أحمد عبد الحميد: كان نفسي اشتغل مع محمد رمضان في فيلم «أسد»    من وصايا «سيد قطب» إلى قتل المدنيين.. تصاعد درامي لرسائل العنف في «رأس الأفعى»    مايا مرسي: الدولة لا تغض الطرف عن العنف ضد المرأة    واشنطن تشدد لهجتها تجاه طهران وسط تصاعد التوترات    أحمد عبد الحميد: إسماعيل ياسين حظه أكتر من موهبته    سورة الحُجُرات.. آداب وأحكام    عراقجي: تقدم في مباحثات جنيف بشأن الملف النووي ورفع العقوبات    سقوط أمطار وانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة بدمياط    حادث دهس ومحاولة هرب بالشارع السياحي بكرداسة | صور    بيان عاجل من وزير الدفاع الباكستاني بشأن أفغانستان: نفد صبرنا الآن والحرب مفتوحة بيننا وبينكم    اللجنة المصرية تواصل تنفيذ حملتها لإفطار مليون صائم للأشقاء الفلسطينيين    مفيد للضغط المرتفع وخطر على هؤلاء، خبير تغذية يحذر من تناول الكركديه في السحور    مستقبل وطن يطلق حملة «إفطار مسافر» بمحطة مصر في الإسكندرية    منتخب مصر يخسر أمام مالي في تصفيات كأس العالم لكرة السلة    أذكار الصباح يوم الجمعة وفضلها وأفضل ما يُقال في هذا اليوم المبارك    دعاء الليلة التاسعة من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    فضل سورة الكهف يوم الجمعة وأثرها في النور والحفظ من الفتن    مصرع 3 أشخاص وإصابة آخر في حادث تصادم بكوم أمبو    للمرة الأولى.. جراحة توسيع الصمام الميترالي بالبالون في مستشفيات جامعة قناة السويس    الأمطار وشيكة استعدوا، تحذير عاجل ل 5 محافظات قبل السحور    ضبط 6 متهمين في مشاجرة بالشوم أمام مسجد بقرية في نجع حمادي بقنا    حادث مروع في جمصة.. مصرع شخص بعد سحبه داخل ماكينة ري بالدقهلية    إيران تحذر: مصالح الولايات المتحدة في المنطقة ستكون هدفًا في أي مواجهة    أول تعليق من لقاء سويدان عن حقيقة ارتباطها بأحمد عز    انطلاق سهرات الأوبرا الرمضانية بثلاث فعاليات مميزة في القاهرة والإسكندرية    لقاء سويدان تداعب كمال أبو رية على الهواء    لا سيادة لإسرائيل على أرض عربية.. القاهرة تجهض محاولات شرعنة الاحتلال    النائب محمد مصطفى كشر يشيد بمبادرة «أبواب الخير» ويؤكد: تجسيد حقيقي للتكافل الاجتماعي    بحضور مصري.. موعد وتفاصيل قرعة ثمن نهائي الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر    تريزيجيه وزيزو يشاركان فى مران الأهلى الجماعى استعداداً لمباراة زد    إصابة محمد شكرى بكدمة فى مشط القدم واللاعب يغيب عن مباراة الأهلى وزد    إخلاء سبيل المتهمين في واقعة الاعتداء على سيدة ب«شومة» وإلقائها في ترعة بكفالة 2000 جنيه    وزير الكهرباء: إعادة هيكلة القطاع وفصل الإنتاج عن التوزيع لتعزيز الشفافية وتحسين الخدمة    مصدر أردني: إعداد خطة بديلة عن شراء المياه الإضافية من إسرائيل    كريستال بالاس يتأهل لثمن نهائى دورى المؤتمر الأوروبى لأول مرة فى تاريخه    وزارة الطيران المدني: تعيد تشغيل مطار سوهاج الدولي أول مارس    تموين شرق تضبط 6.5 أطنان سكر ناقص الوزن بالإسكندرية    أخبار 24 ساعة.. الأوقاف تفتتح 35 مسجدًا جديدا اليوم ضمن خطتها لإعمار بيوت الله    مجلس جامعة المنيا يهنئ محافظ المنيا بتجديد ثقة القيادة السياسية ويؤكد استمرار التعاون المشترك    أوقاف دمياط تعلن عن تدشين لجنة لاكتشاف "نوابغ التلاوة"    مواعيد مباريات دور ال 16 من دوري أبطال آسيا للنخبة    الشائعات لن توقفني| لقاء سويدان ترد على محاولات تشويه سمعتها    عايش الوهم| لقاء سويدان تكشف تفاصيل خناقتها مع التيكتوكر بودي على الهواء    لقاء سويدان: هذا الشخص أشتكيه إلى الله.. وهذه هوايتي!    ماركوس عريان يحصل على جائزة أفضل "تيزر" للمرة الثالثة من "GEA" العالمية    فوز القناة وتعادل الترسانة، نتائج مباريات الخميس في دوري المحترفين    التجربة الثالثة.. ديميكليس مدربا ل ريال مايوركا    دوري المحترفين - القناة يثبت أقدامه في الصدارة بفوزه على طنطا    إنتاج 12 طنًا من الأسماك بمحطة تحضين الخاشعة ومفرخ المنزلة ضمن خطة دعم وتنمية الثروة السمكية    رد ناري من لقاء سويدان على شائعات السحر.. فيديو    بعد اقتراحه بخصم 200 جنيه من طلاب المدارس الخاصة لبناء منشآت تعليمية جديدة.. قصة الصعود الغامض ل "ملياردير التعليم" نبيل دعبس.. ولماذا رفضت الكويت الاعتراف بشهادة مؤسساته؟    الجيزة الأزهرية تطلق برامج تدريبية في الحاسب الآلي والذكاء الاصطناعي    الصحة: فحص أكثر من 719 ألف مولود ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية منذ انطلاقها    حملة تضليل متعمدة قبل الانتخابات بساعات، نقابة المهندسين بأسيوط تنفي شائعة وفاة رئيسها    السيد البدوي يقرر حل مجلس إدارة صحيفة الوفد وإعداد لائحة جديدة للمؤسسة    توسيع الصمام الميترالى بالبالون وتقنية الشنيور بمستشفيات جامعة قناة السويس    الرئيس السيسي يجري اتصالًا هاتفيًا بشيخ الأزهر للاطمئنان على صحته    فحص 654 مزرعة وسحب 8 آلاف عينة.. الخدمات البيطرية: الثروة الداجنة آمنة فى مصر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نهاية دولة "هى فوضى".. كيف نقضى على دولة أمناء الشرطة ونواجه تجاوزاتهم ومحاولات فرض سطوتهم على المواطنين والدولة؟..الأمناء حصدوا ثمار تجاوزاتهم ضد المواطنين بزيادة رواتبهم
نشر في اليوم السابع يوم 25 - 08 - 2015


نقلا عن العدد اليومى...
تقدم وزارة الداخلية سنويا عشرات الشهداء من أبنائها ضباط وأمناء وأفراد الشرطة أثناء أدائهم الواجب الوظيفى لتحقيق الأمن والاستقرار فى الشارع المصرى، ومع كل هذه التضحيات يسىء بعض الأفراد للوزارة بسبب تصرفاتهم الفردية المتهورة، وتتجدد أزمات «أمناء الشرطة» من حين لآخر مما تسببوا خلال عقود فى فقدان الشارع للثقة فى الوزارة ورجالها، وكانت الانتهاكات العديدة التى ارتكبوها بحق المواطنين، أحد أهم الأسباب التى عجلت ب«ثورة يناير».
مكانة أمناء الشرطة تصاعدت فسيطروا على جميع الأمور داخل الأقسام، خاصة بعد السماح للأمناء المفصولين قبل ثورة 25 يناير بالعودة للعمل مرة أخرى، مما ساهم بشكل كبير فى زيادة أزمات أمناء الشرطة الذين اعتبروا أنفسهم فئة خاصة فوق القانون.. ولكن ما الأسباب التى جعلت من تلك الفئة مثيرة للأزمات؟ وما الأسباب التى تدفعهم إلى التمرد والثورة؟ ولماذا لم يحسنوا استخدام السلطة المخولة إليهم بحكم وظيفتهم؟ وما التحليل النفسى لشخصية «أمين الشرطة»؟.. «اليوم السابع» تفتح هذا الملف وتجيب على كل الأسئلة المطروحة حوله فى الشارع فى أعقاب خلفية اعتصام أمناء الشرطة فى الشرقية وتعطيلهم لمنظومة العمل الأمنى فى المحافظة، كيف نقضى على دولة أمناء الشرطة وتجاوزاتهم ضد المواطنين؟
اجتماع «نصف الليل» ينهى أزمة «الأمناء» فى الشرقية بتنفيذ 5 مطالب قيادات الداخلية اجتمعت ب150 من المعتصمين.. ومصدر من «الأمناء»: استدعاء 10 تشكيلات من الحراسات الخاصة والأمن المركزى لطردهم من «المسجد» كاد يحدث كارثة دموية
كتب - محمود عبدالراضى - أيمن رمضان - محسن البديوى الشرقية - حمدى عبدالعظيم - فتحية الديب
عاد العمل بديوان مديرية أمن الشرقية، أمس الاثنين، إلى طبيعته، بعد إنهاء أمناء وأفراد الشرطة اعتصامهم بداخله، والذى استمر 48 ساعة شهدت أحداثا ساخنة منها اقتحام المئات لمبنى المديرية، ومنعهم دخول قيادات الشرطة، ووصول تشكيلات من الأمن المركزى، ما تسبب فى حدوث اشتباكات لفظية، بسبب تخوف المحتجين من فض اعتصامهم بالقوة.
وفض المئات من أمناء الشرطة اعتصامهم بشكل سلمى، بعد مفاوضات مع اللواء كمال الدالى، مساعد الوزير للأمن العام، واللواء خالد يحيى، مدير أمن الشرقية، اللذين وعداهم بحل مطالبهم المتمثلة فى 20 مطلبًا خاصة بحقوقهم المادية.
وقرر أمناء الشرطة تأجيل الاعتصام، الذى بدأ صباح السبت وحتى الساعات الأولى من صباح أمس الاثنين، على أن يعودوا له فى الخامس من شهر سبتمبر، فى حال عدم تنفيذ 5 من المطالب على الأقل، وغادروا المديرية بشكل سلمى دون الاحتكاك بالأمن المركزى إلى مراكزهم الشرطية لمباشرة أعمالهم، واستؤنفت الخدمات المروية بمدينة الزقازيق، بعد توقفها منذ بدء الاحتجاجات.
وقال الأمين وليد المحمودى، المتحدث الرسمى باسم نادى أفراد الشرطة بالشرقية، وعضو الاتحاد العام: «إنه تم الاتفاق على فض الاعتصام «بشرط تنفيذ مطالبهم كما وعدهم المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، وقيادات وزارة الداخلية، ومنح الأفراد قيادات الشرطة مهلة حتى 5 سبتمبر المقبل، وبعدها سيكون الإضراب عامًا بجميع مديريات أمن الجمهورية إذا لم تتم الاستجابة لمطالبهم».
وكشفت مصادر أمنية كواليس الجلسة التى استغرقت ما يقرب من ساعتين بمكتب حكمدار المديرية، وترأسها اللواءات كمال الدالى، مساعد الوزير للأمن العام، ومدحت المشناوى مساعد الوزير للأمن المركزى، وخالد يحيى مدير أمن الشرقية، فى حضور ما يقرب من 100 من أمناء الشرطة بمختلف المراكز الشرطية وممثلين عن زملائهم، وانتهت الأزمة، بعد أن عرض أفراد الشرطة مطالبهم، وتمسكوا بتنفيذها.
وبعد مفاوضات ومناقشات بحضور ممثلى الأندية الفرعية عن مختلف مديريات الأمن بالجمهورية، تم الاتفاق على تنفيذ 5 على الأقل من المطالب الخاصة بأفراد الشرطة، قبل يوم الخامس من شهر سبتمبر المقبل، ووعد اللواء كمال الدالى أفراد الأمن بإيصال جميع المطالب للواء مجدى عبدالغفار، وزير الداخلية، على أن يقوم بدراستها وتشكيل لجان تجوب كل مديريات الأمن للجلوس مع ممثلى الأفراد والتعرف على جميع مشاكلهم.
وبعد نهاية الاجتماع، صافحت القيادات الأمنية الموفدة من وزير الداخلية، أفراد الشرطة، وحرص الأمناء على التقاط الصور التذكارية معهم كنوع من قبول التفاوض وفض الإضراب، والعودة للعمل بمراكزهم الشرطية.
ومن جانبه أكد اللواء خالد يحيى، مدير أمن الشرقية، أن أفراد الشرطة بالشرقية هم رجاله، وأن المنطومة الشرطية لن تكتمل إلا بوجودهم معه، لافتا إلى أنه وعدهم بفتح مكتبه لهم والسماع لمشاكلهم وحلها وفقا لروح العمل والقانون.
وتحدث مصدر من أمناء الشرطة عن تفاصيل الأزمة، مشيرا إلى أن استدعاء قوات الأمن المركزى أمام المديرية، هو السبب الرئيسى فى تفاقم الوضع، وكان من الممكن أن يسبب كارثة، وتحدث اشتباكات دموية بين أبناء وزارة الداخلية، كاشفا أنه أثناء وجود عدد من أفراد الشرطة فجر أمس الأول الأحد، داخل ديوان المديرية، قامت قوات الأمن المركزى بإجبارهم على الخروج بالقوة من المسجد وهو ما أثار غضبهم.
فى سجل جرائم الأمناء.. تصرفات فردية متهورة تعطى صورة سلبية عن الأجهزة الأمنية أمين ينهال بالضرب المبرح على مواطن بدار السلام.. وآخر يطلق النار على محامٍ بمدينة نصر.. وثالث يتقاضى «رشاوى» بالبحيرة
كتب - إيهاب المهندس - وائل محمد
تقدم وزارة الداخلية سنويا عشرات الشهداء من أبنائها ضباط وأفراد الشرطة أثناء أدائهم للواجب الوظيفى فى حماية المواطن لتحقيق الأمن والاستقرار فى الشارع المصرى، ومع كل هذه التضحيات يسىء بعض الأفراد للوزارة بسبب تصرفاتهم الفردية المتهورة، كان آخر هذه السلوكيات فى محطة مترو دار السلام، حيث شهدت تعدى أمين شرطة وبعض الأفراد بالضرب الوحشى على مواطن بمحطة مترو دار السلام.
وفى فيديو مدته 3 دقائق تعديا لأمين شرطة وبعض الأفراد على مواطن داخل محطة مترو دار السلام، استخدم أمين الشرطة كل أنواع الضرب باليد والقدمين على المواطن، وسط صمت من المئات من المواطنين داخل المحطة.. وبدأت حفلة الضرب من أمام رصيف المترو وحتى نقطة شرطة المحطة، وقيام أحد الأفراد بتكتيف وشل حركة الضحية حتى لا يقاوم أو يتصدى لضربات أمين الشرطة، فيما تباشر وزارة الداخلية التحقيق فى الواقعة. وفيما شهدت محكمة جنح مدينة نصر تهور أحد أمناء الشرطة عقب إطلاقه النار على محامٍ أثناء محاولة هربه من بعض الموظفين بمحكمة مدينة نصر عقب تعديهم عليه بالضرب هو وأحد أصدقائه لرفضه دفع رشوة لسكرتير تحقيقات، حسب قول المحامى فى التحقيقات.
وكانت نيابة شرق القاهرة بإشراف المحامى العام الأول المستشار محمد عبدالشافى المحامى العام الأول لنيابات شرق القاهرة، استأنفت على قرار القاضى الجزئى بإخلاء سبيل المتهم بضمان محل إقامته، حيث تم نظر الاستئناف أمام المستشار أحمد سرى الجمل الذى قرر إلغاء القرار واستمرار حبس المتهم 15 يوما.
وفى كوم حمادة تم القبض على أمين شرطة عقب نشر فيديو له وهو يطلب رشوة من المواطنين نظير عدم تحرير مخالفات مرورية لهم، وعقب انتهاء التحقيقات أمرت النيابة العامة بدمنهور بإحالة أمين الشرطة «إبراهيم.م» لمحكمة الجنايات، كانت الأجهزة الأمنية بالبحيرة بإشراف اللواء دكتور أشرف عبدالقادر، مدير إدارة البحث الجنائى، قد تمكنت فى أوائل شهر يونيو الماضى من القبض على أمين شرطة ظهر فى فيديو حال تقاضيه رشوة من أحد المواطنين. ودائما الخلاف والمشاحنات بين المحامين وأمناء الشرطة عرض مستمر، حيث شهدت محكمة محرم بك، أواخر الشهر الماضى واقعة اعتداء قام بها عدد من أفراد شرطة الترحيلات على أحد المحامين عقب مشادة كلامية بينهم، قام على إثرها أحد أمناء الشرطة بالاعتداء على المحامى ب«كلابش» حديدى أسفر عن جرح غائر بالوجه وكدمات بمختلف أنحاء الجسم.
وقال أحمد محمود، المحامى الذى تعرض لواقعة الاعتداء، «القصة بدأت عندما رأيت أفراد شرطة الترحيلات يتحدثون مع زميل لى بطريقة غير لائقة فقمت بالتدخل، ولكنى فوجئت بالاعتداء على من جانب أحد أمناء الشرطة بكلابش حديدى كان فى يده وأحدث فىّ جروحا غائرة».
وفيما يتعلق بالخلافات بين أمناء وأفراد الشرطة والمحامين تنتهى بمحضر رسمى وقد تثير جدلا فى الرأى العام، فمشادة كلامية بين محامٍ ومندوب شرطة تطورت إلى اشتباك بالأيدى، وانتهت الواقعة بتنازل المحامى بعد اعتذار مندوب الشرطة للمحامى.
التهور فى استخدام السلاح قد يؤدى لكارثة وسقوط ضحايا، وعندما يكون السلاح «ميرى» قد يؤدى لكارثة أكبر، لأن من يستخدمه مع المواطنين من المفترض أن يحقق لهم الأمان به ضد الخارجين على القانون وليس توجيها فى وجه البسطاء من أبناء الوطن، ففى كفر شكر بالقليوبية تدخل أمين شرطة لنصرة أحد أقاربه أثناء تشاجره مع سائق فقتله بسلاحه الميرى.
كان المقدم إسلام عبدالحميد نائب مدير شرطة النجدة بالقليوبية تلقى بلاغًا بوقوع حادث إطلاق نار ومصرع سائق، وتم إخطار اللواء عبدالعظيم نصر مدير الأمن، فانتقل العقيد عبدالله جلال مفتش المباحث، وتبين أن مشاجرة نشبت بين كل من «رض. ا. ا» سائق سوزوكى وبين سائق آخر لتوك توك بسبب أولوية المرور فى الشارع فتدخل أمين الشرطة «حسن. ا. ع» بإدارة الجوازات لفض المشاجرة وأخرج سلاحه الميرى وأطلق طلقتين فى الهواء أصابت إحداها الأول ولقى مصرعه فى الحال، وتم نقل جثته للمستشفى وألقى القبض على أمين الشرطة وضبط السلاح.
«أعداء 25 يناير» وأكثر المستفيدين من الثورة الأمناء حصدوا ثمار «تجاوزاتهم ضد المواطنين» بزيادة رواتبهم وإلغاء المحاكمات العسكرية وترقيتهم لدرجة ضباط
كتب - أحمد إسماعيل
الفن والسينما مرآة المجتمع التى تعكس سلبياته وإيجابياته، ولم يكن دور «حاتم»، أمين الشرطة فى فيلم «هى فوضى»، من قبيل الخيال، وإنما هو رصد لما كانت عليه مصر قبل ثورة يناير 2011، وما أحدثه نظام أمناء الشرطة ودروه الرئيسى فى كره المواطنين لوزارة الداخلية لما كان من أفعالهم وبطشهم بالمواطنين واستغلالهم.
وعقب قيام ثورة يناير 2011، على نظام مبارك وداخليته، لم يتبادر لخيال أى شخص أن يكون أول من يذوق ثمار هذه الثورة هم أمناء الشرطة أنفسهم، أحد أسباب قيامها، حيث حصلوا على ما لم يحلموا به فى حياتهم العملية، من ترقٍّ إلى درجة ضابط، وإلغاء للمحاكمات العسكرية، وزيادة فى الرواتب.
وعلى الرغم من هذا التحول الإيجابى لكيان أمناء الشرطة فى وزارة الداخلية، فإنه لم تكن نقطة انطلاق لمحو الصورة الذهنية السيئة لهم لدى المواطن البسيط، وإنما زادت قسوتهم وبطشهم، وأحسوا بمدى قوتهم وكيانهم، ولم يقتصر ضغطهم على رجل الشارع فقط، وإنما أصبحوا صداعا فى رأس وزارة الداخلية نفسها، يتجدد بين الحين والآخر.
وفجر الأمناء أكثر من أزمة فى وزارة الداخلية خلال السنوات الأربع الأخيرة، كان آخرها أحداث محافظة الشرقية الأخيرة، بعد اعتصام المئات من أمناء الشرطة، واقتحامهم ديوان مديرية أمن الشرقية، إلى أن أنهوا مظاهراتهم بعد مفاوضات مع اللواء كمال الدالى، مساعد الوزير للأمن العام، واللواء خالد يحيى، مدير أمن الشرقية، عقب وعدهم بحل مطالبهم المتمثلة فى 20 مطلبًا خاصة بحقوقهم المادية.
تعددت مطالب أمناء الشرطة فى السنوات الأربع الأخيرة ما بين زيادة الرواتب والتسليح والرعاية الصحية، ورفض إهانة الضباط، ووصلت حتى المطالبة بإقالة الوزير، وهى المطالب الذى نادى بها أمناء وأفراد الشرطة منذ ثورة 25 يناير 2011 حتى الآن، وأغلقوا من أجلها مديريات أمن، واعتصموا أمام مبنى الوزارة.
وفى حين لم تشهد السنوات السابقة على ثورة 25 يناير ظهور أى بوادر لاحتجاجات أو اعتصامات من قبل أمناء الشرطة خلال عهد الرئيس الأسبق مبارك، إلا أنه فى 12 فبراير 2011، بعد تنحى الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك عن الحكم، أعلن أمناء الشرطة فى عدد من المحافظات من بينها الإسماعيلية والبحيرة والإسكندرية والشرقية، الإضراب عن العمل بسبب سوء معاملة الضباط لهم، ومحاسبة المسؤولين عن أحداث «جمعة الغضب»، والاعتداء على المتظاهرين السلميين، كما طالبوا ب«إقالة اللواء محمود وجدى، وزير الداخلية وقتها» واعتبروه «أحد وزراء مبارك».
وبعد ذلك شهدت محافظات البحر الأحمر وكفر الشيخ والمنيا والسويس والشرقية وشمال وجنوب سيناء فى أكتوبر 2011، إضرابًا لأمناء الشرطة وحددوا مطالبهم فى إقالة وزير الداخلية الأسبق منصور العيسوى، وطالبوا بعودة محمود وجدى، وزير الداخلية فى وزارة أحمد شفيق، وتحسين أوضاعهم الوظيفية، وإلغاء المحاكمات العسكرية.
فى 28 إبريل 2012، أعلن مندوبو الشرطة والأمناء وعساكر الدرجة الأولى، فى محافظات البحيرة والقاهرة والإسكندرية والشرقية والدقهلية ومطروح وكفرالشيخ ودمياط وبنى سويف، إضرابا شاملا عن العمل، مطالبين بزيادة الرواتب والحوافز للأفراد، وتطبيق التدرج الوظيفى للأفراد حتى رتبة ملازم، وإلغاء المحاكمات العسكرية.
وبسبب انتشار الإضراب فى محافظات الجمهورية، صدق المشير محمد حسين طنطاوى، رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة وقتها، على قانون إلغاء المحاكمات العسكرية للأفراد.
هاشتاج «اغضب يا وزير الداخلية» يطالب بالتصدى لأمناء الشرطة
كتب - سيد الخلفاوى - عمرو حسين
سخر رواد مواقع التواصل الاجتماعى «تويتر» من الوقفات الاحتجاجية التى نظمها عدد كبير من أمناء الشرطة بمحافظة الشرقية، واقتحامهم مديرية الأمن فى المحافظة، وتصدر هاشتاج «اغضب يا وزير الداخلية» موقع «تويتر»، بالتزامن مع تصاعد التوتر بين أمناء الشرطة ووزارة الداخلية.
وجاءت أبرز التغريدات الساخرة مطالبة بتطبيق قانون مكافحة الإرهاب وقانون التظاهر على أمناء الشرطة، وقال أحد المغردين إنه كان يتمنى أن يصلهم قرار فصلهم أثناء تظاهرهم، ويتم القبض عليهم ومحاكمتهم، وحينها تكون الضربة القاضية لهم وقرار جرىء، وقال آخر «طهر الداخلية يا وزير الداخلية من هؤلاء البلطجية إنهم عار على الوزارة ولا يؤتمنوا فى حفظ أى أمن».
ووجه عدد آخر من الشباب رسائل إلى وزير الداخلية قائلين: «إن أمين الشرطة الذى من المفترض أن يحمى بلده لما يغدر ببلده وقت الأزمة يبقى غير أمين عليها ومينفعش يحميها»، كما سخرآخرون من أمناء الشرطة قائلين «على كل مصرى مقيم بالقرب من الاعتصام يكرمش 50 جنيه وفى إيد الأمين وهتبقى فله والمولد يتلم تانى».
كما تداول رواد تويتر نصا لمحادثات تحريضية بين أمناء الشرطة وأشخاص آخرين قالوا إنهم تابعون لجماعة الإخوان الإرهابية، وأشار عدد كبير من المشاركين فى الهاشتاج إلى أن سبب كره المصريين للداخلية هو «بلطجة» أمناء الشرطة وسمعتهم السيئة. بينما غرد المؤيدون لجماعة الإخوان الإرهابية بتغريدات مساندة لأمناء الشرطة وتطالبهم بعدم ترك أماكنهم إلا بعزل وزير الداخلية، وهو ما استدل به آخرون على أن أمناء الشرطة بهم عدد كبير من الإخوان المسلمين.
فيما طالب البعض بتقديمهم للمحاكمات العسكرية مباشرة دون تحقيق، بينما نادى آخرون بفتح باب التقدم لوظيفة أمين الشرطة للشباب العاطلين وتسريح أمناء الشرطة الحاليين، إذ أتت كل هذه التغريدات ساخرة من قيام أمناء الشرطة بالتظاهر لزيادة رواتبهم.
عودة 10 آلاف مفصول للعمل بعد الثورة صنعت من «الأمناء» أشخاصاً فوق القانون الوزارة تحيل المتمردين لقطاع التفتيش والرقابة وتفتح معهداً لمعاونى الأمن لتقليص حجم الأمناء فى الداخلية
كتب - محمود عبدالراضى - محمد إبراهيم
تصاعد مكانة أمناء الشرطة وسيطرتهم على جميع الأمور داخل الأقسام، خاصة بعد السماح للأمناء المفصولين قبل ثورة 25 يناير بالعودة للعمل مرة أخرى، ساهم بشكل كبير فى زيادة أزمات أمناء الشرطة الذين اعتبروا أنفسهم فئة خاصة فوق القانون.
أمناء الشرطة الذين كان دورهم مهمشا فى عهد اللواء حبيب العادلى وزير الداخلية الأسبق، عادوا للمشهد من جديد بعد الثورة، خاصة بعدما تم السماح لنحو 10 آلاف أمين شرطة مفصول بالعودة للعمل وفقًا لمرسوم قانون يقضى بعودة كل من استقال أو تم فصله خلال خمس سنوات سابقة للعمل بشرط عدم ارتكابه جريمة مخلة بالشرف، وأن يكون آخر تقريرين له بدرجة «جيد»، فضلاً عن ترك بعض الضباط الساحة خالية لأمناء الشرطة يفعلون ما يشاءون حتى تفاقم الأمر وزادت خطورتهم بشكل كبير.
وزارة الداخلية بدأت تدرك مؤخراً حجم الخطر الحقيقى لأمناء الشرطة خاصة الذين يثيرون الأزمات ويحرضون على التظاهر والاعتصامات من أجل مطالب ترى الوزارة أنها «فئوية»، ومن ثم لجأت وزارة الداخلية إلى الإعلان عما يعرف باسم معهد «معاونى الأمن» فى محاولة منها للاستغناء عن أمناء الشرطة مع مرور الوقت، حيث صدر قرار بتعديل قانون هيئة الشرطة الصادر بالقانون رقم 109 لسنة 1971، وأعلنت الداخلية بدء تلقى الطلبات لوظيفة معاون الأمن، خاصة أن هذه الوظيفة يتم تعيينهم وتأهيلهم وفقًا لأسس ومعايير خاصة، من الفئات العمرية الشابة ما بين 19 و23 عامًا، وذلك من حملة الشهادة الإعدادية، حيث يتم تأهليهم وتدريبهم بشكل مميز، وفق أحدث البرامج الشرطية المتطورة.
وأكدت الداخلية أن المتقدم لهذه الوظيفة سيقضى 8 أشهر دراسية، لإعداده وتدريبه وفق أحدث البرامج الشرطية المتطورة، ويلزم عليه اجتياز الدراسة، ويشترط أن يكون المتقدم مصرى الجنسية، وسنه 19 عاما ولا يزيد على 23 عاما، وأن لا يكون للمتقدم سابقة فى الحكم عليه فى أى قضية، وألزمت المتقدم للوظيفة اجتياز الدراسة بالمعهد التى تعقد لمدة 8 أشهر بنجاح.
خبير نفسى: بعضهم راغبو سلطة ولديهم عقدة نقص الحديدى: عليهم عبء كبير فى تحمل المسؤولية رغم قصور فى التعليم
كتب - أحمد الجعفرى
تتجدد أزمات «أمناء الشرطة» من حين لآخر فتسببوا خلال عقود فى فقدان الشارع الثقة فى الوزارة ورجالها، يتحدث الدكتور محمد عادل الحديدى، أستاذ الطب النفسى بجامعة المنصورة، ل«اليوم السابع» عن ذلك الأمر قائلاً: «أولاً لا يمكن تعميم التحليل النفسى لأى فئة من فئات المجتمع، ولا يمكن الجزم بأن جميع أمناء الشرطة يمرون بنفس الظروف النفسية، هما ذراع الأمن ومساعدى رجال الشرطة فى ضبط الحالة الأمنية والإيقاع بالعناصر الإجرامية، وعليهم عبء كبير فى تحمل المسؤولية لأنهم أكثر احتكاكا بالمواطنين».
وينتقل «الحديدى» للحديث عن الجوانب التى ساهمت بشكل كبير فى تشكيل سيكولوجيا أمناء الشرطة قائلاً: هناك نظرة ضيقة شكلها المواطنون تجاه وظيفة أمين الشرطة وصلتهم لاعتقاد بأن تلك الوظيفة لا يمكن أن ترتقى بأى حال من الأحوال لتتساوى مع وظيفة ضباط الشرطة، فضلاً عن عدم احتياج تلك الوظيفة إلى الخبرة والدراية والعلم الكافى.
ويستكمل «الحديدى» حديثه قائلاً: «أمناء الشرطة تم اختيارهم فى مصر بشكل خاطئ، ولم يتم إخضاعهم إلى التأهيل بشكل جيد وتدريبهم على كيفية التعامل مع المواطنين، إلى جانب أن عددا كبيرا من تلك العناصر يعانى من قصور فى التعليم، ومع ضغط العمل والمجهود الكبير المبذول من جانبهم تحدث العديد من المشاكل».
روشتة أمنية يقترحها خبراء قانون لمنع تكرار أزمات «الأمناء» عودة المحاكمات العسكرية.. وتطبيق قانون التظاهر.. وتحجيم دورهم
كتب - محمود عبدالراضى
وضع عدد من الخبراء القانونيين روشتة أمنية لتفادى أزمات أمناء الشرطة مع وزارة الداخلية خلال الفترة المقبلة، خاصة فى ظل تكرار هذه الأزمات خلال الفترة الماضية وظهور اعتصامات أمناء الشرطة سواء أمام وزارة الداخلية أو فى مديريات الأمن.
وبحسب الخبراء، فيجب وضع بعض النقاط المهمة والالتزام بها خلال الفترة المقبلة فى ظل التحديدات الأمنية الخطيرة التى تشهدها البلاد، وأبرزها عودة المحاكمات العسكرية لضمان عدم خروج أمناء الشرطة عن المألوف تخوفا من تعرضهم للمحاكمات، الأمر الذى يقلص من حجم الاحتجاجات الخاصة بهذه الفئة، ورفض عودة أمناء الشرطة المفصولين خاصة أن عددا منهم يكون سبق اتهامه فى قضايا، ولدى عودتهم وارتدائهم الزى الميرى يواصلون ارتكاب المزيد من الجرائم ويصبحون أكثر خطرا على الوزارة.
ويضيف الخبراء، أنه لابد من تطبيق قانون التظاهر على الاحتجاجات الخاصة بأمناء الشرطة، حيث يجب أن يحصلوا على تراخيص من الجهات المعنية قبل تنظيم أى احتجاجات، وفى حال عدم حصولهم على التراخيص يعاقبون بتهمة خرق قانون التظاهر.
كما يجب تحجيم دور أمناء الشرطة داخل الأقسام والقطاعات فى الوزارة، حيث إن تضخيم دورهم فى المواقع الشرطية يدفعهم مستقبلاً إلى التمرد على الوزارة وتنظيم الاعتصامات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.