سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
«الأزمة الصينية» و«البترول» تهددان اقتصادات العالم بالانهيار لكنهما يزيدان نشاط البنوك.. تقرير ل«بلتون»: التوسع فى إقراض الشركات السبب الرئيسى لنمو أرباح البنوك رغم الأزمات العالمية
نقلا عن العدد اليومى... يبدو أنه فعلا كما يقول المثل الشعبى «مصائب قوم عند قوم فوائد»، فرغم الخسائر الضخمة التى تعرض لها العالم كله، بسبب الأزمة الصينية خلال الشهرين الأخيرين، وخسر على إثرها سوق المال الصينى نحو 5 تريليون دولار خلال شهرين، وتراجعت معظم أسواق العالم بنسبة غير مسبوقة، بعدما زاد من أثر هذه الأزمة التراجع المستثمر فى أسعار النفط، وخسر سوق المال المصرى قرابة ال60 مليار جنيه، إلا أن هناك من يستفيذ من هذا الوضع السيئ، وهو قطاع البنوك. وقالت سيدة أحمد، المحللة الفنية لسوق المال، إن قطاع البنوك هو أكثر المستفيدين من عمليات البيع التى حدثت فى الفترة الأخيرة، وأدت إلى تراجع كبير لمعظم الشركات المقيدة. وأوضحت، أن الفترة المقبلة ستكون البنوك هى مصدر الإقراض الرئيسى للشركات، وبذلك سيكون لديها نمو كبير فى عوائد الإقراض، وبالتالى نمو كبير فى أرباحها الفصلية. وكشف تقرير أعده مركز بحوث السوق التابع لشركة بلتون للسمسرة فى الأوراق المالية عن أداء قطاع البنوك فى البورصة المصرية، أنه فى ظل نظرة عامة على نتائج الربع الثانى لعام 2015 للبنوك المصرية، فإن الأرباح التى حققتها هذه البنوك كانت أعلى من التوقعات فى ظل النمو القوى للإيرادات، وأن هوامش الأرباح لا تزال قوية، وإقراض الشركات من الأسباب الرئيسية بالنمو، فى حين يشهد الإقراض بالعملة الأجنبية بعض التباطؤ، وكانت أرباح الربع الثانى لعام 2015 أعلى من توقعات معدى التقرير، وأن هناك نموا قويا للإيرادات. وتجاوزت أرباح كل البنوك التوقعات تقريباً بسبب تسجيل أرباح جيدة من الفوائد ومن غير الفوائد، مما أدى لنمو غير متوقع بالإيرادات، حيث ارتفع إجمالى الأرباح بنسبة 30% مقارنة بالربع الثانى لعام 2014، وجاء نمو صافى الأرباح بدعم من ارتفاع الإيرادات بقوة «سواء على مستوى صافى أرباح الفوائد أو الأرباح من غير الفوائد». كما ارتفع المعدل السنوى لمتوسط العائد على حقوق المساهمين إلى 25% فى الربع الثانى لعام 2015 من 21% فى الربع الثانى لعام 2014. كما أن صافى أرباح الفوائد تظهر نموا جيدا مقارنة بالربع الثانى لعام 2014، وشهدت جميع البنوك التى نغطيها نموا جيدا فى صافى أرباح الفوائد على أساس سنوى «بارتفاع 35%»، حيث لا تزال الهوامش قوية، حيث ارتفعت الهوامش على أساس سنوى وربع سنوى، بسبب ارتفاع العائدات والتحكم فى تكاليف التمويل. وارتفعت هوامش صافى الفائدة مقارنة بالربع الثانى لعام 2014 فى جميع البنوك ومقارنة بالربع الأول لعام 2015 فى معظم البنوك «باستثناء البنك التجارى الدولى»، نظراً لأن عائدات الأصول ما زالت مرتفعة عن الربع الثانى لعام 2014، وبفضل التركيز على زيادة الودائع منخفضة التكاليف، فقد رفعت البنوك قاعدة ودائع الحسابات الجارية والادخارية لديها كنسبة من إجمالى الودائع. وفيما يتعلق بعائدات الأصول فسجلت متوسط 9.9% خلال الربع الثانى لعام 2015 «بزيادة 51 نقطة أساس مقارنة بالربع الثانى لعام 2014 و30 نقطة أساس مقارنة بالربع الأول لعام 2015». أما تكلفة الودائع، فسجلت متوسط 5.3% فى الربع الثانى لعام 2015، وكان أقوى ارتفاع لهوامش الأرباح من نصيب بنك البركة فى الربع الثانى لعام 2015 «بارتفاع 53 نقطة أساس مقارنة بالربع الثانى لعام 2014 و33 نقطة أساس مقارنة بالربع الأول لعام 2015»، بسبب تعافى نشاط الإقراض لديه، فى حين هبطت هوامش أرباح البنك التجارى الدولى بنحو طفيف 7 نقاط أساس، مقارنة بالربع الأول لعام 2015 لتصل إلى 540 نقطة أساس فى الربع الثانى لعام 2015، ويحافظ البنك التجارى الدولى على مكانته فى تسجيل أعلى هوامش حتى الآن ضمن البنوك التى نغطيها. الرسوم والعمولات يحافظان على نمو جيد وكان نمو الرسوم والعمولات قوياً فى كل البنوك «باستثناء البنك التجارى الدولى»، حيث ارتفعت بإجمالى 10% مقارنة بالربع الثانى لعام 2014 و4% مقارنة بالربع الأول لعام 2015، وبلغ متوسط الأرباح من غير الفائدة 23% من الأرباح التشغيلية فى الربع الثانى لعام 2015 مقارنة ب29 % فى الربع الثانى لعام 2014. وواصل إقراض الشركات نموه القوى، ليمثل 74% من صافى الإضافات مقارنة بالربع الأول لعام 2015، وارتفع إجمالى القروض بنسبة 18% مقارنة بالربع الثانى لعام 2014، وكان نمو القروض على أساس ربع سنوى قوياً أيضاً فى كل البنوك، حيث ارتفعت بإجمالى 5% مقارنة بالربع الأول لعام 2015. ومن أكثر الجوانب إيجابية بنمو الإقراض، ارتفاع إقراض الشركات بنحو قوى ليمثل %71 من صافى الإضافات مقارنة بالربع الثانى لعام 2014 و74% مقارنة بالربع الأول لعام 2015، مما يؤكد رؤيتنا بتعافى إقراض الشركات والنفقات الرأسمالية. الإقراض بالعملة الأجنبية يواصل ارتفاعه ولكن بوتيرة أبطأ لم يكن ارتفاع الإقراض بالعملة الأجنبية كبيراً فى معظم البنوك، حيث كان أقوى نمو للإقراض بالعملة الأجنبية من نصيب البنك التجارى الدولى «حيث ارتفع بنسبة 31% مقارنة بالربع الثانى لعام 2014 وبنسبة 2%، مقارنة بالربع الأول لعام 2015»، وارتفع الإقراض ببنك قطر الوطنى الأهلى «بنسبة 27% مقارنة بالربع الثانى لعام 2014 وبنسبة 7% مقارنة بالربع الأول لعام 2015»، فى حين هبط الإقراض بالعملة الأجنبية ببنك كريدى أجريكول على أساس ربع سنوى، «حيث ارتفع بنسبة 22% مقارنة بالربع الثانى لعام 2014 وتراجع بنسبة 9% مقارنة بالربع الأول لعام 2015». واستحوذ البنك التجارى الدولى على أعلى نسبة للإقراض بالعملة الأجنبية من إجمالى الإقراض بنسبة 42% من بين البنوك الثلاثة المشار إليها، فى الوقت نفسه، استحوذ بنك قطر الوطنى الأهلى على أقل حصة من سيولة العملة الأجنبية، حيث بلغت نسبة القروض إلى الودائع بالعملة الأجنبية إلى 88% حتى نهاية يونيو 2015. نمو الودائع لا يزال أسرع من الإقراض وتوافر السيولة وواصلت الودائع ارتفاعها بوتيرة أسرع من الإقراض، حيث ارتفع إجمالى الودائع بنسبة 23% مقارنة بالربع الثانى لعام 2014 وبنسبة 4% مقارنة بالربع الأول لعام 2015، هذا وظلت السيولة متوفرة، حيث بلغ معدل القروض إلى الودائع 48% فى يونيو 2015. ورفعت معظم البنوك قاعدة الإيداع بالحسابات الجارية والادخارية بشكل ملحوظ لتجنب أى ضغوط على هامش صافى الأرباح، وكانت بنوك التعمير والإسكان والتجارى الدولى وكريدى أجريكول من أنجح البنوك فى هذا المجال، حيث تمكنت من رفع قاعدة الإيداع بالحسابات الجارية والادخارية «كنسبة من إجمالى الودائع» إلى 61% و51% و47% على التوالى. تحسن جودة الأصول بكل البنوك باستثناء البنك التجارى الدولى وشهدت جودة الأصول تحسناً فى جميع البنوك باستثناء البنك التجارى الدولى الذى شهد ارتفاع القروض المتعثرة «بنسبة 17% مقارنة بالربع الثانى لعام 2014 وبنسبة 27% مقارنة بالربع الأول لعام 2015»، مما أدى لارتفاع معدل القروض المتعثرة إلى 4.5% فى يونيو 2015 من 3.7% فى مارس 2015. وارتفع إجمالى القروض المتعثرة بنسبة 0.2% مقارنة بالربع الثانى لعام 2014 وبنسبة 8.1% مقارنة بالربع الأول لعام 2015، كما ارتفع معدل القروض المتعثرة بكل البنوك التى تغطيها إلى 4.8% فى يونيو 2015 من 4.6% فى مارس 2015، ولكنه لا يزال منخفضاً من 5.6% فى يونيو 2014، ويرجع الارتفاع على أساس ربع سنوى إلى ارتفاع معدل القروض المتعثرة بالبنك التجارى الدولى، حيث يبلغ معدل القروض المتعثرة باستثناء البنك التجارى الدولى 4.95%، منخفضاً من 5.25% فى الربع الأول لعام 2015 ومن 6.24% فى يونيو 2014. ارتفاع المخصصات بمعظم البنوك سجلت معظم البنوك التى يغطيها التقرير «باستثناء بنك كريدى أجريكول» ارتفاعا فى المخصصات على أساس سنوى، مما أدى لارتفاع إجمالى المخصصات بنسبة 25%، مقارنة بالربع الثانى لعام 2014، وتجاوزت معدلات التغطية بجميع البنوك نسبة 100% «باستثناء بنك فيصل عند 70%»، وبلغت تغطية المخصصات ببنك كريدى أجريكول 169%، بينما كانت أقل نسبة لتغطية المخصصات عند 108% من نصيب بنك البركة فى نهاية يونيو 2015. ولا تزال معدلات كفاية رأس المال بمعظم البنوك عند مستويات جيدة، وتراجعت معدلات كفاية رأس المال بالبنوك المصرية بنحو طفيف خلال الربع الثانى، مما عكس نموا قويا بالتمويل، تراوحت معدلات كفاية رأس المال من 15% إلى 18%، ما يزيد عن الحد الأدنى الذى حدده البنك المركزى المصرى عند 10%، باستثناء معدل كفاية رأس المال لبنك البركة، فقد كان منخفضا نسبياً عند 11.7% «والأقل بين البنوك التى تشملها التغطية»، ويعتبر ذلك تحدياً رئيسياً للبنك حيث من الممكن أن يحد من إمكانية زيادة محفظة التمويل. وقال التقرير، إنه فى ضوء الاتجاهات التى شهدها الربع الثانى من عام 2015، نؤكد على ما يلى خلال الفترة المقبلة: نتوقع تواصل النمو القوى للإقراض والإيرادات، كما نتوقع بعض الضغوط على الهوامش، ونفترض تراجع تكلفة المخاطر بفضل استقرار جودة الأصول. ونتوقع أيضا تواصل النمو القوى للائتمان، وأظهرت النتائج المالية للبنوك المصرية إشارات بتعافى إقراض الشركات، لذلك نتوقع أن يظل المعدل الجيد لإقراض الشركات والأفراد يوجه نتائج أعمال البنوك المصرية، نقدّر احتياجات تمويل النفقات الرأسمالية المؤجلة للشركات حتى الآن بما يتراوح من 100- 120 مليار جنيه «20% من قروض الأنظمة البنكية»، وذلك بناءً على المعدلات التاريخية للنفقات الرأسمالية نسبة إلى المبيعات «التى تستقر فى الوقت الحالى عند 6%- 7%، منخفضة من المعدلات المعتادة التى تزيد عن 10% للكيانات المدرجة فى البورصة المصرية» والتى يتم قياسها بناءً على مؤشرات الإدارة. وفى ظل النمو المتزايد خلال السنة، من المحتمل ارتفاع قروض الشركات بنسبة تتراوح من 20% إلى 30% بالبنوك خلال عام 2015. ونتوقع بدء هوامش صافى الأرباح فى التراجع من أعلى مستويات وصلت لها فى العام المالى 2013/2014 بسبب انخفاض عائدات الأصول، ولكننا نرى أن تأثير ذلك سيختلف من بنك لآخر بناءً على نسبة أذون الخزانة والسندات إلى الأصول، وبناءً على استحقاق السندات.