الإرهاب يدمر الكرة الأرضية من مشرقها إلى مغربها ولكن متى تحرك العالم ضده، زلزلت فرنسا كل أركان العالم تنديدًا بمقتل 12 مواطنًا فرنسيًا فى عاصمتها باريس قام بقتلهم 3 من الإرهابيين الفرنسيين أيا كان انتماؤهم العقائدى فهم أولا وأخيرا فرنسيون يحملون الجنسية الفرنسية، ثم خرج مسرعا علينا هولاند الرئيس الفرنسى منددًا بتلك العملية قائلا: لا علاقة للإسلام بهؤلاء المتعصبين، (عسل أريد به سم)، فما قام به فى الدفاع عن الإسلام يجعلنى أشك كثيرا فيما هو قادم وربما أتوقع الأسوأ تجاه المسلمين سواء كان داخل أوروبا بأكملها أو خارجها داخل منطقتنا الشرقية من العالم، فالدعوة التى وجهها الرئيس الفرنسى لشعب فرنسا وتحديدا النزول فى موعد محدد ومكان محدد لرفض ما حدث ربما كان بمثابة عملية تعبئة عامة للشعب الفرنسى للوقوف خلف قيادتهم فى رد الفعل الذى ستقوم به فرنسا ولا سيما إن كان من ضمن قيادات المسيرة هو رئيس الوزراء الإسرائيلى بينيامين نتنياهو قاتل الأطفال والنساء والشيوخ والصحفيين فى فلسطين أرض العزة والكرامة، التى لم يعقد لها مؤتمر لمواجهة الإرهاب الذين يتعرضون له منذ احتلالها وحتى الآن، كيف أثق فى انتفاضة العالم ضد الإرهاب إذا كان العالم لم ينتفض فى إرهاب مدرسة بحر البقر والتى أخذت فلذات أكباد المصريين، كيف لى أن أثق فى انتفاضة العالم ضد الإرهاب إذا كان لم ينتفض ضد المذابح التى قامت ومازالت ضد أفراد الجيوش العربية والإسلامية فى كل مكان، كيف لى أن أثق فى انتفاضة العالم ضد الإرهاب ولم ينتفض فى مقتل 131 تلميذا فى مدرسة مؤخرا فى باكستان. عفوا يا سادة فنحن جميعا ضد الإرهاب وضد القتل فى أى مكان فى العالم ولكننا أكثر من عانينا منه وضحينا من أجله مع العلم أن حادثة فرنسا القاتل فرنسى والمقتول فرنسى، وفى نفس الوقت أرى قياداتنا العربية والإسلامية تشارك وتتحرك فى هذه المسيرة بباريس أحزننى ذلك المشهد المؤلم كثيرا تذكرت ماذا فعل الغرب من صناعة وتمويل إرهاب لغزو عالمنا العربى والإسلامى وتدميره وسفك دمائه واستباحته بشكل حيوانى وكان آخره ما سمى بالربيع العربى وجاء اليوم الذى يتذوقوا ما صنعوه بأيديهم، كما أننى أخشى من حضور قادتنا العرب أن يكون بمثابة شيك على بياض ومباركة لما تخطط له الدول الكبرى ضد شعوبنا، كما أننى حزين على المستوى الشخصى وإن اختلفت مع البروتوكول الرسمى لمشاركة وزير الخارجية المصرى فى تلك المسيرة للتضامن معهم ضد الإرهاب وإذا كنا نريد رد الجميل لفرنسا لأنها الى الآن الدولة الأوروبية الوحيدة التى تساعد مصر فى حربها ضد الإرهاب فكان من الأفضل عمل مسيرة تندد بالإرهاب من مصر فى نفس توقيت مسيرة فرنسا وكان ذلك بمثابة التسويق عالميا لما يحدث فى مصر من حرب ضد الإرهاب، أما ما يقال من أن حضورنا من أجل الدفاع عن الإسلام، عفوا فهم يعلمون الإسلام جيدا ربما أكثر منا لذلك يريدون محاربته بأى ثمن، وفى النهاية ربما ما حدث كان رسالة للعالم الغربى مضمونها إذا كان زرعكم الإرهاب فى بلادنا قد نجح وحصل على البكالوريوس فقد حان الوقت ليعود إليكم من أجل الحصول على درجة الماجستير والدكتوراه.. حفظ الله مصر.