أكد الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، أن مصر لن تنهض إلا بسواعد شبابها، واستعادة قيم الأخلاق التى فقد المجتمع المصرى الكثير منها، وبخاصة أننا فى مجتمع شرقى، قيمُهُ ثابتة لا تتغير، مشيرًا إلى أن مصدر القيم عندنا هو الدين. وقال خلال استقباله شباب "مستقبل وطن" برئاسة محمد بدران، رئيس الحزب: "سُئل النبى- صلى الله عليه وسلم- عن مصير امرأة كانت تصوم النهار وتقوم الليل إلا أنها كانت تؤذى جيرانها بلسانها، فقال: هى فى النار، وعن مصير امرأة كانت تصلى فرضها ولا تؤذى أحدًا، فقال: هى فى الجنة، لأن الأعمال بدون أخلاق لا خير فيها". وأوضح أن الشباب مصدر تقدم الأمم وتميزها، وأن المجتمع الذى يهمل ويهدر طاقات الشباب لا مناعة عنده، ويكون عرضة للانهيار، مطالبًا شباب الحزب بالنزول إلى أرض الواقع، والتعايش مع مشكلات الناس، واختيار ممثلين عنهم فى المحافظات على قدر عالٍ من الكفاءة والشفافية، وأن يكونوا دائما دعاة بناء وتقدم وأن يحصنوا أنفسهم من أى أفكار قد تتخطفهم هنا أو هناك، والأزهر وعلماؤه سوف يكون داعما لأى نشاط مبنى على أسس وطنية وأخلاقية. وأشار الإمام الأكبر إلى أن الأزهر يعمل على مواجهة المد الإلحادى والأفكار المتطرفة والمتشددة من خلال قوافله التى تجوب جميع المحافظات لمحاربة هذه الافكار الدخيلة على مجتمعنا المصرى. وفى بداية اللقاء تقدم بدران بعميق شكره للإمام الأكبر على دعمه الكامل للشباب، مضيفا أن حزب مستقبل وطن يضم نحو 90 ألفًا، وأن شباب الحزب شباب وطنى مخلص يؤمن بوحدة الوطن ويبتعد عن النظرة للنفس، ويعمل على الحفاظ على القيم الأخلاقية، ويضع الأزهر الشريف كمرجعية للقيم ومنارة للوسطية، حتى يكون الحزب نموذجًا للشباب المسلم الواعى وصورة مشرفة للعالم كله. وأوضح شباب الحزب أن الأزهر الشريف هو حائط السد المنيع الذى يمنع تجريف العقول، ويقوم على نشر الوعى الدينى الوسطى وسماحة الإسلام بعيدًا عن الأفكار الهدامة، والمتطرفة، وطالب الشباب الأزهر بالتصدى لظاهرة الإلحاد التى بدأت تتزايد فى الآونة الأخيرة.