو ما سيكون له أضرار كبيرة على الأمن القومى - من وجهة نظرهم - حيث يمكن استغلال هذه الشركات فى تنفيذ عمليات تقييم ثم شراء شركات وطنية بأسعار أقل من قيمتها، خصوصا فى ظل إعلان الدولة عزمها طرح شركات حكومية فى البورصة قريبا. وفى حال إتمام صفقة شراء ساويرس ل «سى آى كابيتال» يستحوذ بذلك على 25% فى قطاع السمسرة، مع اندماج «بلتون» والتجارى الدولى للسمسرة بحسب بيانات وجدول ترتيب قطاع السمسرة فى التعاملات بواقع 4.5% «بلتون»، و20.4% التجارى الدولى للسمسرة، كما يستطيع بهذا الاستحواذ سحب البساط من تحت المجموعة المالية «هيرميس»، التى ظلت متربعة على قائمة بنوك الاستثمار والسمسرة والترويج طوال السنوات الماضية، فى ظل فشله العام الماضى بالاستحواذ على حصة فى رأس المال السوقى، حينما تقدم بعرض شراء بالتحالف مع «بلتون» للاستحواذ على 20% من رأسمالها. لكن آخرون أكدوا أن هذا التنافس هو فى حقيقته تنافس استثمارى بحت يهدف كل طرف من الطرفين المتنافسين لاقتناص فرصة جيدة فى السوق، إلا أنه يعد بداية لصراع جديد بين الدولة والقطاع الخاص، وهو ما يراه البعض صراعا محمودا، ويراه آخرون صراعًا ليس محمودًا. فى حين يرى الغالبية العظمى أن عرض البنك الأهلى رغم أنه فاجأ السوق فإنه حتى الآن ليس «جديًا»، وهو ما عبر عنه البنك التجارى الدولى بضرورة أن يقوم البنك الأهلى بتقديم عرض شراء غير ملزم، وتوقيع اتفاقية «سرية المعلومات»، حتى يكون العرض جديا وتتم مناقشته فى مجلس إدارة البنك التجارى الدولى. أما نجيب ساويرس، رئيس مجلس الإدارة التنفيذى والعضو المنتدب لشركة أوراسكوم للاتصالات والإعلام والتكنولوجيا القابضة فرد على كل ذلك من قبل وقال إن «هذه العملية تمثل خطوة مهمة فى تنفيذ السياسة الجديدة للشركة، والتى تتمثل فى التحول من التركيز على قطاع الاتصالات والتكنولوجيا، إلى شركة قابضة تعمل فى مجال الاستثمارات، مع التركيز على القطاع المالى، وقطاع الطاقة، وقطاع النقل والمواصلات، وذلك من بين قطاعات الأعمال الأخرى التى من شأنها خلق قيمة لمساهمى الشركة. ودخلت الحكومة ممثلة فى «البنك الأهلى المصرى» أكبر البنوك الحكومية من خلال ذراعه الاستثمارية شركة «الأهلى كابيتال» صراعًا شرسًا مع «ساويرس» للاستحواذ على شركة «سى آى كابيتال»، حيث أعلن البنك التجارى الدولى فى بيان تسلمه خطابًا من شركة الأهلى كابيتال الذراع الاستثمارية للبنك الأهلى المصرى بإبداء رغبتهم فقط فى الاستحواذ على شركة «سى آى كابيتال» المملوكة للتجارى الدولى دون تقديم عرض غير ملزم للشراء. وقال البنك التجارى إنه «نظرًا لتلقى عرض مالى من إحدى الشركات، وتم الإفصاح عنه فى 17 ديسمبر 2015، فقد أوضح البنك التجارى الدولى لشركة «الأهلى كابيتال» بضرورة دعم رغبتهم فى الشراء بعرض مالى غير ملزم، والتوقيع على اتفاقية «سرية تبادل المعلومات»، حتى يتسنى للبنك عرض الأمر داخليًا للقرار بشأنه قبل السماح بإجراءات الفحص النافى للجهالة، وفقًا للأعراف التى تحكم تلك الصفقات. وأوضح «البنك التجارى الدولى» أنه سيقوم بالإفصاح عن أى مستجدات فيما يخص الأمر فى حينه. وكان البنك التجارى الدولى وافق فى 17 ديسمبر الماضى على السماح لأوراسكوم للاتصالات بإجراء الفحص النافى للجهالة ل«سى آى كابيتال»، فى خطوة أولية فى صفقة استحواذ تقدر بنحو مليار جنيه. - البنك الأهلى يقرر عدم الاستمرار فى صفقة شراء "سى آى كابيتال"