عاودت مؤشرات البورصة المصرية ارتفاعاتها القوية لدى إغلاق تعاملات الأربعاء، مدعومة بعمليات شراء مكثفة من المؤسسات وصناديق الاستثمار المحلية والأجنبية، مع تراجع المخاوف من دعاوى التظاهر يوم الجمعة المقبل، فى ظل الإجراءات المشددة التى تقوم بها الأجهزة الأمنية لتأمين المنشآت والميادين. وحقق رأس المال السوقى لأسهم الشركات المقيدة مكاسب قدرها 4ر5 مليار جنيه، ليصل إلى 5ر521 مليار جنيه، بعد تداولات متوسطة بلغت 7ر620 مليون جنيه. وقفز مؤشر البورصة الرئيسى إيجى إكس 30 بنسبة 34ر1 فى المائة إلى 74ر9234 نقطة، وبذات النسبة زاد مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة إيجى إكس 70، ليغلق عند مستوى 29ر639 نقطة. وامتدت المكاسب إلى مؤشر إيجى إكس 100 الأوسع نطاقا، الذى أضاف 09ر1 فى المائة إلى قيمته، ليغلق عند مستوى 51ر1146 نقطة. وقال وسطاء بالسوق إن المخاوف من تداعيات تظاهرات 28 نوفمبر (الجمعة المقبلة) قد تبددت نسبيا، انعكس ذلك على عمليات شراء واسعة من قبل المؤسسات وصناديق الاستثمار المحلية والأجنبية، وإن قابلها بعض المبيعات من المستثمرين الأفراد المصريين والعرب. وقال أحمد عبد الحميد، العضو المنتدب بشركة وثيقة لتداول الأوراق المالية، إن البورصة تتأهب لموجة صعود قوية فى الأسابيع الأخيرة من العام، ومرشح هذا الصعود الاستمرار بقوة خلال الربع الأول من العام المقبل، على خلفية الأحداث الإيجابية التى ستشهدها البلاد، متمثلة فى الانتخابات البرلمانية ومؤتمر القمة الاقتصادية المتوقع أن تنجح الحكومة خلاله فى جمع أكثر من 12 مليار دولار فى مشروعات قومية جديدة. وأشار إلى أن الفترة الماضية شهدت الإعلان عن العديد من الأنباء الإيجابية المتعلقة بالشركات، على صعيد التوسعات والاستحواذات وزيادات رؤوس الأموال والتوزيعات على المساهمين، لكن السوق لم تستجب لتلك الأنباء الإيجابية، نظرا للحالة العامة السلبية التى كانت تشهدها الأسواق. وتوقع عبد الحميد استفادة السوق بأثر رجعى من كل الأنباء الإيجابية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استقرار الأوضاع ونجاح الجولات الترويجية التى يقوم بها الرئيس عبد الفتاح السيسى والحكومة، لتحسين مناخ الاستثمار فى مصر.