فكك الجيش اللبنانى عبوة ناسفة زنتها حوالى 25 كيلو جراما، معدة للتفجير عن بعد موضوعة إلى جانب طريق تسلكه قواته فى رأس السرج فى جرود عرسال بشمال شرق لبنان. وجاء تفكيك العبوة بعد أن أبلغ أهالى عرسال الجيش اللبنانى اشتباههم فى جسم غريب، وعلى الاثر حضرت قوة برفقة خبير عسكرى وفرضت طوقا امنيا فى المكان، ثم نقلت العبوة إلى منطقة وادى الشعب حيث نجح الخبير العسكرى فى تفكيكها. على صعيد آخر، أغلقت قوى الأمن الداخلى والأمن العام اللبنانى الطرق الداخلية الرئيسية والفرعية والمداخل المؤدية إلى بلدتى حورتعلا وبريتال شرق بعلبك بالبقاع اللبنانى، فيما كثفت حواجزها داخل البلدتين على الرغم من الطقس العاصف والثلوج، تمهيدا لتحديد ساعة الصفر لدخولها فى إطار تطبيق الخطة الأمنية بالبقاع. وعملت قوة مشتركة من الجيش اللبنانى وقوى الأمن الداخلى والأمن العام على تطويق بلدتى حورتعلا وبريتال منذ فجر اليوم بحثا عن مطلوبين وفارين من وجه العدالة.. فيما أفادت معلومات بأن المطلوبين فروا من البلدتين، كما أنه تم تفكيك مصانع المخدرات. يشار إلى أن أحد أهم نتائج الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل هو تنفيذ الخطة الأمنية فى البقاع اللبنانى خاصة البقاع الشمالى وهى منطقة ذات أغلبية شيعية وتنتشر بها عصابات الخطف والتهريب وزارعة وتصنيع المخدرات، وكانت قوى 14 آذار تتهم حزب الله بتوفير غطاء سياسى يمنع تطبيق القانون فى هذه المنطقة، وهو مانفاه الحزب مؤكدا عدم اعتراضه على تطبيق القانون فى هذه المناطق التى يتمتع فيها بنفوذ كبير. من ناحية أخرى كشفت مصادر مطلعة لصحيفة "المستقبل" اللبنانية أنّ الأردن سلم الجيش اللبنانى شحنات أسلحة بناء على طلب رئيس وزراء لبنان الأسبق رئيس تيار المستقبل سعد الحريرى. وذكرت المصادر للصحيفة أن العاهل الأردنى الملك عبد الله الثانى قال لوزير الداخلية اللبنانى نهاد المشنوق خلال زيارته للأردن "نحن وإياكم حال واحد، ومستعدون لتلبية كل ما تحتاجون إليه من تسليح بمختلف الأنواع والعتاد، بما يشمل الدورات التدريبية المجانية على الأسلحة فى كل كليات التدريب العسكرى وغيره من التدريبات الخاصة بالشرطة والأمن العام والدفاع المدنى". ولفتت المصادر إلى أنّ المنشوق طرح خلال اللقاء أفكاراً عدة متصلة بالدور الأردنى فى عملية دعم المؤسسات والأجهزة العسكرية والأمنية وتزويد الجيش اللبنانى بما يحتاج إليه من سلاح وعتاد جوّى وغير جوّى بانتظار وصول الطائرات وشحنات الأسلحة المتفق عليها بموجب هبتى الأربعة مليارات السعوديتين. وأشارت ًهذه المصادر إلى أنّ تأخر الإعلان عن تسلّم هذه الاسلحة فى لبنان إنما يعود إلى كون الضابط الأردنى الموفد إلى حفل التسليم والتسلّم كان قد اضطر إلى تأجيل موعد حضوره الحفل بسبب استشهاد الطيار الأردنى معاذ الكساسبة". ونقلت المصادر أنّ الملك عبدالله شدد فى حديثه مع المشنوق على ضرورة إنهاء الشغور فى سدة الرئاسة اللبنانية وعدم جواز استمرار النصاب الوطنى مفقوداً حيال هذا الاستحقاق الذى يجسد عملياً انتخاب الرئيس المسيحى الوحيد فى المنطقة العربية"، لافتةً إلى أنّ رئيس مجلس الوزراء الأردنى عبد الله النسور عبّر خلال اجتماعه مع وزير الداخلية اللبنانى عن حرص المملكة على الاستقرار اللبنانى.