سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
أطباء الرعاية الحرجة يفجرون عددا من المفاجآت: مصر مفيهاش طب طوارئ ولدينا "أسرة فارغة" ولا نقبل المرضى لعدم وجود تمريض مدرب.. وعدم تخصص أطباء الطوارئ يتسبب فى وفاة المرضى خاصة مع غياب الرقابة
فجر البروفوسير أحمد كمال رئيس قسم طب الطوارئ مفاجأة خلال انعقاد مؤتمر "قمة الرعاية الحرجة" الذى عقد مؤخرا بالقاهرة، عندما أعلن أن "مصر مافيهاش طب طوارئ"، وأن خدمات الطوارئ فى مصر ضعيفة جدا مقارنة بأى دول أخرى فى العالم من ناحية الإمكانيات المادية القليلة، وتدريب الأطباء الذين يختارون دخول هذا التخصص، حيث أن الرقابة عليه هزيلة والذين يقومون بتدريبهم ليسوا من التخصص نفسه. وقال أن طبيب الطوارئ يجب أن يكون مؤهلا لعلاج أى حالة من جميع التخصصات، فقد يصل إلى طبيب الطوارئ مرضى متنوعين، فهناك من يعانى من آلام بالصدر وضيق بالتنفس وأمراض الأطفال المفاجئة، وأى حالات للطوارئ يتعرض لها المريض مثل الجلطات المفاجئة والنزيف بالمخ والسقوط وألام البطن والتسمم والحوادث. وأشار إلى أن الأطباء الذين يعملون فى طب الطوارئ فى مصر يعملون بالخبرة فقط، وليس لديهم شهادات متخصصة، أما فى الخارج فهناك تخصص لطب الطوارئ والطبيب الذى يحصل على الزمالة المصرية بعد البكالوريوس يسافر إلى الخارج للحصول على الزمالة البريطانية، وبهذا يصبح متخصصا فى طب الطوارئ، ولكن هم يفضلون البقاء والعمل فى دول الخليج، لأن طبيب الطوارئ راتبه فى مصر قليل جدا مقارنة براتبه فى دول الخليج، فضلا عن أن طبيب الطوارئ لا يتاح له فتح عيادة، وبالتالى اعتماده على راتبه الضعيف فقط بعكس التخصصات الأخرى. ويطالب الدكتور أحمد كمال بضرورة أن يكون لأطباء الطوارئ شريحة أفضل فى مرتباتهم تعوضهم عن فتح عيادة وتعويضهم بأن يكونوا تحت الطلب فى المستشفى التى يعملون فيه، موضحا أن طب الطوارئ هو تخصص مصر تحتاج إليه فى الوقت الحالى. وأوضح أن بريطانيا وأمريكا وأستراليا من الدول التى لديها زمالة فى طب الطوارئ وفى مصر غالبا ما يتم تعيين أطباء شبان غير متخصصين، وليس لديهم الخبرة الكافية لممارسة هذه الوظيفة فى طب الطوارئ، ونتيجة لعدم وجود متخصصين فيها، فإن كثيرا من المرضى يتعرضون للوفاة لعدم إمكانية تشخيص حالتهم بدقة من أطباء متخصصين فى الطوارئ، وأيضا عدم إمكانية إسعافهم بشكل سريع مما قد يعرضهم للوفاة، وأيضا نتيجة عدم توافر الإمكانيات فى أقسام الطوارئ فى المستشفيات وعدم وجود خطوط استرشادية يستطيعون من خلالها إنقاذ أى مريض يصل إليهم، على عكس الخارج، حيث أن هناك خطوطا استرشادية للأمراض النادرة. بينما أشار الدكتور تامر فهمى أستاذ الرعاية الحرجة بطب قصر العينى، إلى أن الرعاية الحرجة والطوارئ فى مصر تمثلان مشكلة كبيرة بل يمثل طب الطوارئ كارثة، حيث ينقصه الكثير من الأجهزة والأطباء المتخصصين، لأن الجامعات المصرية كلها لا يوجد فيها هذا التخصص، كما أن هناك قلة فى عدد الممرضين المتدربين. ويوضح الدكتور خالد فاروق أستاذ طب الرعاية الحرجة بطب قصر العينى، أن أهم مشكلة تواجه طب الرعاية الحرجة هى مشكلة الإمكانيات، لأن مريض الرعاية الحرجة مريض مكلف جدا فى كل خطوات تشخيصه وعلاجه. وأكد الدكتور طارق الخولى أستاذ مساعد القلب بطب قصر العينى أن طب الطوارئ هام جدا، ونعانى فى مصر من ندرة فى طب الطوارئ، لعدم وجود شهادات متخصصة فيه فى جميع الجامعات، موضحا أن المشاكل التى تواجه طب الطوارئ هو العامل البشرى وقلة الكوادر المدربة من أطباء وهيئات معاونة، وذلك لقلة المردود المادى، لأن معظم التخصصات يمكنها العمل فى العيادات الخاصة، لكن طبيب الطوارئ لا يعمل سوى فى المستشفى فى قسم الطوارئ. ويطالب بعمل مشروع قومى للطوارئ، حيث لابد من أن يلم طبيب الطوارئ بكل التخصصات، وأن يتم تدريبهم على كيفية التعامل مع المرضى، مشيرا إلى أن المستشفيات تحتاج إلى كوادر من الأطباء والتمريض المدرب. من جانبه قال الدكتور وحيد رضوان رئيس قسم الرعاية الحرجة بطب قصر العينى، أن الرعاية الحرجة تعانى من عدم وجود تمريض متدرب، فهناك عدد "أسرة فارغة" ولا تقبل المرضى لعدم وجود تمريض مدرب فلا يمكن أن أقوم بإدخال مريض على جهاز تنفس صناعى ولا يوجد تمريض متمرس على العمل عليه، فلابد أن يكون هناك تمريض رعاية مركزة وليس تمريض عادى فرغم أن عددنا وصل إلى 90 مليون فلا يوجد فى مصر سوى 7000 سرير عناية مركزة فقط على مستوى الجمهورية فى مختلف المستشفيات الخاصة والحكومى، لأن الرعاية المركزة تتكلف كثيرا لذلك أسعار غرف الرعاية المركزة فى المستشفيات الخاصة مرتفعة جدا. موضوعات متعلقة: "المصرية لأطباء الرعاية" تعقد مؤتمرها تحت عنوان "قمة الحالات الحرجة"