ولا كل كنوز الدنيا تغنى عن الشعور بالأمان والاطمئنان.. متى تعود سوريا إلى الوطن العربى ؟.. وهى نفس الكلمات التى كانت تقال عن مصر.. أيام حكم الإخوان.. وربنا رحمنا وعادت مصر إلى عين الشمس.. متى يعود الشعب السورى إلى بلاده ؟ سؤال يخطر على البال كلما رأينا نساء وأطفالا سوريين يجوبون الشوارع فى مصر بحثا عن لقمة العيش.. إلى هذا الحد أصبح العرب بلا قيمة.. مصر - بشعبها يمكنها أن تحتضن السوريين.. بلا مشاكل.. فهم لا يزيدون مصر ولا يقللوها.. أعدادهم لن تضلع مصر اقتصاديا.. فهم لا يمثلون فى حجمهم تعداد أحد شوارع القاهرة.. سوف يذوبون وسط طوفان البشر المصريين.. ولكن أين الكرامة العربية؟ التى تترك شعب يبحث عن كرامته وسط مدنها؟ يقولون إنها مؤامرة عالمية لإعادة تقسيم منطقة الشرق الأوسط.. وإعادة رسم الحدود.. وسوريا تدفع الثمن.. فليكن ولكنى أعتقد أنها دفعت أضعاف أضعاف هذا الثمن.. بتشريد جيل بأكمله فى فترة من الزمن لن ينساها التاريخ أبدا.. ولن يغفر للعرب تلك المهانة والتهاون فى حق دولة عربية.. مهما كان الخلاف بينها وبين جيرانها.. وليس ذنب هذا الشعب وجود معتقدات دينية مختلفة تجعل كل فصيل أو فئة تسعى لتدمير الأخرى.. ليس خطيئة هذا الجيل من الشعب السورى أن ولد فى هذا الزمن ! عندما انتفضت ألمانياالشرقية ورفضت الجدار العازل بينها وبين ألمانياالغربية.. قامت الأخيرة بأحتضان نصفها الشرقى وأدمجتهم فى كيانها الاقتصادى والسياسى والاجتماعى فى فترة وجيزة جدا.. لم يشعر بها العالم..وانتهت قصة ألمانياالشرقيةوألمانياالغربية إلى الأبد.. فهل يجد العرب مخرجا كريما لسوريا مثل ألمانيا؟