أثنى الجنرال الأمريكى المتقاعد أنتونى زينى القائد السابق للقيادة المركزية الأمريكية، والذى عمل كمبعوث أمريكى لدى فلسطين وإسرائيل على قرار الرئيس الأمريكى باراك أوباما باستئناف المساعدات العسكرية المقدمة لمصر، مؤكدًا احتياج الولاياتالمتحدة لمساعدة مصر فى الحرب على الإرهاب وفى تحقيق الاستقرار وبناء التحالفات فى المنطقة، مشيرًا إلى أهمية عدم إغفال الولاياتالمتحدة للجوانب المتعلقة بحقوق الإنسان فى مصر، بشرط أن تبقى هذه الأمور جزءًا من الحوار وليس سببًا لوقف التعاون بينهما. وأكد زينى فى مقال عن العلاقات المصرية الأمريكية نشره مركز الشرق الأوسط للأبحاث، أن المساعدات العسكرية التى تقدمها الولاياتالمتحدة لمصر هى استثمار أساسى للحفاظ على المصالح الأمريكية، واصفًا مصر بأنها صاحبة أقوى جيش فى المنطقة العربية. وأضاف زينى فى مقاله أنه مع تفشى ظاهرة الإرهاب فى منطقة الشرق الأوسط، يصبح من الضرورى توجيه المساعدات العسكرية لمحاربة الإرهاب، حيث تبرز أهمية الدول المحورية كمصر فى هذه الفترات العصيبة، حيث تحتاج الولاياتالمتحدة مساعدة الجيوش العربية فى استعادة الأراضى التى استولت عليها تنظيمات إرهابية مثل داعش وغيرها فى كل من العراق وسوريا وليبيا واليمن، وتمكين الدول من استعادة سيادتها فى هذه المناطق. وأشار كذلك إلى أن الولاياتالمتحدة لا تتحمل خسارة حلفاء إستراتيجيين رئيسين كما حدث من قبل مع باكستان، وأن التعاون العسكرى مع مصر سيحول دون اتجاهها لدول أخرى للحصول على السلاح مثل الصين وروسيا. قرار أوباما باستنئاف المساعدات لمصر صائب اختتم زينى مقاله بالتأكيد على أن قرار أوباما باستئناف المساعدات العسكرية لمصر كان هو القرار الصحيح، مبديًا حماسه للحوار الإستراتيجى المنتظر بين البلدين بقيادة وزيرى الخارجية جون كيرى وسامح شكرى، معتبرًا أن الولاياتالمتحدة يجب أن تصب تركيزها باتجاه تجميع حلفائها فى المنطقة نحو أهداف محددة أهمها محاربة الإرهاب، وتحقيق الاستقرار الإقليمى، مؤكدًا أن مصر تلعب دورًا محوريًا فى هذا الإطار. ويعد زينى من الشخصيات العسكرية المؤثرة فى الولاياتالمتحدة، وتأتى وجهة نظره لتعكس توجهًا قويًا داخل أروقة صنع القرار فى الولاياتالمتحدة حاليًا يرى أن المصلحة الأمريكية تقتضى توثيق التعاون مع مصر، خاصة فى ظل الدور الحيوى الذى تقوم به فى محاربة الإرهاب فى المنطقة.