سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
رئيس "الشاباك" السابق يدعو نتنياهو للتعلم من فشل "مرسى".. ديسكين قارن بين محاولة "المعزول" فرض الهوية الدينية ومحاولات نتنياهو لفرض يهودية الدولة.. ويشبه اليمين بالائتلاف الحاكم بالسلفيين
وجه رئيس جهاز الأمن العام الداخلى الإسرائيلى "الشاباك" السابق، يوفال ديسكين، اليوم الاثنين، نقدا حادا لرئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، على ضوء مصادقته على قانون "القومية اليهودية" فى مجلس الحكومة الإسرائيلية، وحذره من نفس مصير فشل الرئيس المصرى المعزول محمد مرسى. وأكد ديسكين أن هناك خطوط تشابه كبيرة وبارزة بين مشروع نتانياهو، الذى يفضل فيه الجانب اليهودى للدولة على الجانب الديمقراطى فيها، وبين محاولة الرئيس المصرى المعزول الفاشلة التى حاول من خلالها فرض الهوية الإسلامية على الدولة وتقويض الهوية المصرية، واقتبس ديسكين البند الثانى من مشروع القانون المصرى الذى طرحه المعزول والذى جاء فيه: "الإسلام هو دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع"، مؤكدا أن هناك ثلاثة عناصر شبيهة موجودة فى مشروع القانون الإسرائيلى الجديد الذى صادقت عليه الحكومة الإسرائيلية أمس، موضحا أن أنه قد جاء فى القانون "أن إسرائيل هى دولة الشعب اليهودى، وأن اللغة العبرية هى اللغة الرسمية والشريعة اليهودية هى مصدر القانون والقضاء الإسرائيلى". وقال موقع "مكور" الإخبارى الإسرائيلى، إن المسئول الأمنى الإسرائيلى السابق أشار إلى أن البند الثانى من الدستور المصرى السابق مثله مثل "قانون القومية" الإسرائيلى، وأنه لم يجلب أى شىء جديد وكان معتدلاً حتى مقارنة بمطالب "السلفيين" فى مصر، لافتا إلى أنه كما أن مرسى وقع تحت طائل ضغوطات كبيرة من المتطرفين السلفيين، كان حال نتنياهو أيضا مع أحزاب اليمين المتطرف أمثال حزب "البيت اليهودى". وأضاف ديسكسن، أن عناصر جماعة "الإخوان" الإرهابية يحملون الصفات ذاتها التى تحملها الأحزاب الدينية فى إسرائيل، والصفة البارزة من تلك الصفات هى تلك التى تمثلت بالبند 219 من الدستور والذى نص على: "مبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية وقواعدها الأصولية والفقهية ومصادرها المعتبرة فى مذاهب أهل السنة والجماعة". وقال ديسكين: "الكثير من المثقفين المصريين أكدوا أن هذه الأشياء لا تدفع نحو تحقيق المساواة بالحقوق بل إنها تناقضها تمامًا"، مضيفا أن: "هذا هو شعور الكثير من الإسرائيليين فيما يخص قانون القومية اليهودية الذى أقره نتنياهو". وأكد ديسكين أن النقاش حول الدستور المصرى السابق هو الذى قاد بنهاية الأمر إلى سقوط مرسى وعزله، ملمحًا بهذا إلى أن نتنياهو قد يسقط للأسباب نفسها. ولفت ديسكين إلى أن الرئيس المصرى الحالى، عبد الفتاح السيسى، ترك البند الثانى من الدستور كما هو، وقام بإلغاء البند 219 وقام بتعديل هذه البنود ببنود أُخرى وتصريحات تتعلق بترجيح مبادئ الديمقراطية والمساواة. وشرح ديسكين ذلك قائلا: "أوضحت لجنة الدستور، التى عينها السيسى، للشعب المصرى بأنها ترى بالدستور أداة لتحقيق العدل الاجتماعى، كرامة الإنسان، الحرية والديمقراطية، الأسس التى قامت عليها الثورة"، مضيفا: "يا ليت نتنياهو يعدل قانون القومية المقترح من خلاله دعمه للديمقراطية". واختتم ديسكين تصريحاته قائلا: "إن نتنياهو ووزراءه قد يستفيدون إن تأملوا التجربة المصرية، وإن طبقوا ما ذكره فيما يخص القانون الإسرائيلى". موضوعات متعلقة .. فتح: إقرار إسرائيل قانون القومية اليهودية "تكريس للعنصرية"