أكد وزير الخارجية سامح شكرى، مجددا، أهمية مراجعة سياسة الجوار مع الاتحاد الأوروبى الذى يعتبر شريكا استراتيجيا مهما للعالم العربى، وبما يسمح بمعالجة كافة القضايا العالقة وتلك التى يتعين على الاتحاد أخذها بجدية وبعين الاعتبار، بما فى ذلك التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية وإنهاء الإحتلال الإسرائيلى، والقضاء على الإرهاب، فضلا عن توفير التمويل اللازم من جانب الاتحاد لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بعيدا عن سياسة المشروطية. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفى المشترك الذى عقده وزير الخارجية فى برشلونة فى ختام أعمال الاجتماع الوزارى للاتحاد الأوروبى مع دول جنوب المتوسط، فى إطار مراجعة سياسة الجوار بين دول الاتحاد ودول جنوب المتوسط. وشارك فى المؤتمر الصحفى كل من نائبة رئيس المفوضية الأوروبية والممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية موجرينى ومفوض سياسة الجوار والتوسيع بالاتحاد ووزير خارجية لاتفيا، باعتبارها دولة الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبى، فضلا عن وزيرى خارجية إسبانيا والأردن. وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية بدر عبد العاطى، اليوم الثلاثاء، أن الوزير شكرى حرص خلال المؤتمر الصحفى المشترك وبصفته رئيس المجموعة العربية، على تأكيد أهمية عقد هذا الاجتماع فى التوقيت الحالى الذى تواجه فيه منطقتا الاتحاد الأوروبى وجنوب المتوسط تحديات خطيرة تتطلب التعاون المشترك، وضرورة العمل المشترك على صياغة أسس جديدة لسياسة الجوار مع الاتحاد، تلبى احتياجات الدول العربية وبحيث تستند إلى الاحترام المتبادل والمشاركة بعيدا عن المشروطيات، واحترام سيادة الدول فى جنوب المتوسط وعدم التدخل فى الشئون الداخلية لها واحترام خصوصيتها الثقافية والدينية والاجتماعية. وقال عبد العاطى، إن الوزير شكرى شدد خلال المؤتمر الصحفى على استعداد المجموعة لمزيد من التفاعل مع الجانب الأوروبى بهدف تحقيق مراجعة موضوعية لسياسة الجوار، تعظم مصالح الدول العربية والمشاركة فى عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فضلا عن تناول القضايا الإقليمية بشكل جاد سواء القضية الفلسطينية ومزيد من التفاعل الإيجابى معها، أو قضية الإرهاب التى تهدد العالم بأسره وتتطلب تضافر الجهود الإقليمية والدولية لمكافحتها، مع ضرورةً تبنى منهج شامل فى مواجهة ظاهرة الإرهاب.