أكد الرئيس الفرنسى فرانسوا هولاند أنه سيتوجه قريبا إلى مصر والأردن و سلطنة عمان لبحث الأوضاع فى سوريا و العراق، وكذلك فى اليمن، وذلك للحاجة الطارئة للتوصل إلى حل سياسى فى إطار مقرارات الأممالمتحدة وهى مقبولة من كافة الاطراف. جاء ذلك فى الكلمة التى ألقاها الرئيس هولاند أمام أعضاء السلك الدبلوماسى العاملين فى فرنسا بمناسبة العام الجديد، والتى تناول فيها أبرز القضايا الدولية، وعلى رأسها مكافحة الاٍرهاب وتطور الأوضاع فى الشرق الأوسط. وأشار هولاند إلى الفوضى السائدة فى اليمن منذ فترة طويلة، ووقوع العديد من الضحايا مما يشكل تهديدا لكل المنطقة، مضيفا "شركاؤنا يمكنهم الاعتماد على فرنسا وهم يعلمون ذلك ويجب أن نبذل سويا كل الجهود لاستعادة الاستقرار فى المنطقة". كما أكد الرئيس الفرنسى استعداد بلاده للعمل لتخفيف التوتر بين إيران والسعودية. واعتبر هولاند أن عودة إيران إلى الساحة الدولية باتت ممكنة بعد التوقيع على الاتفاق النووى الإيرانى إلا أنه على طهران أن تثبت التنفيذ الفعلى لهذا الاتفاق. وقال الرئيس الفرنسى: آفة الإٍرهاب تواصل ضرب العديد من البلدان فى إندونسيا وبوركينا فاسو وباكستان، وازدادت التهديدات فى الشرق الأوسط بشكل خطير، وتفاقمت أزمة اللاجئين الذين يلجأون إلى أوروبا، بالرغم من أن استقبالهم يزداد صعوبة، مؤكدا أن 2016 يجب أن يكون عام الانتقال السياسى فى سوريا، وسنحتاج إلى جهود كل دول المنطقة . و شدد هولاند على أن بلاده ستضطلع فى 2016 بكل مسؤولياتها وستعمل من أجل السلام وضد الاٍرهاب وأن فرنسا ليست عدوة لأى شعب أو دين أو حضارة ولكن عدوها الوحيد هو الاٍرهاب الجهادى. و تابع هولاند: فرنسا كانت فى طليعة الدول التى شاركت فى عمليات فى العراقوسوريا ضد داعش، الذى بات يتراجع يوما بعد يوما، وخسر الكثير من رجاله وموارده، ولكنه يواصل أعماله الإرهابية والوحشية ضد المدنيين. وأشار إلى أن المساهمين الأساسيين السبعة فى التحالف الدولى اجتمعوا بباريس، وقال: قمنا بتأكيد استراتيجيتنا المشتركة والتى تمر بتحرير مدينة الرقة بسوريا والموصل بالعراق حيث توجد مراكز القيادة لداعش، كما أكدنا على ضرورة دعم الأكراد والقوى العربية التى تقاتل داعش على الأرض. ونوه هولاند إلى أنه سيتم تسريع وتيرة العمليات العسكرية ضد داعش وعقد اجتماعات منتظمة لتقييم الأوضاع، وسنبدأ باجتماع شهر فبراير القادم ببروكسل. وقال إن الشركاء الأوروبيين لبوا نداء التضامن الذى أطلقته فرنسا بعد تعرضها لأعمال حرب فى 13 نوفمبر الماضى، لاسيما ألمانيا والملكة المتحدة التى قررت توسيع نطاق ضرباتها ضد داعش لتشمل أيضا سوريا وليس العراق فقط. وعن روسيا، قال هولاند، إنه سعى لتعزيز التعاون والتنسيق مع موسكو لاستهداف داعش فقط باعتباره عدوا مشتركا، واتفقنا على تعزيز التعاون الاستخباراتى حتى نضرب التنظيم الإرهابى فى معاقله دون إصابة المعارضة السورية المعتدلة. وعن ليبيا، شدد على أهمية تشكيل حكومة وفاق وطنى وهى مرحلة مهمة و حاسمة للقضاء على الإرهاب، إلا أن ذلك يتطلب اجتمع البرلمان الليبى فى أقرب وقت لدعم قرارات الحكومة. وأكد هولاند أن فرنسا وأوروبا على استعداد لمواكبة الحكومة الجديدة من خلال إعداد الكوادر وتدريب قوات الأمن حتى تستعيد ليبيا سيطرتها على كامل أراضيها، فهذا من مصلحة الليبيين والأفارقة، وكذلك أوروبا لوقف تهريب البشر. وعن الاٍرهاب فى منطقة الساحل الأفريقى، شدد هولاند على أن الهجمات الإرهابية الأخيرة بباماكو وواجادوجو أظهرت أن منطقة الساحل ما زالت هشة، وهو ما يبرر وجود فرنسا من خلال قوة برخان لدعم دول المنطقة التى يجب ان يكون بمقدورها السيطرة على أراضيها. وأعلن هولاند أنه سيتوجه إلى أبوجا بنيجيريا فى مايو المقبل للمشاركة فى اجتماع للدول المحاربة لبوكو حرام وزيادة التنسيق. وأشاد باتفاق السلام الذى تم التوصل اليه فى مالى تحت رعاية الجزائر ، مشيرا الى ضرورة بذل المزيد من العمل للتصدى لجماعة بوكو حرام الارهابية التى تضرب دول بحيرة تشاد. وعن لبنان، وصف هولاند ان فراغ السلطة مؤسف و قد يصبح خطيرا ، مضيفا انه على ايران و السعودية المساهمة فى إيجاد حل.