ذكرت الوكالة الأوروبية أن وزير خارجية إسرائيل أفيجدور ليبرمان يبدأ اليوم الأربعاء أول زيارة رسمية له إلى أسبانيا فى سياق "تزايد العزلة السياسية والدبلوماسية لبلاده على الساحة الدولية". ونفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية "لجال بالمور" أن سلسلة الشكاوى التى تقدمت ضد إسرائيل والاتهامات التى توجهت لها عند بناء مستوطنات فى القدس قد أدت إلى "عزلة إسرائيل" مضيفا أن "زيارة ليبرمان إلى أسبانيا مهمة جدا بالنسبة لنا." وأشار إلى أنه "بالإضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين التى نقدرها حق التقدير فإن أسبانيا تحتل الآن رئاسة الاتحاد الأوروبى وخلال هذه الزيارة فمن الممكن اقتراح أفكار جديدة لتعزيز العلاقات علاقتنا مع دول الجوار العربية والبلاد الأوروبية". وأشار بالمور إلى المفاوضات الفلسطينية ولكنه استبعد أن أسبانيا ستسعى لإعادة العلاقات كما كانت بين إسرائيل وأمريكا وأن تجعلها فعالة كما سبق. وقالت الوكالة إن هذه الزيارة ستسغرق 3 أيام ومن خلالها تكشف عن تشدد نتنياهو الذى يحظى بدعم الغالبية البرلمانية حيث إنه الأكثر تطرفا فى الدولة اليهودية. وأكد بالمور مدافعا أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة "هذا غير واقعى" وأن هذا الوقت هو المناسب لإعلان ترحيل السكان العرب الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية من الأراضى المحتلة. وأشارت الصحيفة أن ليبرمان يعيش بجانب عائلته فى مستوطنة نوكديم قرب بيت لحم فى الضفة الغربيةالمحتلة ". وكانت الحكومة الأسبانية دعت نتانياهو لزيارة مدريد هذا الشهر فى إطار الرحلة التى كان يعتزم رئيس الوزراء الإسرائيلى إلى واشنطن لحضور قمة النووية الذى عقد الأسبوع الماضى فى العاصمة الفدرالية، ولكن ألغى نتانياهو فى اللحظة الأخيرة رحلته إلى واشنطن حيث وفقا للصحافة تجنبا لاجتماع مع أوباما وتجنب الأسئلة المحرجة حول الترسانة النووية الإسرائيلية، والتى تعد سرا. ووفقا للخبراء فإن إسرائيل لديها ما لا يقل عن 200 رأس نووى وهى الدولة الوحيدة التى لديها مثل هذه الأسلحة فى الشرق الأوسط. وقالت الوكالة إن هناك أسبابا كافية تجعل إسرائيل معزولة حيث يأتى فى المقام الأول العملية الهجومية العسكرية الإسرائيلية فى قطاع غزة العام الماضى التى أدت إلى مقتل 1400 فلسطينى، معظمهم من المدنيين، وأن القيادة الإسرائيلية فى أثناء هذا الهجوم تم اتهامها أمام محكمة العدل فى لاهاى بارتكاب جرائم حرب فى غزة وهذه المبادرة التى أثارها العالم العربى والدول الاسلامية فى الأممالمتحدة وأيضا تسبب هذا الاتهام فى منع وزير الخارجية آنذاك وهو الآن زعيم المعارضة الإسرائيلية "تسيبى ليفنى" ليس باستطاعتها السفر إلى المملكة المتحدة حيث تلقى مذكرة اعتقال، ومنذ ذلك الحين تسعى إسرائيل ألا تفقد دعم بعض الدول وتكتسب انتقادات كالتى كانت تتوجه لها فى مجتمع الدول. وأصبح تعنت الحكومة الحالية لرئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو على المطالبات الوطنية الفلسطينية أزمة خطيرة خاصة بعد رئاسة باراك أوباما لأمريكا، وهذه الأزمة التى لم يسبق لها مثيل منذ عقود بين إسرائيل والولايات المتحدة التى تعتبر حليفتها الرئيسية فى العالم وهذه الأزمة أيضا ما زالت قائمة حتى الآن ونتائجها غير مؤكدة. نتائج رفض نتينياهو لمطالبة أوباما بوقف الاستيطان فى الأراضى الفلسطينية أدى إلى إثارة القلق فى الصحافة المحلية حيث يذكر أن المعونة الأمريكية السنوية لإسرائيل تصل إلى 3000 مليون دولار. وقالت الوكالة إنه بالإضافة إلى حرب غزة وإنشاء مستعمرات فقد قتل زعيم حماس عبد الرؤوف المبحوح من قبل عملاء الموساد الذين كانوا يحملون جوازات سفر مزورة، وأدان أيضا هذا الحادث الاتحاد الأوروبى وتم طرد رئيس أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية فى لندن.