كشفت مصادر قضائية، أن دائرة الخميس "ب" بمحكمة النقض برئاسة المستشار أنور الجابرى، التى تولت نظر الطعن المقدم من النيابة العامة على حكم محكمة جنايات القاهرة القاضى ببراءة الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك، ووزير داخليته حبيب العادلى، ومساعديه الستة، فى قضية "القرن" التى يواجهون فيها اتهامات بقتل المتظاهرين إبان ثورة 25 يناير، والتى ستفصل فيه المحكمة فى جلستها يوم 2 أبريل المقبل، هى التى ستنظر جلسات إعادة المحاكمة فى حالة قبول الطعن على الحكم فى القضية للمرة الثانية. وأوضحت المصادر فى تصريحات ل"اليوم السابع" أنه فى حالة قبول طعن النيابة العامة على الحكم فى القضية، وإعادة المحاكمة لن تعيد محكمة النقض أوراق القضية من جديد لمحكمة الاستئناف لتحديد دائرة جنايات جديدة ولكنها ستتولى دائرة نظر الطعن، كافة جلسات إعادة المحاكمة فى تلك القضية من جديد، وذلك طبقا للقانون، مشيرة إلى أنه إذا كان الطعن الذى قبل قد فصل فى القضية للمرة الثانية فمحكمة النقض هى التى تحكم فى أصل الدعوى ولو كان الطعن فى المرة الأولى من المتهم وفى الثانية من المدعى بالحق المدنى. وأضافت المصادر أن هيئة المحكمة ستنعقد لأول مرة فى تاريخها خارج أروقة دار القضاء العالى، ومن المرجح أن تنتقل هيئة المحكمة لأكاديمية الشرطة، وذلك نظرا لعدم وجود تأمين كافى لهيئة المحكمة بمقرها الرئيسى بشارع رمسيس، وعدم وجود مطار بوسط القاهرة، نظرا لانتقال الرئيس الأسبق لحضور جلسات المحاكمة بطائرة خاصة، وذلك لسوء حالته الصحية، كما كشفت المصادر بأن تلك القضية سيحضر فيها مبارك ونجلاه لأول مرة، وهم مخلى سبيلهم فى كافة القضايا وبالملابس العادية وليس بالبدلة الزرقاء. وأشارت المصادر إلى أن رأى نيابة النقض سيذهب إلى قبول الطعن شكلا وموضوعا، وذلك لأن مذكرة الطعن تضمنت عدة أسباب بقبول الطعن بالنقض شكلاً، وفى الموضوع بنقض (إلغاء) الحكم المطعون فيه ونظر الموضوع عملاً بالفقرة الأخيرة من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن بالنقض، مؤكدة أن محكمة النقض لنظر الموضوع فى الطعن المرفوع للمرة الثانية يستوجب شرطين أساسيين، أولهما أن تكون محكمة النقض قد حكمت فى المرة الأولى بنقض الحكم المطعون فيه كما حكمت بذلك فى المرة الثانية، وأولهما أن يكون كلا الحكمان اللذان نقضتهما المحكمة قد فصل فى موضوع الدعوى، إذ كان الحكم السابق نقضه بناء على الطعن فى المرة الأولى قد قضى بعدم قبول المعارضة شكلاً وموضوعاً. وتابعت المصادر أن مذكرة الطعن المقدمة من النيابة العامة جاءت فى 1600 ورقة، وجاءت المذكرة فى وتضمنت عدة أسباب للطعن بالنقض، تنوعت بين البطلان والقصور فى البيان والتسبيب والفساد فى الاستدلال والخطأ فى تطبيق القانون وتأويله والخطأ فى الإسناد ومخالفة الثابت بالأوراق، وتجاهل شهادة 1700 شاهد وإتلاف التسجيلات لأحداث ثورة 25 يناير. كانت النيابة العامة قد قررت اتخاذ إجراءات الطعن بالنقض على الأحكام فى قضايا "مبارك" فى ضوء ما كشفت عنه عملية دراسة وفحص حيثيات "أسباب" تلك الأحكام التى أصدرتها محكمة الجنايات، حيث استعرض النائب العام نتائج تلك الدراسة التى اضطلع بها فريق وسع من أعضاء المكتب الفنى للنائب العام، فى الاتهامات المتعلقة بالاشتراك فى قتل والشروع فى قتل المتظاهرين عمدًا إبان ثورة يناير 2011، وتربيح المتهم حسين سالم بغير حق والإضرار بأموال ومصالح قطاع البترول فى صفقة تصدير الغاز الطبيعى المصرى لدولة إسرائيل، وقبول آل مبارك لرشوة (فيلات شرم الشيخ). وكانت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار محمود كامل الرشيدى، قد سبق وأن أصدرت أحكامًا ببراءة الرئيس الأسبق حسنى مبارك ونجليه علاء وجمال مبارك، ورجل الأعمال (الهارب) حسين سالم، ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلى ومساعديه الستة اللواء أحمد رمزى رئيس قوات الأمن المركزى الأسبق، واللواء عدلى فايد رئيس مصلحة الأمن العام الأسبق، واللواء حسن عبد الرحمن رئيس جهاز مباحث أمن الدولة الأسبق، واللواء إسماعيل الشاعر مدير أمن القاهرة الأسبق، واللواء أسامة المراسى مدير أمن الجيزة الأسبق، واللواء عمر فرماوى مدير أمن السادس من أكتوبر السابق.