طالبت الجمعية المصرية لمساعدة الأحداث وحقوق الإنسان EAAJHR، الرئيس عبد الفتاح السيسى بتبنى (خارطة طريق) محددة المعالم وموجهة صوب قضايا الطفل المصرى الذى أصبح يواجه حالة من الإهمال والعنف المجتمعى التى تكاد تكون ممنهجة. وأوضحت الجمعية فى بيان لها اليوم فى ذكرى اليوم العالمى للطفولة، أن ما يكشف عن ذلك هو الازدياد المطرد يومياً فى أخبار حالات العنف والإيذاء البدنى التى تقع بحق الأطفال تحت سن 18 عاما، فى ظل حالة من مخططات النهوض المجتمعى على كافة الأصعدة سقطت منها سهواً (أو عمداً) قضايا الطفل المصرى، حتى وصل الحال إلى متاجرة البعض بها فى بعض المحافل الدولية وبتقارير مغلوطة تجافى حقيقة الواقع وتغالى فى الأرقام والإحصائات الخاصة بأحوال الطفولة، وهو الأمر الذى وقع الطفل معه بين المطرقة والسندان وضاعت قضاياه عن طريق التجاهل وعدم الفاعلية تارة، وعن طريق المغالاة والمبالغة وعدم الواقعية تارة أخرى -بحسب البيان -. وأكد المحامى محمود البدوى فى بيان له اليوم – خبير حقوق وتشريعات الطفل ورئيس الجمعية بأن الراصد الجيد لحالة حقوق الطفل المصرى خلال السنوات الأربعة الأخيرة، سيجد أنه هناك حالة من التجاهل المجتمعى (الذى يكاد يكون متعمدا أحيانًا) لهموم وقضايا الطفل المصرى الذى يمثل حوالى 40% من جملة السكان وفقاً لآخر الإحصائيات الصادرة عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء للفئة العمرية تحت سن 18 عاما، ومن يصنفون على أنهم أطفال وفقاً لنص المادة 2 من القانون 12/1996 المعدل بالقانون 126/2008 . وأضاف "البدوى" أن الدولة تتبنى العديد من المشروعات القومية ضمن برنامج الرئيس عبد الفتاح السيسى وهى ما لاقت إجماعا من الشعب وساندها بقوة على غرار مشروع دعم قناة السويس الجديدة، وأن النهوض بأوضاع الطفل المصرى الذى عصفت به يد الإهمال لا يقل أهمية عن هذا المشروع القومى، وأنه يتوجب على مؤسسة الرئاسة أن تتبنى مبادرة طموحة محددة المعالم ومربوطة بمخطط زمنى محدد تعمل على النهوض بأوضاع الطفل المصرى بشكل عام، فى ظل الازدياد المضطرد فى مستويات العنف والإهمال التى تحصد أرواح الأطفال، فضلاً عن وقائع الاعتداءات الجنسية والاستغلال السياسى بحقه. كما طالبت المحامية رباب عبده نائب رئيس الجمعية الحكومة المصرية بضرورة تبنى لقاءً موسعا لكافة الأطراف الفاعلة والمعنية بشأن الطفولة فى مصر سواء على المستوى الأهلى أو المستوى الرسمى بما يضمن توحيد الجهود بين كل الأطراف التى هى على تماس مع تلك الفئة المهمشة والضعيفة، وبما يضمن الخروج بمجموعة حلول غير تقليدية وقابلة للتطبيق على أرض الواقع، فى ظل ما تتميز به قضايا ومشاكل الطفل المصرى من خصوصية مجتمعية تميزها عن باقى القضايا لأى طفل فى أى دولة أخرى، مع عرض للتجارب التى تقبل للتمصير فى الدول الأخرى على المستوى الدولى.