سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
فاينانشيال تايمز تعرى الرئيس التركى: أردوغان يقود بلاده إلى الدولة البوليسية.. استبداد رجب طيب يضر بآفاق اقتصاد اسطنبول.. وتراجع النمو إلى 3% مقارنة ب9% فى 2011
قالت صحيفة الفاينانشيال تايمز: إن السلطة التى يمارسها الرئيس التركى، رجب طيب أردوغان، انتقصت من سمعة تركيا فى العالم.. مضيفة أن أردوغان يحول تركيا إلى دولة استبدادية مبنية حول شخصه، مع تآكل الحرية الديمقراطية والتعددية فى البلاد وتقويض الإعلام وسحق المعارضة، فضلا عن تقييد القضاء المستقل. وأشارت الصحيفة فى افتتاحيتها، الثلاثاء، إلى أنه منذ انتخابه رئيسا، قبل ستة أشهر، اتخذ أردوغان نهجه القاسى إلى مستوى جديد، حيث جعل السلطة تتركز فى شخصه، وسمح بما هو أكثر حتى باتت تركيا لا تملك المعايير الأساسية المطلوبة فى الديمراطية. وأضافت أن منذ عام 2011، قام أردوغان، الذى يترأس حزب العدالة والتنمية الإسلامى، باتخاذ العديد من الإجراءات لكبح الحريات العامة حتى أصبح من الصعب إحصاؤها.. ومن المتوقع تقديم مشروع قانون للبرلمان التركى فى الأيام القليلة المقبلة، يعطى الشرطة مزيدًا من السلطات الجديدة، مما يثير قلقًا عارمًا. القانون المقترح من شأنه أن يوسع صلاحيات الشرطة التركية، فيما يتعلق باستخدام الأسلحة النارية والسماح وتفتيش الأفراد والسيارات من دون الحصول على إذن محكمة، كما باستطاعتهم توقيف أى شخص لمدة 48 ساعة دون الحصول على إذن مسبق من المدعى العام.. وبموجب القانون يواجه المتظاهرون الذين يغطون وجوههم خلال التظاهرات العنيفة عقوبة السجن لمدة 4 أعوام. ويقول المعارضون: إن فى حال إقرار مشروع القانون هذا، تكون تركيا قد اتخذت خطوة فعالة لتنحول إلى "دولة بوليسية".. وترى الصحيفة البريطانية أن ما يقلق ليس فقط تفاصيل القانون بل توقيته، الذى يصادف قبل أشهر من الانتخابات البرلمانية التركية.. وأشارت إلى أن أردوغان يرغب فى أن يحصل حزب العدالة والتنمية فى الانتخابات المقررة يونيو المقبل، على الأغلبية الكاسحة ليكون بمقدوره إجراء تعديلات على دستور البلاد يتحول بموجبها إلى نظام رئاسى. وتتابع أن مع اقتراب الانتخابات فإنه يتطلع إلى الحفاظ على النظام العام وردع المظاهرات التى هزت قيادته العام الماضى.. وتحذر الافتتاحية أن استبداد أردوغان يضر بسمعة تركيا وموقفها دوليًا.. فكدولة مكونة من 77 مليون نسمة وتقع فى المفترق بين أوروبا والشرق الأوسط، فإن تركيا يجب أن تكون لاعبًا إستراتيجيا فى وقت من الاضطراب العميق فى العالم العربى. لكن بدلا من ذلك، تظهر سياستها الخارجية مدفوعة بنزوة الرئيس الشخصية، وهو ما تسبب فى توتر العلاقات مع جيرانها.. وبدا أردوغان، على وجه الخصوص، غير مقتنع بالحاجة الملحة لمواجهة تنظيم داعش فى العراق وسوريا. وتمضى الفاينانشيال تايمز بالقول إن استبداد أردوغان يخاطر، فوق كل شىء، بتقويض آفاق الاقتصاد التركى على المدى الطويل.. فلقد تراجع معدل النمو إلى 3% مقارنة ب 9% فى بداية العقد الجارى.. وتشير إلى أن أحد أسباب هذا التراجع إلى تراجع الاستثمار الخاص خلال السنوات الثلاث الماضية. وبينما بات المستثمرون المحليون والأجانب فى حاجة إلى دفعة من الثقة فى آفاق تركيا.. لكن أردوغان، تقول الصحيفة، كرر هجومه على البنك المركزى، بسبب عدم خفض أسعار الفائدة على الرغم من أن التضخم فوق المستوى المستهدف، مما يضيف إلى تصورات المخاطر السياسية. وخلصت الصحيفة بالقول إن تركيا دولة كبيرة جدا من الناحية الإستراتيجية، لكن فى ظل أردوغان فإن دورها الدولى آخذ فى التراجع، وبات هذا يلقى بظلاله على آفاق الاقتصاد وسكانها. موضوعات متعلقة الفاينانشيال تايمز: أردوغان حول تركيا لدولة استبدادية