ذكر تقرير مكتب الأممالمتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية فى الأراضى الفلسطينية المحتلة (أوتشا) أن المحركين الرئيسيين للاحتياجات فى الأراضى الفلسطينية المحتلة هما الممارسات المتصلة بالاحتلال الإسرائيلى طويل الأمد، وتصعيد النزاع المسلح. وقال التقرير- الذى صدر اليوم الخميس، تحت عنوان (حياة مجزئة) بمكتب الأممالمتحدة بالقاهرة- "إن المدنيين الفلسطينيين مازالوا يتعرضون لمخاطر تهدد حياتهم وأمنهم الجسدى وحريتهم، كاشفا عن أن عام 2014 كان أحد الأعوام المدمرة على الأراضى الفلسطينية منذ عام 1967، حيث قتل ما يزيد عن 1500 فلسطيني، فضلا عن إصابة ما يزيد عن 11 ألف آخرين، فيما لايزال نحو 100 ألف شخص من المهرجين داخليا". وشدد التقرير على أن إسرائيل بصفتها كقوة احتلال يجب أن تفى بالتزاماتها الأساسية لحماية السكان المدنيين وضمان حصولهم على احتياجاتهم الأساسية، مبينا أن ذلك يشمل اتخاذ التدابير لتأمين الحماية للمدنيين الفلسطينيين ووقف تهجريهم وضمان المساءلة عن العنف وسوء المعاملة ورفع القيود المفروضة على حركة السكان ونقل البضائع، ولاسيما الوصول إلى الأراضى والموارد. كما شدد على ضرورة أن تفى جميع الأطراف بالتزاماتها القانونية أثناء الأعمال القتالية مع ضمان المساءلة عن الأفعال التى تنتهك قوانين النزاع المسلح، مطالبا أن تمتنع القوات الإسرائيلية عن شن الهجمات إذا كان من المتوقع أن تتسبب فى خسائر لأرواح المدنيين أو إلحاق الضرر بالممتلكات المدنية أو أى منها مجتمعة إذا كانت مفرطة بالنسبة للنتائج العسكرية المتوقعة. وطالب التقرير الحكومة الإسرائيلية خارج أوقات الأعمال القتالية أن تتخذ جميع التدابير الضرورية لحماية المدنيين الفلسطينيين بما فى ذلك الامتناع عن الاستخدام المفرط للقوة على يد الجيش أو القوات الأمنية خلال عمليات فرض القانون، مؤكدا على أهمية أن تعمل جميع الأطراف على إنهاء حالة الانفلات من العقاب لمن ينتهكون القانون الإنسانى الدولى وقانون حقوق الإنسان وضمان وصول الضحايا إلى تحقيق العدالة، ومن بينها التعويضات.